مالكو وستهام باعوا حلم جماهيره واستبدلوا به كابوساً

مسؤولو النادي اللندني المعرّض للهبوط من الدوري الممتاز وعدوا المشجعين بفريق من «طراز عالمي» في «ملعب عالمي»

لاعبو وستهام يتهمون مالكي النادي بإدارته مثل «سيرك» (رويترز)
لاعبو وستهام يتهمون مالكي النادي بإدارته مثل «سيرك» (رويترز)
TT

مالكو وستهام باعوا حلم جماهيره واستبدلوا به كابوساً

لاعبو وستهام يتهمون مالكي النادي بإدارته مثل «سيرك» (رويترز)
لاعبو وستهام يتهمون مالكي النادي بإدارته مثل «سيرك» (رويترز)

عندما يكتب نادي وستهام يونايتد رسالة إلى أحد حاملي التذاكر الموسمية ليخبره فيها بأن احتجاجه الأخير في الملعب ضد كل من مالكي النادي ديفيد غولد وديفيد سوليفان، ونائبة الرئيس كارين برادي، يحتوي على رسائل استفزازية «تهدف عمداً إلى تحريض» زملائه من الجمهور، فإن الرد على ذلك هو أنه لا يوجد أي شخص يثير التوترات في وستهام يونايتد أكثر من هؤلاء الأشخاص الثلاثة الذين لا يحظون بشعبية كبيرة في مجلس إدارة النادي.
على كل حال، ليس خطأ هذا المشجع، الذي يسمى كاميرون روبسون، أن وستهام يونايتد لم يكن قريباً بأي حال من الأحوال من تحقيق الطموح والأهداف التي حددتها برادي، قبل ثلاث سنوات من الانتقال من ملعب أبتون بارك إلى مكان جديد بلا روح في عام 2016. وكانت رؤية برادي تتمثل في إنشاء «استاد على مستوى عالمي وفريق من طراز عالمي»، وليس من قبيل المبالغة أن نقول إن وستهام يونايتد قد فشل بشكل محزن على كلا المستويين، مع الأخذ في الاعتبار أن السبب الوحيد الذي يجعل من الصعب على أنصار الفريق تقييم معركة فريقهم من أجل تجنب الهبوط للمرة الثالثة خلال أربعة مواسم يتمثل في أن رؤية مجلس إدارة النادي قد تم التشويش عليها بسبب قيام أحد المشجعين بالركض حول الملعب وهو يحمل لافتة تنتقد مسؤولي النادي!
وفي الحقيقة، كانت المخالفة التي ارتكبها روبسون صغيرة للغاية، حيث كشف النقاب عن قميص عليه عبارات تنتقد مجلس إدارة النادي في الوقت الذي كان فيه متطوعاً لحمل أعلام تساند الفريق، قبل المباراة التي خسرها النادي على ملعبه أمام ليفربول الشهر الماضي. وقرر مسؤولو وستهام يونايتد حرمان المشجع من متابعة باقي مباريات الفريق خلال الموسم الحالي، وهو ما أصاب جمهور النادي بالإحباط وخيبة الأمل.
في الواقع، يمكن القول إن هذه خطوة سيئة أخرى من مسؤولي العلاقات العامة لناد يواجه العديد من المشاكل بالفعل مع وسائل الإعلام. لكن والمشكلة التي يواجهها غولد وسوليفان وبرادي تتمثل في أن رسالة روبسون الاستفزازية - التي كانت تقول «غولد وسوليفان وبرادي يجب أن يرحلوا عن النادي» - قد بدأت تنتشر على نطاق واسع. وقد نظمت رابطة «هامرز يونايتد»، التي يزيد أعداد أعضائها بشكل كبير، احتجاجاً في مجمع «أولمبيك بارك» الرياضي قبل المباراة التي انتهت بالتعادل بين وستهام يونايتد وإيفرتون بهدف لكل فريق الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يتكرر الشيء نفسه خلال مواجهات الفريق المقبلة.
ويدافع مسؤولو وستهام يونايتد عن موقفهم من خلال التأكيد على أن أي احتجاج داخل الملعب قد يؤدي إلى إعادة الفوضى التي عمت أرجاء النادي في أعقاب الخسارة أمام بيرنلي في مارس (آذار) 2018. ومع دخول استحواذ غولد وسوليفان على النادي عقده الثاني، فإن المعارضة والانشقاقات تتصاعد داخل النادي، وهو الأمر الذي يعني أن النادي يعاني داخل الملعب وخارجه. ومؤخراً، تحدث غولد، البالغ من العمر 83 عاماً، عن نشأته في فقر في مكان مقابل لملعب الفريق السابق في أبتون بارك، ونفى وجود خطط لبيع النادي، رغم انتشار شائعات عن وجود اهتمام من قبل أحد الأشخاص بالاستحواذ على النادي مقابل 500 مليون جنيه إسترليني على الأقل. وفي هذه الأثناء، تحدث سوليفان عن أن نجليه، جاك وديف جونيور، سيعملان مكانه عندما يتقاعد!
