جماهير تشيلسي تُظهر أن لصبرها تجاه لامبارد حدوداً

الهزيمة أمام مانشستر يونايتد أثارت همهمات تحمل رسائل انشقاق ومعارضة حول الأداء الفاتر

جماهير تشيلسي بدأت تفقد صبرها على المدرب لامبارد (أ.ب)  -  التأخر في الدفع بجيرو أمام يونايتد أثار استهجان جمهور تشيلسي (رويترز)
جماهير تشيلسي بدأت تفقد صبرها على المدرب لامبارد (أ.ب) - التأخر في الدفع بجيرو أمام يونايتد أثار استهجان جمهور تشيلسي (رويترز)
TT

جماهير تشيلسي تُظهر أن لصبرها تجاه لامبارد حدوداً

جماهير تشيلسي بدأت تفقد صبرها على المدرب لامبارد (أ.ب)  -  التأخر في الدفع بجيرو أمام يونايتد أثار استهجان جمهور تشيلسي (رويترز)
جماهير تشيلسي بدأت تفقد صبرها على المدرب لامبارد (أ.ب) - التأخر في الدفع بجيرو أمام يونايتد أثار استهجان جمهور تشيلسي (رويترز)

خلال فترة قصيرة للغاية، لم تتجاوز ثواني معدودة، كانت هناك همهمات تحمل رسائل انشقاق موجهة نحو فرانك لامبارد مدرب تشيلسي من جانب جماهير فريقه صاحبة الأرض. حدث ذلك في منتصف الشوط الثاني أمام مانشستر يونايتد عندما جرى الدفع بأوليفير جيرو بدلاً عن ميتشي باتشوايي. وهنا سارت همهمات في مدرجات جماهير النادي تطرح تساؤلاً واحداً: لماذا لم يجر الدفع باللاعب الذي ساهم في فوز فرنسا ببطولة كأس العالم في وقت أكثر تبكيراً؟ إلا أنه ببلوغ هذه اللحظة كانت جماهير تشيلسي تستقبل غالبية القرارات، خاصة تلك الصادرة عن الحكم أنطوني تايلور التي سارت لصالحهم، بهتافات ساخرة. ولو أن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) كانت قد أصدرت قراراً لصالحهم أو نجح باتشوايي في إحراز هدف، كان سقف الاستاد لينهار من قوة الهتافات.
ومع هذا، بدت اللحظة كاشفة، لأسباب منها أن السؤال كان واضحاً للغاية ـ ربما يكون جيرو في عمر الـ33. وربما يكون له تاريخ في تفويت فرص كبرى في أكبر المباريات، لكن يظل التساؤل لماذا اقتصرت مشاركته على 304 دقائق فقط هذا الموسم بينما جاء أداء اللاعبين المفضلين لدى لامبارد شديد الرداءة أمام المرمى خلال الفترة الأخيرة؟. ويكمن سبب آخر في أن تلك اللحظة أوضحت أن صبر جماهير تشيلسي تجاه لامبارد له حدود.
ومع ذلك، يقتضي الإنصاف القول إن الهزيمة التي تعرض لها تشيلسي أمام مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين، مساء الاثنين، لم تكن الوقت المناسب لتوجيه اللوم إلى لامبارد. لقد كانت تلك مباراة بدت نتيجتها بالغة الغرابة وغير مقنعة ببساطة. بدأت المباراة بإهدار تشيلسي، خاصة باتشوايي، فرصاً لإحراز أهداف، الأمر الذي يبدو معقولاً ومنطقياً. خلال هذا الموسم، صوب اللاعب البلجيكي الكرة على المرمى 15 مرة، وسجل هدفاً واحداً من هذه التصويبات، الأمر الذي يكشف النقاب عن مشكلة أوسع نطاقاً داخل تشيلسي بخصوص اللمسة الأخيرة. جدير بالذكر أنه من حيث الأهداف المسجلة، يعتبر واتفورد النادي الوحيد الذي قدم أداءً أقل عن تشيلسي من حيث عدد الأهداف المتوقعة وبفارق كبير.
وأعقب ذلك ثلاثة قرارات من الحكم و«تقنية فار» بدت وكأنها مصممة خصيصاً لدحض فرضية أن هذه التقنية «ليست سوى عين باردة تخلو من المشاعر والتحيزات ترى كل أرجاء الملعب وتتعامل مع الحقائق القائمة على الأرض فحسب، وتقيم اللاعبين وتفرض مستوى نموذجياً من العدالة. إلا أنه بمرور الوقت اتضح أنها غير معصومة من الأخطاء مثل البشر تماماً. وخلال مباراة تشيلسي الأخيرة، عكست تقنية «فار» حساً كوميدياً قاسياً.
