ديانغانا: أحب الرسم وعزف الموسيقى وأعشق الإبداع

لاعب الجناح في صفوف وست بروميتش المعار من وستهام يونايتد يلعب الكرة من أجل المتعة

غرادي ديانغانا بقميص وست بروميتش حيث يأمل المساهمة في إعادته للدوري الممتاز
غرادي ديانغانا بقميص وست بروميتش حيث يأمل المساهمة في إعادته للدوري الممتاز
TT

ديانغانا: أحب الرسم وعزف الموسيقى وأعشق الإبداع

غرادي ديانغانا بقميص وست بروميتش حيث يأمل المساهمة في إعادته للدوري الممتاز
غرادي ديانغانا بقميص وست بروميتش حيث يأمل المساهمة في إعادته للدوري الممتاز

قال غرادي ديانغانا: «دائماً ما كنت حراً. عندما تكون سعيداً وتستمتع بشيء ما، تحدث أشياء طيبة لك. هل تعلم أنني لم أكن على دراية بأن كرة القدم مهنة؟ كنت أشاهد النجوم عبر شاشات التلفزيون وأراهم يلعبون كرة القدم فحسب. ولم أكن أدري أن هذه مهنة. لقد لعبت الكرة فقط لأنني أستمتع بذلك. وكان لدي طموح أن أظهر على شاشات التلفزيون».
ثمة براءة طفولية تحيط بديانغانا صاحب الروح المبتكرة الذي يحاول الاستفادة من وقت فراغه بأقصى درجة ممكنة في رسم بورتريهات وعزف الموسيقى. ولا يزال لاعب الجناح في وستهام يونايتد يتذكر حجم الانبهار الشديد الذي اجتاحه تجاه أداء النجم البلجيكي إيدن هازارد بعدما وقع الاختيار عليه للجلوس مع اللاعبين البدلاء خلال مباراة أمام تشيلسي في أبريل (نيسان) 2018. وقال إنه لم يشعر بضغط بعد انضمامه إلى وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة خلال الصيف الماضي. كان ديانغانا قد تألق في استاد هوثورنز، وأتاحت له فترة الإعارة تلك فرصة ممارسة اللعبة التي يعشقها منذ الصبا. وعن ذلك، قال: «هذا كل ما أتذكره من طفولتي، لعب كرة القدم».
يتميز اللاعب البالغ 21 عاماً بشخصية هادئة وأقر أنه نضج كثيراً منذ خطوة انتقاله على سبيل الإعارة. وأكد أنه يدرك جيداً أنه من الضروري أن ينضبط كي يتمكن من تحقيق طموحه بالانضمام إلى المنتخب الإنجليزي. وأضاف: «ولذلك، يتعين على المرء تعلم الجانب الآخر من اللعبة، أي واجبات المهنة. عندما تكون صغيراً، تقتصر رغبتك على الاستمتاع بلعب الكرة فحسب. وكنت في نحو الـ16 عندما بدأت أدرك هذه المسؤوليات. واليوم، تحولت المسؤوليات إلى عادة. وأياً ما كان يتعين علي فعله من أجل الفريق، سأفعله دونما تردد».
من ناحية أخرى، يقف وست بروميتش ألبيون اليوم بين الفرق المرشحة للترقي من دوري الدرجة الأولى، ويبدو أن النادي يعشق أداء ديانغانا الذي سجل 5 أهداف لصالح الفريق الذي يتولى تدريبه سليفين بيليتش وتألق على نحو خاص خلال المباراة التي جرت أمام بريستول سيتي وانتهت بفوز بروميتش ألبيون بـ4 أهداف مقابل هدف واحد، وأسهم ديانغانا في الهدف الافتتاحي بالمباراة الذي سجله كيران غيبس بركلة رائعة بكعب قدمه.
ولا يعتبر هذا التألق من جانب ديانغانا مثيراً للدهشة، فقد سبق أن سجل هدفين عندما منحه مانويل بيليغريني فرصة المشاركة للمرة الأولى في صفوف الفريق الأول لوستهام يونايتد خلال مواجهة أمام ماكلسفيلد انتهت بالفوز بثمانية أهداف دون رد في إطار بطولة كأس الرابطة الإنجليزية الموسم الماضي. بوجه عام، عكس أداء ديانغانا خلال المباريات الأولى له درجة كبيرة من الشجاعة والخيال الثري، بجانب امتلاكه قدماً يسرى قوية وقدرة على اختيار التوقيت والاتجاه المناسبين للتمريرات.
