إيران تتطلع لبلوغ «سقف المشاركة» في الانتخابات لئلا تتزعزع «شرعية النظام»

استطلاع رأي في طهران: 93 % مستاؤون من سوء الإدارة و75 % لن يتوجهوا لصناديق الاقتراع

عاملان فوق شاحنة تمر من أمام لافتة دعائية تبرز شعار «التقدم والعدالة والرفاه» فوق قائمة المحافظين في طهران أمس
عاملان فوق شاحنة تمر من أمام لافتة دعائية تبرز شعار «التقدم والعدالة والرفاه» فوق قائمة المحافظين في طهران أمس
TT

إيران تتطلع لبلوغ «سقف المشاركة» في الانتخابات لئلا تتزعزع «شرعية النظام»

عاملان فوق شاحنة تمر من أمام لافتة دعائية تبرز شعار «التقدم والعدالة والرفاه» فوق قائمة المحافظين في طهران أمس
عاملان فوق شاحنة تمر من أمام لافتة دعائية تبرز شعار «التقدم والعدالة والرفاه» فوق قائمة المحافظين في طهران أمس

غداة تراجع الرئيس الإيراني حسن روحاني من انتقادات سابقة للانتخابات التشريعية، أعرب رئيس لجنة الانتخابات بالوزارة الداخلية الإيرانية عن أمله بتسجيل «سقف المشاركة» في الانتخابات، فيما أظهرت نتائج استطلاع رأي عزوف 75 في المائة من أهل العاصمة طهران عن المشاركة في الانتخابات المقررة الجمعة.
وقال رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية جمال عرف إن 75 مليونا و918 ألف شخص من بين ثمانين مليون إيراني يمكنهم المشاركة في الانتخابات.
وقبل ثلاثة أيام على انتهاء الحملة الانتخابية التي بدأت الخميس، رجحت مصادر غربية أن يحكم «المتشددون» من أنصار المرشد الإيراني علي خامنئي وعلى رأسهم «الحرس الثوري»، قبضتهم على إيران.
وتوقع تحليل لوكالة «رويترز» أمس أن تؤدي نتائج الانتخابات التشريعية «لإحكام قبضة المتشددين»، ورجحت أن «تصب نتائج الانتخابات في صالحهم»، في حين تعمل القيادة على توحيد صفوفها مع تصاعد المواجهة مع واشنطن. واعتبرت «أي مكاسب كبيرة يحققها المتشددون ستؤكد على أفول نجم الساسة البراغماتيين، الذين أضعفهم انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وإعادة فرضها العقوبات في خطوة عرقلت التقارب مع الغرب». ولاحظت أن «حصول المتشددين على المزيد من مقاعد البرلمان سيمنحهم مكسبا آخر يتمثل في فسحة أكبر للدعاية لمرشحهم في انتخابات الرئاسة 2021»، وأضافت «من الصعب التكهن بالطريق الذي ستسير فيه الانتخابات في ظل غياب استطلاعات رأي مستقلة يعتد بها، ناهيك عن إلى أي مدى سيفرض خامنئي والحرس الثوري نفوذهما على الانتخابات لتعزيز قبضتهما على السلطة».
واعتبرت الوكالة أن «الهيمنة الكبيرة على أجهزة الدولة قد تكون إيذانا بعهد يكون فيه للحرس، نفوذ أكبر على الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية». وأضافت «ضَمن حلفاء خامنئي هيمنة المتشددين على الساحة، حيث أبعدوا المعتدلين والمحافظين البارزين ولم يتركوا للناخبين سوى الاختيار بين المتشددين ومحافظين غير معروفين من أنصار خامنئي». وقال مسؤول إيراني للوكالة: «حرفيا لم يعد ذلك سباقا. المتشددون يريدون الرئاسة. سيضع هذا نهاية للاعتدال لمدة عشر سنوات أو أكثر».
ورغم ذلك، رجحت «رویترز» أن يركز الكثير من الناخبين، على قضايا حياتهم اليومية في ظل التراجع الاقتصادي بسبب سياسة الضغوط القصوى، التي يطبقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف إجبار طهران على قبول اتفاق أشمل يتضمن قيودا جديدة على الاتفاق النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي المتمثل بأنشطة «الحرس الثوري».
