تسارع وتيرة نمو الإقراض وانخفاض المخصصات يحلق عاليا بأرباح بنوك الإمارات الكبرى

بعضها تضاعفت ربحيته في الربع الثالث

تسارع وتيرة نمو الإقراض وانخفاض المخصصات يحلق عاليا بأرباح بنوك الإمارات الكبرى
TT

تسارع وتيرة نمو الإقراض وانخفاض المخصصات يحلق عاليا بأرباح بنوك الإمارات الكبرى

تسارع وتيرة نمو الإقراض وانخفاض المخصصات يحلق عاليا بأرباح بنوك الإمارات الكبرى

تعطي نتائج أعمال البنوك الكبرى في الإمارات في الربع الثالث من العام الحالي صورة مشرقة للقطاع المصرفي بالبلاد، الذي تعافى من أزمة طاحنة ألمت به في أعقاب انهيار القطاع العقاري في دبي بالدولة الخليجية الغنية بالنفط والغاز في 2008.
وأرجع محللون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» الأداء الجيد للقطاع المصرفي الإماراتي إلى انخفاض نسبي في المخصصات وتسارع وتيرة نمو الإقراض المصرفي خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي.
وتظهر حسابات أجرتها «الشرق الأوسط» على نتائج البنوك الـ7 الأكبر داخل السوق نمو أرباحها بنسبة بلغت 28.8 في المائة في 9 أشهر حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، محققة أرباحا بلغت 20.12 مليار درهم (5.47 مليار دولار) مقارنة مع 15.62 مليار درهم (4.25 مليار دولار) للفترة المقابلة من عام 2013.
وبنهاية الربع الثالث من العام بلغت أرباح البنوك الـ7 مبلغ 7 6.95 مليار درهم (1.89 مليار دولار)، مقابل 5.12 مليار درهم (1.39 مليار دولار) في الربع المقابل من العام الماضي بنسبة نمو بلغت 35.7 في المائة.
والبنوك التي تضمنها تحليل «الشرق الأوسط» هي: الإمارات دبي الوطني، وبنك دبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وبنك المشرق، وبنك أبوظبي الوطني، وأبوظبي التجاري، وبنك الخليج الأول. وهي أكبر بنوك في أسواق الإمارات من حيث القيمة السوقية.
وحل بنك أبوظبي الوطني في صدارة البنوك الأكثر ربحية في 9 أشهر من خلال تحقيق 4.19 مليار درهم (1.14 مليار دولار)، يليه بنك الخليج الأول بنحو 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، بينما جاء بنك الإمارات دبي الوطني في المرتبة الثالثة محققا نحو 3.9 مليار درهم (1.06 مليار دولار).
وقال المحلل المصرفي لدى «إتش سي للسمسرة» جناني فاماديفا إن «تراجع المخصصات كان له أثر كبير في رفع أرباح البنوك الكبرى بأسواق الإمارات منذ مطلع العام الحالي، بالإضافة إلى تحسن جودة الأصول المملوكة والزخم الاقتصادي الحادث في البلاد، حيث انعكس أداء المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني الإماراتي على أرباح القطاع المصرفي».
وفي أخر تقرير لصندوق النقد الدولي حول الاقتصاد الإماراتي، أكد الصندوق أن تعافي اقتصاد الإمارات اتسم بالقوة، مدعوما بقطاعات السياحة والضيافة، والقطاع العقاري المزدهر خلال العام الحالي 2014.
وأضاف أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الكلي كانت إيجابية، متوقعا أن يصل النمو الاقتصادي إلى 4.8 في المائة خلال العام الحالي، و5 في المائة في السنوات المقبلة، مدعوما بعدد من المشاريع الضخمة المعلن عنها سابقا، إضافة إلى استضافة معرض «إكسبو 2020».
ووفقا للقوائم المالية للبنوك الـ7 السابقة فقد بلغ متوسط انخفاض المخصصات بنهاية الربع الثالث من العام الحالي نحو 25 في المائة تقريبا، مقارنة مع حجم المخصصات بنهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
وفي بنك الإمارات دبي الوطني، وبنهاية الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، بلغ صافي المخصصات 668 مليون درهم بانخفاض 254 مليون درهم، بنسبة بلغت 19.7 في المائة عن الفترة المماثلة للعام السابق، وذلك نتيجة للتحسن في جودة الأصول والانتعاش في قيم الضمانات. كما انخفضت مخصصات بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني بنسب بلغت نحو 13 و27 في المائة على التوالي بنهاية الربع الثالث من العام الحالي.
وتعرف المخصصات على أنها أي عبء يحمل على إيرادات الفترة المالية لمقابلة كل من الأعباء والخسائر والالتزامات التالية، والتي لا يمكن تحديد قيمتها على وجه الدقة ومن بينها القروض المشكوك في تحصيلها.
وأي انخفاض في المخصصات من شأنه أن يرفع الأرباح العائدة على المساهمين، وهو ما بدا واضحا في ارتفاع ربحية أسهم البنوك المدرجة في أسواق الإمارات خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي.
