«سامسونغ» تكشف عن هواتف «غالاكسي إس 20» و«غالاكسي زد فليب» المبهرة

تقنيات تصويرية غير مسبوقة ودعم لشبكات الجيل الخامس... وشاشة زجاجية تنطوي طولياً لاستخدامات مبتكرة

من اليمين إلى اليسار: «غالاكسي إس 20 ألترا» و«غالاكسي إس 20+» و«غالاكسي إس 20»
من اليمين إلى اليسار: «غالاكسي إس 20 ألترا» و«غالاكسي إس 20+» و«غالاكسي إس 20»
TT

«سامسونغ» تكشف عن هواتف «غالاكسي إس 20» و«غالاكسي زد فليب» المبهرة

من اليمين إلى اليسار: «غالاكسي إس 20 ألترا» و«غالاكسي إس 20+» و«غالاكسي إس 20»
من اليمين إلى اليسار: «غالاكسي إس 20 ألترا» و«غالاكسي إس 20+» و«غالاكسي إس 20»

كشفت شركة «سامسونغ» مساء الثلاثاء الماضي عن أحدث هواتفها وملحقاتها، ومن بينها سلسلة هواتف «غالاكسي إس 20» Galaxy S20 وهاتف «غالاكسي زد فليب» Galaxy Z Flip الجديد الذي ينطوي طولياً، بالإضافة إلى إصدار جديد من سماعاتها اللاسلكية Buds المطورة التي تعمل لنحو 11 ساعة في الشحنة الواحدة والتي يمكن شحنها لمدة 3 دقائق واستخدامها لساعة كاملة. وكشفت الشركة عن هذا الهواتف في مؤتمرها السنوي « أنباكد» Unpacked في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية.

«غالاكسي زد فليب» الطولي
وبدأت «سامسونغ» بالكشف عن أول هواتفها الجديدة بجهاز «غالاكسي زد فليب» Galaxy Z Flip الذكي الجديد القابل للطي بشاشة زجاجية رقيقة بقطر يبلغ 6.7 بوصة يمكن طيها بحيث يتسع الهاتف داخل قبضة اليد. ويأتي هذا الهاتف بعد إطلاق الشركة لهاتف «غالاكسي فولد» Galaxy Fold العام الماضي، هاتفين ينطويان بآليتين مختلفتين خلال بضعة أشهر، مؤكدة أنها ملتزمة نحو هذه الفئة الجديدة من الهواتف على المدى البعيد.
ولدى طي الهاتف طولياً، يصبح صغيراً ويمكن وضعه في الجيب بكل سهولة، مع القدرة على التقاط الصور الذاتية «سيلفي» وقراءة الرسائل الواردة والتنبيهات مباشرة من الشاشة الخلفية التي تصبح أمام المستخدم بعد طي الشاشة. ويمكن مشاهدة المحتوى على الشاشة بعد فتحها بالكامل لتعرض الأفلام والمسلسلات بنسبة 29.9:9 السينمائية. واختبرت الشركة مفاصل الهاتف لأكثر من 200 ألف مرة من الفتح والإغلاق (تستطيع المفاصل العمل لأكثر من 5 سنوات ونصف بمعدل فتح الشاشة 100 مرة كل يوم) دون أي تأثير على مستويات الأداء، على خلاف هاتف «موتورولا» الذي تنثني شاشته والذي توقف مفصله عن العمل بعد 20 ألف مرة من الفتح. كما يستطيع المفصل المحافظة على زاوية فتح الشاشة وفقاً لرغبة المستخدم للعمل على الهاتف بالطريقة المريحة لكل شخص. ويستخدم المفصل أليافاً نايلون داخلية تحميه من الغبار والأتربة.
ويستطيع الهاتف تقسيم الشاشة إلى نصفين في حال فتحها واستخدامه في وضعة تشابه الكومبيوترات المحمولة، بحيث يعرض القسم الأعلى منها المحتوى (مثل عروض «يوتيوب») بينما يمكن للمستخدم التعليق على الفيديو في الجزء السفلي منها، أو مشاهدة الصور في الجزء العلوي واستخدام الجزء السفلي للتنقل بينها، وهكذا. ويمكن وضع تطبيق في الجزء العلوي وآخر في السفلي، والعمل عليهما في آن واحد. وأطلقت الشركة اسم «نمط المرونة» Flex على هذه الطريقة من الاستخدام.
وتستطيع الكاميرا المدمجة التقاط صورة عالية الوضوح حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة دون الحاجة لاستخدام ضوء «فلاش». وتستطيع الكاميرا التقاط الصور بدقة 4K الفائقة، والتركيز على عنصر متحرك ومتابعته خلال تصوير عروض الفيديو ومنع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير. ويدعم الهاتف الشحن السلكي واللاسلكي السريع، إلى جانب دعمه للشحن اللاسلكي العكسي لشحن الأجهزة الأخرى.

