بارنييه يتوقع مفاوضات {صعبة جداً} مع لندن

بروكسل تحدد أولوياتها حول الاتفاق التجاري مع بريطانيا

بارنييه يتوقع مفاوضات {صعبة جداً} مع لندن
TT

بارنييه يتوقع مفاوضات {صعبة جداً} مع لندن

بارنييه يتوقع مفاوضات {صعبة جداً} مع لندن

تستعد لندن وبروكسل لمفاوضات شاقة بعد أن إعلان الجانبين تصورات متعارضة لمستقبل العلاقات التجارية بينهما. ويعرض الاتحاد الأوروبي فتحاً واسعاً للأسواق الأوروبية أمام بريطانيا؛ بشرط التزام الأخيرة بمعايير الاتحاد الأوروبي في مجالات، مثل الحماية البيئية والاجتماعية، ومخصصات الدعم الحكومي للشركات. لكن لندن تصر على أنها لم تخرج من الاتحاد لكي تظل ملتزمة بهذه القواعد.
وحددت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أمس (الثلاثاء)، أولوياتها في التفاوض حول الاتفاق التجاري المستقبلي مع بريطانيا؛ وهو ما يمهد الطريق أمام مفاوضات شاقة ستبدأ مطلع الأسبوع المقبل. وقال ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا، إن فريقه جاهز للتفاوض مع لندن حول العلاقات المستقبلية بين الجانبين بعد أن حصل على قرار بذلك اعتمده مجلس الشؤون العامة الأوروبي الثلاثاء في بروكسل. وأضاف بارنييه، أن الجولة الأولى من المفاوضات ستنطلق الاثنين المقبل في بروكسل، تتبعها جولة ثانية في لندن، على أن يستمر الوضع بهذه الطريقة التناوبية بين العاصمتين. ورغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن قواعد الاتحاد ما زالت تنظم العلاقة بين الجانبين مع تغييرات طفيفة في الممارسة الفعلية. وأمام كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي مهلة حتى نهاية العام الحالي للتوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين في مختلف المجالات من التجارة إلى الأمن، بعد أن استبعد رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون تمديد الفترة الانتقالية الراهنة.
وتشدد مسودة تفويض الاتحاد الأوروبي على الحاجة إلى الالتزام بتطبيق هذه القواعد الآن وفي المستقبل. وسيعني هذا أن بريطانيا سيكون عليها الالتزام بالمعايير الأوروبية الجديدة، مثل القواعد الطموحة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي؛ لكي تحتفظ بالمعاملة التفضيلية في السوق الأوروبية. في المقابل، يشير المسؤولون البريطانيون إلى اتفاقيات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مثل كندا باعتبارها نموذجاً للاتفاق المنتظر مع الاتحاد. وتقول المفوضية، إنه لا يمكن مقارنة بريطانيا بأي شريك تجاري آخر للاتحاد؛ بسبب قربها وارتباطها الاقتصادي، وتاريخ علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.
وقال بارنييه «لدينا أهداف محددة سنعمل على تحقيقها، وإن كانت المفاوضات ستكون صعبة جداً؛ لأنها تأتي في فترة قصيرة، ولن يكون ذلك اختيارنا، بل التأجيل في الخروج جاء من جانب لندن، لكن سنعمل كل المطلوب لتحقيق الأهداف المرجوة، وبناءً على الثقة والمصداقية بين الدول الأعضاء، وأيضاً الثقة والاحترام المتبادل مع الجانب البريطاني».
ورفض ميشال الخوض في رد الفعل الأوروبي على تصريحات صدرت من بريطانيا حول بروتوكول بشأن حدود آيرلندا وإمكانية توقيع على هذا البروتوكول مستقبلاً، وقال بارنييه «لن أعلق على أي شيء، سوف أجتمع بالمسؤولين في آيرلندا أولاً، ثم نرى كيف سوف تسير الأمور».