إقبال باهت على الانتخابات
ويشعر كثير من الإيرانيين بالغضب إزاء التعامل مع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) ضد زيادة سعر البنزين إلى 300 في المائة والتي تحولت سريعا إلى احتجاجات سياسية تطالب «بتغيير النظام» مما أثار أكثر الاضطرابات دموية في تاريخ النظام. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن ثلاثة مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية، أن خامنئي وجه أوامر لإخماد الاحتجاجات ما أدى إلى مقتل 1500 شخص في حملة قمع شارك فيها «الحرس الثوري» وذراعه التعبوية (الباسيج) وقوات الشرطة.
والشعب غاضب كذلك إزاء إسقاط طائرة ركاب أوكرانية عن طريق الخطأ في يناير (كانون الثاني) مما أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها أغلبهم إيرانيون. وأقرت طهران، بعد نفيها على مدى أيام، أن «الحرس الثوري» هو المسؤول عن إسقاط الطائرة.
في الأثناء، أظهرت نتائج استطلاع رأي جديد استياء 93 في المائة من سكان العاصمة طهران من سوء الإدارة، وقال 75.8 في المائة إنهم لن يشاركوا في الانتخابات، وأعرب 81.1 في المائة عن عدم رضاهم من أداء حكومة حسن روحاني في السياسية والاقتصاد والمجتمع. وحصلت الحكومة على 2.5 من أصل عشر نقاط لدى سؤال الإيرانيين عن أداء الحكومة الحالية.
وأفادت وكالة «فارس» نقلا عن رئيس مركز الأبحاث الاجتماعية في جامعة طهران، أحمد نادري بأن استطلاع رأي في بداية الشهر الحالي، أظهر أن 24.2 في المائة من سكان العاصمة سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع. وشارك في الاستطلاع ألف شخص من مختلف مناطق طهران (50.1 في المائة نساء و49.9 في المائة)، تراوحت أعمارهم بين 31 إلى 50 عاما.
أما «رويترز»، نقلت عن بعض الهيئات، أنها تتوقع أن تبلغ نسبة الإقبال على الانتخابات نحو 60 في المائة بالمقارنة مع 62 و66 في المائة في انتخابات 2016 و2012 على التوالي. وهناك 58 مليونا من بين سكان إيران البالغ عددهم 83 مليون نسمة يحق لهم التصويت.
وينظر للإقبال على الانتخابات باعتباره استفتاء على المؤسسة الحاكمة، وهو ما ينطوي على خطر محتمل على سلطاتها، في وقت تتجه فيه البلاد لعزلة متزايدة واحتمال نشوب صراع بسبب المواجهة النووية مع الولايات المتحدة وتنامي الاستياء في الداخل.
ونقلت «رويترز» أمس عن مصادر مطلعة أن «المرشحين الموالين لخامنئي يتمتعون بدعم جموع المؤيدين للمؤسسة الحاكمة الذي يتماهون في شتى جوانب حياتهم مع إيران». وقال المسؤول الحكومي: «أنصارهم يؤمنون بالمؤسسة الحاكمة وسيصوتون لأنهم يعتبرون ذلك واجبا دينيا. وسيستفيد المتشددون من ضعف الإقبال». وقال مسؤول متشدد إن «إيران ليست مجرد طهران أو مدن رئيسية أخرى تحرك الدوافع السياسية ناخبيها. في المدن والبلدات الصغيرة وفي الريف بشكل عام سيقبل الناس على التصويت».
ومن ناحية أخرى، أفادت «رويترز» بأن الناخبين الموالين للإصلاحيين يشعرون بالاستياء من الفوضى التي تسود معسكرهم، وفشل روحاني في الوفاء بوعوده الانتخابية. وقال مسؤول إصلاحي سابق في هذا الصدد: «الكثير من الإيرانيين (الذين صوتوا لروحاني) فقدوا الأمل في الإصلاح... فقدوا ثقتهم في الحركة الإصلاحية ويريدون التغيير ولا شيء غير التغيير».
ويمكن لبرلمان يهيمن عليه المتشددون أن يمارس ضغوطا على روحاني، مهندس الاتفاق النووي الذي تعرض لانتقادات من حلفاء خامنئي بسبب أدائه في السلطة.