مواصفات {زد فليب»
وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1080x2636 بكسل وبكثافة 425 بكسل في البوصة وتبلغ سماكته 6.9 مليمتر في الوضع المفتوح و15.4 مليمتر في الوضع المغلق، ويبلغ وزنه 183 غراما. وبالنسبة للقدرات التصويرية، تبلغ دقة الكاميرا الخلفية المزدوجة واسعة الزاوية 12 ميغابكسل مع تقديم كاميرا أخرى فائقة الاتساع بدقة 12 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 10 ميغابكسل. ويعمل الهاتف بمعالج ثماني النواة بسرعة 2.95 غيغاهرتز مع تقديم ذاكرة بسعة 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 غيغابايت. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 3300 ملي أمبير - ساعة، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 10» ويدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC ويقدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» ومستشعر بصمة جانبي. وأطلقت الشركة الهاتف يوم الجمعة الماضي 14 فبراير (شباط) بسعر 1380 دولارا باللونين الأرجواني والأسود مع توفير إصدار باللون الذهبي.

هواتف «غالاكسي إس 20»
وكشفت الشركة عن 3 هواتف جديدة من فئة «غالاكسي إس 20»؛ هي «غالاكسي إس 20» Galaxy S20 و«غالاكسي إس 20 بلاس» Galaxy S20+ و«غالاكسي إس 20 ألترا» Galaxy S20 Ultra التي تدعم شبكات الجيل الخامس مع الدخول في العقد الجديد من الابتكار في الأجهزة المحمولة. وتعتبر هواتف هذه السلسلة أول أجهزة تدعم تجربة استخدام تستفيد من أفضل أداء لشبكات الجيل الخامس من خلال السرعات الفائقة للنطاقات ذات التردد المنخفض والمرتفع على حد سواء. وتقدم هذه الهواتف قدرات متقدمة تدعم بث ورفع وتحميل عروض الفيديو بدقة 8K، بالإضافة إلى القدرة على إجراء المكالمات المرئية مع عدد أكبر من الأشخاص، واللعب بالألعاب الإلكترونية بسرعات أعلى.
ويقدم هاتف «غالاكسي إس 20 ألترا» مستشعر كاميرا خلفي يعمل بدقة 108 ميغابكسل لإظهار التفاصيل بدرجة وضوح مذهلة لالتقاط صور أكثر دقة ووضوحاً في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتبلغ دقة المستشعر 64 ميغابكسل في هاتفي «غالاكسي إس 20» و«غالاكسي إس 20 بلاس».
وتقدم تقنية «سبيس زوم» Space Zoom في سلسلة الهواتف إمكانات متقدمة لتكبير الصورة، بحيث يمكن استخدام عدسة الكاميرا في هاتف «غالاكسي إس 20 ألترا» لتكبير الصورة لغاية 100 ضعف بفضل تقنيات الذكاء الصناعي، مع القدرة على تكبيرها لغاية 10 أضعاف عبر العدسات المدمجة. ويستطيع هاتفا «غالاكسي إس 20» و«غالاكسي إس 20 بلاس» تقريب الصورة لغاية 30 ضعفا. ومن خلال تقنية تكبير وقص الصورة المتطورة، يمكن للمستخدم التقاط صورة واحدة كبيرة وتقريبها إلى الأجزاء المرغوبة وتعديلها بكل سهولة، ومن ثم الانتقال إلى جزء آخر من الصورة والعمل عليه، مع الحفاظ على الجودة الفائقة.
وتقدم الهواتف إمكانيات تصوير فيديو احترافية تصل دقتها إلى 8K، الأمر الذي يسمح بالتقاط تفاصيل أقرب للصورة الطبيعية من حيث الألوان والجودة. كما يستطيع النظام المتقدم للكاميرا منع أثر اهتزاز يد المستخدم خلال التصوير لتبدو وكأنها التقطت باستخدام أجهزة احترافية لتثبيت الكاميرا، وذلك بفضل الإصدار الثاني من ميزة «سوبر ستيدي» Super Steady وتقنيات التثبيت المتطورة وخصائص تحليل الحركة المدعومة بتقنيات الذكاء الصناعي.
وتتيح ميزة «سينغل تيك» Single Take التقاط عدة صور وعروض فيديو بعدة طرق تشمل التركيز المباشر على الهدف وتقطيع جوانب الفيديو ودعم التصوير بالزوايا الواسعة، إلى جانب تسخير تقنيات الذكاء الصناعي لاختيار أفضل اللقطات واقتراحها على المستخدم.
وتستخدم الهواتف تطبيق «غوغل ديو» Google Duo للمحادثات المرئية بشكل مدمج، الأمر الذي ينجم عنه جودة أعلى في مكالمات الفيديو عبر شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة للحصول على مكالمات مرئية بالدقة العالية ومع 8 أطراف في آن واحد. وبفضل الكاميرا الأمامية ذات الزاوية العريضة، فيمكن للهواتف نقل صورة جميع أفراد العائلة خلال جلوسهم إلى جوار بعضهم البعض خلال تلم المحادثات.
وبالحديث عن شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة، فيستطيع الهاتف مشاركة عروض الفيديو فائقة الدقة 8K التي يستطيع تسجيلها، وبكل سهولة، حيث دخلت «سامسونغ» في شراكة مع «يوتيوب» ليستطيع المستخدم تحميل عروض الفيديو فائقة الدقة 8K مباشرة من قوائم الهاتف. كما أبرمت «سامسونغ» شراكة مع «نتفليكس» لتقديم محتوى حصري حول أفلام ومسلسلات الخدمة على هواتف «سامسونغ».

