تراجع جديد للإصابات بكورونا في الصين لكن الوفيات تقارب 1900 شخص

خبراء يعتبرون أن من المبكر جداً الحديث عن «احتواء» الوباء... وفرنسا تخشى تحوّله إلى «جائحة»

رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)
رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)
TT

تراجع جديد للإصابات بكورونا في الصين لكن الوفيات تقارب 1900 شخص

رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)
رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)

تراجع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في الصين إلى أقل من 2000 حالة أمس (الثلاثاء)، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن خبراء عالميين قالوا إن من المبكر للغاية الاعتقاد باحتواء انتشار العدوى التي رُصدت إصابات بها في نحو 30 دولة حول العالم.
وتقول السلطات الصينية إن ثبات عدد الإصابات الجديدة مؤشر على أن الإجراءات التي اتخذتها لوقف انتشار المرض قد أتت ثمارها، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز». لكن البروفسور جيمي ويتوورث أستاذ الصحة العامة الدولية بكلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة، قال إن الفيروس لا يزال سريع الانتشار، وإنه ينبغي للسلطات الصحية على مستوى العالم البقاء في حالة تأهب تحسباً لأي انتشار أوسع. وقال: «نأمل أن تكون التقارير عن تراجع عدد الحالات الجديدة في الصين إشارة إلى أن الوباء قد بلغ ذروته في إقليم هوبي، لكن لا يزال من المبكر للغاية التأكد من ذلك».
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية، من جهتها، إلى أن حصيلة الوفيات الناجمة عن الفيروس في الصين قاربت أمس (الثلاثاء) 1900 شخص. وارتفع بموازاة ذلك عدد الإصابات في الصين القارية إلى 72 ألفاً و300 شخص، وإلى 900 في نحو 30 دولة أخرى في العالم. ورغم هذه الأرقام، سعت منظمة الصحة العالمية إلى الطمأنة، مؤكدة أنه خارج مقاطعة هوبي في وسط الصين، لم يصِب فيروس «كوفيد - 19» سوى «نسبة صغيرة جداً من السكان» ويبلغ معدل وفياته حتى الساعة نحو 2 في المائة فقط، بحسب ما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغ عدد الوفيات الثلاثاء 1868 حالة. وقال التلفزيون الرسمي الصيني إن ليو تشي مينغ مدير مستشفى ووهان ووتشانغ توفي صباح أمس، ليصبح سابع حالة وفاة بين العاملين في قطاع الصحة، بحسب «رويترز».
وبحسب آخر حصيلة، أودى المرض بحياة 98 شخصاً خلال الساعات الـ24 الماضية، في تراجع لرابع يوم على التوالي لعدد الوفيات اليومية. وبلغ عدد الإصابات الجديدة الثلاثاء 1886، وهو أدنى عدد إصابات يومية منذ مطلع الشهر.
وفي مناطق أخرى في العالم، توفي 5 أشخاص حتى الآن في الفلبين وهونغ كونغ واليابان وفرنسا وتايوان.
وخارج هوبي المغلقة بهدف احتواء الفيروس، سجلت 79 حالة إضافية في الصين القارية، علماً بأن عدد الإصابات الإضافية اليومية خارج هوبي بلغ في 4 فبراير (شباط) 890 إصابة.
في الأثناء، أوقفت الصين معارضاً انتقد إدارة السلطات للأزمة، كما أفادت الثلاثاء منظمة العفو الدولية، التي أوضحت أن المعارض شو جييونغ الناشط في مكافحة الفساد والذي قضى عقوبة بالسجن بين 2013 و2017، أوقف السبت. وكان شو قد دعا في 4 فبراير إلى استقالة الرئيس شي جينبينغ، منتقداً إدارته للحرب التجارية ومظاهرات هونغ كونغ وتفشي وباء كورونا.
