تراجع وحيد في الكويت وسط ارتفاع البورصات الخليجية

قطاع الخدمات يحد من تراجع البورصة الأردنية

جانب من تداولات بورصة الكويت
جانب من تداولات بورصة الكويت
TT

تراجع وحيد في الكويت وسط ارتفاع البورصات الخليجية

جانب من تداولات بورصة الكويت
جانب من تداولات بورصة الكويت

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.64 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 10099.27 نقطة، بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر. ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4616.12 نقطة، بدعم قاده قطاع العقارات. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7359.91 نقطة، بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وفي المقابل، ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.92 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13623.33 نقطة، بدعم قاده قطاع التأمين. وبحسب تقرير «صحارى»، ارتفعت البورصة البحرينية بـ0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1446.28 نقطة، بدعم من قطاعي البنوك التجارية والخدمات. كما ارتفعت البورصة العمانية بدعم من قطاعاتها كافة بـ0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7027.78 نقطة. فيما تراجعت البورصة الأردنية بـ0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2104.61 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة أمس بواقع 64.35 نقطة أو ما نسبته 0.64 في المائة ليغلق عند مستوى 10099.27 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 169.8 مليون سهم بقيمة 5.7 مليار ريال نفذت من خلال 96.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 125 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.87 في المائة تلاه قطاع التأمين بـ1.68 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بـ0.20 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بـ0.16 في المائة.
وسجل سعر سهم «سايكو» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.53 في المائة وصولا إلى سعر 55.50 ريال، تلاه سهم «طباعة وتغليف» بنسبة 5.91 في المائة وصولا إلى سعر 26.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «مسك» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.58 في المائة وصولا إلى سعر 17.15 ريال، تلاه سهم التأمين العربية بواقع 7.54 في المائة وصولا إلى سعر 21.20 ريال. واحتل سهم «الراجحي» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 563 مليون ريال وصولا إلى سعر 65.75 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 494.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 24.05 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 20.5 مليون سهم، تلاه سهم «دار الأركان» بواقع 17 مليون سهم وصولا إلى سعر 12.85 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة أمس بواقع 70.73 نقطة أو ما نسبته 1.56 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4616.12 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بـ1.03 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بـ4.00 في المائة و«أرابتك» بـ0.95 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بـ0.66 في المائة، وسوق دبي المالي بـ1.45 في المائة، ودبي للاستثمار بـ1.95 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بـ2.23 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 245 مليون سهم بقيمة 609.6 مليون درهم نفذت من خلال 4542 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بـ2.49 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بـ2.23 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.920 في المائة وصولا إلى سعر 2.540 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 9.030 في المائة وصولا إلى سعر 0.531 درهم، في المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 3.660 في المائة وصولا إلى سعر 2.370 درهم، تلاه سعر سهم بنك المشرق بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 126.050 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 215.7 درهم وصولا إلى سعر 4.270 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 153.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 10.400 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 59.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.403 درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 49.8 مليون سهم.

* تراجع طفيف في البورصة الكويتية
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.7 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليقفل عند مستوى 7359.91 نقطة، بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 123.9 مليون سهم بقيمة 14.9 مليون دينار نفذت من خلال 2512 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النفط والغاز بـ7.48 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بـ3.84 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بـ13.21 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بـ3.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.097 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الاتحاد أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار، تلاه سعر سهم دواجن بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 27.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0315 دينار، تلاه سهم دانة بواقع 15.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.087 دينار.

* البورصة القطرية ترتد مرتفعة
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 124.47 نقطة أو ما نسبته 0.92 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13623.33 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.6 مليون سهم بقيمة 688.2 مليون ريال نفذت من خلال 6183 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.45 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.36 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 5.98 في المائة وصولا إلى سعر 48.75 ريال، تلاه سهم الدوحة بـ5.07 في المائة وصولا إلى سعر 35.20 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة تراجع بـ0.90 في المائة وصولا إلى سعر 55.00 ريال، تلاه سهم مخازن بنسبة 0.86 في المائة وصولا إلى سعر 57.50 ريال. واحتل سهم بورة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.9 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 98.9 مليون ريال، تلاه سهم الخليج بواقع 62.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة أمس بواقع 2.15 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 1446.28 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 575.3 ألف سهم بقيمة 112.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.30 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.21 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى كافة على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.860 دينار، تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.212 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 276.7 ألف دينار، تلاه سهم عقارات السيف بواقع 175 ألف دينار.