مواصفات الهواتف
ومن المزايا الأخرى بالغة الأهمية التي تقدمها الهواتف الشاشة التي تعرض الصورة بتردد 120 هرتز، الأمر الذي يعني تقديم تجربة لعب بغاية السلاسة، ومنها لعبة «فورزا ستريت» Forza Street المشهورة التي ستطلق خلال ربيع العام الحالي لأول مرة على الهواتف الجوالة، وبشكل حصري لمستخدمي هذه الهواتف. ويمكن مشاهدة المحتوى على الهاتف بسلاسة أكبر بفضل هذه الشاشة، وخصوصاً أنه يقدم ذاكرة كبيرة للعمل، وسماعات عالية الجودة من «إيه كيه جي» AKG.
وتعتبر هواتف هذه السلسلة الأكثر أمانا إلى الآن، حيث تتمتع بنظام الحماية «نوكس» الذي يحمي الجهاز بدءا على صعيد الدارات الإلكترونية والبرامج. وتقدم الهواتف معالجا آمناً جديدا اسمه «شريحة الحماية» Guardian Chip يتخصص بالحماية ضد الهجمات التي تستهدف الدارات الإلكترونية.
ويبلغ قطر شاشة «غالاكسي إس 20 ألترا» 6.9 بوصة وهي تعمل بتقنية AMOLED Infinity - O بدقة 1440x3200 بكسل، وتستطيع عرض الصورة بتردد 120 هرتز وبتقنية HDR+. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية ذات العدسة الواسعة 108 ميغابكسل وتبلغ دقة الكاميرا الثانية 48 لتقريب الصور بينما تبلغ الكاميرا ذات العدسة العريضة جدا 12 ميغابكسل، وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 40 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة في سعتي 128 و256 غيغابايت، أو 16 غيغابايت من الذاكرة لسعة 512 غيغابايت. وتبلغ سماكة الهاتف 8.8 مليمتر، ويبلغ وزنه 220 غراما لإصدار شبكات الجيل الخامس، بينما ببلغ وزن إصدار شبكات الجيل الرابع 222 غراما، وتبلغ شحنة بطاريته 5000 ملي أمبير - ثانية.
ويبلغ قطر شاشة «غالاكسي إس 20+» 6.7 بوصة وهي تعمل بتقنية AMOLED Infinity - O بدقة 1440x3200 بكسل، وتستطيع عرض الصورة بتردد 120 هرتز وبتقنية HDR+. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية ذات العدسة الواسعة 12 ميغابكسل وتبلغ دقة الكاميرا الثانية 64 لتقريب الصور بينما تبلغ الكاميرا ذات العدسة العريضة جدا 12 ميغابكسل، وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 10 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة في إصدار الجيل الخامس وبسعات 128 و256 و512 غيغابايت، بينما يستخدم 8 غيغابايت في إصدار شبكات الجيل الرابع بسعة 128 غيغابايت. وتبلغ سماكة الهاتف 7.8 مليمتر، ويبلغ وزنه 186 غراما لإصدار شبكات الجيل الخامس، بينما ببلغ وزن إصدار شبكات الجيل الرابع 188 غراما، وتبلغ شحنة بطاريته 4500 ملي أمبير - ثانية.
