الرئيس الصيني يعتبر «كوفيد 19» أخطر حالة طوارئ صحية منذ 1949

سيول وطوكيو تواجهان تحديات للسيطرة على انتشار الوباء

عاملا صحة يأخذان قسطاً من الراحة بعد نقل مصابين إلى الحجر الصحي في دايغو بكوريا الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
عاملا صحة يأخذان قسطاً من الراحة بعد نقل مصابين إلى الحجر الصحي في دايغو بكوريا الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الصيني يعتبر «كوفيد 19» أخطر حالة طوارئ صحية منذ 1949

عاملا صحة يأخذان قسطاً من الراحة بعد نقل مصابين إلى الحجر الصحي في دايغو بكوريا الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
عاملا صحة يأخذان قسطاً من الراحة بعد نقل مصابين إلى الحجر الصحي في دايغو بكوريا الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

صرح الرئيس الصيني شي جينبينغ، أمس، أن فيروس كورونا الجديد يشكل أخطر حالة طوارئ صحية في الصين منذ تأسيس النظام الشيوعي عام 1949. معترفاً بوجود «ثغرات» في حملة مكافحة الفيروس.
وقال شي جينبينغ، وفق تصريحات نقلها التلفزيون الوطني: «يجب استخلاص العبر من الثغرات الواضحة التي ظهرت خلال الاستجابة إلى الوباء». واعتبر الرئيس أن الالتهاب الرئوي الفيروسي الذي أصاب نحو 77 ألف شخص في الصين، توفي منهم أكثر من 2400 «هو أزمة ومحنة كبيرة بالنسبة إلينا». كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
في الأسابيع الأخيرة، واجه النظام الشيوعي موجة استياء غير اعتيادية لتأخره في الاستجابة لظهور الفيروس الجديد في ديسمبر (كانون الأول). وسبق أن كانت الصين في 2002 - 2003 منشأ لوباء سارس (متلازمة التهاب الجهاز التنفسي الحاد) الذي أودى بحياة نحو 650 شخصاً في البلاد، بما في ذلك هونغ كونغ.
وقال الرئيس إنه بالمقارنة مع «سارس»، يبدو أن «وباء (كوفيد 19) تصعب الوقاية منه والسيطرة عليه».
وفي محاولة لمنع تفشي الفيروس، فرضت الحكومة الصينية منذ شهر الحجر الصحي على مدينة ووهان، منشأ الفيروس، وسكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة. وأقرّ شي جينبينغ بأن الوباء سيكون له «حتماً تأثير قوي على الاقتصاد والمجتمع»، إلا أنه أكد أن عواقب الفيروس ستكون «على المدى القصير» ويمكن التحكم بها.
وتعاني كل من كوريا الجنوبية واليابان من أزمة تفشي الوباء، إذ أعلنت سيول عن حالة طوارئ وطنية بعد تسجيل أكثر من 600 إصابة بـ«كوفيد 19»، واعتذر وزير الصحة الياباني عن سوء إدارة أزمة السفينة السياحية «دايموند برينسيس».
ورفعت كوريا الجنوبية مستوى التأهب للتصدّي لفيروس كورونا الجديد إلى أقصى درجة، بعد التزايد المقلق في عدد الحالات المُسجّلة خلال الأيام الماضية، ولا سيّما ضمن إحدى الطوائف المسيحية في البلاد.
وارتفع عدد الإصابات في البلاد أمس نحو 169 حالة، ليصل إلى 602. فيما توفي 3 أشخاص، ما يرفع عدد ضحايا الفيروس إلى 5، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعدّ كوريا الجنوبية ثاني أكبر بلد يضمّ مصابين بكورونا الجديد، بعد الصين التي انتشر منها الوباء في العالم.
وقال الرئيس مون جاي - إن، أمس، في أعقاب اجتماع حكومي، إن «وباء (كوفيد 19) يمرّ في نقطة تحوّل، بحيث ستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة». وأضاف: «سترفع الحكومة مستوى التأهب إلى أعلى مستوياته، وفقاً لتوصيات الخبراء، من أجل تعزيز التدابير التي تهدف إلى التصدّي لهذا الوباء». ودعا الرئيس السلطات لاتخاذ «إجراءات غير مسبوقة» لاحتواء الوباء.
وبين 169 حالة جديدة، هناك 95 من أتباع كنيسة يسوع في مدينة دايغو، وفقاً للمركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والتي وصل عدد المصابين ضمنها إلى نحو 300 شخص. وقد انتقلت العدوى من امرأة تبلغ 61 عاماً، كانت مصابة بالحمّى في 10 فبراير (شباط)، وحضرت 4 قداديس في دايغو، قبل تشخيص إصابتها بالكورونا.