ومع ذلك، بمرور الوقت اتضح أن الاحتفاظ بهذا المستوى المتألق من الأداء ليس بالأمر السهل. واللافت أن ديانغانا نادراً ما شارك في مباريات النصف الثاني من الموسم بعد أن وجد طريقه نحو الفريق الذي يقوده بيليغريني مسدودة بعدد من اللاعبين الدوليين باهظي التكلفة. وعن ذلك، قال: «خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، كان لدي طموح المشاركة في التشكيل الأساسي لوستهام يونايتد. وبالفعل، بذلت قصارى جهدي. وبعد ذلك تبادلت أطراف الحديث مع المدرب لتحديد الكيفية التي يمكنني التطور من خلالها. ووصلنا إلى تفاهم مفاده أن الانتقال لنادٍ آخر على سبيل الإعارة سيكون أفضل لي».
جدير بالذكر أن وستهام يونايتد يشهد تردي في نتائجه هذه الفترة، وربما يستدعي ديانغانا في يناير (كانون الثاني). إلا أن هذا ربما لا تكون السبيل المثلى، خصوصاً أنه يكتسب خبرة قيمة في صفوف وست بروميتش ألبيون الذي يود ضم اللاعب لصفوفه بصورة دائمة الصيف المقبل، ونجح في بناء رابطة قوية مع بيليتش، واصفاً مدربه (كان أيضاً مدرباً لوستهام يونايتد في السابق) بأنه شخصية عظيمة.
في هذا الصدد، قال ديانغانا: «بمجرد أن وطئت قدمي أرض بروميتش شعرت بالارتياح. ويبدو الجميع سعداء، ويتبادلون المزاح مع بعضهم. أنا بطبيعتي شخص متواضع، وبمجرد أن اجتزت باب النادي، أظهر اللاعبون لطفاً بالغاً تجاهي، وأبلي بلاءً حسناً هنا. وإذا استدعاني المدرب للعودة إلى وستهام يونايتد، سأكون سعيداً بذلك، لكنه قال إن بإمكاني خوض 40 مباراة مع بروميتش وهذا يسعدني أيضاً».
تعتبر هذه المرة الأولى التي يعيش فيها ديانغانا، الذي تم استدعاؤه لصفوف منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بمفرده. ولد ديانغانا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتقلت أسرته إلى إنجلترا عندما كان في الرابعة من عمره. وعاشت الأسرة بمنطقة بروملي باي باو في شرق لندن قبل الانتقال إلى غرينيتش. وظل ديانغانا داخل منزل الأسرة قبل الانضمام إلى وست بروميتش ألبيون. وبرر ديانغانا ذلك بأن «ملعب التدريب كان قريباً من المنزل، وبالتالي حظيت بفرصة الاستمتاع بطهي أمي». جدير بالذكر أنه لدى ديانغانا 3 أشقاء وشقيقة واحدة.
اليوم، يفتقر ديانغانا إلى الأطباق الأفريقية التي كانت تعدها والدته، ويرغب في أن تعلمه كيفية إعداد هذه الأطعمة عبر تطبيق «فيس تايم». وقال: «أرى في هذا الأمر تحدي الطهي. ولدي تطبيق يوفر وصفات الطهي، لكن ماذا لو تعطل التطبيق؟ هناك (يوتيوب) و(غوغل). وماذا لو تعطل الإنترنت؟ أتوجه مباشرة إلى الهاتف لأحادث أمي».
ومع ذلك، فإن هذا لا يعني إطلاقاً أن ديانغانا يعاني الحنين للمنزل، فرغم شعوره بالامتنان لوالديه لحرصهما على التأكد من أنه كان ينام في الموعد المناسب ويتناول الطعام على النحو المناسب عندما كان مراهقاً، فإنه يعشق المغامرة التي يخوضها اليوم. وعندما قدم إلى إنجلترا، لم يكن باستطاعته الحديث سوى بالفرنسية، لكن سرعان ما تعلم الإنجليزية في المدرسة. كما أن باستطاعته فهم لغة لينغالا، اللغة الكونغولية، بجانب اتخاذه قراراً بتعلم الإسبانية بعد رحلة إلى برشلونة له في وقت قريب.
ودائماً ما يتطلع ديانغانا، الذي تدرس خطيبته القانون في سويسرا، نحو التجربة التالية. ويقرأ اليوم كتاباً عن علم السياسة الطبيعية، بينما يضيء وجهه بمجرد ذكر الجانب الفني من شخصيته.
وقال: «أحب رسم الوجوه. ولدي صورة هناك من بين الصور التي رسمتها لوالدي، على سبيل المثال. ويخلق الرسم مسافة بيني وبين التفكير، فأثناء الرسم تنفصل عما يدور حولك. وتصبح الموسيقى مختلفة عندما تبدعها من ذهنك. ويصبح بإمكانك بث شعور لطيف في صوت الموسيقى. وأحب عزف موسيقى الهيب هوب الأفريقية. وأرغب في تعلم عزف البيانو. أحب أن أكون مبدعاً».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.