ويضيف فاماديفا: «لاحظنا أيضا نموا جيدا في محفظة القروض لدى تلك البنوك الكبرى، وهو علامة جيدة لتعافي جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى في الدولة بعيدا عن النفط».
وبلغ إجمالي محفظة القروض للبنوك الـ7 بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، وفقا لحسابات «الشرق الأوسط»، نحو 808.8 مليار درهم (220 مليار دولار) مقارنة مع 748.8 مليار درهم (203.8 مليار دولار) للفترة المقابلة من العام الماضي، بنمو بلغت نسبته نحو 8 في المائة.
وكان بنك الإمارات دبي الوطني الأكبر من حيث محفظة القروض، التي بلغت 247.7 مليار درهم (67.4 مليار دولار)، بينما كان بنك دبي التجاري أقلهم في محفظة القروض والتي بلغت 31.5 مليار درهم (8.57 مليار دولار).
وقال جاهنزي أفازل، محلل أسهم البنوك لدى «أسينشر ميديل إيست»: «كان هناك زخم في نمو أرباح البنوك الكبرى بأسواق الإمارات خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، على ما يبدو أنهم استفادوا جيدا من تعافي الاقتصاد المحلي، ولعبت الطروحات الأولية دورا كبيرا في تعزيز نتائج البنوك وعلى وجه التحديد في الربع الثالث».
وشهدت أسواق الإمارات نشاطا ملحوظا في الطروحات الأولية خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي من خلال اكتتاب «إعمار مولز»، الأكبر في الأسواق الإماراتية منذ 2008. وعادة ما تلعب البنوك دور الممول الرئيس لتلك الاكتتابات، وتشهد أسهمها زخما في التعاملات مع توقعات بمعدلات ربحية أكبر جراء تلك الطروحات.
وبلغ ريع التوزيعات لبنك دبي التجاري في العام المالي المنصرم ‬8.82 في المائة، ومصرف أبوظبي التجاري ‬6.4 في المائة، ودبي الإسلامي ‬6.7 في المائة، والإمارات دبي الوطني ‬6.7 في المائة، والخليج الأول ‬6.5 في المائة. وتظهر نتيجة تحليل أجرته «الشرق الأوسط» على البنوك المدرجة في أسواق الإمارات ارتفاع القيمة السوقية إلى نحو 808 مليار درهم (219.9 مليار دولار) بنهاية الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، مع استحواذها على نحو 51 في المائة من إجمالي قيم التداول الكلية بالسوق.
وربحت أسهم البنوك المدرجة خلال الأشهر الـ9 نحو 162 مليار درهم (44 مليار دولار) بنسبة ارتفاع بلغت نحو 25 في المائة مقارنة مع نفس الفترة في العام المنصرم 2013.
تفصيليا، بلغت القيمة السوقية لمصارف أبوظبي المدرجة والتي يبلغ عددها نحو 14 بنكا بنهاية الربع الثالث من العام الحالي 278.6 مليار درهم (75.8 مليار دولار)، يتصدرها بنك أبوظبي الوطني الذي يستحوذ على نحو 27.5 في المائة من القيمة السوقية للقطاع في سوق العاصمة.
أما دبي فقد بلغت القيمة السوقية لقطاع المصارف بسوقها نحو 132.55 مليار درهم (36 مليار دولار)، مقابل 90 مليار درهم (24.5 مليار دولار)، بزيادة 47 في المائة تقريبا.
واستحوذ بنك الإمارات دبي الوطني على أكبر نسبة في القيمة السوقية للقطاع بنحو 41.5 في المائة، لتبلغ 55 مليار درهم، مرتفعا بنسبة 55.7 في المائة عن العام الماضي. ويتابع أفازل: «أعتقد أن البنوك الإماراتية ستواصل وتيرة النمو القوية في الربع الرابع من العام الحالي مع مواصلة المخصصات لانخفاضها ونمو محافظ القروض والودائع».
ووصلت الودائع الإجمالية لدى القطاع المصرفي بالدولة إلى 1.4 تريليون درهم (381 مليار دولار) بنهاية يوليو (تموز) الماضي، مقارنة مع 1.27 تريليون درهم (345.7 مليار دولار) بنهاية ديسمبر 2013، بزيادة نسبتها 9.8 في المائة.
كما تشير البيانات المستقاة من موقع البنك المركزي الإماراتي إلى أن إجمالي موجودات القطاع المصرفي بالدولة زاد بنسبة 6.6 في المائة خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي، لتصل قيمتها إلى 2.24 تريليون درهم (609 مليارات دولار) بنهاية يوليو الماضي، مقارنة مع 2.1 تريليون درهم (571.7 مليار دولار) تقريبا بنهاية ديسمبر 2013.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية يوم الخميس؛ مما أسهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري لها منذ أغسطس (آب) الماضي، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بعد أن أشار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى ازدياد المخاوف بشأن التضخم.