وينقسم المحافظون إلى قائمتين وفيما يتصدر عمدة طهران محمد باقر قاليباف والقيادي السابق بـ«الحرس الثوري» قائمة المحافظين في طهران، أعلنت جبهة «بايداري» أو الصمود المتشددة (حلفاء محمود أحمدي نجاد سابقا) قائمة مختلفة عن المحافظين بسبب رفضها قاليباف.
وكان قاليباف عمدة طهران لفترة 12 عاما وترشح للانتخابات الرئاسية مرتين. كما أنه يحاول لعب دور السياسي البراغماتي رغم أن برقية دبلوماسية أميركية مسربة عام 2008 أشارت إلى أنه استفاد من الدعم القوي من مجتبى ابن خامنئي.
وكان انتخاب أحمدي نجاد لفترة ولاية ثانية في 2009 قد أثار احتجاجات استمرت شهورا بشأن مزاعم بتزوير الانتخابات. وليس للانتخابات البرلمانية أثر يذكر على السياسة الخارجية لإيران أو سياساتها النووية التي يرسمها خامنئي، ومنذ 2009 جرى حل أو حظر الأحزاب الإصلاحية الرئيسية، قبل العودة التدريجية بعد وصول روحاني إلى الرئاسة في 2013، لكن الانتخابات تظهر تحولات في توازن القوى بين الفصائل في النظام السياسي الإيراني الذي يجمع بين حكم رجال الدين والنظام الجمهوري.
ورفض مجلس صيانة الدستور ترشح 6850 شخصا من بين 14000 ما بين معتدلين ومحافظين لخوض الانتخابات. ورفض كذلك طلبات ترشيح من ثلث أعضاء البرلمان الحاليين.
وأيد خامنئي، قرار المجلس قائلا إنه لا مكان في البرلمان «لأولئك الذين يخشون توجيه انتقاد علني لعدو أجنبي». وقال رئيس المجلس أحمد جنتي: «قمنا بما يفترض أن نقوم به، والآن عليكم أن تقوموا بدوركم (التصويت)».
وانتقد الكثير من الساسة، منهم روحاني، بشدة رفض طلبات نصف الطامحين للترشح، لكن روحاني تراجع بشكل لافت عن انتقاداته أول من أمس.
انتقادات لتناقضات روحاني
وانتقدت صحيفة «همدلي» الإصلاحية تصريحات روحاني في المؤتمر الصحافي (الأحد) وقالت في افتتاحيتها أمس إن «المؤتمر الصحافي أظهر أن الممارسة السياسية ليست على المستويات المتوسطة وما دون، بل حتى بين مستوى الزعماء تواجه موانع وهو ما تسبب في تراجع أهمية الشفافية».
وأشارت الصحيفة إلى تناقض روحاني عندما قال إنه طرح الاستقالة من الحكومة مع خامنئي، وذلك بعد دقائق قليلة من قوله إنه لم يكن يفكر بالاستقالة على الإطلاق.
وذكّرت صحيفة «فرهيختغان» المحافظة بمواقف روحاني أثناء حملة الانتخابات الرئاسية 2017 أن «سلوك روحاني هذه الأيام قد يكون أكثر شدة من تصرفاته السياسية في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2017 في تخطي الخطوط الحمراء قبل التراجع للوراء بكل ما يملك من قوة». وخلصت إلى أن «التطرف لم ينته بالانحراف فإنه ينتهي بالانفعال» متهمة إدارة روحاني ووسائل الإعلام المؤيدة له باتباع هذا النهج.
أما في افتتاحية صحيفة «جهان» التي جاءت تحت عنوان «لماذا الرأي العام لا يهم روحاني؟»، فقد أشار الكاتب الإصلاحي صادق زيبا كلام إلى توقيت المؤتمر بعد أحداث شهدتها إيران. وقال إن روحاني «لم يكن لديه كلام جديد فحسب، بل لم يبذل جهدا في اتخاذ سلوك يتناسب مع مشاعر الناس»، منتقدا ضحكاته المتكررة أثناء الرد على أسئلة حول الطائرة الأوكرانية التي أسقطت بصاروخ «الحرس الثوري».
ودافع زيبا كلام عن ثقته بصحة ما يتردد عن انهيار شعبية روحاني وقال في حال إعادة الانتخابات الرئاسية فإنه لا يخسر 24 مليون صوت فحسب، بل لا يحصل على 240 ألف صوت. وقال: «القضية تتعقد عندما لا يمكن القبول بأنه لا يعرف بهذه الأوضاع».



«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».