إصابات إيطاليا تلامس الألف... وفرنسا تنصح بتفادي المصافحة

وفاة أول بريطاني كان على متن سفينة سياحية باليابان

TT

إصابات إيطاليا تلامس الألف... وفرنسا تنصح بتفادي المصافحة

بعد أسبوع من بداية الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد في إيطاليا، ومنها في أوروبا، تجهد العواصم الأوروبية إلى تشديد الإجراءات الاحترازية لاحتواء تمدد هذا الفيروس، الذي أوقع حوالي 3000 ضحية عبر العالم.
وأصبحت إيطاليا بؤرة لانتشار الفيروس أوروبياً، إذ سجّلت حتى أمس 21 وفاة، وأكثر من 820 إصابة مؤكدة أو شبه مؤكدة. وهي تعمل جاهدة على أعلى المستويات لرفع المعنويات التي تنهار يوماً غبّ اليوم، واستعادة ثقتها بذاتها أمام العجز عن احتواء هذا «العدو المخفي» الذي تجهل عنه كل شيء تقريباً، وبات يلازم مواطنيها في موانئ العالم ومطاراته.
وقال مدير هيئة الحماية المدنية في إيطاليا، أنجيلو بوريلي، أمس، إن عدد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا قفز إلى 821 حالة. وأضاف أنه إلى جانب ذلك، توفي 21 شخصاً بالفيروس، وتماثل للشفاء 46 آخرون.
كان عدد المصابين بالمرض قد بلغ 650 حالة في وقت متأخر من يوم الخميس. وتشمل أحدث البيانات 421 شخصاً لم تظهر عليهم أعراض، أو ظهرت أعراض طفيفة، ما لا يتطلب معه إيداعهم المستشفى، ويتم عزلهم بالمنزل، و345 يتم علاجهم في المستشفى، مع وجود 64 حالة بالعناية المركزة، حسبما قال بوريلي.
وبعنوان «إيطاليا؟ لا، شكراً!»، صدرت أمس صحيفة «لا ريبوبوليكا» واسعة الانتشار للدلالة على الإحباط الذي يتملّك الإيطاليين إزاء المشاعر التي تواجههم، والإجراءات التي تُفرض عليهم خلال تنقلهم في الخارج، أو محاولتهم الدخول إلى البلدان الأخرى.
رئيس الجمهورية سرجيو ماتاريلا، توجّه أمس إلى مواطنيه، داعياً إياهم إلى «التسلّح بالتضامن والثقة بالعلم والمعرفة لدحر الخوف» الذي يتمدّد في أوصال المجتمع الإيطالي، الذي بات يخشى الانهيار الاقتصادي بقدر ما يتهيّب تطورات انتشار الفيروس، الذي لم يعد يوفّر أي منطقة في إيطاليا.
كان رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي، قد حرص من جهته على استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الخميس الماضي، في مدينة نابولي، التي كانت حتى صباح أمس، الوحيدة بين المدن الإيطالية التي لم تسجّل فيها إصابات بالفيروس، وجال برفقته في الشوارع والساحات، مكرراً التطمينات والتأكيدات بأن إيطاليا بلد آمن للسفر والعمل والسياحة.
وفي ميلانو، أعلن رئيس حكومة إقليم لومبارديا، الذي فرض على ذاته حجراً صحيّاً لمدة أسبوعين في منزله، بعد إصابة خادمته بالفيروس، أن المدارس والجامعات سيعاد فتحها اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل، ودعا المواطنين إلى استعادة نمط حياتهم العادية، مع التقّيد بالإرشادات الصحيّة، وعدم الوقوع فريسة الخوف والهلع.