وقالت الرئاسة الكرواتية الحالية للاتحاد على لسان أندريجا ميتيلكو، وزيرة الشؤون الأوروبية، خلال المؤتمر الصحافي الختامي، إن المجلس تبنى تفويضاً واضحاً وقوياً للمفاوض ميشال بارنييه، وهذا يؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم شراكة طموحة واسعة النطاق ومتوازنة للمملكة المتحدة بما يخدم مصالح الطرفين «والآن الاتحاد الأوروبي مستعد لبدء التفاوض».
أكد وزير الدولة للشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الألمانية، أهمية توافر منافسة عادلة مع بريطانيا. وقال ميشائل روت، أمس (الثلاثاء)، في بروكسل، إن ما يسري بالنسبة لجميع دول الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة هو: «يجب ألا نسمح لشيء يقسمنا»، وناشد الشركاء في لندن قائلاً «التزموا بتعهدكم المنصوص عليه في بروتوكول (الخروج)!».
ودعا الوزراء الجانب البريطاني بالعمل على تسهيل المهمة، من خلال العمل المشترك وتنفيذ ما جاء في اتفاق الخروج. ورفض الوزراء «اعتبار أي من الملفات المطروحة للنقاش أصعب من الأخرى، وشددوا على أن كل الملفات المطروحة، ومنها التجارة والاقتصاد، وأيضاً الأمن والدفاع، والسياسة الخارجية، والصيد البحري، والتعريفة الجمركية، ومصالح الشركات والمواطنين، وغيرها، هي ملفات تستحق أن تأخذ حقها في النقاشات للتوصل إلى اتفاق بشأنها بحسب ما جاء على لسان وزير خارجية هولندا ستيف بلوك، في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط». وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية إميلي مونشالين «إن ما يجب أن نقوله اليوم، أن التفويض واضح ودقيق ومستوحى من اتفاقية انسحاب بريطانيا؛ لذلك لدينا إطار واضح للعمل، ولدينا مفاوض لديه خبرة، وأعتقد أن الثقة بين الأوروبيين كاملة والموقف موحد، ولكي نوقّع على اتفاقية جديدة نحتاج إلى تنفيذ ما قمنا به بالفعل مع الاتفاقية الأولى فيما يتعلق بالبحر الآيرلندي، وحماية السوق الموحدة الداخلية، وحقوق المواطنين». وأضافت «من الواضح أننا نريد علاقة وثيقة مع بريطانيا؛ لأن المملكة المتحدة قريبة منا وكنا في السوق نفسها منذ 47 عاماً، والآن نريد اتفاقاً متوازناً، وموقفنا لا يتعلق بانتقام أو عقاب، ونسمع أن الشركات البريطانية تقول إنها تريد الوصول إلى السوق الأوروبية بشكل كامل وهم يعلمون أن هذا يتطلب احترام المعايير؛ لأن ذلك يعني الوصول إلى ما يقرب من 500 مليون مستهلك، وليس فقط 65 مليون بريطاني، وفي هذا الأمر يجب الأخذ في الاعتبار عوامل مختلفة، مثل المنافسة والمعايير الصحية والإنتاج والتعريفة الجمركية وغيرها».
وقال ميخائيل روثا، وزير الشؤون الأوروبية الألماني لـ«الشرق الأوسط»، «المفاوضات ستستمر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) لإعطاء الفرصة للشركات والأفراد للتكيف مع الوضع الجديد وفي حال تعثرت المفاوضات يجب أن يتم الإعلان عن فترة تمديد لمدة عام أو عامين على أقصى تقدير باتفاق الطرفين. أما وزيرة الشؤون الأوروبية في النمسا كارولين ايدستادتيلر فقالت: «في الوقت الحالي تختلف المواقف تماماً، لكن من المهم أن يكون هناك في النهاية وحدة في الصف الأوروبي من جانب الدول الـ27، وقد حدث هذا من قبل في المفاوضات السابقة.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.