«ميونيخ للأمن» ينطلق متناغماً وينهي يومه مختلفاً

اللاجئون والمهاجرون تنوع ثقافي أم عبء؟

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (يسار) والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (يسار) والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز (إ.ب.أ)
TT

«ميونيخ للأمن» ينطلق متناغماً وينهي يومه مختلفاً

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (يسار) والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (يسار) والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز (إ.ب.أ)

بدا الحلفاء الغربيون عبر الأطلسي في بداية اليوم الأول لمؤتمر ميونيخ للأمن على «تناغم» شديد، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب و«داعش»، ولكن ختام اليوم كان مختلفاً. ففي حين كرر وزيرا الدفاع الأميركي والألماني تصريحات شبيهة في مؤتمر صحافي عقداه بعد اجتماع للتحالف ضد «داعش»، حول ضرورة استمرار جهود مكافحة الإرهاب وتجنبا انتقاد بعضهما، وجه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس في الجلسة المسائية للمؤتمر.
وقال غراهام في جلسة افتتحها وزير الخارجية الألماني ولم يشارك بها، إن «صديقنا» في إشارة إلى ماس، «تحدث عن كل مشاكل العالم ولكنه لم يأتِ مرة على ذكر إيران». ووصف السيناتور الجمهوري النظام الإيراني بأنه «سرطان» في الشرق الأوسط، وقال إن إيران «هدفها الحصول على قنبلة نووية» وإنها لو حصلت عليها فإنها «ستستخدمها». وأكد غراهام أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستعدة لرفع العقوبات عن طهران مقابل أن يكون هناك مصرف أوروبي للوقود النووي يوزع على إيران كل دول الشرق الأوسط للحصول على الطاقة السلمية، مضيفاً أن هذا البديل الذي تراه واشنطن عن الاتفاق النووي الإيراني. ووصف إيران بأنها خلف كل المشاكل التي تعاني منها المنطقة، ومنها العراق وسوريا واليمن ولبنان.
وكان ماس تحدث قبل غراهام موجهاً بدوره انتقادات مبطنة لإدارة ترمب، وقال إن بلاده مستعدة لزيادة مساهماتها في الأمن العالمي، ولكنه أضاف: «يجب أن يكون هناك تبرير سياسي» لزيادة الإنفاق العسكري. وقال إن «الإرهاب يشكل خطراً على كل العالم، ولا بد لكل الدول أن تشاطر الأعباء»، مضيفاً في انتقاد للضغوط الأميركية على بلاده لزيادة مساهماتها في الإنفاق الدفاعي، أن هذا «لا يمكن قياسه باليورو والدولار».
وشدد ماس على أن «العمليات العسكرية لن تكون فعالة من دون دبلوماسية واستراتيجيات سياسية واضحة»، وأعطى مثالاً على ذلك سوريا وليبيا. وقال إن بعض الدول «يمكن أن تحقق انتصارات عسكرية مؤقتة مثلما يحصل في ليبيا وسوريا»، ولكن على المدى البعيد فإن الانتصار لن تبقى كذلك.
وتحدث عن دور الدبلوماسية الأوروبية في محاول إيجاد حل للأزمة الليبية، وقال إن اجتماع لجنة المتابعة لمؤتمر برلين الذي ينعقد الأحد على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، سيناقش ما يمكن فعله لمراقبة حظر السلاح على ليبيا. وكان ماس قبل يوم قد اقترح طلعات جوية لمراقبة من يكسر الحظر على توريد السلاح.
وقبله كانت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارنباور قد تحدثت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الأميركي مارك إسبر، وأبدت كذلك استعداد بلادها لزيادة مساهماتها المالية في الإنفاق العسكري، ولكنها أشارت إلى أنها قد تنهي طلعاتها الجوية التي تنفذها في الوقت الحالي. وسئلت ما إذا كانت ألمانيا ستلتزم بسقف الإنفاق الدفاعي الذي يحدده الناتو بـ2 في المائة بحلول عام 2024، كما أعلنت تحت الضغوط الأميركية، أم لا، فردت بالقول إن برلين تزيد من الإنفاق الدفاعي سنوياً وإنها في النهاية ستصل إلى هذه النسبة.
واعترفت كرامب كارنباور بأن «الوضع الداخلي في العراق معقد في الوقت الحالي». ورغم أن وزير الدفاع الأميركي ووزيرة الدفاع الألمانية لم يقدما أي تفاصيل حول شكل التعاون بين الناتو والتحالف ضد «داعش» في العراق، فإنهما حرصا على تأكيد أن قتال «داعش» لم ينتهِ، وأن هذا التنظيم الإرهابي لم يهزم بعد كلياً. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية إن «داعش لم يهزم بل تم دفعه إلى الوراء».
