سيميوني يحتفل بانتصار أتلتيكو... وكلوب يتوعد منافسه في لقاء الإياب بـ«أنفيلد»

هالاند يسحب البساط من نيمار ومبابي في قمة دورتموند وسان جيرمان ويؤكد أنه عملاق دوري الأبطال الجديد

ساؤول نيغيز يسجل هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول (أ.ف.ب)
ساؤول نيغيز يسجل هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول (أ.ف.ب)
TT

سيميوني يحتفل بانتصار أتلتيكو... وكلوب يتوعد منافسه في لقاء الإياب بـ«أنفيلد»

ساؤول نيغيز يسجل هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول (أ.ف.ب)
ساؤول نيغيز يسجل هدف فوز أتلتيكو في مرمى ليفربول (أ.ف.ب)

يحتاج ليفربول الإنجليزي حامل اللقب إلى عودة قوية في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، لتعويض خسارته أمام أتلتيكو مدريد الإسباني صفر – 1، على غرار باريس سان جيرمان الفرنسي الساعي إلى فك نحسه في هذا الدور، بعد عودته خاسراً من أرض بوروسيا دورتموند الألماني 1 - 2 بهدفي العملاق الصاعد أرلينغ هالاند.
على ملعب «واندا متروبوليتانو» أحاطت كثير من الشكوك هذا الموسم بقدرة أتلتيكو مدريد على استرجاع أمجاد الماضي؛ لكن فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني عاد إلى جذوره وتصدى لسطوة ليفربول.
وبفوزه 1 - صفر استحضر أتلتيكو كل العوامل التي جعلت فترة سيميوني مميزة على مدار ثمانية أعوام. واستقبل جمهور أتلتيكو حافلة الفريق بالألعاب النارية، وازدادت الأجواء سخونة عندما سجل ساؤول نيغيز الهدف في الدقيقة الرابعة، كما ألهب سيميوني المدرجات بحماسه، ومطالبة الجماهير دائماً بالهتاف.
وقال الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، تعبيراً عن الحيرة وكثير من الإعجاب أيضاً: «لا أعرف إن كان سيميوني قد شاهد كثيراً من المباراة؛ لأنه كان يحمس الجماهير باستمرار».
ومن المعروف عن فريق كلوب السابق، بوروسيا دورتموند، الأجواء الحماسية في الليالي الأوروبية بملعبه؛ لكن المدرب الألماني بدا منبهراً في مدريد، وأوضح: «نتحدث عن (أنفيلد) وقوة الاستاد؛ لكننا شاهدنا هذه القوة في واندا متروبوليتانو».
وانتقد كلوب مدرب ليفربول الأساليب الخططية الدفاعية لأتلتيكو؛ خصوصاً فيما يتعلق بتكرار السقوط، وقال: «أنت كحكم تكون في حاجة إلى أن تكون قوياً حقاً في مثل هذه الأجواء. بعد أول 30 دقيقة سقط ثلاثة من لاعبي المنافس أرضاً، ولا أعرف السبب وراء ذلك».
وأضاف: «حقق المنافس النتيجة؛ لكن الجماهير لم تحضر لمتابعة مباراة ممتعة. أتلتيكو حضر للخروج بمثل هذه النتيجة، ولقد حقق ذلك، لذا فإنه يشعر بسعادة كبيرة، ونحن غير سعداء».
وكانت اللقطة الأكثر جدلاً عندما طالب أتلتيكو بطرد ساديو ماني لاعب ليفربول، بعد كرة مشتركة قوية مع شيمه فرساليكو، بينما كان يملك حينها بالفعل بطاقة صفراء، بعد خطأ ضد اللاعب الكرواتي ذاته. وبدَّل كلوب لاعبه السنغالي ماني مع انطلاق الشوط الثاني.
وقال كلوب الذي تلقى هو نفسه بطاقة صفراء بسبب الاحتجاج خارج الملعب: «الخطة كانت تتمثل في إخراج ساديو من المباراة بعدما نال بطاقة صفراء. شعرت ببعض الخوف من إمكانية سقوط منافسه أرضاً إذا حصل ساديو على نفس عميق أو شيء من هذا القبيل».
