فان دايك انتقل لليفربول مقابل 75 مليون إسترليني... فكم سعره الآن؟

التأثير الذي تركه المدافع الهولندي على متصدر الدوري الإنجليزي يفوق أبرز المهاجمين بالأندية المنافسة

فان دايك لعب دوراً كبيراً في تتويج ليفربول بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)
فان دايك لعب دوراً كبيراً في تتويج ليفربول بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)
TT

فان دايك انتقل لليفربول مقابل 75 مليون إسترليني... فكم سعره الآن؟

فان دايك لعب دوراً كبيراً في تتويج ليفربول بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)
فان دايك لعب دوراً كبيراً في تتويج ليفربول بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)

بدأت التكهنات تثار حول مستقبل المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك بعد تألقه اللافت في المواسم الأخيرة مع ناديه ليفربول. لكن اللاعب الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً، سيجد صعوبة في الرحيل عن ملعب «آنفيلد» الآن، نظراً لأنه يركز حالياً على قيادة الفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حصد لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، ويسعى للاحتفاظ به خلال الموسم الجاري.
في الحقيقة، ليست هناك حاجة فعلية لأن يرحل فان دايك إلى أي مكان آخر، وربما لن يرحل بالفعل، خصوصاً إذا كان ليفربول مستعداً لمضاعفة راتبه من خلال عقد جديد، رغم التقارير التي تشير إلى أن المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سيترك مانشستر سيتي ليتولى تدريب يوفنتوس الإيطالي، وبأنه على استعداد لتقديم عرض لليفربول للحصول على خدمات المدافع الهولندي مقابل 150 مليون جنيه إسترليني.
وفي حين يبدو هذا السيناريو كأنه مجرد أمنيات من قبل من يرغب في توجيه ضربة مزدوجة لكل من ليفربول ومانشستر سيتي، فليس من قبيل المصادفة أن يجد فان دايك نفسه محط اهتمام الجميع. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يقرر عمالقة الدوري الإيطالي الممتاز أو الدوري الإسباني الممتاز، الذين يملكون قدرات مالية هائلة، التحرك من أجل ضم المدافع الهولندي العملاق، وما الأندية القادرة على إبرام صفقة بهذا الحجم؟
في البداية، يجب التأكيد على أن فان دايك ربما يعد أكثر اللاعبين المطلوبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أحد اللاعبين القلائل الذين يستحقون أن يصل سعرهم إلى 150 مليون جنيه إسترليني. لقد مر عامان فقط منذ أن تعجب الجميع من قيام ليفربول بدفع 75 مليون جنيه إسترليني لضم لاعب لم يكن من النجوم اللامعة عندما كان يلعب في سيلتك الاسكوتلندي أو ساوثهامبتون، لكن سرعان ما أدرك الجميع أن المدير الفني الألماني يورغن كلوب ومساعديه كانوا محقين تماماً، عندما قرروا دفع هذا المقابل المادي الكبير آنذاك لهذا اللاعب. وعندما يفكر المرء في المستوى الذي وصل إليه ليفربول منذ ذلك الحين، والمعايير التي تم وضعها داخل النادي، وما تم تحقيقه منذ ذلك الحين، وحقيقة أن اللاعب قد وصل إلى مستوى استثنائي خلال الفترة الأخيرة، فلا يمكن لأي شخص أن يعتقد أن المقابل المادي الذي دفعه ليفربول كان كبيراً بأي حال من الأحوال.
وبات هناك شعور الآن بأن هذا المدافع العملاق، الذي جعل الجميع يؤمن بأن مبلغ الـ75 مليون جنيه إسترليني الذي دفع للحصول على خدماته ليس كبيراً، قادر على أن يصل إلى مستويات أفضل تجعل الجميع أيضاً يؤمنون بأنه يستحق أكثر من ضعف هذا المبلغ.
لقد فاز فان دايك - بكل جدارة واستحقاق - بجائزة رابطة اللاعبين المحترفين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وحل ثانياً في ترتيب أفضل اللاعبين في العالم، وكان من الممكن أن يحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم، لكنه كان غير محظوظ لأن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قدم موسماً استثنائياً جعله يستحق أن يأتي في المرتبة الأولى.
وعلاوة على ذلك، قاد المدافع الهولندي الصلب نادي ليفربول للحصول على بطولة كأس العالم للأندية، بعد أن قاده للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، وعلى وشك أن يقود الفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 30 عاماً، حيث يغرد الفريق في صدارة المسابقة بفارق 22 نقطة كاملة عن صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي. وبناء على هذا الأداء الاستثنائي، فمن المؤكد أن فان دايك سينافس على كل الجوائز الفردية خلال الموسم الجاري. ومن المؤكد أيضاً أن ظهوره كأفضل لاعب في الفريق الحالي لليفربول، رغم أن الفريق يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين ورغم أنه مدافع، يؤكد أن هذا اللاعب الفذ ربما يكون أكثر لاعب مؤثر مع فريقه في المواسم الأخيرة في كرة القدم الإنجليزية.
