غاريث أينوورث: اليوم أصبحت أكثر حكمة من أي وقت مضى

المدرب صاحب أطول ثاني فترة عمل على مستوى الدرجة الثانية الإنجليزية يأمل الترقي بنادي ويكومب إلى الممتاز

أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى
أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى
TT

غاريث أينوورث: اليوم أصبحت أكثر حكمة من أي وقت مضى

أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى
أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى

يقول غاريث أينوورث، إنه أكثر شخص يعشق قصص الخيال والأساطير، لكن فيما يخص نادي ويكومب واندررز، الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية الإنجليزية، فقد شدد المدرب على أنه لا تزال هناك مساحة لمزيد من قصص النجاح الرائعة لتحقيقها معه، وذلك رغم إقراره بأنه تبقى للمال الكلمة الأولى والأخيرة في الأدوار الأعلى من أجل الترقي.
وأقر أينوورث كذلك بعشقه الشديد للسيارات وسباقاتها، واستعان بمثال من مسابقة «فورمولا 1» لتوضيح وجهة نظره، بقوله: «كنت عاشقاً لهذه المسابقة في الثمانينيات، عندما كان في الساحة نيكي لودا وألين بروست وكيكي روزبرغ وميشيل ألبوريتو، كانوا جميعاً أسماء شهيرة، وكان بمقدور أي منهم تحقيق الفوز. إلا أنه بمرور الوقت أصبح من السهل توقع نتائج هذه المسابقة، الأمر الذي خلق بداخلي فتوراً تجاهها وبدأ معدل مشاهدتي له يقل. هل تعلم لماذا تفوز شركتا (مرسيدس) و(فيراري) بجميع السباقات، لأنها تملك السيارات الأسرع، وهي الأفضل لأنها تملك القدر الأكبر من المال لاستثماره. فيما يخص كرة القدم، فإن معدل التضخم، لا أدري نسبته المئوية على وجه الدقة... لكنه تجاوز حدود المنطق».
وتبدو هذه صورة مناسبة تماماً لرجل يطلق عليه المقربون منه «وايلد ثينغ» يعود بذاكرته لأيام مسيرته الكروية داخل نادي ويمبلدون، الذي لا يزال يقود إلى اليوم سيارة «فورد موستانغ» برتقالية اللون إنتاج عام 1969. من جانبه، قال إيان هولواي، الذي ضم لاعب الجناح السابق إلى كوينز بارك رينجرز عام 2003، إن أسلوب أينوورث القوي والسريع يجسد بالفعل رياضة سباقات السيارات.
أما أينوورث، فقد وصف أسلوب لعبه على النحو التالي: «أداء رائع في الخطوط المستقيمة، ويبدو وكأن الجسم يملك محركاً قوياً للغاية، علاوة على التميز بمعدل تسارع كبير». واستطرد موضحاً أنه: «في مجال التدريب، انتقلت بعيداً عن أسلوب (الموستانغ)، وهي سيارة تسير في خطوط مستقيمة أساسية ولافتة للأنظار. اليوم، أصبحت أكثر حكمة عن أي وقت مضى، وأشعر بفخر لتطوري على هذا النحو. لقد كنت بعيداً تماماً عن هذا المستوى عندما توليت مهمة التدريب للمرة الأولى».
وداخل مكتب المدرب المغرم بموسيقى «روك آند رول» (بل والاسم الأوسط لنجله كين هو بريسلي، احتفاءً بألفيس بريسلي)، القائم بزاوية ملعب التدريب، يوجد غيتار وعدد من الألبومات الموسيقية، منها النشيد غير الرسمي للنادي. ويحمل الجدار نسخة من جدول ترتيب أندية دوري الدرجة الثانية لموسم حسب توقعات «فورفورتو» لموسم 2019 - 2020، ويحتل فيها ويكومب واندررز المركز الـ23. وعن هذا الجدول، قال أينوورث الذي يحتل فريقه اليوم المركز الرابع بالبطولة: «سيبقى معلقاً على الجدار لباقي الموسم، فعندما جرى وضعه كان لا يزال ينظر إلينا باعتبارنا فريقاً مرشحاً للهبوط، لكن أعتقد أن هناك تغييراً في وجهة النظر إزاءنا هذا الموسم. وأصبح يجري النظر إلى فريقنا على نحو مختلف بعض الشيء، الأمر الذي اعتبره مجاملة لطيفة، ويتعين على اللاعبين النظر إليه على هذا النحو».
وتزامن هذا الموسم مع الذكرى السابعة لتولي أينوورث مسؤولية تدريب ويكومب واندررز، وخلال تلك الفترة يشعر أنه نضج على نحو هائل. ومع ذلك، فإن أينوورث الذي يعتبر المدرب صاحب ثاني أطول فترة تدريب بالبلاد بعد جيم بنتلي، مدرب موركامبي، لا يزال محتفظاً بشخصيته المحبوبة، ومن السهل للغاية التعرف على السبب الذي يدفع اللاعبين وأفراد الفريق الفني لمحاولة فعل المستحيل من أجله. أيضاً، تكن الجماهير مشاعر ود عميق تجاه أينوورث، والواضح أن هذه المشاعر متبادلة.
