موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- «بريكست» يسبب أزمة لدول التكتل تخص نصيب كل منها من الميزانية
بروكسل - «الشرق الأوسط»: أدى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى مزيد من التعقيد، حيث يتعين على الاتحاد الآن توفير ما بين 60 و70 مليار يورو (81 - 65 مليار دولار) عبر مزيد من الخفض في أوجه الدعم والمساعدات، أو زيادة مساهمات الدول الأعضاء الأخرى. وتشبث زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كلٌ بموقفه فيما يتعلق بالموازنة خلال الجولة الأولى من المحادثات وما زالوا منقسمين بقوة في هذا الشأن. وتريد الدول الأعضاء صاحبة نصيب الأسد والمساهمة الصافية في الموازنة، وهي ألمانيا، وهولندا، والنمسا، والسويد، والدنمارك، خفض نسبة مساهماتها. وتعارض معظم الدول الباقية في الاتحاد أي محاولة لخفض الدعم الزراعي أو المساعدات المالية التي تتجه للدول الأعضاء الفقيرة. وتواصلت أمس (الجمعة) المفاوضات بشأن الموازنة الجديدة للاتحاد، وذلك خلال قمة لزعماء التكتل في بروكسل. وتأتي الجولة الثانية من القمة اليوم دون تقديم مقترحات جديدة، بعدما اختتم رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل محادثات ماراثونية، منفصلة، مع رؤساء الدول والحكومات الأوروبية استمرت حتى صباح الجمعة، والتي هدفت إلى حل الأزمة بشأن موازنة التكتل.

- السلوفاكيون يتظاهرون في ذكرى مقتل صحافي استقصائي
براتيسلافا - «الشرق الأوسط»: نظّم آلاف الأشخاص في سلوفاكيا مظاهرة أمس (الجمعة) ضد الفساد في البلاد، وذلك بعد عامين من مقتل صحافي استقصائي وقبل أسبوع من إجراء الانتخابات العامة في البلاد في 29 من الشهر الحالي. وتعرض الصحافي يان كوتشياك وخطيبته مارتينا كوسنيروفا لإطلاق النار في منزلهما يوم 21 فبراير (شباط) عام 2018. وكان كوتشياك قد تناول في كتاباته الروابط الفاسدة بين السياسة والأعمال. وأثار آخر تقاريره، الذي نُشر فقط بعد مقتله، مظاهرات حاشدة أدت إلى استقالة الحكومة في ذلك الوقت. وكشفت التحقيقات حول المليونير ماريان كوكنر، المتهم بالقتل، عن شبكة فساد كانت تعمل منذ عقود.

- حكومة لتصريف الأعمال في آيرلندا
دبلن - «الشرق الأوسط»: قدّم رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار، مساء الخميس، استقالته إلى رئيس الجمهورية مايكل هيغنز الذي كلّفه تصريف الأعمال ريثما تفضي المفاوضات الشاقّة بين الأحزاب الرئيسية الثلاثة في البلاد إلى اتفاق بعدما انبثق من الانتخابات التشريعية برلمان مشتّت القوى. وبعدما سمّى كل من الأحزاب الثلاثة الرئيسية مرشحه لرئاسة الحكومة لم يحز أي من هؤلاء المرشحين على الأغلبية اللازمة في مجلس النواب فأرجئ التصويت إلى الخامس من مارس (آذار) المقبل. وتصدرت زعيمة حزب الشين فين ماري - لو ماكدونالد قائمة المرشحين لرئاسة الوزراء بحصولها على دعم من 45 نائباً، لكن هذا العدد يبقى أقل بكثير من الأغلبية اللازمة للحصول على المنصب وهي 80 صوتاً. وحزب «شين فين» الجمهوري المطالب بتوحيد مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية آيرلندا، أصبح ثاني أكبر قوّة في البرلمان. ويشغل هذا الحزب، الذي لطالما اعتبر الذراع السياسية للجيش الجمهوري الآيرلندي، 37 مقعداً في مجلس النواب المؤلّف من 160 مقعداً.
وحل «شين فين» في المركز الثاني بفارق مقعد واحد فقط عن حزب «فيني فيل» الذي حصل على 38 مقعداً، في حين حصل حزب «فين غايل» بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ليو فارادكار على 35 مقعداً، ليتراجع بذلك إلى القوة الثالثة في البرلمان.

- موراليس: رفض ترشحي لمجلس الشيوخ «ضربة للديمقراطية»
لاباز - «الشرق الأوسط»: اعتبر الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس قرار المحكمة الانتخابية رفض ترشحه لعضوية مجلس الشيوخ في انتخابات 3 مايو (أيار) المقبل بأنه «ضربة للديمقراطية». وكتب موراليس عبر صفحته على موقع «تويتر» «قرار المحكمة الانتخابية العليا يمثل ضربة للديمقراطية». مضيفاً بالقول «يعرف أعضاء (المحكمة) أنني مستوفي جميع المتطلبات اللازمة لأكون مرشحاً». وقال إن الهدف من قرار يوم الخميس هو استبعاد حزبه «الحركة نحو الاشتراكية» اليساري من الانتخابات. وفي مؤتمر صحافي، قال مسؤولون في المحكمة، إن موراليس - الذي يعيش حالياً في المنفى في الأرجنتين - لم يستوفِ شروط التقدم الناجح للترشح.
وعلى الرغم من أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة على منصب الرئيس، فإنه يقود حملة حزبه. وأعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي عن ترشيحه للويس آرس مرشح حزبه «الحركة نحو الاشتراكية» اليساري للرئاسة وديفيد تشوكويانكا نائباً له.

- غريتا تونبرغ تشارك في حركة «أيام الجمعة» في هامبورغ
هامبورغ - «الشرق الأوسط»: تظاهر آلاف من طلاب المدارس من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ من أجل اتخاذ سياسات أفضل بشأن المناخ في هامبورغ أمس (الجمعة)، قبل يومين من إجراء انتخابات إقليمية. وكانت ناشطة المناخ السويدية المراهقة قد شاركت في إضراب بشأن المناخ في هامبورغ للمرة الأولى قبل نحو عام.
كما أعلن نشطاء حماية البيئة عزمهم التصدي لحكم قضائي يسمح لشركة «تيسلا» الأميركية لإنتاج السيارات الكهربائية بمواصلة قطع أشجار في المنطقة المخصصة لمصنعها الجديد في منطقة جرونهايده القريبة من برلين. وقال متحدث باسم مجموعة «قراصنة الأشجار» المعنية بحماية البيئة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن اثنين من النشطاء متواجدان منذ ساعة مبكرة من صباح أمس في الغابة للمكوث فوق الأشجار لأجل غير مسمى بغرض حمايتها. وكانت المحكمة الإدارية العليا في برلين - براندنبورج رفضت شكويين لجمعيات حماية البيئة بشأن وقف قطع الأشجار على مساحة نحو 90 هكتاراً. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في المصنع اعتباراً من يوليو (تموز) عام 2021. ومن المنتظر إنتاج 500 ألف مركبة من خط المصنع كل عام.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