الديمقراطيون يصعدون انتقاداتهم لبلومبرغ مع اقتراب «الثلاثاء الكبير»

أولوا اهتماماً خاصاً بسجله مع الأقليات وبثروته

الملياردير الديمقراطي مايكل بلومبرغ
الملياردير الديمقراطي مايكل بلومبرغ
TT

الديمقراطيون يصعدون انتقاداتهم لبلومبرغ مع اقتراب «الثلاثاء الكبير»

الملياردير الديمقراطي مايكل بلومبرغ
الملياردير الديمقراطي مايكل بلومبرغ

مع اقتراب الانتخابات التمهيدية من بلوغ ذروتها فيما يسمى «الثلاثاء الكبير» في 3 مارس (آذار) المقبل، تصاعد اهتمام المرشحين الديمقراطيين بمنافسهم الملياردير الديمقراطي مايكل بلومبرغ. وتعرض بلومبرغ لهجمات من عدة مرشحين، على رأسهم المرشح اليساري بيرني ساندرز الذي يضع نصب عينيه «التصدي» لمرشحي «رأس المال»، ومنعهم من خطف الانتخابات، كما يروّج هو وحملته.
وقال ساندرز في احتفال انتخابي في لاس فيغاس بولاية نيفادا، إن بلومبرغ لن يحقق «الحماس والطاقة» اللازمين للفوز بالبيت الأبيض، علما بأن الأخير لم يشارك في السباق بشكل كامل حتى الآن ولم يجر أي نشاط انتخابي في بعض الولايات التي يعتبرها غير مهمة لناحية عدد أصوات المندوبين الذين يمكن أن يحققوا له دفعا في حملته، كولاية نيفادا مثلا.
ولم يذكر ساندرز، الذي يسعى لاكتساب قوة دفع جديدة بعد الفوز المتواضع الذي حققه في انتخابات الديمقراطيين التمهيدية بولاية نيوهامشير، وبعدما جاء في المركز الثاني بفارق ضئيل جدا وراء بيت بوتيجيج في ولاية أيوا، سوى بلومبرغ الذي كان رئيسا لبلدية نيويورك في السابق من بين منافسيه. وانتقد مواقف بلومبرغ إزاء قوانين الحد الأدنى للأجور، وحفظ الأمن، وفرض ضرائب على الأثرياء، وتطبيق قواعد تنظيمية على «وول ستريت».

وقالت جاليا سلاين، المتحدثة باسم حملة بلومبرغ، إنه رفع الضرائب على الأثرياء عندما كان رئيسا للبلدية. وأضافت «كرئيس (للولايات المتحدة)، فإن مايك سيرفع أسعار الفائدة على أصحاب الدخول المرتفعة وسيجعل الضريبة على دخل رأس المال أكثر إنصافا». وتابعت قائلة: «سوف ينجز ذلك لأنه فعلها من قبل».
كما شن نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والسيناتور آيمي كلوباشر هجوما على بلومبرغ، وطلبا منه المشاركة في المناظرات الديمقراطية، وعدم الاختباء وراء موجات الأثير، على حد قول المرشحة كلوباشر.
وقالا إنهما يرحبان بفرصة مناظرة منافسهما الملياردير إذا تأهل للجولة المقبلة من الانتخابات التمهيدية في نيفادا.
وزاد بلومبرغ، وهو قطب إعلامي، من إنفاقه على الدعاية بالمقارنة بمنافسيه في سباق 2020 على ترشيح الحزب الديمقراطي لاختيار منافس الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت كلوباشر لبرنامج واجه الصحافة (ميت ذا برس) في قناة «إن بي سي» التلفزيونية: «لا يمكنه وحسب الاختباء وراء موجات الأثير»، مضيفة أنه «ليس بإمكاني هزيمته على موجات الأثير، لكني أستطيع هزيمته على مسرح المناظرة. وأعتقد أن الشعب الأميركي يستحق ذلك من أجل أن يتخذ قراره».
وقال بايدن إنه سيتحدى بلومبرغ بشأن دعمه عندما كان رئيس بلدية لاستراتيجية الشرطة المعروفة باسم «التوقيف والتفتيش»، والتي استهدفت أعدادا كبيرة من الأفارقة الأميركيين والقادمين من أميركا اللاتينية مقارنة بغيرهم، في محاولة للرد على حملة بلومبرغ الإعلامية التي تستهدف جذب أصوات الأفارقة الأميركيين والأقليات الأخرى، وبثه مواد إعلامية تظهر تعاونه وتقربه من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
ونشر منافسوه شريط فيديو صور قبل 12 سنة خلال الأزمة المالية عام 2008، يظهر فيه بلومبرغ وهو يتحدث عن ربطه بين الأزمة المالية وتجاوز ما عرف «بالخط الأحمر»، وهي ممارسات سمحت للبنوك بمنح ذوي الدخل المنخفض، ومعظمهم من الأقليات، وخصوصا من السود، قروضا سكنية رغم معرفتهم بعدم قدرتهم على الوفاء بها.
ولم يتأهل بلومبرغ (78 عاما) لأي مناظرات انتخابية، لكنه سينضم لمناظرة يوم الأربعاء إذا زاد تقدمه في استطلاع آخر للرأي بأكثر من عشر نقاط. وستجري ولاية نيفادا يوم 22 فبراير (شباط) المنافسة التالية في سباق الولايات التمهيدي لاختيار منافس ديمقراطي للرئيس الجمهوري ترمب في انتخابات نوفمبر.
ولم يحضر بلومبرغ الفعالية التي نُظمت في لاس فيغاس ولا ينافس في نيفادا. وبدأ التصويت المبكر في نيفادا يوم السبت بمشاركة 11800 ديمقراطي، ووصف مسؤول في الحزب الإقبال بأنه أكبر من المتوقع.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».