وحتى قبل أي من تدخلات «فار»، وجه الحكم إنذاراً إلى ويليان لتعمده السقوط عند طرف منطقة المرمى. ورغم أنه على ما يبدو تعرض لمخالفة، فإنه نظراً لوقوع الحادثة على مسافة قصيرة للغاية خارج منطقة المرمى، لم تتدخل «فار». ولو أن الحادثة وقعت على مسافة ست بوصات أقرب إلى المرمى، كان قرار الإنذار سيلغى وسيجري احتساب ركلة جزاء لصالح اللاعب. إلا أن تقنية «فار» أخلت مسؤوليتها عن الأمر وآثرت الوقوف على الهامش وعدم التدخل، وكأن لسان حالها يقول للجماهير: «أنا بريئة من هذه البطاقة التي وجهت للتو إلى ذلك الشخص».
بعد ذلك، ألغي هدفين، أحدهما بسبب كرة تسلل بهامش بسيط للغاية، لكن بدا منطقياً، والآخر بسبب دفعة من سيزار أزبيليكويتا والتي على ما يبدو تركت خلفها ما يسمى «تأثير التداعي» بأن كانت سبباً في دفعة من جانب فريد لاعب يونايتد ـ هل الدفعات داخل منطقة المرمى، مثل لمس الكرة باليد، أصبحت اليوم مسألة يجري تقييمها تبعاً لدرجات متفاوتة حسب ما إذا كان من يرتكبها لاعب هجوم أم دفاع؟ جدير بالذكر أن هاري مغواير سجل الهدف الثاني الحاسم رغم أنه كان من المفروض طرده من قبل بسبب غرسه حذاءه في أحشاء باتشوايي على بعد نحو ثلاثة أقدام أمام لامبارد ـ كان هذا الحادث في إطار مسؤولية تقنية «فار». ومع هذا، اختارت التقنية غض الطرف عما فعله مدافع المنتخب الإنجليزي.
وبذلك نجد أنه كانت هناك بالفعل الكثير من العوامل التي تخفف من وطأة المسؤولية التي يتحملها لامبارد عن الهزيمة الأخيرة، لكن لو أن مدرباً سيخسر ثلاث مرات في موسم واحد أمام فريق يتولى النرويجي أولي غونار سولسكاير تدريبه، فإن ذلك يعني ببساطة أن ناديه في أزمة حقيقية.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن تشيلسي خسر في إطار بطولة الدوري الممتاز خمس مرات على أرضه وفاز بأربعة فقط على مدار المباريات الـ14 الأخيرة. وعند حساب عدد النقاط التي حصدها تشيلسي في المباراة الواحدة، نجد أنه في طريقه نحو إنجاز الموسم الحالي برصيد 60 نقطة فقط ـ إجمالي نقاط عادة ما يضع فريقه في المركز السابع أو الثامن ـ الأمر الذي يسلط الضوء على مدى ضحالة أداء فرق بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم. وربما يشهد الموسم الحالي وجود أقوى خمسة أندية بالقاع على مدار تاريخ بطولة الدوري، لكن يكاد يكون من المؤكد في الوقت ذاته أنه سيكون الموسم الذي شهد أسوأ مستوى لفريق يحتل المركز الرابع.
حتى الآن، يبدو أن مكانة لامبارد كلاعب سابق محبوب للغاية، بجانب إدراك الجماهير بصعوبة العمل في ظل حظر على صفقات شراء لاعبين جدد في الصيف في وقت جرى بيع أفضل لاعب في تاريخ النادي على امتداد العقد الماضي، ما تزال تعمل بمثابة حصانة للمدرب. إلا أنه بغض النظر عن مدى سوء الحظ الذي ألم بالفريق، ليلة الاثنين، يجب أن يكون هناك اعتراف بحقيقة أن تشيلسي جعل نفسه إلى حد ما في وضع ضعيف.
الواضح أن مشكلات الدفاع عن الكرات الثابتة حاصرت تشيلسي على مدار الموسم. ومثل مشكلة الدفاع في مواجهة الهجمات المضادة، يدور الأمر في جوهره حول التنظيم. يذكر أن آرون وان بيساكا مدافع يونايتد الأيمن سبق له المعاونة في تسجيل هدف واحد فقط طوال موسم بأكمله. وجاء الهدف الافتتاحي من تاسع تمريرة عرضية دقيقة له على مدار موسم 2019 - 2020. ومع هذا نجح في تجاوز ويليان بسهولة وحصل على وقت كاف لتقييم موقفه. ويوحي ذلك، بجانب اللمسة النهائية الرديئة، بافتقاره إلى مستوى جودة الأداء الذي يميز الفرق الكبرى عن باقي الفرق: التميز والثقة والقوة والقدرة على إنجاز المهام.
وفي لحظة ما، سيجري توجيه اللوم إلى المدرب عن غياب هذه العناصر. ورغم وجود الكثير من العوامل المخففة في المباراة الأخيرة، فإن مخزون الأعذار سينفد قريباً.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.