ونذكر أخيرا قطر شاشة «غالاكسي إس 20» الذي يبلغ 6.2 بوصة والتي تعمل بتقنية AMOLED Infinity - O بدقة 1440x3200 بكسل، وتستطيع عرض الصورة بتردد 120 هرتز وبتقنية HDR+. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية ذات العدسة الواسعة 12 ميغابكسل وتبلغ دقة الكاميرا الثانية 64 لتقريب الصور بينما تبلغ الكاميرا ذات العدسة العريضة جدا 12 ميغابكسل، وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 10 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة في إصدار الجيل الخامس بسعة 128 غيغابايت، بينما يستخدم 8 غيغابايت في إصدار شبكات الجيل الرابع بسعة 128 غيغابايت. وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 مليمتر، ويبلغ وزنه 163 غراما، وتبلغ شحنة بطاريته 4000 ملي أمبير - ثانية. وتعمل هذه الهواتف بمعالج ثماني النواة تبلغ سرعته 2.7 غيغاهرتز الذي تم تصميمه بدقة 7 نانومتر، وهي تدعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، أو شريحة واحدة وبطاقة الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» لغاية 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) إضافية، مع دعم لتقنية الشحن اللاسلكي السريع، والشحن اللاسلكي العكسي. وتعمل الهواتف بنظام التشغيل «آندرويد 10» وتدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac وax و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم منفذ «يو إس بي تايب - سي» ومستشعر بصمة متقدم بعمل بالموجات فوق الصوتية، ودعم للتعرف على بصمة وجه المستخدم، ودعم لتقنية تجسيم الصوتيات «دولبي أتموس» Dolby Atmos.
كما تدعم الهواتف تقنية الشحن فائق السرعة بقدرة 25 واط من خلال البطارية والشاحن الذكيين، مع تقديم شاحن إضافي بقدرة 45 واط. وتقدم الهواتف سعات تخزين كبيرة تبلغ 128 أو 512 غيغابايت لهاتفي «غالاكسي إس 20 بلاس» و«غالاكسي إس 20 ألترا»، و128 غيغابايت لهاتف «غالاكسي إس 20»، إلى جانب تقديم واجهة الاستخدام الجديدة «وان يو آي 2» OneUI 2 ذات مستويات الأداء العالية والتي تسرع من عمل التطبيقات والتنقل بينها. كما يمكن للهواتف التفاعل مع الأجهزة الأخرى المحيطة والأجهزة المنزلية الذكية وأدوات اللياقة البدنية عبر تطبيق «سامسونغ هيلث» وسداد قيمة المشتريات الإلكترونية عبر نظام «سامسونغ باي» للدفع الرقمي.
الهواتف متوافرة في الأسواق بدءا من 6 مارس (آذار) المقبل، ويمكن طلبها مسبقا من موقع «سامسونغ»، وبألوان الأزرق والرمادي والزهري لهاتف «غالاكسي إس 20»، والأزرق والرمادي والأسود لهاتف «غالاكسي إس 20 بلاس»، والرمادي والأسود لهاتف «غالاكسي إس 20 ألترا»، وبأسعار تبدأ من 1000 و1200 و1400 دولارا، وفقا للإصدار والسعة التخزينية المرغوبة.



هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
TT

هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

لم يعد الاحتيال الرقمي يستهدف الأنظمة التقنية بقدر ما يستهدف الإنسان نفسه. هذا التحول لا يقتصر على تطور في الأساليب، بل يعكس تغييراً أعمق في طبيعة الهجوم، حيث أصبحت الثقة البشرية هي نقطة الاختراق الأساسية. وفي ظل تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، يطرح هذا الواقع أسئلة جديدة حول قدرة المؤسسات على مواكبة التهديدات، وحول ما إذا كانت أدوات الحماية الحالية لا تزال صالحة.

يوضح عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (SAS) أن ما نشهده اليوم «ليس تغييراً دورياً، بل هو تغيير هيكلي، لأن وحدة الهجوم قد تغيرت». ويشير حمندي خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن المحتالين لم يعودوا يركزون على استغلال الثغرات التقنية، بل على «التلاعب بالسلوك البشري»، حيث يصبح العميل نفسه جزءاً من تنفيذ عملية الاحتيال.

عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (ساس)

نهاية كفاية الأنظمة التقليدية

على مدى سنوات، استثمرت المؤسسات المالية بشكل كبير في أنظمة مراقبة المعاملات التي تعتمد على اكتشاف الأنماط غير الطبيعية. لكن هذه المقاربة، رغم أهميتها، لم تعد كافية بمفردها. فعمليات الاحتيال الحديثة باتت تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً، من حيث الجهاز المستخدم، وسلوك العميل، وبياناته.

ويشرح حمندي أن هذه الأنظمة «لا تزال لها قيمة، لكنها لا ترى إلا ما ينحرف عن المسار المعتاد»، في حين أن الاحتيال المعاصر يتعمّد الاندماج داخل هذا المسار. وهذا يعني أن المؤسسات قد تبدو كأنها تحسّن أدواتها باستمرار، لكنها في الواقع «تدافع عن جزء محدود من نطاق المعركة»، بينما يتحرك التهديد الحقيقي في مساحة أخرى أكثر تعقيداً تتعلق بالسلوك والنية.

هذا التحول يفرض إعادة تعريف جوهرية لمفهوم الاحتيال نفسه. فبدلاً من التركيز على ما إذا كانت المعاملة صحيحة تقنياً، يصبح السؤال: هل تم اتخاذ القرار بحرية ووعي؟

في كثير من الحالات الحديثة، يصرّح الضحايا بأنهم نفذوا العمليات بأنفسهم، لكن تحت ضغط، أو تضليل. هنا، يشير حمندي إلى ضرورة الانتقال من اعتبار التفويض دليلاً على النية، إلى اعتباره «موافقة مشروطة بالسياق»، حيث قد تكون الموافقة شكلية، لكنها لا تعكس إرادة حقيقية. هذا التغيير لا يتعلق فقط بالتقنية، بل يفتح الباب أمام إعادة النظر في حدود المسؤولية بين المؤسسات والعملاء، ويعزز الحاجة إلى آليات تدخل استباقية بدلاً من الاكتفاء بالتعويض بعد وقوع الضرر.

أساليب كشف الاحتيال التقليدية لم تعد كافية لأن العمليات الحديثة تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً (رويترز)

الهويات المصطنعة المتطورة

من أبرز التحديات التي تعكس هذا التحول، انتشار ما يُعرف بـ«الهويات المصطنعة»، وهي هويات تُبنى تدريجياً لتبدو حقيقية تماماً قبل أن تُستخدم في الاحتيال. في هذا السياق، لم يعد التحقق من الهوية (KYC) عملية تُجرى مرة واحدة عند فتح الحساب، بل يجب أن يتحول إلى عملية مستمرة. ويؤكد حمندي أن الهدف لم يعد التحقق من صحة المستندات فقط، بل تقييم ما إذا كانت الهوية «تُظهر نمطاً سلوكياً يتطور بمرور الوقت كما يفعل شخص حقيقي».