وأضاف: «لم أكن أرغب في حدوث مثل هذا الموقف، لذا بدَّلته. لقد كان مستهدفاً، وكان ذلك واضحاً. هذا جزء من كرة القدم التي لا أحبها».
وحذر كلوب منافسه من مواجهة الإياب في «أنفيلد» أمام مشجعين لا يقلون حماساً عما وجده في مدريد، وقال: «ما دام بوسعنا الدفع بأحد عشر لاعباً بقميص ليفربول، فإننا سنبذل قصارى جهدنا. لكل جماهير أتلتيكو التي حصلت على تذاكر: مرحباً بكم في (أنفيلد)».
وأضاف: «نحن في مرحلة ما بين الشوطين، ولقد تأخرنا 1 – صفر، ونحن لا نستسلم ولو تبقى 15 دقيقة من الشوط، لذا لماذا نفعل هذا ونحن لدينا ثلاثة أسابيع، والأهم من ذلك أن الشوط الثاني سيقام على ملعبنا».
في المقابل، قال سيميوني: «لا يمكن نسيان مباريات كهذه. يأتي أحد أفضل الفرق إليك وتهزمه. أتذكر بعض الليالي المماثلة خلال ثمانية أعوام هنا. كان هذا مثيراً بالفعل».
وخاض أتلتيكو موسماً كارثياً، وخسر من فريق بالدرجة الثالثة في كأس إسبانيا، كما يعاني من إصابات عديدة، ويبتعد بفارق 13 نقطة خلف المتصدر ريال مدريد في الدوري الإسباني.
وعلقت صحيفة «أس» أمس: «تراجع في الدوري، وخروج من الكأس، ورحيل القائدين السابقين دييغو جودين وجابي... كل شيء أشار إلى نهاية حقبة. ثم فجأة، وفي أصعب اختبار على الإطلاق أمام أفضل فريق في أوروبا، نهض سيميوني ولاعبوه مجدداً، وقدم أحد أفضل عروضه منذ سنوات».
وأضافت صحيفة «ألبايس»: «حتى أبطال مثل ليفربول يتوسلون الرحمة عند مواجهة طبيب أسنان مثل أتلتيكو».
وكانت الاحتفالات صاخبة بعد صفارة النهاية؛ لكن أتلتيكو يدرك أن الجزء الأصعب سيكون خلال 90 دقيقة بملعب ليفربول. وحذر كلوب من ذلك قائلاً: «مرحباً في (أنفيلد)».
وستبقى ذكرى خسارة برشلونة 4 - صفر في ليفربول، بعد انتفاضة مثيرة بالدور قبل النهائي العام الماضي، في أذهان أتلتيكو الذي خسر أيضاً 3 - صفر من يوفنتوس في الموسم الماضي، بعد فوزه 2 - صفر ذهاباً في مدريد.
لكن سيميوني لم يكن يريد مناقشة التهديد الذي ينتظره في «أنفيلد»، وأراد الاستمتاع باللحظة بعد عناء، وقال: «صدقاً لا أفكر في هذا».
وفي المباراة الثانية، تابع النرويجي الظاهرة أرلينغ هالاند هوايته، وسجل ثنائية منحت دورتموند الفوز على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 2 - 1.
ولم تصُب هذه النتيجة ضمن مسعى النادي الباريسي لفك النحس الذي لازمه في هذا الدور في المواسم الثلاثة الأخيرة، أمام برشلونة وريال مدريد الإسبانيين، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، توالياً.
في المقابل، يتطلع دورتموند، بطل 1997، ووصيف نسخة 2013 عندما خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ، للإطاحة بفريق مدربه السابق توماس توخيل، الذي أشرف على دورتموند بين 2015 و2017.
وعوَّل دورتموند على هالاند (19 عاماً)، الذي قدِم الشهر الماضي من ريد بول سالزبورغ النمساوي، بعشرين مليون يورو. وسجل هالاند 8 أهداف في دور المجموعات مع فريقه السابق، وأضاف التاسع والعاشر ضد سان جيرمان (في سبع مباريات)، ليتساوى في صدارة لائحة الهدافين، مع مهاجم بايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي المتصدر.