* البورصة العمانية ترتفع بدعم من قطاعاتها كافة
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة أمس بواقع 53.15 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليقفل عند مستوى 7027.78 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 35.5 مليون سهم بقيمة 10 ملايين ريال نفذت من خلال 2110 صفقات وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.21 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بـ0.66 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بـ0.44 في المائة.
وسجل سعر سهم عمان والإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.186 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 6.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الخليجية للاستثمار - ممتازة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.163 ريال، تلاه سعر سهم بنك نزوى بواقع 1.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.316 ريال، تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 6.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.186 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.1 مليون ريال، تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 1.1 مليون ريال.

* تراجع البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة أمس بنسبة 0.07 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.61 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.3 مليون سهم بقيمة 6.2 مليون دينار نفذت من خلال 2936 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.19 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بـ0.51 في المائة، تلاه القطاع المالي بـ0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار، تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الانتقائية للاستثمار والتطوير العقاري بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.47 دينار، تلاه سعر سهم البوتاس العربية بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 20.80 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 1.2 مليون دينار، تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 530.5 ألف دينار.



لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.


الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

استقبلت الأسواق المالية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة بحالة من الحذر الشديد والقلق، وسط موجة واضحة من النفور من المخاطرة، فور اتضاح حجم الانقسام الداخلي داخل لجنة السياسة النقدية، الذي يُعد من الأشد منذ عقود داخل المؤسسة النقدية الأميركية.

وللمرة الثالثة على التوالي، أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في قرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ يُرجّح أن يكون هذا الاجتماع هو الأخير الذي يترأسه جيروم باول، في ظل ضبابية متصاعدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ارتفاع قوي في عوائد السندات

في أسواق السندات، سجّلت العوائد ارتفاعات ملحوظة، مع صعود عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 7.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.92 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 27 مارس (آذار).

كما ارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.8 نقطة أساس ليبلغ 4.402 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 30 مارس؛ في إشارة واضحة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة، وسط تنامي الشكوك بشأن مسار خفض الفائدة.

الدولار يتماسك...

في سوق العملات، حافظ مؤشر الدولار على مكاسبه لفترة وجيزة، مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 98.871، قبل أن يدخل في نطاق من التقلبات بعد القرار.

في المقابل، تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.4 في المائة إلى 160.265، بينما واصل اليورو خسائره أمام العملة الأميركية، منخفضاً بنسبة 0.28 في المائة إلى 1.1680 دولار، في ظل استمرار قوة الدولار مدعومة بارتفاع العوائد.

الذهب تحت الضغط

أما سعر الذهب الفوري، فقد واصل تراجعه بعد قرار الفيدرالي، منخفضاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 4541.31 دولار للأونصة، متأثراً بارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، وهو ما يقلّص جاذبية المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً.

تراجع الأسهم

وفي أسواق الأسهم الأميركية، عمّقت المؤشرات خسائرها، حيث تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.40 في المائة، فيما انخفض «ناسداك» بنسبة 0.48 في المائة، مع ميل المستثمرين إلى تقليص المخاطر عقب إشارات الفيدرالي إلى استمرار التشدد النسبي في السياسة النقدية.

انقسام غير مسبوق منذ 1992

قال الفيدرالي في بيانه: «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية»؛ في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

لكن القرار كشف عن انقسام حاد داخل اللجنة، إذ عارضه أربعة من أصل 12 مسؤولاً يحق لهم التصويت، من بينهم ستيفن ميران الذي دعا إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية فوراً.

في المقابل، أيّد ثلاثة مسؤولين - بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوغان - تثبيت الفائدة، لكنهم رفضوا تضمين البيان أي إشارة إلى ميل نحو خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ويُعد هذا المستوى من الاعتراضات الأعلى منذ عام 1992، ما يعكس عمق الانقسام داخل المؤسسة النقدية وصعوبة بناء إجماع داخل لجنة السياسة النقدية، وهو ما يضع الأسواق أمام مرحلة من عدم اليقين المتزايد.

رهانات الأسواق

في ضوء التطورات، أبقى المتداولون رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وربما يمتد ذلك إلى العام المقبل، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الانقسام الداخلي المتزايد.

وبذلك، يدخل الاقتصاد الأميركي مرحلة من «التشدد الحذر»، حيث يوازن الفيدرالي بين ضغوط التضخم من جهة، وتباطؤ النمو وسوق العمل من جهة أخرى، في بيئة عالمية مضطربة تزداد تعقيداً مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.