«فيتش» تبقي على تصنيفها الائتماني لتركيا عند «بي بي سالب»

«فيتش» تبقي على تصنيفها الائتماني لتركيا عند «بي بي سالب»
TT

«فيتش» تبقي على تصنيفها الائتماني لتركيا عند «بي بي سالب»

«فيتش» تبقي على تصنيفها الائتماني لتركيا عند «بي بي سالب»

أبقت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني على تصنيفها لتركيا عند درجة «بي بي سالب» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وذكرت الوكالة أن نمو الاقتصاد التركي تعافى بقوة، وانخفضت معدلات التضخم لأقل من المستويات الأعلى من 20 في المائة التي تم تسجيلها بداية العام الماضي، كما تطور عجز الحساب الجاري وانخفض، رغم أن المخاطر الخارجية لا تزال مرتفعة.
وأشارت الوكالة إلى أن توقع نمو الاقتصاد التركي للعام 2020، ارتفع بمعدل 0.8 نقطة مقارنة مع التوقع السابق، ومن المنتظر أن ينمو هذا العام بنسبة 3.9 في المائة. موضحة أن المراجعة الصعودية في توقعات النمو تنبع من الاستهلاك الخاص، والانتعاش التدريجي في الاستثمارات، على أن انخفاض أسعار الفائدة، والانتعاش السريع في القروض كان لهما بالغ الأثر في زيادة الطلب الداخلي.
وتوقعت «فيتش»، في بيانها، أن يسجل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 4 في المائة في عام 2021، لافتة إلى أن استمرار ارتفاع متطلبات التمويل الخارجي للبلاد، لا يزال تشكل مصدرا للضعف.
ويتعين على تركيا أن تسدد نحو 120 مليار دولار من الديون الخارجية قصيرة الأجل في مدى زمني أقل من العام.
وأشارت الوكالة الدولية إلى أن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن تصل إلى 0.9 في المائة عام 2020، كما تشير التقديرات إلى أن هذه النسبة سترتفع في عام 2021 إلى 1.8 في المائة.
وعن التضخم، أشار البيان إلى أنه من المتوقع أن يكون معدل التضخم 10.5 في المائة نهاية العام الحالي و10 في المائة في نهاية العام المقبل.
ومن المنتظر أن تعلن تركيا أن التضخم في نهاية العام الماضي سجل 12 في المائة، بينما سجل المعدل في يناير (كانون الثاني) الماضي 12.15 في المائة.
وتوقعت «فيتش» أن تواصل عمليات الاقتراض الأجنبي للبنوك التركية استقرارها خلال العام الحالي، موضحة أن هناك بعض المخاطر الجيوسياسية ستواصل تأثيرها على تصنيف تركيا على المدى القصير.
وتراجع معدل نمو الاقتصاد التركي من 7.4 في المائة في 2017 إلى 2.6 في المائة في 2018، كما زاد معدل البطالة 10 أضعاف عن بداية تولي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم السلطة في 2003.
وقال إد باركر، مدير مجموعة تصنيفات الدول في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في الوكالة، إن تركيا استجمعت قواها بعد الأزمة المالية في صيف عام 2018 وحققت توازناً وأظهرت مرونة ومقاومة مؤثرة للغاية.
وأضاف أن المنظور العام للاقتصاد التركي تحسن، وأن بعض الأسس في تركيا لا تزال قوية للغاية، مثل الميزانية العامة وانخفاض الدين العام.
وعن المخاطر المحتملة على التوقعات الاقتصادية في تركيا، أشار باركر إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تقترب من 4 في المائة، إلى جانب تدهور في جودة أصول البنوك.
وأضاف باركر أن الغموض السياسي المحلي والخارجي، والتوتر مع الولايات المتحدة في بعض الملفات والسلبيات في سوريا والشرق الأوسط هي من بين المخاطر المحتملة على الاقتصاد التركي.
ولفت إلى أن البنوك الخاصة في حالة جيدة نسبيا، والقطاع الخاص مرن وديناميكي في تركيا.
وأشار إلى أنه تم القضاء على عجز الحساب الجاري البالغ 60 مليار دولار، وهناك فائض في الحساب الجاري في الوقت الراهن، ولم تجد الحكومة صعوبة في جذب رأس المال اللازم لتمويله، كما أن النمو آخذ في التحسن.
في المقابل، ذكر صندوق النقد، في تقرير حول تقييم أجراه مجلسه التنفيذي الشهر الماضي أنه «في حين أن التحفيز المالي في تركيا ساعد الاقتصاد على التعافي، فإن العجز الكامن زاد زيادة كبيرة. ويوصي الخبراء بموقف مالي محايد على نطاق واسع في 2020».
وأضاف أن «تقليصاً متواضعاً» سيكون ضرورياً لكي يظل الدين العام منخفضاً، نظراً إلى استمرار ارتفاع توقعات التضخم، ويشدد الخبراء على ضرورة أن تركز السياسة النقدية على تضخم منخفض مستدام، وهو ما سيساعد على أسعار فائدة منخفضة بشكل دائم.
وأقر البنك المركزي التركي، الأربعاء الماضي، خفضاً جديداً لسعر الفائدة، بواقع 50 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، ليصبح 10.75 في المائة، مقابل 11.25 في المائة في يناير الماضي، في خفض هو السادس منذ يوليو (تموز) 2019، وذلك بعد تعهد الرئيس رجب طيب إردوغان الشهر الماضي بالاستمرار في خفض الفائدة.
وكان البنك استهل عام 2020 بخفض خامس لسعر الفائدة الرئيسي منذ يوليو الماضي، رغم تحذير صندوق النقد الدولي لتركيا من الاستمرار في تيسير السياسات النقدية، بعد أن تمادت في خفض سعر الفائدة.
وفي هذا السياق، يشير خبراء الصندوق إلى أن «تيسير السياسة النقدية في الفترة الأخيرة قد مضى بعيداً جداً». ودعا الصندوق إلى سياسة نقدية أوضح، لتدعيم الشفافية ومصداقية البنك المركزي.
ويؤكد خبراء أن الشعب التركي بات يعاني أزمة اقتصادية طاحنة، بسبب سياسات الرئيس رجب طيب إردوغان الخارجية، وإقحام تركيا في صراعات دولية غير مبررة، في ظل ارتفاع معدل التضخم، وتراجع مستوى المعيشة للمواطنين.
وشهدت الليرة التركية تراجعا في تعاملات الأسبوع الماضي إلى أدني مستوياتها في 9 أشهر وسجل الدولار 6.11 ليرة بسبب مخاوف المستثمرين المتعلقة بتصاعد التوتر في محافظة إدلب السورية وتلويح تركيا بعمالية عسكرية هناك.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.