مديرة صندوق النقد تتوقع نمو الاقتصاد المغربي 3.7 %

ثمنت الإصلاحات الهيكلية بالبلاد... وحذرتها من المخاطر الصاعدة والجديدة

مديرة صندوق النقد تتوقع نمو الاقتصاد المغربي 3.7 %
TT

مديرة صندوق النقد تتوقع نمو الاقتصاد المغربي 3.7 %

مديرة صندوق النقد تتوقع نمو الاقتصاد المغربي 3.7 %

توقعت كريستينا غيورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن يعرف الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 3.7 في المائة خلال العام الجاري، و4 في المائة خلال العام المقبل.
وقالت غيورغييفا، أمس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بنشعبون ومحافظ بنك المغرب المركزي عبد اللطيف الجواهري، إن هذا النمو سيساعد في تقليص البطالة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، منوهة بإصرار المغرب على مواصلة إصلاحاته المهيكلة الكبرى.
واعتبرت غيورغييفا أن عدم استعمال المغرب لخط الوقاية والسيولة، الذي وضعه صندوق النقد الدولي رهن إشارته منذ 2012، بمثابة مؤشر على قوة أسس الاقتصاد المغربي. وأضافت أن الاتفاقية المتعلقة بهذا الخط، والتي تجدد كل عامين، ستنتهي بعد عام من الآن، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي بصدد إجراء مباحثات مع السلطات المغربية بشأن تجديدها مرة أخرى. وقالت: «أكيد أن الإصلاحات المهمة التي قام بها المغرب مكنته من تحقيق الكثير من الإنجازات. لكن هناك مخاطر صاعدة وجديدة على المستوى الدولي، وهناك حالة من انعدام اليقين تفرض علينا الحذر». وقالت إن قرار تجديد خط السيولة والوقاية يعود للحكومة المغربية.
كما نوهت غيورغييفا بسياسة المغرب في مجال إرساء نظام مرونة نظام الصرف. وأشارت إلى أن المغرب قطع مرحلة أولى، وأن الشروط مكتملة للمرور إلى مرحلة ثانية. غير أنها أوضحت أن اختيار توقيت هذا الانتقال يبقى من اختصاص السلطات المالية المغربية.
وأنهت غيورغييفا أمس زيارة للمغرب استغرقت 4 أيام، التقت خلالها رئيس الحكومة المغربية ووزير الاقتصاد والمالية ومحافظ البنك المركزي ومسؤولين آخرين. كما قامت بزيارة لمدينة مراكش لتفقد الاستعدادات الجارية لاحتضان الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وحول احتمال طلب الحكومة المغربية تجديد خط الوقاية والسيولة، أشار محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية إلى أن الحكومة لم تتخذ بعد أي قرار بهذا الشأن. وأوضح أن المغرب يتمتع بسمعة جيدة في الأسواق العالمية كما تبين ذلك الشروط الجيدة جدا التي حصل عليها المغرب خلال الإصدار الأخير الذي قام به في السوق المالية الدولية. وقال إن «سلوك المستثمرين هو أفضل مؤشر عن جودة آفاق نمو الاقتصاد المغربي والثقة في استقرار مؤشراته الأساسية». كما نوه باختيار المغرب من بين 13 مرشحا لاحتضان الاجتماعات السنوية لسنة 2021 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
من جانبه، قال عبد اللطيف الجواهري إن خط الوقاية والسيولة يشكل ضمانة بالنسبة للمستثمرين، والحكومة المغربية تعاملت مع هذا الخط على هذا الأساس ولم تستعمله.
وبخصوص تجديده، قال الجواهري: «هدفنا الأسمى ليس تجديد خط الائتمان والسيولة، وإنما أن نصل إلى مستوى يجعلنا في غنى عنه، أي أن تكون الضمانات للمستثمرين من عندنا نحن». وبخصوص سياسة سعر الصرف، قال الجواهري: «أطلقنا المرحلة الأولى قبل عامين بقرار سيادي ومن دون أي ضغوط». وأشار إلى أن المغرب بصدد توسيع هامش تقلب العملة، لكن دائما في إطار المرحلة الأولى.
والتقت غورغييفا الأربعاء رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حيث أشادت بالتجربة المغربية وبما تحقق من تقدم في عدد من المجالات ومن تسجيل مؤشرات إيجابية بشأنها، معربة عن افتخار مؤسستها بالتعاون مع المملكة المغربية التي «تبقى منبعا للاستقرار في المنطقة».
وشدد العثماني خلال المقابلة على أن المغرب لن يدخر جهدا لإنجاح اجتماع مراكش 2021، مؤكدا حرص بلاده على المضي قدما في بناء علاقات تعاون متينة مع شركائها، سواء أكانوا دولا أو مؤسسات، بما يخدم مصالح المغرب ومواطنيه، ويعود في ذات الوقت بنتائج إيجابية على الجميع.
وأكد أن المغرب نفذ عددا من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأمامه إصلاحات أخرى مبرمجة أو في طور تطبيقها على أرض الواقع، وأنه يتبنى سياسة إرادية تجاه القارة الأفريقية، ويؤمن بضرورة العمل من أجل تنمية وتطور بلدانها.


مقالات ذات صلة

أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.