المفارقة هنا أن السلوك «المثالي» قد يكون في حد ذاته مؤشراً على الاحتيال، إذ إن البشر بطبيعتهم غير متسقين تماماً، بينما تميل الأنظمة المصطنعة إلى تقديم صورة أكثر انتظاماً.

ورغم التطور التقني، لا تكمن المشكلة فقط في الأدوات أو البيانات، بل في غياب التنسيق بين الجهات المختلفة. فالمؤسسات غالباً ما ترى جزءاً محدوداً من سلوك المستخدم، وهو ما تستغله الهويات المصطنعة.

ويشير حمندي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في «تنسيق النظام البيئي»، حيث تحتاج المؤسسات إلى تبادل البيانات بشكل آمن، وتطوير أطر مشتركة للاستخبارات، إضافة إلى وضوح تنظيمي يسمح بتكوين صورة شاملة.

سباق غير متكافئ

مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في هذا المجال، يبدو أن المحتالين في كثير من الأحيان يتحركون بسرعة أكبر من المؤسسات. ويرجع ذلك إلى أنهم يعملون خارج القيود التنظيمية، ومن دون إرث تقني معقد، ما يمنحهم مرونة أكبر في التجريب. ومع ذلك، لا يرى حمندي أن المؤسسات في موقع ضعف مطلق، بل يشير إلى أنها تمتلك مزايا مهمة، مثل الثقة، وحجم البيانات، لكن المشكلة تكمن في «بطء التبني، وصعوبة دمج الأنظمة»، وليس في نقص القدرات.

وفي ظل تقنيات مثل استنساخ الصوت، والتزييف العميق، أصبحت وسائل المصادقة التقليدية أكثر عرضة للاختراق. وفي بعض الحالات، يشير حمندي إلى أن هذه التقنيات «قد سبق أن تجاوزت بالفعل» هذه الأساليب.

البديل الذي يبرز هنا هو مفهوم «المصادقة المستمرة»، حيث لا يتم التحقق من هوية المستخدم في نقطة واحدة فقط، بل يتم تقييم مستوى الثقة بشكل ديناميكي بناءً على السلوك والسياق. غير أن تطبيق هذا النموذج يتطلب توازناً دقيقاً بين الحماية وتجربة المستخدم.

التحقق من الهوية لم يعد إجراءً لمرة واحدة بل عملية مستمرة تعتمد على تحليل السلوك مع مرور الوقت (شاترستوك)

بين الحماية والمراقبة

الاعتماد على السلوك كمؤشر رئيس يطرح بدوره تساؤلات أخلاقية، خصوصاً فيما يتعلق بالخصوصية. لكن حمندي يوضح أن المسألة لا تتعلق بالمراقبة، بل بـ«الملاءمة»، حيث يركز التحليل السلوكي على مؤشرات مرتبطة بالمخاطر، مثل التغيرات المفاجئة، أو التردد، وليس على المعتقدات الشخصية. الحد الفاصل هنا، بحسب رأيه، يكمن في النية والمساءلة. فالحماية تكون مشروعة عندما تكون قابلة للتفسير، ومتناسبة مع الهدف، بينما يتحول الأمر إلى تنميط غير أخلاقي إذا أصبح غامضاً، أو تمييزياً.

ورغم إدراك الجهات التنظيمية لطبيعة التهديدات الجديدة، لا تزال بعض الأطر التنظيمية تعكس تصوراً قديماً للاحتيال باعتباره مشكلة تقنية، وليس سلوكاً ديناميكياً. ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحول تدريجي نحو نماذج أكثر مرونة تعتمد على الحوار، والتجريب، لكن التحدي يبقى في تسريع التنسيق بين الابتكار والسياسات.

