دول خليجية وعربية تستنفر... والكويت تجلي المئات من إيران

السعودية تعلق سفر المقيمين... والمنامة ومسقط تدعوان لتجنب السفر لـ6 دول

TT

دول خليجية وعربية تستنفر... والكويت تجلي المئات من إيران

أعلنت عدة دول خليجية وعربية، حالة الاستنفار، مع تصاعد انتشار فيروس كورونا. وفيما أعلنت السعودية تعليق السفر للمقيمين، عمدت البحرين وسلطنة عمان، إلى حث رعاياهما لتجنب السفر لـ6 دول، هي إيران والصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة وتايلاند.
وأكدت المديرية العامة للجوازات في السعودية أمس على استمرار قرار منع المواطنين من السفر إلى إيران وتعليق سفر المقيمين إلى إيران ومنع دخول المسافرين من غير السعوديين ممن سبق له الوجود في إيران، إلا بعد انقضاء فترة تتجاوز الحد الأعلى من مدة حضانة الفيروس «أي بعد 14 يوما من خروجه من إيران».
وشدد المتحدث الرسمي للمديرية العامة للجوازات في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس» على ضرورة تطبيق أحكام نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية بحق كل من يخالف تعليمات حظر السفر إلى إيران من المواطنين وإخضاعهم للحجر الصحي لمدة 14 يوماً، وفي حال ثبوت مخالفة هذا القرار من أحد الإخوة المقيمين، فلن يتم السماح له بالعودة للمملكة، ودعا جميع القادمين إلى المملكة بالإفصاح أمام موظف الجوازات عن الوجود في إيران خلال الأسبوعين السابقين من الوصول إلى المملكة.

- الكويت إجلاء رعاياها
وفي الكويت قال وزير الصحة، باسل الصباح، أمس السبت، إن الكويت تقوم بإجلاء 750 كويتياً من مدينة مشهد الإيرانية، مشيراً إلى أن طائرة تقل 130 منهم وصلت الكويت. وستقوم الحكومة الكويتية بإجلاء 150 كويتياً من طهران و20 آخرين من مدن إيرانية متفرقة في الأيام المقبلة.

- الإمارات 13 إصابة
وقالت الإمارات أمس إنه تم تشخيص حالتين جديدتين مصابتين بمرض فيروس كورونا المستجد، وهما حالة لزائر إيراني يبلغ من العمر 70 عاما، وحالته الصحية غير مستقرة ويتلقى الرعاية في العناية المكثفة، وتبين في فحص المخالطين إصابة زوجته البالغة من العمر 64 عاما، ليرتفع عدد المصابين إلى 13.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، في هذا الشأن، أنها تقوم بفحص جميع المخالطين للحالات المكتشفة لضمان عدم سريان وتفشي المرض وضمانا لسلامة المجتمع، مشيرة إلى أنه، وبحسب الدراسات المتوفرة حتى الآن والصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 80 في المائة من المرضى يصابون بأعراض خفيفة كالحمى والسعال ويتماثلون للشفاء، وإن نسبة الوفاة بفيروس كورونا المستجد لا تتجاوز 0.2 في المائة، لكن تزداد النسبة مع التقدم في العمر أو إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة مسبقا.

- عُمان: حجر صحي
وفي سلطنة عُمان، أعلنت وزارة الصحة أنها ستقوم بحجر صحي على القادمين من الصين واليابان وإيران وكوريا الجنوبية بسبب «كورونا».
و‏صرح مصدر مسؤول بوزارة الصحة «بأنه وفي ضوء اتساع الرقعة الجغرافية لوباء مرض فيروس كورونا المستجد على المستويين العالمي والإقليمي، التي شملت العديد من الدول، فإن وزارة الصحة توصي بتجنب السفر إلى الدول التي سجلت فيها حالات إصابة بمرض فيروس كورونا 2019، ‏وهي جمهورية الصين الشعبية وجمهورية كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأكدت وزارة الصحة العمانية أنه لم يتم حتى الآن تسجيل حالات للإصابة بمرض فيروس كورونا المستجد في السلطنة، وأنها تقوم بمراجعة وتحديث الإجراءات المتبعة بصورة مستمرة، بما يتناسب وتطورات الوضع الوبائي للمرض، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للاستعداد والاستجابة للمرض في حال ظهور حالات منه بالسلطنة.