ويصف المدرب، البالغ 46 عاماً، النادي، بأنه «أقرب إلى أسرة». جدير بالذكر أن أينوورث ورئيس النادي تريفور ستراود حضرا جنازة أحد حاملي التذاكر الموسمية للنادي الذي يعيش بجوار النادي. ورفض أينوورث عروضاً من أندية بارنزلي ونوتس كاونتي، وفي وقت قريب من نادي لينوكلن، من أجل البقاء في ملعب «آدامز بارك»، حيث يبدو أن هناك قراراً مهماً على وشك الصدور بالتصويت في نادي وينكومب واندررز، المملوك للجماهير منذ عام 2012، بمنح حصة أغلبية من الأسهم إلى روب كوهيغ، مستثمر أميركي كان قد أوشك على شراء يويفيل في مايو (أيار)، وعن هذا، قال أينوورث: «أعتقد أننا بحاجة لذلك، قد نواجه مشكلات خطيرة إذا لم يمض هذا الأمر قدماً».
جدير بالذكر، أنه خلال الشهور الماضية انضم كوهيغ إلى كيان إداري داخل النادي في إطار تجربة قبل شرائه النادي، وذلك للمعاونة في استعادة وزيادة موازنة أينوورث بعض الشيء، بعدما جرى تخفيضها بنسبة 35 في المائة، لتصبح حوالي 1.2 مليون جنيه إسترليني نهاية الموسم، عندما أنهى ويكومب واندررز الموسم في المركز الـ17. وكان من شأن هذا المال الجديد منح أينوورث، الذي مضى نحو ضم رولاندو آرونز ونامدي أوفوبور على سبيل الاستعارة من نيوكاسل يونايتد وبورنموث، مساحة لالتقاط الأنفاس.
وقال أينوورث عما كان يمكن أن يصبح عليه الوضع: «خمسة أو ستة أندية من دوري الدرجة الثانية كانت لتتمتع بموازنات أكبر، خلال 10 دقائق، راودتني هواجس عن وقوع كارثة، وربما كانت هذه اللحظة الوحيدة خلال مسيرتي بمجال التدريب التي قلت فيها لنفسي: سنتعرض للهبوط. وبالفعل، بدأت في الإذعان لهذه الفكرة، ثم سرعان ما أفقت من هذه الهواجس».
الملاحظ أن أينوورث أبلى بلاءً حسناً داخل ويكومب واندررز، لكنه يحمل بداخله طموحاً هائلاً نحو تحقيق مزيد من النجاح. وتعزز نماذج إيدي هوي وكريس وايلدر وشون دايك، الذين يتولون التدريب في بطولة الدوري الممتاز بعدما نجحوا في الصعود بأنديتهم، رغبته في ممارسة التدريب على أعلى المستويات. وقال: «هذه النماذج تكشف قوة الاستمرارية وما يمكن تحقيقه داخل أي ناد. إنهم مصدر إلهام عظيم لي، وأحمل بداخلي شعوراً كبيراً بالإعجاب والتعاطف مع أي شخص تولى مسؤولية ما لفترة طويلة، ونجح في بناء أمر متميز، لأن تلك مهمة شاقة».
من ناحية أخرى، في بعض الأحيان، يبدو التغيير بطيئاً داخل ويكومب واندررز. على سبيل المثال، العام الماضي، تمكن أينوورث أخيراً من تعزيز فريق العمل شديد الضآلة المعاون له عبر تعيين محلل بدوام كامل يدعى غوش هارت. ومع ذلك، فإن المدرب الذي استقى أسلوبه الدؤوب في العمل من رحم سنوات نشأته في نادي بلاكبرن مع شقيقه ليام في كنف أب (بيل)، وأم (كريستين)، كانا يتنقلان باستمرار من عمل لآخر، يبدو سعيداً وراضياً بالاضطلاع بأعمال صغيرة وربما شاقة مثل سد الحفر التي تسببها الأرانب داخل ملعب التدريب، أو جمع الكرات بعد التدريب. ومع أينوورث، يبدو كل ما هو أمامك حقيقي وصادق.
وأكد أينوورث على أن الأهمية الكبرى تكمن في تحقيق توازن بين الحياة والعمل. وقال: «لحظات مثل مشاهدة ابني يلعب الكرة، أو بناتي يلعبن، لا تقدر بثمن. عندما أراه وقد خاض مواجهة جيدة لاستخلاص الكرة ـ لا أعلم ممن تعلم هذا الأمر ـ أو أنقذ مرماه من هدف محتمل بصورة بارعة، ثم ينظر نحوي ـ هذه لحظات لا يمكن للأموال شراءها، ولا يجب أن يفوتها المرء».


مقالات ذات صلة

شاب يثير الجدل بإشعال تمثال رونالدو في ماديرا

رياضة عالمية أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (وسائل التواصل الاجتماعي)

شاب يثير الجدل بإشعال تمثال رونالدو في ماديرا

أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر السعودي، في جزيرته الأم، ماديرا.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية جود بيلينغهام (رويترز)

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

تصدّر النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عناوين الصحف العالمية عقب المباراة الأخيرة لريال مدريد، ليس فقط بسبب هدفه ومردوده داخل الملعب، بل أيضاً بسبب احتفاله اللافت.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية توماس فرانك (إ.ب.أ)

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

تمكن توماس فرانك أخيراً من الابتسام يوم الثلاثاء، بعدما حقق فريقه توتنهام هوتسبير فوزاً 2-صفر على بروسيا دورتموند، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.