وأعلنت وزارة الثقافة أن المتاحف التي أقفلت في مقاطعات الشمال ستعود وتفتح أبوابها يوم الاثنين المقبل، فيما أعلن المفوّض الخاص المكلّف الإشراف على حالة الطوارئ إعادة النظر في طريقة احتساب الإصابات، بحيث تقتصر فقط على الحالات الخطيرة، ما قد يؤدي إلى انخفاضها بنسبة النصف، والحد من ازدياد القلق الذي عمّ في الأيام الأخيرة بعد الارتفاع الكبير في عددها. وأفاد مصدر رسمي بأن الحكومة قررت أن تأخذ على عاتقها دفع أقساط القروض العقارية المستحقّة على سكّان البلدات الاثنتي عشرة المعزولة في الشمال، مع إعفائهم من سداد فواتير الغاز والمياه والكهرباء والرسوم البلدية.
لكن الأنباء التي تتوارد من الخارج عن إصابات يحملها مواطنون إيطاليون، أو مسافرون كانوا في إيطاليا، مؤخراً، كما حصل في نيجيريا وهولندا، وإقدام المزيد من شركات الطيران على إلغاء رحلاتها إلى إيطاليا مثل الطيران البريطاني وشركة «إيزي جت» السويسرية. وكان لافتاً ما أفادت به بعض المكتبات الكبرى من إقبال شديد على طلب روايات مثل «الطاعون» للكاتب الفرنسي ألبير كامو، أو «الحب في زمن الكوليرا» لغارسيّا ماركيز، و«دراسة حول العمى» للبرتغالي جوزيه ساراماغو.
كانت مدينة لودي، القريبة من ميلانو، قد شهدت ظهوراً سريعاً لعدد من الحالات الخطرة، مساء الخميس، استدعت إحالتها جميعاً إلى العناية الفائقة. وقد بدأت بعض المستشفيات في الشمال تحذّر من قلّة غرف العزل المخصصة للحالات الصعبة، فيما دعت بعض الجهات إلى الاستعانة بالصين لبناء مستشفى على وجه السرعة، إذا استمرّ عدد الإصابات الخطرة بالازدياد.
ومن التطورات الإيطالية الأخيرة التي أثارت اهتمام الأوساط العلمية ما أعلنته جامعة ميلانو عن نجاح فريق من باحثيها في عزل جذع الفيروس في المختبر، والتقدم في مراحل دراسته. وكان هذا الفريق قد عرض النتائج الأولى لأبحاثه أمام خبراء منظمة الصحة العالمية، صباح أمس الجمعة، حيث أفاد بأن تقديراته تشير إلى بدء انتشاره في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) أو النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من غير عوارض تذكر على من يحملونه في الفترة الأولى، ما يفسّر انتشاره السريع في المراحل الأولى لظهور العوارض التنفسّية. ويقدّر الباحثون في الفريق المذكور، استناداً إلى معادلات حسابيّة، أن عدد الإصابات يتضاعف كل أربعة أيام قبل إجراءات الاحتواء.
في فرنسا، أعلنت السلطات الفرنسية ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد إلى 57 حالة إصابة. يأتي ذلك بعد تسجيل 19 حالة إصابة جديدة، أمس الجمعة، حسبما أعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران.
ونصح الوزير الفرنسي بتجنب المصافحة باليد كإجراء احترازي، موضحاً أن خطوات صغيرة هي التي تصنع حماية كبيرة، وفقاً لصحيفة «لوفيغارو». واستكمل الوزير نصائحه قائلاً: «اغسل يديك كل ساعة، واستخدم مناديل ورقية يمكن التخلص منها».
في سياق متصل، توفي رجل كان على متن السفينة السياحية الموبوءة «دايموند برينسيس»، التي خضعت للحجر الصحي قبالة اليابان، بسبب فيروس كورونا، ليصبح أول بريطاني يلقى حتفه بسبب الفيروس، كما ذكرت وكالة «رويترز». وقالت وزارة الصحة اليابانية، إن هذه الحالة ترفع عدد الوفيات في اليابان بسبب الفيروس إلى 11، بينهم 6 كانوا على متن سفينة الرحلات التي أصيب أكثر من 700 من ركابها بالفيروس.
وفي وقت سابق، قالت السلطات الصحية في المملكة المتحدة، إنها سجلت حتى الآن 19 حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.