وعند الإغلاق، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.11 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.06 في المائة. وعلى مدار الشهر، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» 5.66 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» بنسبة 8.03 في المائة، وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس الماضي.

وتفوقت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء السوق بشكل عام، حيث قفز «مؤشر ستار50» الصيني، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.19 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، مدعومة بسلسلة من التقارير الإيجابية للأرباح.

وأغلق سهم شركة «كامبريكون تكنولوجيز» الصينية لتصميم الرقائق مرتفعاً 20 في المائة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 في المائة على أساس سنوي. كما أظهر مسح رسمي أن النشاط الصناعي في الصين توسع لثاني شهر على التوالي في أبريل (نيسان) 2026 مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين؛ مما يشير إلى استمرار زخم النمو رغم الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لـ«منطقة الصين الكبرى» في بنك «آي إن جي»: «ظلت ضغوط الأسعار ثابتة في نطاق التوسع؛ مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين».

واختتم رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، 8 سنوات على رأس «البنك المركزي الأميركي»، مع تثبيت أسعار الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن التضخم، وإعلانه أنه سيستمر في منصبه عضواً في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» مؤقتاً للدفاع عن استقلالية «البنك» في مواجهة «ضغوط» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن ترمب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل لموانئ إيران أشهراً عدة.

وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.28 في المائة. وستُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال ابتداءً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل. أما أسواق هونغ كونغ، فستغلَق يوم الجمعة فقط بمناسبة العيد.

* مكاسب اليوان

من جانب آخر، سجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره على خلفية بيانات إيجابية عن نشاط المصانع المحلية. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 7 أبريل 2026. لكنه كان يُتداول عند 6.8382 بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش»، وإذا أنهى جلسة التداول الليلية عند هذا المستوى، فسيكون قد حقق مكاسب بنسبة 0.73 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك مكسبه الشهري الـ8 في 9 أشهر. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعره 6.8411 مقابل الدولار بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش».

وقد انتعش اليوان يوم الخميس بعد أن شهد النشاط الصناعي في الصين نمواً لثاني شهر على التوالي في أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين، على الرغم من الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ويُعد اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند أدنى مستوى له منذ نحو أسبوع، مسجلاً 6.8628 يوان للدولار، أي أقل بـ214 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8414 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وأشار محللو بنك «بي إن بي باريبا»، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء «أكد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان؛ مما يوفر بيئة نرى فيها مزيداً من فرص القيمة النسبية». وأضافوا: «تعكس قرارات (بنك الشعب الصيني) الأخيرة بشأن سعر صرف الدولار مقابل اليوان، من وجهة نظرنا، هذا الموقف بوضوح». ويتوقعون أن يُتداول اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم «تحدث تحركات كبيرة للدولار قد تستدعي رد فعل من المصدرين». وقال تجار العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المقرر صدورها يوم السبت المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن صحة الاقتصاد.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن اتخذ بعض صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار الأوسع انقساماً منذ عام 1992، حيث صوّت 3 مسؤولين ضد القرار، معتقدين أنهم لم يعودوا يرون ضرورة لتيسير السياسة النقدية.