ورغم أن التوصل إلى اللقاح ضد المرض لا يزال بعيد المنال، طلبت السلطات الصينية الاثنين، من المتعافين من الفيروس التبرع بدمائهم لاستخراج البلازما منها ونقلها للمرضى لعلاجهم. وتحتوي البلازما على أجسام مضادة قد تساعد في تخفيض عدد الفيروسات لمن هم في حالة خطيرة.
وخارج الصين، يسجل أكبر عدد إصابات داخل سفينة «دايموند برينسس» السياحية، الموضوعة قيد حجر صحي منذ مطلع فبراير (شباط) في خليج يوكوهاما قرب طوكيو. وتلقى ركابها البالغ عددهم أكثر من 3700 شخص أوامر بالبقاء في حجراتهم لأسبوعين. لكن تلك التدابير لم تمنع الفيروس من التفشي، فقد أصاب، بحسب آخر حصيلة، 542 شخصاً على متنها، بعد اكتشاف 88 حالة إضافية الثلاثاء، وفق وزارة الصحة اليابانية. وبدأت دول عدة بإجلاء مواطنيها من على السفينة. وأجلي أكثر من 300 أميركي جواً إلى الولايات المتحدة، حيث عليهم أن يقضوا 14 يوماً في الحجر، وهي المدة القصوى لحمل الفيروس.
وأعلنت لندن، من جهتها، أنها ستجلي «بأسرع وقت ممكن» مواطنيها الموجودين على متن السفينة، وعددهم بحسب وسائل إعلام 74 شخصاً. وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه تحدث هاتفياً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس، وأعرب عن تعاطفه مع ضحايا فيروس كورونا.
من جهتها، أشارت وزارة الصحة الفرنسية إلى تسجيل إصابة ثانية بين 4 فرنسيين على متن السفينة «دايموند برينسس»، مؤكدة أن السلطات الصحية اليابانية تتولى معالجتهم. وكان لافتاً أمس قول وزير الصحة الفرنسي الجديد أوليفيه فيران لإذاعة «فرنس إنفو»، إن هناك «خطراً كبيراً» لأن يتحول انتشار فيروس كورونا الجديد إلى جائحة. وأضاف أن فرنسا مستعدة للتعامل مع كل الاحتمالات ونظامها الصحي قوي ومجهز بما يكفي. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فالجائحة هي انتشار مرض جديد على مستوى العالم.
في الأثناء، اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن من غير الضروري تعليق عمل كل السفن في العالم أجمع، معرباً عن معارضته أي «إجراء شامل» بمواجهة الفيروس. وأعلن تيدروس أدهانوم غيبريسوس للصحافة: «يجب أن تكون الإجراءات متناسبة مع الوضع، ومتخذة على أساس أدلة وعناصر مرتبطة بالصحة العامة».
وتأتي هذه الدعوة فيما تتعقب الشركة المشغلة لسفينة «وستردام» السياحية الأميركية أثر 1200 شخص كانوا على متنها، سمح لهم الأسبوع الماضي بالنزول في كمبوديا رغم المخاوف من احتمال إصابتهم بالعدوى. وشخّصت السبت إصابة بالمرض لدى أميركية في الثالثة والثمانين من العمر كانت من ركاب السفينة ووصلت إلى ماليزيا. لكن عشرات الركاب الآخرين غادروا كمبوديا وعادوا إلى بيوتهم، ما يزيد من مخاوف أن يتسببوا في نشر الفيروس.
ودافع رئيس الوزراء الكمبودي الثلاثاء، عن قراره السماح لركاب السفينة بالنزول على أراضي بلاده بعدما رفضت دول عدة استقبالهم. وقال: «نتهم بأننا أحضرنا الوباء إلى كمبوديا، لكن أي مواطن كمبودي لم يصب بعد بالمرض».
وأعلن مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين: «إذا كنا مجبرين على وقف رحلات السفن حول العالم خشية وجود إصابات محتملة على متنها، فأين سنتوقف؟». وقال راين في مؤتمر صحافي في جنيف: «هل يجب أن نوقف عمل الحافلات حول العالم؟».
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت من قبل معارضتها للقيود الصارمة على السفر مع منع الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا دخول أجانب زاروا الصين مؤخراً إلى أراضيها.