- البحرين: لا إصابات
وفي البحرين، أفادت وزارة الصحة بخلو مملكة البحرين من مرض فيروس كورونا «كوفيد 19»، واتخاذها كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية من المرض حرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين.
ودعت المنامة مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إيران وتايلند وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية وذلك لتفشي فيروس كورونا المستجد.

- لبنان ... إجراءات وقائية
واستحوذ موضوع فيروس كورونا على اهتمام السلطات اللبنانية، التي اتخذت إجراءات إضافية للوقاية منه في محطات العبور والمطار، على وقع الشائعات التي تنتشر بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، ونتج عنها حالة من الهلع في صفوف المواطنين، وارتفاع غير مسبوق لأسعار الكمامات في الصيدليات.
وترأس رئيس الحكومة حسان دياب، أمس، اجتماع خلية الأزمة الوزارية التي بحثت في موضوع «كورونا»، إلى جانب قضايا أخرى، وضم نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، ووزير الصحة حمد حسن، ووزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، ووزير الاقتصاد والتجارة راؤول نعمة، ووزير الداخلية محمد فهمي، ووزير الطاقة ريمون غجر.
وأعلن، في بيان، عن اتخاذ إجراءات صارمة في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، وكل محطات العبور، وتخفيف الرحلات الجوية من البلاد التي شهدت إصابات بالفيروس وإليها، على أن يصدر تعميم تفصيلي يتعلق بمختلف إجراءات الوقاية. كما سيخصص مستشفى حكومي في كل محافظة لاستقبال أي إصابة بهذا الفيروس، ليتم عزلها وحصرها، إضافة إلى اتخاذ قرار بمنع تصدير الكمامات الواقية، ومنع احتكارها من قبل التجار.
وشددت اللجنة الوزارية على أنه «ليس من داعٍ للهلع، بالرغم من كل ما ظهر من تضخيم عبر وسائل الإعلام».
وقام أمس وزير الصحة حمد حسن، بجولة ميدانية في أقسام العزل المستحدثة الخالية من المرضى في بعض المستشفيات، وأكد أن لا إصابة أخرى بفيروس كورونا، مشيراً إلى أن الحالتين المشتبه بهما في النبطية لا تعانيان من الفيروس.
وفي مؤتمر صحافي عقده وزير الصحة ووزيرة الإعلام منال عبد الصمد، شدد حسن على جاهزية المؤسسات الاستشفائية، وخلو 11 حالة من فيروس كورونا آتية من إيران، بعد إجراء الفحص عليها في مستشفى رفيق الحريري الدولي.
وأعلنت عبد الصمد أن خلية الأزمة في وزارة الإعلام قرّرت «التنسيق بين الوزارات المعنية لمواكبة الوضع المستجد، مع ضرورة التحرك سريعاً لمكافحة الأخبار الكاذبة، التي تحدث هلعاً في المجتمع، ومساءلة كل من تسوّل له نفسه نشر أخبار غير صحيحة، أو الترويج لها أو مشاركتها مع الآخرين».
ومع توافد اللبنانيين على الصيدليات لشراء الكمامات التي سجل ارتفاع سعرها بشكل غير مسبوق، أصدر وزير الاقتصاد قراراً منع بموجبه تصدير أجهزة الحماية الشخصية الطبية الواقية من الأمراض المعدية، ولأهميتها على الحد من انتشار الفيروسات المعدية، والحد من التعرض لها، ونظراً لارتفاع حركة تصدير هذه المعدات في الآونة الأخيرة، أياً يكون منشأها محلياً أو أجنبياً نتيجة ازدياد الطلب الخارجي عليها.

- المغاربة العائدون
وغادر المغاربة العائدون من مدينة ووهان الصينية، بؤرة وباء فيروس كورونا المستجد، أمس السبت، المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، بعد انتهاء فترة وضعهم تحت المراقبة الطبية، وهم في صحة جيدة و«لا يشكلون أي خطر للعدوى داخل المجتمع».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.