وأضاف غولد، الذي دائماً ما يلعب على وتر العاطفة، أنه لم يحصل على أي راتب من وستهام. ومع ذلك، يحصل كل من سوليفان وغولد على فائدة من القروض التي قدموها للنادي في يناير (كانون الثاني) 2010. وتظهر آخر الحسابات أن الرجلين قد حصلا على 2.9 مليون جنيه إسترليني فوائد في أغسطس (آب) 2019. وأن مبلغاً إضافياً قدره مليون جنيه إسترليني قد ذهب إلى شركة «جي جي آي إنترناشيونال»، التي لها علاقة بغولد. واعتباراً من 31 مايو (أيار) 2019. بلغ الرصيد الإجمالي للقروض المقدمة من سوليفان وغولد 45 مليون جنيه إسترليني. وبالنسبة لبرادي، ارتفع راتبها إلى 1.136 مليون جنيه إسترليني.
ولا يرى الجمهور أي مبرر لحصول برادي على هذا الراتب المرتفع، وقد أثار هذا التوتر سخط سوليفان. وفي حين يفتقر غولد إلى النفوذ، فإن سوليفان يملك السلطة؛ وقد تسببت التغطية السلبية الأخيرة لأخبار الفريق في خسائر فادحة للمساهم الأكبر في ملكية النادي. وقد حصل سوليفان، البالغ من العمر 71 عاماً، على إجازة بعد هبوط وستهام للمراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأعتقد سوليفان أن «التعيين عالي المستوى» للمدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني على رأس القيادة الفنية للفريق في عقد مدته ثلاث سنوات بقيمة سبعة ملايين جنيه إسترليني سنوياً في صيف عام 2018 سيرفع وستهام إلى المستوى التالي. ورغم أن المدير الفني السابق لمانشستر سيتي قد نجح في قيادة وستهام لإنهاء الموسم الماضي في المركز العاشر، كان واضحاً أن الفريق يعاني من العديد من الأزمات والمشكلات خلال الموسم الجاري. ولم ينجح بيليغريني في تحفيز لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، وبالتالي أقيل من منصبه في نهاية ديسمبر (كانون الأول) وتم تعيين ديفيد مويز بدلاً منه، ليعود المدير الفني الأسكوتلندي بعد 19 شهراً فقط من قرار سوليفان بأنه لم يكن جيداً بما يكفي لقيادة الفريق!
وقد يؤدي الهبوط إلى «عواقب مالية خطيرة»، وفقاً للحسابات التي كشفت عن خسائر قبل اقتطاع الضرائب بقيمة 28.8 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية الماضية. ويعزى ذلك إلى الإنفاق المرتفع على الأجور والتعاقدات الجديدة وملاعب التدريب. ويشير النادي إلى أن صافي إنفاقه على الصفقات الجديدة بلغ 214.4 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع الماضية.
ورغم أن وستهام يونايتد قد كسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه في كل فترة انتقالات من الانتقالات الصيفية الأربعة الماضية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية الإنفاق بحكمة وبطريقة مدروسة. ويقدم المهاجم سيباستيان هالر، الذي ضمه النادي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، مستويات متواضعة هذا الموسم، وما تظهره هذه الحسابات هو أن وستهام، الذي يهدف إلى حل القضايا الهيكلية في استاد لندن عن طريق تفكيك المدرجات الموجودة خلف المرمى وتقريبها من الملعب بصورة أكبر خلال الصيف المقبل، لا يتصرف بحكمة أو بطريقة مدروسة فيما يتعلق بتعاقدات اللاعبين.
وبينما يعتقد الأشخاص الذين عملوا مع سوليفان أنه يسعى دائماً لتقديم الأفضل لوستهام، فإن آخرين لا يعتقدون أنه يمتلك الرؤية الجيدة للمستقبل. وقد وصفه أحد المديرين التنفيذيين السابقين بأنه خبير على مستوى دوري الدرجة الأولى، قبل أن يضيف أن سوليفان ينتمي لمدرسة قديمة جداً لا تمكنه من تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز!
ويحب سوليفان أن يشارك في عملية البحث عن لاعبين جدد. لكن في فبراير (شباط) 2018. وبعد وقت قصير من إقالة توني هنري من منصبه كرئيس للجنة التعاقدات بعد إدلائه بتصريحات غير لائقة عن اللاعبين الأفارقة، تراجع سوليفان عن المشاركة في هذه العملية. وقال إنه سيكون هناك تركيز أكبر على التحليلات وإنه سيتم تعيين مدير لكرة القدم.
