«مجموعة العشرين»: تفاؤل حذر للتوصل إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية نهاية 2020

وزراء المالية أكدوا الحاجة لحلول عادلة ومتوازنة

وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين»: تفاؤل حذر للتوصل إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية نهاية 2020

وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أبدى وزراء مالية عدة دول في مجموعة العشرين تفاؤلاً مشوباً بالحذر بإمكانية الوصول إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية بحلول نهاية العام الحالي 2020، مؤكدين أن الأمر يحتاج للكثير من التعاون والجهد بين الدول لوضع نظام ضريبي دولي عادل ومتوازن.
وخلال الاجتماع في السعودية، أول بلد عربي يترأس مجموعة العشرين، يأمل مسؤولو أكبر 20 اقتصاداً في العالم أن يتوصلوا لإجماع بخصوص نظام ضريبي عالمي أكثر عدالة في العصر الرقمي.
وأوضح محمد الجدعان وزير المالية السعودي، خلال ندوة «أولويات الضرائب الدولية» التي عقدت أمس، في الرياض، على هامش الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية، أن أي حلول جديدة تتعلق بالضرائب الدولية يجب أن تكون واضحة وقابلة للتطبيق وتفيد مختلف الدول، مشيراً إلى أن التطورات خلال السنوات الماضية مشجعة، وأن رقمنة الاقتصاد في ظل الابتكارات اللا محدودة التي غيرت طريقة الأعمال، توجب على الدول تكييف الأنظمة الضريبية مع هذه الحقيقة.
وقال الجدعان: «الحلول الجديدة يجب أن تكون واضحة، قطاع الأعمال يحتاج للموثوقية، الأمر لن يكون سهلاً، ونحتاج مزيداً من النقاشات، ومن المهم أن نقدم حلولاً قابلة للتطبيق وتفيد الجميع». وزاد: «حدث اليوم يعطينا الفرصة لتقييم ما حققناه من شفافية ومناقشة طرق تحقيق المزيد من النجاح، وسيقوم أيضاً بإتاحة الفرصة لمناقشة إيجاد الحلول للمشاكل الضريبية الناتجة عن رقمنة الاقتصاد»، مضيفاً بالقول: «بدعم دول مجموعة العشرين، حقق المجتمع الدولي نجاحات كبيرة في محاربة التهرب الضريبي ونقل الأرباح، واليوم أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي في دول العشرين والمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات في الأغراض الضريبية يعملون معاً لتطبيق المعايير المتفق عليها دولياً في الشفافية الضريبية، وهذه المعايير تمثل الحاجة للوصول إلى معلومات للأغراض الضريبية والحاجة لحماية خصوصية دافعي الضرائب».
وكشف وزير المالية السعودي عن توقيع أكثر من 6 آلاف اتفاقية تعاون ثنائي، تمثلت في السلطات الضريبية حول العالم يعملون على الاستفادة من التبادل التلقائي لآليات المعلومات، وتابع: «تم تبادل المعلومات حول 50 مليون حساب مالي بنهاية 2019 بقيمة أكثر من 5 مليارات يورو، وتم تحديد ما يقرب من 100 مليار يورو من العائدات الضريبية الإضافية بفضل آليات الالتزام الإرادي والتحقيقات».
ولفت الجدعان إلى أن الجميع يدرك أن الرقمنة تؤثر تأثيراً عميقاً على الاقتصاد العالمي، وطريقة ممارسة الأعمال التجارية، حيث أصبحت الشركات الآن قادرة على تكوين روابط اقتصادية كبيرة مع الدول دون وجود مادي، وبالتالي دون وجود ضريبي، وجعلت هذه التطورات من الضروري تحديث وإصلاح النظام الضريبي الدولي.
وشدد وزير المالية على أن قادة مجموعة العشرين في عام 2018 التزمت بمعالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، حيث فوضوا منظمة مجموعة العشرين للتعاون الاقتصادي الشامل وإطار التآكل والربح الأساسي، لتقديم حل قائم على الإجماع لمواجهة هذه التحديات الضريبية.
ولفت وزير المالية السعودي إلى أنه خلال هذا الحدث ستجري محادثات بناءة حول كيفية المضي قدماً، وتحسين النظام الضريبي العالمي بطريقة عادلة ومسؤولة.
من جانبه، أشار باولو سيلفري مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي إلى أن دول الاتحاد بدأت مبكراً في معالجة مسألة الضرائب، بينها تبادل للمعلومات واللوائح المشتركة، وقال: «هذا العام نعمل على خطوات إضافية لتقوية الإطار الضريبي، وإمكانية أكبر للوصول إليه من قبل العامة، معايير الشافية في النظام الضريبي مهمة جداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ولدينا معايير صارمة في هذا الشأن، ولدينا دعم واضح من الشعوب الأوروبية، ولم يكن أقوى من أي وقت آخر مطالبة بتحقيق الشفافية في النظام الضريبي».
بدوره، أكد وليام مورنو وزير المالية الكندي، أن الجهود الدولية حققت الكثير من التقدم في مسألة شفافية الضرائب خلال السنوات العشر الماضية، مطالباً بـ«الاستمرار في النقاش والتعاون لعمل المزيد والحصول على ثقة الشعوب في الأنظمة الضريبية».
إلى ذلك، كشف ستيفن منوشن وزير الخزانة الأميركي، أن «هنالك العديد من المواضيع المتفق عليها بيننا، وما نحتاجه هو نظام ضريبي عالمي واحد، وليس أنظمة متضاربة، لأن هذا التضارب يضر الدول والنظام العالمي على حد سواء»، معترفاً بأن «مسألة الضرائب الدولية واحدة من أعقد الملفات التي نتعامل معها».
من جهتها، قالت سري إندراواتي وزيرة المالية الإندونيسية، إن «تطوير إندونيسيا لأنظمة الضرائب المحلية خلال السنوات الماضية مكننا من التعاون بشكل أفضل مع المجتمع الدولي»، محذرة من أن «الاقتصاد الرقمي ينمو بشكل كبير، وعلينا وضع أنظمة ضريبية عادلة ومتوازنة للتعامل معه».
أما برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، فقد طالب بحل عالمي واحد بدلاً من تقديم حلول كثيرة، وقال إن «75 في المائة من الفرنسيين يطالبون برقمنة النظام الضريبي». وأن «وجود عدة أنظمة ضريبية يعطي عدم موثوقية، وعليه نحتاج إلى حل متوازن وعادل للشركات والناس».
وفي تعليقه، أوضح إنخيل تريفينو الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن التعاون العالمي في مجال الضرائب الدولية تطور بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وتابع: «نتذكر في عام 2009 لم يكن هناك تعاون دولي فعال في مجال الضرائب، حيث كان لا بد من تقديم طلب للحصول على المعلومات الضريبية بين الدول، أما اليوم الأمر أصبح بشكل أوتوماتيكي، نعتقد أن جعل المعلومات الضريبية متاحة للعامة سيزيد الثقة في النظام الضريبي».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.