وتمّ وضع نحو 9300 عضو من أتباع هذه الكنيسة في الحجر الصحّي أو ألزموا بالبقاء في منازلهم، وفق ما أعلن رئيس المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جونغ أون كيونغ، مشيراً إلى أن نحو 1240 شخصاً منهم تظهر عليهم علامات الإصابة بهذا الوباء.
وصرّح كون يونغ جين، رئيس بلدية دايغو، التي تعدّ رابع أكبر بلدية في البلاد، أن أكثر من 90 حالة جديدة تم اكتشافها أمس، وهو ما يرفع عدد الإصابات بكورونا في المدينة إلى 247. إلى ذلك، سجّلت وفاة في مستشفى تشونغدو (جنوب شرقي البلاد)؛ حيث أصيب أكثر من 100 شخص بين المرضى والطاقم الطبي والعاملين فيها، علماً بأنها تعدّ ثاني مصدر للإصابات في البلاد، وتقع على بعد 40 كيلومتراً من دايغو، التي يبلغ عدد سكّانها نحو 2.5 مليون نسمة.
ووصف الرئيس الكوري الجنوبي الوضع في دايغو في ولاية غيونغسانغ الشمالية بـ«الأزمة الوطنية»، مشدّداً على أن المدن ستحصل على «الدعم الكامل»؛ خصوصاً فيما يتعلّق بتزويدها بالمعدّات الطبية والطاقم اللازم. وقد أعلنت السلطات الكورية الجنوبية، الجمعة، أن دايغو وتشونغدو هما «مناطق إدارة خاصة». ودعا رئيس بلدية دايغو أتباع الطائفة المسيحية الذين تظهر عليهم عوارض الفيروس التقدّم للخضوع للاختبارات الطبية اللازمة.
وفي فيديو نُشر أمس، اعتذرت الكنسية عن «إثارة المخاوف» وقالت إنها ستتعاون مع مسؤولي الصحّة «لمعالجة الموقف بسرعة». فيما رفض المتحدّث باسمها اتهام الكنيسة بالمسؤولية عن زيادة عدد الإصابات، مذكّراً بأن الفيروس ظهر في الصين، وأن «أتباع كنيسة يسوع يسجّلون العدد الأكبر من ضحايا (كوفيد 19)».
من ضمن الحالات الجديدة، يبرز 18 شخصاً كانوا في رحلة إلى إسرائيل، وفقاً للمركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وفي حين لم تُعرف بعد كيفية إصابتهم بالوباء، هناك شخص واحد كان يحمل الإصابة قبل السفر إلى إسرائيل.
من جهتها، رفعت وزارة الخارجية الأميركية مستوى التحذيرات للمسافرين إلى كوريا الجنوبية، إسوة بكثير من الدول؛ خصوصاً بعد الزيادة الأخيرة في عدد الحالات المسجّلة فيها. في الوقت نفسه، دعت مراكز مراقبة الأمراض والوقاية الأميركية «الأشخاص المسنين والذين يعانون من أمراض مزمنة إلى تأجيل سفراتهم غير الضرورية». ونصحت بريطانيا رعاياها بـ«عدم الذهاب إلى دايغو وتشونغدو، إلا لأسباب ضرورية».
من جهة أخرى، توفي شخص ثالث في سفينة سياحية خاضعة للحجر الصحي بسبب فيروس كورونا قبالة اليابان، بحسب ما أفادت وزارة الصحة أمس، تزامناً مع ظهور إصابات جديدة بين ركاب السفينة. وواجهت اليابان انتقادات بعد ظهور أدلة متزايدة بأن الحجر المفروض على السفينة «دايموند برنسيس» لم يساعد كثيراً في وقف انتشار الفيروس. وتأكدت إصابة أكثر من 20 أجنبياً على الأقل تم إجلاؤهم من السفينة بعد عودتهم إلى بلدانهم أمس، وأقرت السلطات بتأكد إصابة راكب ياباني تم السماح له بمغادرة السفينة بعد الإعلان أنه غير مصاب بالفيروس.
وتوفي ياباني في الثمانينات من العمر بعد إصابته عقب خروجه من السفينة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الأحد. وكان راكبان مسنان توفيا الخميس بعد إصابتهما بالفيروس. وسُمح لنحو 1000 راكب بمغادرة السفينة هذا الأسبوع بعد ثبوت عدم إصابتهم بالمرض، لكنه تسود حالياً مخاوف شديدة بشأن حالتهم الصحية.
وبين هؤلاء امرأة في الستينات عادت إلى بلدها في مقاطعة توشيغي شمال طوكيو بالقطار بعد نزولها من السفينة الأربعاء. وبعد ذلك أصيبت بالحمى وثبتت إصابتها بالفيروس السبت، بحسب ما صرح مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية. وأقر وزير الصحة كاتسونوبو كاتو السبت الإفراج عن 23 راكباً من الحجر الصحي دون فحص إصابتهم بالفيروس خلال فترة الحجر. وسجلت اليابان في المجمل 4 وفيات بالفيروس الذي أصاب أكثر من 130 شخصاً على أراضيها، إضافة إلى ركاب سفينة «دايموند برنسيس».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».