ورغم أن النجم البلجيكي كيفين دي بروين يقدم مستويات رائعة مع مانشستر سيتي، فإنه انضم للفريق عندما كان المدرب مانويل بليغريني يتولى قيادته، ولم يقدم تلك المستويات الجيدة إلا بعد مرور موسمين على انضمامه لسيتي. ورغم أن البلجيكي إيدن هازارد فاز ببطولات أوروبية ومحلية مع تشيلسي وكان يعد أحد النجوم اللامعة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة، فإنه كان من الصعب عليه أن يترك أثراً كبيراً في فريق كان يغير المديرين الفنيين بشكل مستمر.
ويمكن أن يقال الشيء نفسه عن مانشستر يونايتد، الذي أبرم تعاقدات بمبالغ مالية ضخمة مع لاعبين مثل أنخيل دي ماريا، وروميلو لوكاكو، وبول بوغبا، وأليكسيس سانشيز، لكن هؤلاء النجوم لم يقدموا الأداء المتوقع منهم بسبب عدم الاستقرار الإداري. صحيح أن المدافع الإنجليزي الدولي هاري ماغواير يقدم أداء جيداً مع مانشستر يونايتد، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى فان دايك، الذي يعد العمود الفقري لليفربول في الوقت الحالي. كان يبدو أن جون ستونز يجد صعوبة في الارتقاء إلى مستوى توقعات غوارديولا في مانشستر سيتي. ورغم أن إيمريك لابورت يبعث على مزيد من الثقة في دفاعات مانشستر سيتي، فإن الإصابة التي أبعدته طويلاً عن الملاعب قد كلفت الفريق الكثير خلال الموسم الجاري.
وكان ليفربول يعاني بشكل ملحوظ في النواحي الدفاعية خلال الموسمين الماضيين، لكنه تغلب على هذا الأمر بعد التعاقد مع فان دايك ثم مع حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر، الذي يقدم مستويات استثنائية ويمتاز بثبات مستواه لفترات طويلة. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن الحارس البرازيلي من بين أفضل حراس المرمى في التصدي للتسديدات والهجمات الخطيرة، رغم أن هذه الإحصائيات تشير أيضاً إلى أن متوسط عدد التسديدات التي يتعرض لها في المباراة الواحدة يقل عن عدد التسديدات التي يتعرض لها معظم حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب الإشادة بكل من أليسون وفان دايك اللذين نجحا في تحسين دفاعات ليفربول بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، خصوصاً بعدما كان الفريق يستقبل أهدافاً من أخطاء دفاعية ساذجة. وخلال الموسم الحالي، استقبلت شباك ليفربول 15 هدفاً في 25 مباراة. وفي المقابل، اهتزت شباك مانشستر سيتي 29 مرة خلال الموسم الجاري، أي ما يزيد قليلاً على هدف في كل مباراة، وهو نفس عدد الأهداف التي دخلت شباك مانشستر يونايتد. وخلال الموسم الماضي، ورغم أن مانشستر سيتي قد حصل على لقب المسابقة في نهاية المطاف بفارق نقطة واحدة عن ليفربول، فقد اهتزت شباكه بـ23 هدفاً، مقابل 22 هدفاً في شباك ليفربول، و39 هدفاً في شباك كل من تشيلسي وتوتنهام هوتسبير.
وعندما انضم فان دايك لليفربول في منتصف الموسم، أنهى الفريق الموسم مستقبلاً 38 هدفاً، أكثر بـ10 أهداف من عدد الأهداف التي استقبلتها شباك مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ربما لم ينجح فان دايك في تحسين دفاعات ليفربول بمفرده - فمن الواضح أن زملاء آخرين قد ساعدوه في هذا الأمر، لكن من المؤكد أنه يعد أهم لاعب في دفاعات الفريق. ومن الواضح أن المدافع الهولندي العملاق يلعب بكل ثقة، وقد شارك في جميع الدقائق التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويعد مثالاً رائعاً للمدافع العصري القادر على القيام بواجباته الدفاعية والهجومية على أكمل وجه. لقد كان فان دايك صفقة رائعة لليفربول، حتى لو كان انضمامه في صفقة قياسية في تاريخ النادي، ويمكن لأي شخص عادي أن يرى ذلك الأمر بسهولة. إنه اللاعب الذي لا يود جمهور ليفربول أن يراه وهو يرحل عن صفوف الفريق، لأنه اللاعب القادر على تطوير أداء أي فريق ينضم إليه.


مقالات ذات صلة

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

بيرناردو سيلفا وهالاند قد لا يشاركان أمام ليفربول

قال جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، إنه سينتظر حتى الحصة التدريبية المقبلة لتحديد مدى جاهزية بيرناردو سيلفا للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية آرني سلوت سعيد بتألق فيرتز مؤخراً (أ.ف.ب)

سلوت يكشف سر تألق فيرتز

يعتقد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن تألق فلوريان فيرتز، لاعب الفريق، في الفترة الأخيرة يعود إلى التفاهم المتزايد بينه وبين زملائه.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من توقيع جيريمي جاكيه (نادي ليفربول)

سلوت يكشف استراتيجية ليفربول الدفاعية: جاكيه استثمار طويل المدى

أكد المدرب الهولندي آرني سلوت أن تعاقد ليفربول مع المدافع الفرنسي الشاب جيريمي جاكيه يأتي ضمن خطة بعيدة المدى لإعداد الفريق لمرحلة ما بعد القائد فيرجيل

The Athletic (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.