معارِضة إيرانية تدعو مواطنيها إلى عدم المشاركة في الانتخابات

المعارضة الإيرانية تعرضت لقيود اضطرتها للانتقال للعيش في كندا (الحساب الرسمي لها على «فيس بوك»)
المعارضة الإيرانية تعرضت لقيود اضطرتها للانتقال للعيش في كندا (الحساب الرسمي لها على «فيس بوك»)
TT

معارِضة إيرانية تدعو مواطنيها إلى عدم المشاركة في الانتخابات

المعارضة الإيرانية تعرضت لقيود اضطرتها للانتقال للعيش في كندا (الحساب الرسمي لها على «فيس بوك»)
المعارضة الإيرانية تعرضت لقيود اضطرتها للانتقال للعيش في كندا (الحساب الرسمي لها على «فيس بوك»)

ظنت شاباراك شاجريزاده أن النظام الإيراني قابل للتغيير، إلا أنها بدّلت رأيها... فعشية الانتخابات التشريعية في بلادها، دعت هذه الناشطة في مجال حقوق النساء الإيرانيات مواطنيها إلى عدم التصويت.
وقالت خلال مقابلة أجرتها معها وكالة الصحافة الفرنسية في جنيف: «كنت واحدة من الأشخاص الذين يأملون في التغيير، لكن اليوم أمامنا خياران أحلاهما مر».
وأضافت شاباراك البالغة من العمر 44 عاماً أن الإصلاحيين والمحافظين الذين من المفترض أن يقدموا خياراً سياسياً للناخبين في إيران، «ليسوا سوى وجهين لعملة واحدة».
ونتيجة لذلك، أكدت الناشطة أنها تشن «حملات لمطالبة الناس بمقاطعة» الانتخابات، مشيرة إلى أن الإيرانيين «فقدوا الأمل المتبقي لديهم»، خصوصاً منذ القمع الدموي لاحتجاجات أطلقت العام الماضي بسبب ارتفاع سعر الوقود.
في الواقع، من شأن إبطال طلبات ترشيح كثيرة تقدم بها معتدلون، تحويل الاقتراع غداً (الجمعة) إلى مواجهة تقتصر على المحافظين والمحافظين المتشددين.
وكانت الناشطة صدّقت وعود التغيير التي قطعها رئيس إيران الإصلاحي محمد خاتمي بين عامي 1997 و2005، قبل أن تتلاشى آمالها.
وهي تفضّل اليوم وصف الرئيس حسن روحاني الذي انتخب في عام 2013 وأعيد انتخابه في 2017 لولاية أخيرة من أربع سنوات بـ«الإصلاحي المزعوم» ولا تتردّد بالقول إنه «كاذب».
وقد تسلمت هذه الناشطة الثلاثاء جائزة خلال قمة جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية التي نظمتها 25 منظمة غير حكومية، لدفاعها عن حقوق المرأة في إيران، وهي قضية تعرضت من أجلها «للسجن والضرب».
وانقلبت حياة شاباراك التي تصف نفسها بأنها «امرأة عادية، غير منخرطة في السياسة»، رأساً على عقب في عام 2018 بعدما أوقفت مرات عدة وسجنت لمعارضتها فرض الحجاب على النساء في بلدها منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
وهي كانت نزلت إلى الشارع من دون غطاء رأس واضعة الحجاب على عصا رفعتها. وقد انضمت بذلك إلى معركة «فتيات شارع الثورة» تيمناً باسم شريان كبير في طهران، وهن النساء اللواتي يعارضن لزوم تغطية الشعر في الأماكن العامة.
وروت شاباراك «في المحكمة، لا يسمح لك حتى بالتكلم إلى محاميك وتُتلى عليك فقط تهم ملفقة وتلقى في السجن. إنهم يفعلون ما يحلو لهم».
لذلك، اختارت الفرار وعبرت الحدود الجبلية مع تركيا سيراً مغطية رأسها حتى لا تلفت الانتباه.
تعيش هذه المرأة اليوم في تورونتو الكندية مع زوجها وابنها البالغ من العمر 11 عاماً حيث تواصل حملتها بنشاط من أجل حقوق المرأة الإيرانية.
وهي أدرجت في عام 2018 ضمن قائمة أكثر 100 امرأة نفوذاً التي تضعها هيئة «بي بي سي» بعدما أصبحت اسماً بارزاً في الاحتجاجات النسوية.
وهي تحدثت عن نضالها في كتاب حمل عنوان «الحرية ليست جريمة» كتبته بالتعاون مع الصحافية الكندية ريما الخوري ويضم أيضاً شهادات ومقابلات وندوات.
أما محاميتها نسرين ستوده الناطقة باسم الاحتجاجات وحقوق المرأة في إيران والحائزة جائزة سخاروف من البرلمان الأوروبي في عام 2012. فهي تقبع في السجن حالياً.
وبهدف تغيير مجرى الأمور في إيران، تدعو شاباراك إلى «فرض عقوبات تستهدف» المسؤولين في النظام، وتجنب المواطنين المتضررين أصلاً جراء الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تفاقم بسبب الحظر الأميركي على البلاد. وأكدت «يجب استهداف أشخاص معينين، لا أن نضيف إلى الصعوبات التي يعانيها الناس». وتعتبر أن الحركات المنبثقة عن المجتمع المدني خصوصاً التعبئة ضد ما يفرض على النساء على صعيد الملابس، هي التي ستساهم في إحداث تغييرات في البلاد. وختمت تقول: «البطلات الحقيقيات هن النساء اللواتي يرفضن ارتداء الحجاب».



تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».