إلى ذلك، حذّر رئيس غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين أمس، من أن الصيدليات في أنحاء العالم قد تواجه نقصاً في المضادات الحيوية والأدوية الأخرى إذا لم يتم قريباً حل مشاكل الإمدادات بعد تفشي فيروس كورونا. وأضاف يورغ فوتكه رئيس الغرفة أن بكين أسهمت في زيادة مشاكل سلسلة الإمدادات بسبب الحجر الصحي الإلزامي الذي تفرضه على القادمين من الخارج بينما تكافح الفيروس. وكانت وسائل الإعلام الصينية أوردت الجمعة، أن العاصمة تفرض الحجر الصحي الإلزامي لمدة 14 يوماً على جميع الوافدين، وهو ما قال فوتكه إنه سيجعل من الصعب إرسال خبراء فنيين لتقديم المساعدة.
وبهدف مكافحة المرض بشكل أفضل، أعلنت الحكومة الصينية الثلاثاء، إعفاء بعض المعدات الطبية الأميركية من الرسوم الجمركية المفروضة في إطار الحرب التجارية مع واشنطن. وكشفت لائحة نشرتها لجنة الرسوم الجمركية في الحكومة أن معدات تستخدم لنقل الدم أو لقياس الضغط الشرياني ستعفى من رسوم جمركية بدءاً من 2 مارس (آذار).
وتتخوف الشركات العالمية الكبرى من انخفاض على الطلب. وأعلنت «أبل» الاثنين، أنها لا تنتظر تحقيق الإيرادات التي توقعتها للفصل الذي ينتهي في مارس بسبب انتشار الفيروس في الصين، وهو بلد أساسي للشركة الأميركية.
وتراجعت الأسواق الآسيوية الثلاثاء، مع تزايد المخاوف من انتشار الفيروس. وانخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.4 في المائة عند الإغلاق، وهو رابع انخفاض له على التوالي. أما مؤشر هونغ كونغ، فقد تراجع بنسبة 1.3 في المائة، مع إعلان مصرف «إتش إس بي سي» تراجعاً بنسبة 33 في المائة لأرباحه وخطته إلغاء 35 ألف وظيفة. أما مؤشر شنغهاي، فقد تعافى من خسائره السابقة وأغلق على انخفاض بنسبة 0.1 في المائة. وخسر مؤشر سنغافورة 0.4 في المائة، وسيول 1.5 في المائة وتايبيه 1 في المائة.
وفي هانوي، أكد منظمو جائزة فيتنام الكبرى ضمن بطولة العالم للفورمولا واحد، أمس (الثلاثاء)، أن النسخة الأولى من السباق ستقام في موعدها المحدد في أبريل (نيسان)، رغم المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد. وأدى انتشار الفيروس إلى تأجيل كثير من الأحداث الرياضية في القارة الآسيوية، ومن أبرزها سباق جائزة الصين الكبرى على حلبة شنغهاي، الذي كان من المقرر أن يقام في 19 أبريل.
وأصبحت فيتنام في الأسبوع الماضي، أول بلد خارج الصين يفرض حجراً صحياً على مناطق سكنية للحد من احتمالات تفشي الوباء. وأقامت السلطات حواجز في محيط 6 قرى تشكل منطقة سون لوي الواقعة على مسافة 40 كلم من هانوي، بعد اكتشاف 6 إصابات بالفيروس.
وفي تايبيه، حثت سلطات تايوان منظمة الصحة العالمية على عدم الانصياع للصين مع فرض مزيد من الدول قيوداً على سفر مواطنيها لتايوان، بسبب اعتبار المنظمة أن حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد على الجزيرة من ضمن حالات الصين. وأعلنت تايوان أن لديها 22 حالة إصابة مؤكدة فقط في مقابل وجود أكثر من 72400 حالة في البر الصيني الرئيسي، لكن الجزيرة تقع تحت تصنيف منظمة الصحة العالمية للصين بأنها «منطقة شديدة الخطر»، لأن المنظمة تعتبر تايوان جزءاً من الصين.
وفي مانيلا، أعلنت الفلبين أمس، السماح لمواطنيها الذين يعملون في هونغ كونغ وماكاو بالعودة لعملهم، وذلك بعدما ألغت جزئياً حظراً على السفر جرى فرضه مطلع هذا الشهر لمنع تفشي فيروس كورونا المتحوّر الجديد.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».