ليفربول يعود إلى ملعب تتويجه لمواجهة أتلتيكو... وسان جيرمان يصطدم بدورتموند

عجلة دوري أبطال أوروبا تعود للدوران بمباراتين من العيار الثقيل في ذهاب ثمن النهائي اليوم

سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يعود إلى ملعب تتويجه لمواجهة أتلتيكو... وسان جيرمان يصطدم بدورتموند

سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)

يعود ليفربول الإنجليزي إلى مسرح تتويجه بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما يحل ضيفا ثقيلا على أتلتيكو مدريد الإسباني على ملعب «واندا متروبوليتانو»، فيما يصطدم باريس سان جيرمان الفرنسي مع بوروسيا دورتموند الألماني اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية العريقة.
ويسير ليفربول بخطى ثابتة نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاما، حيث أهدر نقطتين فقط في موسمه المحلي حتى الآن، ويملك فرصة الظفر باللقب قبل بداية الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا مطلع أبريل (نيسان) المقبل.
ويمني ليفربول النفس بإحراز خمسة ألقاب هذا الموسم بعد تتويجه بلقب كأس السوبر الأوروبية مطلع الموسم، ومونديال الأندية أواخر العام الماضي، حيث لا يزال ينافس على ثلاث جبهات هي المسابقة القارية العريقة والدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا.
وخرج المدرب الألماني يورغن كلوب، خالي الوفاض في ثلاثة من مواسمه الأربعة حتى الآن مع ليفربول، حيث خسر المباراة النهائية للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام إشبيلية الإسباني عام 2016، والمباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا قبل عامين أمام ريال مدريد الإسباني، قبل أن يفعلها أخيرا العام الماضي عندما تغلب على توتنهام في نهائي دوري الأبطال في العاصمة الإسبانية مدريد.
وقال كلوب: «ليس لدي أي فكرة عما إذا كنا نستطيع الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، ولكن يجب أن نكون مستعدين لتحقيق ذلك. ما أعرفه وما أظهرناه العام الماضي يؤكد أنه يمكننا الفوز على الأفضل».
ويبدو ليفربول مرشحا لتخطي عقبة أتلتيكو مدريد بالنظر إلى الظروف التي يمر بها القطب الثاني للعاصمة الإسبانية من نقص عددي لأفضل لاعبيه بسبب الإصابات. فبعد سبعة مواسم رائعة مع أتلتيكو مدريد بدأ الشك يساور أنصار الفريق بخصوص مستقبل المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بسبب تراجع نتائجه في الليغا ومعاناته من أجل حجز أحد المراكز المؤهلة للمسابقة القارية العريقة بعدما كان طرفا مباشرا في المنافسة على اللقب.
ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الرابع في الليغا برصيد 40 نقطة بفارق 13 نقطة خلف جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر، وبفارق الأهداف أمام إشبيلية الخامس وثلاث نقاط أمام ريال سوسييداد الثامن. ويواجه رجال المدرب سيميوني مشكلة في هز الشباك هذا الموسم على الرغم من تعاقدهم مع الدولي البرتغالي الواعد جواو فيليكس الذي لم يؤكد حتى الآن أحقيته بأغلى صفقة في تاريخ النادي والبالغة 126 مليون يورو، علما بأن الشك يحوم حول مشاركته في مباراة اليوم.
على النقيض من ذلك، استفاد ليفربول على أكمل وجه من الصفقات التي عزز بها صفوفه في السنوات الأخيرة، فبتعاقده مع الحارس البرازيلي أليسون بيكر ومواطنه فابينيو والهولندي فيرجيل فان دايك والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح، نجح في بناء فريق قادر ليس فقط على الفوز بل الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا.
وكان سيميوني ورجاله قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقب المسابقة مرتين عامي 2014 و2016 لكنه خسر أمام غريمه ريال مدريد بسبب أخطاء دفاعية قاتلة. وسيكون دفاع فريق المدرب سيميوني أمام المحك اليوم في مواجهة فريق حقق الفوز في مبارياته الـ11 الأخيرة بتسجيله 24 هدفا مقابل استقبال شباكه لهدف واحد فقط.
ورغم صعوبة المواجهة، لا تزال إمكانية خوض أتلتيكو اللقاء بوجود دييغو كوستا وألفارو موراتا وكذلك فيليكس مجرد أمنية، حيث غاب الثلاثي لفترات بسبب الإصابة.
