«فولكسفاغن» الأكثر انكشافاً على مخاطر «كورونا»

«فولكسفاغن» الأكثر انكشافاً على مخاطر «كورونا»
TT

«فولكسفاغن» الأكثر انكشافاً على مخاطر «كورونا»

«فولكسفاغن» الأكثر انكشافاً على مخاطر «كورونا»

قد يكون قطاع السيارات العالمي بين القطاعات الأكثر تضرراً مع تفشّي فيروس كورونا القاتل. في المقام الأول، يشير الخبراء في العاصمة برلين إلى أن مبيعات السيارات، في الأسواق الصينية، ليست اليوم في أفضل حال لها وقد تقلّصت بصورة تخطّت التوقعات منذ بداية انتشار فيروس كورونا.
من جهة أخرى، تراجع إنتاج السيارات، عموماً، جراّء الإقفال الإجباري للعديد من المنشآت في الصين، ضمن إجراءات حكومية احترازية للحدّ من انتشار الفيروس. لذا، يتوقّع الجميع تراجعاً في مبيعات السيارات وإنتاجها، عالمياً، في الربع الأول من عام 2020. على الأقل. فالصين أضحت محوراً إنتاجياً تجارياً لا غنى عنه لأكبر شركات السيارات العالمية.
في سياق متصل، يشير الخبير الاقتصادي الألماني باتريك بينز إلى أن تراجع إنتاج السيارات، حول العالم، قد يرسو عند 15 في المائة في الرُبع الأول من عام 2020. علماً بأن هذا التراجع رسا عند 4.2 في المائة في الرُبع الأول من عام 2018 و7.5 في المائة في الربع نفسه من عام 2019. ولا شك أن هذا التراجع سيجلب معه تداعيات سلبية على كل القطاعات المعنية بإنتاج قطع غيار السيارات.
ويضيف هذا الخبير بأن وضع المبيعات لن يكون أفضل على الصعيدين الصيني والدولي. فبفضل دخول السيارات الكهربائية على خطي الإنتاج والمبيعات كان من المتوقع أن تشهد هذه المبيعات نمواً عالمياً يرسو بين واحد و2 في المائة. لكن، ولغاية منتصف عام 2020 من الصعب أن يتخطى هذا النمو 0.75 في المائة. وعلى الصعيد الألماني، قد يرسو هذا النمو عند 1.25 في المائة في الشهور الستة الأولى من عام 2020 بفضل الحوافز المالية الحكومية التي تحثّ السائقين على استعمال السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.
ويختتم القول: «ستكون شركة فولكسفاغن الألمانية الأكثر انكشافاً على موجة تراجع الإنتاج والمبيعات التي سببها تفشّي فيروس كورونا لأن 40 في المائة من أنشطتها الإنتاجية تستوطن في الصين. ومع أن منشآتها الصينية الرئيسية موجودة في مدينة شنغهاي، وهي بعيدة كفاية عن مركز تفشي فيروس كورونا في منطقة ووهان، إلا أن إقفال كافة المنشآت الإنتاجية، في الصين، رمى بثقله على أنشطة شركة فولكسفاغن الألمانية. ولا يوجد، للآن، أي دلالة على إعادة فتحها على المدى القريب. ويُنتظر أن ترسو مبيعات فولكسفاغن العالمية عند 4.1 مليون سيارة لعام 2020 مقارنة بـ4.2 مليون سيارة عام 2019. وبين شركات السيارات متعدّدة الجنسيات، في الصين، تحتل شركة فولكسفاغن المركز الأول، صينياً، لناحية مبيعات سياراتها تليها، في المركز الثاني، شركة جنرال موتورز الأميركية التي تتركز19 في المائة من أنشطتها الإنتاجية في الصين والتي تبيع هناك نصف ما تبيعه شركة فولكسفاغن الألمانية».
في سياق متصل، تنوّه الخبيرة كسينيا ماير، إلى أن شركات ألمانية أخرى كما شركة تصنيع قطع غيار السيارات الألمانية العملاقة بوش تجد نفسها في وضع حرج اليوم، في الصين. في عام 2019. رسا إجمالي عائدات هذه الشركة هناك عند 14 مليار يورو. وللشركة منشأتان في ووهان، حيث ظهرت أول بؤرة لفيروس كورونا. وفي حال تم تمديد إقفال هاتين المنشأتين فإن ذلك سيؤثر سلباً على عائدات شركة بوش الهشّة التي طالتها انتقادات حملة أسهمها.
وتختم بالقول: «لناحية المعاناة، إنتاجياً ومالياً، من الأوضاع الراهنة في الصين تأتي اليابان في المركز الثاني، بعد ألمانيا. على سبيل المثال، هناك شركة السيارات اليابانية نيسان التي يتركّز 31 في المائة من إنتاجها و30 في المائة من مبيعاتها في الصين، وكانت على وشك إطلاق برنامج استراتيجي جديد لتطوير نماذج سيارات جديدة، هجينة وكهربائية سرعان ما تم تجميده. كما يوجد شركة تويوتا، التي يتركّز 15.5 في المائة من إنتاجها و16.7 في المائة من مبيعاتها في الصين. وبين الشركات الأوروبية الأقل تضرراً من فيروس كورونا ثمة شركة فيات كرايسلر أوتوموبيلز وشركة بي إس آي الفرنسية مالكة سيارات بوجو وستروين».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».