وبينما كان سوليفان يريد التعاقد مع الإسباني إدواردو ماسيا من ليستر سيتي، كان بيليغريني يريد التعاقد مع الأرجنتيني ماريو هوسيلوس. وظل سوليفان مشاركة في عملية التعاقد مع اللاعبين الجدد وفقد الثقة في هوسيلوس بعد الانتقال المجاني لحارس المرمى الإسباني روبرتو. ومن بين الصفقات التي فشلت مع النادي جاك ويلشير، الذي سيغيب عن الملاعب حتى مايو (أيار) المقبل بعد الخضوع لعملية جراحية، وكارلوس سانشيز، الذي يحصل على 65 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، ولم يشارك سوى في ثلاث مباريات فقط منذ قدومه للنادي في صيف عام 2018.
لكن النادي ما زال بحاجة إلى تحسينات هيكلية، وما زلنا ننتظر حتى نرى ما إذا كان سوليفان سيعيّن مديراً جديدا للكرة في الصيف القادم أم لا، كما نفى النادي المزاعم بأن منشآت التدريب في حالة سيئة. ويشير وست هام يونايتد إلى أنه قد تم إنفاق 10 ملايين جنيه إسترليني على ملعبي التدريب في «رش غرين» و«تشيدويل». وفي الوقت نفسه، ينفق نادي ليستر سيتي، الذي يحتل المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، 100 مليون جنيه إسترليني على ملعب التدريب الجديد.
ورغم كل ذلك، تعرب برادي عن سعادتها بنجاح عملية الانتقال إلى ستراتفورد، في الوقت الذي يشعر فيه مشجعو وستهام بأنها لا تريد أن تستمع إلى مخاوفهم وبأنها ليست على قدر نادٍ بحجم وتاريخ وستهام. والآن، يسخر جمهور النادي من مجلس الإدارة الرسمي للجمهور ويرون أنه يمثل عائقاً أمام مطالبهم ومعارضتهم. وقد رفضت رابطة «هامرز يونايتد» ورابطة «وستهام يونايتد للمشجعين المستقلين» حضور اجتماع مع مجلس الإدارة الرسمي للجمهور وكل من برادي وسوليفان، وهو الاجتماع المزمع عقده في 25 فبراير (شباط).
وعلاوة على ذلك، تلقت برادي طلبات من داخل النادي منذ فترة طويلة تطالبها بالتوقف عن كتابة عمودها المثير للجدل في صحيفة «الصن»، لكنها لم تستجب لتلك المطالب، رغم أن التعليقات الواردة في هذا العمود حول مالك ليستر سيتي آنذاك، فيتشاي سريفادانابرابها، فوتت على وستهام فرصة التعاقد مع اللاعب الجزائري إسلام سليماني قبل عامين. وفي عمودها المثير للجدل أيضاً، وصفت برادي منتقدي استاد لندن بأنهم «ساخطون ومحاربون من وراء لوحة المفاتيح»، وقالت إن التعاقد مع روبرت سنودغراس «لم يكن انتصاراً على الإطلاق»، ووجهت انتقادات للاعبي وستهام السابقين، وتساءلت عن شخصية اللاعبين في الأندية الأخرى، بل وأثارت بعض الشكوك حول الصفقات التي أبرمها نادي أستون فيلا الصيف الماضي. لكن الحقيقة تكمن في أن كل هذه الأشياء لم تؤدِ إلى تحسين صورة وستهام أو تحسين علاقة النادي مع الأندية الأخرى. لكن حتى سوليفان نفسه لم ينجح في إقناع برادي بالتوقف عن كتابة هذا العمود.
ويقول أحد المصادر إن هناك «مشكلة في ديناميكية التعامل بين برادي وسوليفان»، مشيراً إلى أنهما شخصان عنيدان يعانيان من أجل العمل إلى جانب بعضهما البعض بشكل بناء.
من المؤكد أن وستهام يعاني من حالة من الفوضى، في الوقت الذي يتفاقم فيه الغضب منذ أن أصبح وستهام مستأجراً رئيسيًا لاستاد لندن بإيجار سنوي قدره 2.5 مليون جنيه إسترليني. وأصبحت الشكوى الشائعة من جانب جمهور النادي هي أنه «قد تم بيع الحلم وتم استبداله بكابوس»، وفي هذه المرحلة يبدو أن سوليفان كان مخطئاً عندما قال في ديسمبر (كانون الأول) 2017 إن هذه الخطوة لن «تغير حياتنا». وفي الوقت الحالي، أصبح وستهام أقرب إلى الهبوط لدوري الدرجة الأولى بعد أن كان الجمهور يمني النفس باحتلال مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، وهذا هو السبب في أن الاحتجاجات ستكون أقوى خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.