لكن ما قد يؤثر على ثقة الفريق، حقيقة أن أتلتيكو لم يسجل سوى 25 هدفا في الدوري هذا الموسم حتى الآن، علما بأن برشلونة سجل 57 هدفا مقابل 46 هدفا لريال مدريد في المسابقة نفسها. وقد يعود كوستا ضمن البدلاء، كما يحتمل أن يعود موراتا للمشاركة أساسيا رغم أنه لم يكن لائقا بالشكل الكافي للمشاركة في مباراة فالنسيا التي انتهت بالتعادل يوم الجمعة الماضي. وواجه أتلتيكو مدريد مشكلة حقيقية بسبب الإصابات خاصة لثلاثي الهجوم، ووجد صعوبة في تعزيز صفوفه خلال سوق الانتقالات الشتوية الماضية، حيث فشلت مساعيه لضم الأوروغواياني أديسون كافاني من سان جيرمان.
ويبدأ باريس سان جيرمان مشوار فك النحس الذي لازمه في الدور ثمن النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة عندما يحل ضيفا على بوروسيا دورتموند الألماني اليوم أيضا.
وسيحاول دورتموند زيادة محن مدربه السابق والحالي لسان جيرمان توماس توخيل في المسابقة، معولا على هدافه الواعد والوافد حديثا إلى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية النرويجي إرلينغ هالاند، 19 عاما، ثاني ترتيب لائحة الهدافين برصيد ثمانية أهداف مع فريقه السابق سالزبورغ النمساوي بفارق هدفين خلف مهاجم بايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي المتصدر، وهو وجه إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرنكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليغا.
ووصف هالاند الذي سجل تسعة أهداف في ست مباريات منذ قدومه إلى دورتموند مقابل 20 مليون يورو (22 مليون دولار)، هز الشباك بـ«الشعور الرائع الذي لم أختبره أبدا من قبل».
ويدرك توخيل الذي أشرف على تدريب دورتموند بين عامي 2015 و2017 ما الذي ينتظره، وصعوبة مهمة سان جيرمان وقال: «لدينا بعض اللاعبين المعتادين على اللعب في كل ملاعب العالم، وأنا أثق بهم لتقديم أفضل مستوياتهم في هذه المرحلة. أدرك جيدا الطاقة التي تنتظرنا هناك».
وصرح جوني روتن مغني فرقة «ذي سكس بيستولز» البريطانية «انظروا إلى المدرج الجنوبي في دورتموند. يقفون جميعا ويهتفون ويحدثون ضجة بحيث يبدو المدرج وكأنه وحش ضخم. إنه أمر رائع».
وفي الطريق إلى نهائي عام 2013 لعب هذا الملعب دورا كبيرا في قلب دورتموند نتيجة ربع النهائي أمام ملقة الإسباني، عندما وجد الفريق نفسه متخلفا 1 - 2 مع انتهاء الدقائق التسعين، قبل أن تنتفض الجماهير تحفيزا للاعبيها ليخرج الفريق فائزا 3 - 2 بعد انتهاء لقاء الذهاب بتعادل سلبي في إسبانيا.
وكان يشرف على دورتموند حينها يورغن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي الحالي الذي قاده إلى اللقب القاري الموسم الماضي. وودع سان جيرمان المسابقة الموسم الماضي بعد سقوطه المفاجئ 1 - 3 على ملعب «بارك دي برانس» أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد أن تفوق عليه في عقر داره على ملعب «أولد ترافورد» 2 - صفر في لقاء الذهاب. واعتبر توخيل الذي يشرف على النادي منذ 2018 أن لقاء الذهاب لم يكن يوما مشكلة، وستحسم الأمور في لقاء الإياب 11 مارس (آذار) المقبل.
وخرج نادي العاصمة من الدور ذاته عام 2018 أمام ريال مدريد الإسباني بهزيمتين (1 - 3 و1 - 2)، إلا أن الخسارة التاريخية والأقسى تعود لعام 2017 أمام برشلونة الإسباني الذي أسقطه 6 - 1 إيابا بعد أن دخل سان جيرمان اللقاء في ملعب «كامب نو» متفوقا 4 - صفر من لقاء الذهاب في باريس.
ويدخل سان جيرمان مباراة اليوم بعد التعادل المخيب في الدوري المحلي السبت أمام إميان المتواضع، رغم أنه نجح في العودة من تأخر بثلاثية نظيفة للتقدم 4 - 3، قبل أن يسجل إميان هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع.
في المقابل، وجه دورتموند إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرنكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليغا.
إلا أن مهمة سان جيرمان للاحتفاظ باللقب المحلي تبدو أسهل من مهمة دورتموند في تحقيق لقب أول منذ عام 2012، إذ يتصدر نادي العاصمة الفرنسية ترتيب الدوري بفارق 10 نقاط عن مرسيليا الثاني، فيما يحتل دورتموند المركز الثالث برصيد 42 نقطة، بفارق أربع نقاط عن بايرن المتصدر وثلاث نقاط عن لايبزيغ الثاني.
ويعول سان جيرمان على مهاجمه الشاب كيليان مبابي، إضافة إلى الأرجنتيني ماورو إيكاردي المعار من إنتر الإيطالي وإنخل دي ماريا والألماني يوليان دراكسلر وهداف النادي الأوروغواياني أدينسون كافاني في خط المقدمة، فيما لا تزال الشكوك تحوم حول مشاركة النجم البرازيلي نيمار المصاب والذي ضمه توخيل إلى التشكيلة التي ستسافر إلى دورتموند.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.