وأعلن إسبر من جهته أن الاتفاق على تفاصيل تقاسم مهام محاربة «داعش» بين التحالف الدولي وحلف شمال الأطلسي، سيتم خلال الأسابيع المقبلة. وقال إسبر إن حلف الأطلسي سيوسع من مهمته في العراق «بالتنسيق مع بغداد»، ولكنه لم يعطِ كثيراً من التفاصيل حول المهام الإضافية التي سيتكفل بها حلف الناتو.
وتحث واشنطن حلف الناتو على لعب دور أكبر في محاربة «داعش» في العراق بعد قرار البرلمان العراقي طرد القوات الأجنبية إثر اغتيال قاسم سليمان، قائد فيلق القدس الإيراني. وقبل لقاء ميونيخ، كان أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ قد أكد أنه تلقى الضوء الأخضر من الحكومة العراقية بقبول وجود قوات الحلف الأطلسي في العراق، رغم استمرار الجدل هناك بين العراقيين حول ما إذا كان «طرد القوات الأجنبية» يشمل حلف الناتو أم لا. ويتم الحديث عن نقل بعض الفرق العسكرية التي تعمل اليوم تحت مظلة التحالف ضد «داعش»، لكي تصبح عاملة تحت مظلة الناتو ولكن تبقي على مهامها نفسها. ويواجه حلف الأطلسي تحدياً كبيراً في تسلم مهام التحالف ضد «داعش»، خصوصاً بعد انتقادات الإدارة الأميركية للحلف الأطلسي ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون له بأنه في حالة «موت دماغي».
وشارك ستولتنبرغ في اجتماع ميونيخ أمس، إلى جانب وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارنباور ووزراء دفاع آخرين ضمن التحالف ومسؤولين أمنيين.
وتتعرض ألمانيا لانتقادات مستمرة وضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب عدم إنفاقها 2 في المائة من ميزانيتها على الدفاع، وقد أعلنت أمام هذه الضغوط زيادة إنفاقها العسكري تدريجياً.
ولكن هذه السياسة الألمانية الحذرة دفعت برئيس مؤتمر ميونيخ للأمن الدبلوماسي الألماني وولفغانغ إيشينغر لتوجيه انتقادات لبلاده، وقال إن ألمانيا «لا تقوم بما يكفي» على صعيد السياسة الخارجية، داعياً المسؤولين الألمان لمزيد من الانخراط في المشاكل الدولية.
وشكلت نقطة الإنفاق الدفاعي لألمانيا دافعاً للرئيس الألماني فرانك فولتر شتاينماير ليوجه انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر. وبعد أن اعترف شتاينماير بأن بلاده يمكنها وعليها أن تقوم بمزيد للمساعدة في الأمن العالمي، قال: «أنا لا أنتقد عتبة 2 في المائة للإنفاق الدفاعي، ولكن لا يجب أن نجعل هذا أساس انهيار الأمن العالمي». وتابع شتاينماير الحديث عن «ضياع الدبلوماسية» وما يحمل ذلك من تبعات على الأمن العالمي، في استمرار للانتقادات الموجهة لأسلوب الرئيس الأميركي وأسلوب تعاطيه مع ألمانيا. ودعا إلى «اتخاذ طريق أكثر تعقلاً» في التعاطي مع الأزمات الدولية.
وتعرضت ألمانيا كذلك لانتقادات من نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، لجهة عدم رفضها التعامل مع شركة هواوي الصينية في تركيب شبكة «5 جي». وفي تصريحات نادرة بدت متوافقة تماماً مع تصريحات ترمب، قالت بيلوسي إن واشنطن اعتبرت أن شركة هواوي تشكل «خطراً على أمنها القومي» وأن على ألمانيا أن تقوم بالمثل.
وكان لافتاً الانقسام كذلك في جلسة شارك فيها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز حول مستقبل الغرب. واختلف الرجلان حول «التنوع» وما إذا كان اللاجئون أو المهاجرون تنوعاً ثقافياً أم عبئاً. ويقف ترودو على النقيض من كورتز في أفكارهما حول اللاجئين، ففيما الأول حوّل كندا إلى واحدة من أكثر الدول المرحبة باللاجئين، يعتمد كورتز خطاباً وسياسة شعبوية في التعاطي مع اللاجئين.
وقال ترودو خلال الجلسة إن «التعددية هي إشارة إيجابية وإذا استمعنا للأشخاص المختلفين فإن العالم قد يتقدم إلى الأمام». ولكن كورتز رد بالقول إن النمسا «ليست لديها مشكلة بدمج أولاد وبنات السفراء ولكن لديها مشكلة مع القادمين من سوريا والعراق وأفغانستان»، مضيفاً أن «هؤلاء الأشخاص هم غالباً غير متعلمين ولا فرصة لديهم بإيجاد عمل في النمسا»، ليختم بأن السؤال يجب أن يكون «أي هجرة نريد». ورد ترودو بالإشارة إلى تاريخ كندا، وقال إن المهاجرين غالباً يأتون وهم لا يتحدثون لغة البلد، ولكن يأتون لأنهم يريدون النجاح، مشيراً إلى «أنه ليس هناك نقاش في كندا إذا ما كان يجب استقبال اللاجئين أم لا، نحن نرحب بهم لأنهم استثمار بالنسبة لنا».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.