مركز الملك سلمان: لا نتعامل مع أي جهة يثبت تورطها في فساد

الغامدي لـ«الشرق الأوسط»: أكثر من 1200 مشروع جرى تنفيذها في 47 دولة حول العالم

د. عقيل الغامدي (تصوير: يزيد السمراني)
د. عقيل الغامدي (تصوير: يزيد السمراني)
TT

مركز الملك سلمان: لا نتعامل مع أي جهة يثبت تورطها في فساد

د. عقيل الغامدي (تصوير: يزيد السمراني)
د. عقيل الغامدي (تصوير: يزيد السمراني)

أكد مسؤول رفيع بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن المركز لا يتعامل مع أي جهة محلية أو دولية يثبت تورطها في أعمال فساد، مبيناً أن الفساد في العمل الإنساني أمر غير مقبول وغير أخلاقي وتجرمه كل التعهدات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني. وأوضح الدكتور عقيل الغامدي، مساعد التخطيط والتطوير بمركز الملك سلمان للإغاثة، أن المركز يوقع اتفاقيات لتنفيذ المشاريع مع كل الجهات تنص صراحة على أن تقوم الجهة بتبليغ المركز عن أي شبهة فساد، وقال: «نحن في المركز وكل المنظمات الدولية نطبق ما يسمى بعدم التسامح (ZeroTolerance) مع موضوع الفساد في المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما لنا عمليات رقابة وتقييم نقوم بها دورياً للمشاريع التي نمولها في اليمن والدول الأخرى».
ولفت الغامدي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» قبيل انطلاق فعاليات المنتدى الدولي الإنساني الثاني اليوم إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة قدم منذ تأسيسه مساعدات إنسانية وإغاثية شملت 47 دولة نُفذ بها 1219 مشروعاً إنسانياً وإغاثياً وبإجمالي مبلغ قدره 4.3 مليار دولار أميركي. وتابع: «ليس للفساد مجال في المساعدات الإغاثية والإنسانية التي نقدمها بغض النظر عمن يقوم به، والفساد أمر غير مقبول وغير أخلاقي وتجرمه كل التعهدات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني. نحن في المركز لا نتعامل مع أي جهة محلية أو دولية يثبت تورطها في أعمال فساد، كما أن اتفاقيات تنفيذ مشاريع المركز مع كل الجهات تنص صراحة على أن تقوم الجهة بتبليغ المركز عن أي شبهة فساد، نحن في المركز وكل المنظمات الدولية نطبق ما يسمى بعدم التسامح (Zero Tolerance) مع موضوع الفساد في المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما لنا عمليات رقابة وتقييم نقوم بها دورياً للمشاريع التي نمولها في اليمن والدول الأخرى».
الدكتور عقيل الغامدي وهو رئيس اللجنة الإشرافية للمنتدى أكد أن العمل لم يتوقف بانتهاء الدورة الأولى من منتدى الرياض الإنساني الدولي التي عقدت العام الماضي، وتابع: «واصلنا العمل بعد ذلك من خلال اللجان وتواصلنا مع الشركاء الدوليين من الدول المانحة والمنظمات الأممية والدولية والإقليمية التي حضرت المنتدى السابق، حيث تحاورنا في المنتدى السابق عن المساعدات الإنسانية والابتكار وإعادة تشكيلها بما يخدم المستفيدين، وتمويل المساعدات الإنسانية وتوطين العمل الإنساني، وفي كل هذه المجالات حققنا تقدماً ملحوظاً انعكس على كفاءة وفاعلية المساعدات».
وأشار الغامدي إلى أن الجديد بالمنتدى هذا العام هو الإقبال الكبير لحضوره، حيث بلغ عدد المسجلين 2342 مسجلا من 295 جهة دولية، منها 21 من منظمات الأمم المتحدة و48 من المنظمات والهيئات الدولية و30 من الجهات الحكومية و11 جامعة، مبيناً أن المنتدى سيناقش خلال يومين تعزيز الربط بين العمل الإنساني والتنموي، والهجرات الجماعية عبر البحار من أفريقيا إلى دول الخليج وأوروبا في الحالات الإنسانية، والمرأة والطفل وذوي الاحتياجات في مناطق النزاع والكوارث وتحديات العمل الإنساني، والممارسة المهنية المبنية على البراهين في العمل الإنساني، بالإضافة إلى جلستين إعلاميتين لمناقشة (دور الإعلام في خدمة القضايا الإنسانية والأزمات الإنسانية بين وسائل الإعلام التقليدية والجديدة وأرض الميدان)، وأثر التطوع الطبي على المجتمعات المتضررة. وكشف الدكتور عقيل أن مركز الملك سلمان للإغاثة تصدر قائمة أكبر 10 جهات مانحة للمساعدات الإنسانية في اليمن، حيث قدم 1.216 مليار دولار، وهو ما يعادل 31.3 في المائة من الاحتياج الإنساني في اليمن على حد تعبيره.
وأضاف: «تسير أعمال المركز الإغاثية والإنسانية بصورة ممتازة، ونعمل مع الشركاء من المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة والدول المانحة لتقديم المساعدات لجميع اليمنيين دون أي تميز، رغم العوائق التي تضعها الميليشيات الحوثية في تعطيل هذه المساعدات». وبحسب الدكتور الغامدي، فإن من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الإنساني في اليمن والمركز جزء منه، هي قيام الميليشيا الحوثية باستهداف العمل الإنساني وإعاقة وصوله للأشقاء اليمنيين، حيث قامت، وما زالت تقوم هذه الميليشيا، بحرق المساعدات، والاستيلاء عليها، وتوجيهها للأغراض العسكرية، وزرع الألغام في المدارس والحقول، واستهداف العاملين في المجال الإنساني، وتحول دون وصول هذه المساعدات للأشقاء اليمنيين. وتابع: «ما قدمناه من مساعدات إجمالية لليمن منذ بداية الأزمة بلغ 432 مشروعاً إنسانيا في كل القطاعات حتى نهاية فبراير (شباط) 2020، وبإجمالي 3 مليارات دولار أميركي». وفي رده على سؤال بشأن التقارير التي نشرت عن شبهات فساد في منظمات أممية في اليمن، أجاب بقوله: «ليس لدينا معلومات عن فساد منظمات أممية في اليمن في مجال المساعدات الإنسانية، ولكن لدينا معلومات حول الفساد والابتزاز الذي تقوم به الميليشيا الحوثية، من حرق واستيلاء على المساعدات وتحويلها لأغراض غير إنسانية».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.