مخاطر تتجاوز المال

إذا لم تتمكن المؤسسات من تحديث أنظمتها، فإن المخاطر لن تقتصر على الخسائر المالية. يحذر حمندي من احتمال «تآكل الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية، وأنظمة المدفوعات، بل وحتى في مفهوم الهوية الرقمية ذاته». كما أن الفئات الأكثر ضعفاً ستكون الأكثر تضرراً، ما يضيف بُعداً اجتماعياً للأزمة، ويجعل من مكافحة الاحتيال مسؤولية تتجاوز الجانب التقني لتصبح قضية تتعلق بالثقة، والاستقرار.

يعكس هذا التحول مساراً أوسع في عالم التكنولوجيا، حيث لم يعد التحدي فيما يمكن للأنظمة أن تفعله، بل في كيفية استخدامها، ولصالح من.

ومع انتقال الاحتيال من استهداف الأنظمة إلى استهداف الإنسان، تصبح الحاجة إلى إعادة التفكير في أدوات الحماية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالرهان اليوم لم يعد على اكتشاف الهجمات بعد وقوعها، بل على فهم السلوك البشري قبل أن يتحول إلى نقطة ضعف.


مشهد نادر... روّاد «أرتيميس 2» يرصدون ارتطام نيازك بسطح القمر

أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب)
أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب)
TT

مشهد نادر... روّاد «أرتيميس 2» يرصدون ارتطام نيازك بسطح القمر

أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب)
أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب)

سنحت لروّاد الفضاء الأربعة، الأعضاء في بعثة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «أرتيميس 2»، خلال وجودهم على القمر، فرصة رؤية ارتطام نيازك بسطحه، في مشهدٍ حيّ نادر جداً يثير فضول العلماء.

وقال قائد البعثة ريد وايزمان، خلال أول تحليق لرحلة مأهولة فوق القمر منذ أكثر من نصف قرن: «لا شك إطلاقاً في أنها ومضات ناتجة عن ارتطامات على القمر. وقد رأى جيريمي (هانسن) واحدة أخرى للتو»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأجابته المسؤولة العلمية عن الرحلة كيلسي يونغ، الموجودة على بُعد أكثر من 400 ألف كيلومتر: «هذا مذهل». وأضافت، في اليوم التالي، خلال مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أنني كنتُ أتوقع أن يرى الطاقم مثل هذه الظواهر، خلال هذه المهمة، لذا ربما لاحظتم الدهشة والصدمة على وجهي».

وروى وايزمان أن «كل ومضة استمرت لمدّة جزء من الألف من الثانية، كالسرعة التي يمكن أن ينفتح ويُغلق بها غالق كاميرا فوتوغرافية»، مشيراً إلى أن لونها «أبيض مائل إلى الأزرق الفاتح».

وشرحت رائدة الفضاء الاحتياطية لمهمة «أرتيميس 2»، في تصريح جيني غيبونز، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذا الحدث «لم يُشاهَد إلا نادراً». وأضافت: «مجرد أنهم رأوا أربع أو خمس (ومضات) أمر لافت حقاً».

وأشارت «ناسا»، الثلاثاء، إلى أن الطاقم أبلغ عن ستة ارتطامات نيزكية في المجموع.

وأوضح كبير العلماء بجمعية «بلانيتري سوساسيتي» بروس بيتس، في تصريح، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه الأوصاف للارتطامات المضيئة يمكن أن تتيح تكوين فكرة أفضل «عن وتيرة حدوث هذه الارتطامات وكذلك عن حجمها». وقال: «لكي تنتج وميضاً يمكن أن يراه رواد الفضاء من مسافة ستة آلاف كيلومتر (...) فهي، بالتأكيد، ليست حبة غبار، لكنها أيضاً ليست صخرة كبيرة».


«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
TT

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)

يختبر تطبيق «واتساب» ميزة جديدة لعزل الضوضاء في المكالمات الصوتية والمرئية، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الاتصال؛ خصوصاً في البيئات المزدحمة أو في أثناء التنقل؛ حيث تتأثر المكالمات عادة بالأصوات المحيطة.

