6 قتلى على الأقل بهجوم انتحاري استهدف كلية حربية أفغانية

2200 قتيل في عمليات إعادة إعمار أفغانستان منذ 2002

جنود أفغان في موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف كلية حربية بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
جنود أفغان في موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف كلية حربية بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

6 قتلى على الأقل بهجوم انتحاري استهدف كلية حربية أفغانية

جنود أفغان في موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف كلية حربية بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
جنود أفغان في موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف كلية حربية بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

قتل 6 أشخاص على الأقل في ساعة مبكرة من أمس الثلاثاء في تفجير انتحاري استهدف كلية حربية في كابل، في أول هجوم كبير تشهده العاصمة الأفغانية منذ أشهر. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد نحو 3 أشهر من هدوء نسبي في كابل.
وأعلنت وزارة الدفاع أن 5 أشخاص قتلوا و6 آخرين على الأقل أصيبوا بجروح في الهجوم. غير أن وزارة الداخلية قالت إن 6 أشخاص هم مدنيان و4 عسكريين قتلوا عندما فجر انتحاري نفسه في نحو الساعة السابعة صباحاً (02:30 بتوقيت غرينيتش)، وأصيب 12 آخرون بجروح، بحسب بيان للمتحدث نصرت رحيمي. ووقع الهجوم على مقربة من «أكاديمية مارشال فهيم العسكرية»، حيث يتم تدريب ضباط الأمن. وقال مواطن يدعى سميع الله، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان انفجاراً قوياً هز بيتنا. سمعنا عيارات نارية أيضاً بعد ذلك». وأضاف أن «سيارات الإسعاف وصلت بسرعة إلى المكان». وقال مصدر أمني طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المهاجم كان يسير عندما استهدف عربة قرب حاجز حين كانت بصدد الدخول إلى الكلية». وأدان الرئيس أشرف غني الهجوم ووصفه بـ«الجريمة ضد الإنسانية»، مجدداً دعوته إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد. وقال المتحدث باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد إنه ليس على علم بأن جهة ما تبنت الهجوم، مضيفاً أن الحركة المتمردة «تحقق» في الحادثة. وينشط في كابل كذلك تنظيم «داعش».
وتوقفت طالبان في الأسابيع القليلة الماضية عن استهداف مواقع كبيرة في المدن في مسعى لإبقاء المحادثات مع واشنطن على مسارها، لكن أعمال العنف في الولايات الأفغانية استمرت. ووقع آخر هجوم كبير في كابل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما قُتل 12 شخصاً على الأقل في اصطدام شاحنة صغيرة مفخخة بعربة كانت تقل أجانب في ساعة الذروة الصباحية. وكان 4 أجانب من بين الجرحى في ذلك الهجوم. والكلية العسكرية كانت مسرحاً لكثير من الهجمات في الماضي، بينها هجوم تبناه تنظيم داعش» في مايو (أيار).
ويأتي هجوم أمس في وقت تسعى فيه واشنطن و«طالبان» إلى التوصل لاتفاق محتمل يتيح بدء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، مقابل ضمانات أمنية. لكن يبدو أن القليل من التقدم أحرز نحو التوصل لاتفاق في الأسابيع القليلة الماضية، مما دفع بالمتمردين لإلقاء اللوم على البيت الأبيض وعلى ما قالوا إنها لائحة متزايدة من المطالب. وتجري الولايات المتحدة و«طالبان» مفاوضات منذ عام، وكانتا على وشك الإعلان عن اتفاق في سبتمبر (أيلول) 2019 عندما أعلن الرئيس دونالد ترمب بشكل مفاجئ أن العملية «ميتة»، لافتاً إلى استمرار أعمال العنف. واستؤنفت المحادثات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في قطر، لكن تم تعليقها في أعقاب هجوم قرب قاعدة «باغرام» العسكرية التي تسيطر عليها القوات الأميركية في أفغانستان. وفيما شهدت المحادثات تقلباً، تفاقمت الهجمات العنيفة في البلاد وتصاعدت وتيرة الاشتباكات إلى مستويات قياسية في الربع الأخير من 2019، وفق تقرير حديث للجنة مراقبة حكومية أميركية.
من جهة أخرى، سقط أكثر من 2200 قتيل و2900 جريح خلال عمليات إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في أفغانستان منذ 2002، بحسب تقرير رسمي أميركي نشر أمس تناول «التكلفة البشرية» لهذه المهمات المدنية والإنسانية. فبين بداية مهمة إعادة إعمار أفغانستان التي أعلن عنها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن في أبريل (نيسان) 2002، و31 ديسمبر 2018، قتل 2214 شخصاً خارج إطار المعارك، بينهم 284 أميركياً على ما أكد المفتش العام في «هيئة إعادة إعمار أفغانستان (سيغار)» جون سوبكو خلال عرض هذا التقرير. وهذه أول حصيلة تتناول عمليات إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار وحدها (إقامة بنى تحتية ومستشفيات ومدارس وإعادة تسيير عمل المؤسسات والتدريبات العسكرية والمدنية) لا العمليات القتالية ضد متمردي «طالبان» وغيرها من المجموعات المتشددة في البلاد. ذلك؛ أنها لا تأخذ في الاعتبار الهجمات ضد القواعد الأميركية أو الاعتداءات على أهداف مدنية، وفق سوبكو المكلف من الكونغرس متابعة كيفية استخدام الأموال الأميركية في أفغانستان. وبين القتلى الأميركيين الـ284، 216 عسكرياً و68 مدنياً، وفق المفتش العام الذي أشار إلى أن 100 شخص من رعايا بلدان التحالف الدولي في أفغانستان قتلوا أيضاً في هذه العمليات. وقد دفع الأفغان الفاتورة الأغلى على صعيد الخسائر البشرية مع مقتل 131 عسكرياً و1447 مدنياً في هذه العمليات الرامية إلى دعمهم. ويضاف إلى هؤلاء 124 قتيلاً من رعايا بلدان أخرى.
وخلص سوبكو إلى أنه «رغم الجهود الكبيرة التي بُذلت لمتابعة طريقة استخدام الأموال المنفقة، تظهر هذه الدراسة أننا لا نقيّم بطريقة مناسبة التكلفة البشرية، خصوصاً على صعيد رعايا البلدان الأخرى والأفغان، لمشاريع إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار مع تواصل المعارك». وأضاف: «ما لم تأخذ الحكومة الأميركية في الاعتبار التكلفة البشرية، فلن يحدث فهم صحيح للتكلفة الحقيقية المتصلة بجهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».