ويتألق المهاجم الفارع الطول بشكل كبير مع فريقه الجديد، وسجل له حتى الآن 11 هدفاً في سبع مباريات في مختلف المسابقات، في سابقة للاعب من الدوري الألماني.
وقال هالاند الذي أصبح ثاني مراهق يسجل 10 أهداف في دوري الأبطال بعد الفرنسي كيليان مبابي: «الجو كان رائعاً في الملعب. لم أختبر شيئاً مماثلاً. انتظرت اللحظة المناسبة وسجلت. كنا جيدين دفاعياً وهجومياً. من المهم أن نتقدم؛ لكنهم سجلوا، ويجب أن نتعلم من هذه المباراة».
وكان تألق هالاند في الخبر الأول في صحف ألمانيا أمس؛ حيث عنونت «بيلد» واسعة الانتشار: «انسوا نيمار، انسوا مبابي، العملاق يدعى أرلينغ هالاند». وكانت الأنظار مسلطة خلال المواجهة على نجمي فريق العاصمة الفرنسية البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي؛ لكن هالاند خطف الأضواء منهما بتسجيله هدفي فريقه.
وجاء الهدف الأول من مسافة قريبة في الدقيقة 69، أما الثاني فكان قمة في الروعة عندما وصلته الكرة أمامية خارج المنطقة، فأطلقها صاروخية عجز حارس سان جيرمان الكوستاريكي كيلور نافاس عن التصدي لها، في الدقيقة 77.
أما صحيفة «كيكر» الرياضية، فخرجت بعنوان: «ساعة المجد لهالاند»، وأشارت إلى أنه على الرغم من بلوغه التاسعة عشرة من عمره فقط، فقد سحب البساط من تحت أقدام نيمار ومبابي.
ولم تقتصر الإشادة بالنجم النرويجي الصاعد على الصحف الألمانية؛ بل تخطتها إلى الدول الأوروبية الأخرى.
وعلقت «الغارديان» البريطانية على تألق هالاند بقولها: «في الموسم الثالث من مشروع باريس، كانت كل الظروف مهيأة لكي يكون نيمار نجم الاحتفال في دوري أبطال أوروبا؛ لكن في الوقت الحالي لا أحد يستطيع إيقاف زحف أرلينغ هالاند».
أما إسبانيا التي كالت المديح لنجميها: الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، على مدى عقد بكامله، فلم تتردد بالإشادة بالظاهرة الجديدة؛ حيث قالت صحيفة «أس»: «ثمة موهوب جديد في دوري أبطال أوروبا: فلننحنِ أمام هالاند وثنائيته المدهشة».
وأضافت: «جلس أرلينغ هالاند على مائدة مبابي وكسرها إلى نصفين. هذا الشاب لا حدود له».
أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فاعتبرت أن «ظهور الموهبة الكبيرة لهالاند مخيفة».
في المقابل، وصفت «كورييري ديللو سبورت» الإيطالية، هالاند بالقول: «لاعب قادم من المريخ، يمتلك قوة كريستيان فييري، وهدوء فيليبو إينزاغي، والبنية الجسدية للوكا توني».
وأشاد به مدرب سان جيرمان الألماني توماس توخيل بعد المباراة، بقوله: «إنه وحش، يملك حضوراً بدنياً هائلاً وحيوية مدهشة». ويعتبر هالاند عملاقاً بكل ما للكلمة من معنى (طوله 194 سنتيمتراً) لكنه يملك فنيات عالية، ويتحرك جيداً، ويتمتع بسرعة كبيرة، حتى أن شبكة «سكاي إيطاليا» رصدت أنه ركض 60 متراً في 64.‏6 ثانية، أي بفارق 3 أعشار من الثانية عن الرقم القياسي العالمي.
هذه الصفات تجعل منه محارباً من الدرجة الأولى، وتجسد عقلية «الفايكينغز»، وهو اللقب الذي يطلق على شعب بلاده. ويقول عنه مدربه في دورتموند السويسري لوسيان فافر: «يملك ذهنية رائعة. عندما يهدر فرصة في التمارين، يشد شعره!»، قبل أن يضيف: «تسجيل هدفين في مرمى سان جيرمان، أمر لا بأس به على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.