وحسب تقارير تقنية استندت إلى نسخ تجريبية من التطبيق على نظام «أندرويد»، تعمل الميزة على معالجة الصوت في الوقت الفعلي، بحيث يتم تقليل الضوضاء الخلفية والتركيز على صوت المستخدم قبل إرساله إلى الطرف الآخر. وتشمل هذه الضوضاء أصواتاً مثل حركة المرور والرياح والضجيج في الأماكن العامة.

تحسين جودة الصوت المرسل

تعتمد الميزة بشكل أساسي على تحسين الصوت الصادر من المستخدم، أي أن الطرف الآخر هو من سيلاحظ الفرق بشكل أكبر. ويعني ذلك أن جودة المكالمة ستتحسن عندما تكون الميزة مفعّلة لدى الطرف الذي يتحدث، وليس بالضرورة لدى المستمع فقط.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الميزة يمكن تشغيلها أو إيقافها خلال المكالمة، ما يمنح المستخدم مرونة في التحكم حسب الحاجة. كما يُتوقع أن تعمل بشكل تلقائي في بعض الحالات؛ خصوصاً عندما يكتشف النظام وجود ضوضاء مرتفعة.

تركز الميزة المختبرة بشكل أساسي على تحسين الصوت المرسل للطرف الآخر (أدوبي)

معالجة تحافظ على الخصوصية

أحد الجوانب المهمة في هذه الميزة هو أنها تعمل محلياً على الجهاز، دون الحاجة إلى إرسال الصوت الخام إلى خوادم خارجية. وهذا يتماشى مع طبيعة التشفير من «الطرف إلى الطرف» (End-to-End Encryption) التي يعتمدها التطبيق؛ حيث لا يتم المساس بمحتوى المكالمات ولا تخزينها.

هذا النهج يتيح تحسين جودة الصوت دون التأثير على مستوى الأمان، وهو عامل أساسي في تطبيقات التواصل؛ خصوصاً مع ازدياد الاهتمام بحماية الخصوصية.

جزء من سباق أوسع

يأتي هذا التحديث في سياق منافسة متزايدة بين تطبيقات الاتصال؛ حيث لم تعد الرسائل النصية هي الاستخدام الأساسي؛ بل أصبحت المكالمات الصوتية والمرئية جزءاً مركزياً من تجربة المستخدم.

وتقدّم بعض المنصات الأخرى ميزات مشابهة، مثل عزل الصوت في أجهزة الهواتف الذكية الحديثة، ولكن إدخال هذه الوظيفة مباشرة داخل تطبيق مثل «واتساب» يوسّع نطاق استخدامها؛ خصوصاً على الأجهزة التي لا توفر هذه الميزة بشكل افتراضي.

تأتي الميزة ضمن منافسة أوسع بين تطبيقات الاتصال لتحسين تجربة الصوت (أدوبي)

رغم الفوائد المحتملة، تبقى هناك تحديات تتعلق بدقة عزل الصوت؛ خصوصاً في الحالات التي تتداخل فيها الأصوات، أو تكون الضوضاء قريبة من صوت المستخدم. كما أن الإفراط في معالجة الصوت قد يؤدي أحياناً إلى فقدان بعض التفاصيل، أو جعل الصوت يبدو غير طبيعي.

لذلك يعتمد نجاح هذه الميزة على تحقيق توازن بين تقليل الضوضاء والحفاظ على وضوح الصوت الطبيعي، وهو ما تعمل عليه الشركات التقنية بشكل مستمر.

توجه نحو تحسين تجربة الاتصال

تعكس هذه الخطوة تحولاً في دور تطبيقات المراسلة، من مجرد أدوات لنقل الصوت إلى منصات تعمل على تحسينه قبل إرساله. فبدلاً من الاكتفاء بجودة الاتصال، أصبح التركيز على جودة التجربة نفسها؛ خصوصاً في ظل استخدام المكالمات في العمل والتواصل اليومي.

ولا تزال الميزة قيد الاختبار، ما يعني أن إطلاقها بشكل واسع قد يخضع لمزيد من التعديلات بناءً على تجربة المستخدمين. ولكن في حال اعتمادها، قد تسهم في جعل المكالمات عبر «واتساب» أكثر وضوحاً واعتمادية؛ خصوصاً في الظروف التي كانت تمثل تحدياً في السابق.