«شين فين» اليساري يقلب حسابات آيرلندا بعد قرن من سيطرة أحزاب الوسط

بروكسل تدعو لندن إلى شراكة أكثر ترابطاً مع الاتحاد الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع مفاوض الاتحاد ميشيل بارنييه (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع مفاوض الاتحاد ميشيل بارنييه (أ.ب)
TT

«شين فين» اليساري يقلب حسابات آيرلندا بعد قرن من سيطرة أحزاب الوسط

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع مفاوض الاتحاد ميشيل بارنييه (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع مفاوض الاتحاد ميشيل بارنييه (أ.ب)

صدمت نتيجة الانتخابات التي جرت يوم السبت المؤسسة السياسية في آيرلندا؛ حيث حصل حزب الوسط المعارض «فيانا فيل» على 38 مقعداً، وحصل «فاين غايل» الحاكم من يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ليو فاردكار على 35 مقعداً، ليتراجع بذلك إلى القوة الثالثة في البرلمان. وأعطى الفرز النهائي للأصوات في الانتخابات العامة لحزب «شين فين» 37 من أصل 160 مقعداً برلمانياً أمس (الثلاثاء)، ما جعله على قدم المساواة مع حزبين اعتادا أن يكونا «أكبر حزبين».
وشكّلت هذه النتيجة زلزالاً سياسياً في البلاد، إذ أصبح الحزب القومي اليساري ندّاً لحزبي يمين الوسط الرئيسيين اللذين هيمنا على الحياة السياسية منذ الاستقلال قبل نحو قرن، وحكما البلاد بالتداول أو في إطار ائتلاف كما هو حال الحكومة المنتهية ولايتها.
وبدأت المفاوضات بين الأحزاب لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل حتى قبل صدور النتائج النهائية، إذ اتّكأ «شين فين» على فوزه بالتصويت الشعبي، في ختام الجولة الأولى من عملية فرز الأصوات التي بدأت الأحد، إذ حصل الحزب الجمهوري على أعلى نسبة تصويت (24. 5 في المائة)، متقدّماً بذلك على كلّ من «فيانا فيل» (22.2 في المائة) و«فاين غايل» (20.9 في المائة). لكنّ هذه الصدارة في التصويت الشعبي لم تترجم صدارة في عدد النواب، لأنّ الحزب الجمهوري خاض الانتخابات بـ42 مرشّحاً فقط، في حين خاضها كل من الحزبين الآخرين بضعف هذا العدد. لكن كلاً من الحزبين استبعد التحالف مع شين فين اليساري، الذراع السياسية للجيش الجمهوري الآيرلندي، الذي قاتل ضد الحكم البريطاني في آيرلندا الشمالية. وقالت ماري لو ماكدونالد، زعيمة الحزب، إنها تحدثت إلى أحزاب يسارية أصغر حجماً، حققت أيضاً مكاسب كبيرة في الانتخابات، وسوف «تستكشف كل الخيارات» لتشكيل حكومة. ويطالب «شين فين» الجمهوري بتوحيد مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية آيرلندا.
وفي سياق متصل، حثّت رئيس المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين بريطانيا على العمل لأجل شراكة مع الاتحاد الأوروبي أكثر ترابطاً مما تم الإعلان عنه مؤخراً. وقالت فون دير لاين، التي كانت تشغل منصب وزيرة الدفاع الاتحادية بألمانيا، أمس (الثلاثاء)، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إنها فوجئت بـ«النموذج الأسترالي» الذي ذكره رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، كنموذج للعلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي؛ لأن الاتحاد الأوروبي لم تكن لديه حتى الآن أي اتفاقية تجارة حرة مع أستراليا. وتابعت رئيسة المفوضية الأوروبية: «أعتقد أنه يجب أن نكون أكثر طموحاً»، وكررت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيقدم لبريطانيا اتفاقية تجارة حرة دون أي رسوم جمركية أو قيود كمية، وبذلك سيكون ذلك أكثر مما يتلقاه أي شريك تجاري آخر بالعالم، لكنها شددت أيضاً على طلب توافر شروط تنافسية عادلة.
وأضافت فون دير لاين أن تصريحات جونسون تعد نقطة انطلاق جيدة، لأن رئيس الحكومة البريطانية أعلن التزامه بمعايير اجتماعية وبيئية عالية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يرغب في ذلك بالضبط أيضاً. وتابعت رئيسة المفوضية الأوروبية: «دعونا نتفق رسمياً على ذلك، ثم يمكننا فيما بعد الحث على منافسة تقدمية ديناميكية، تستفيد منها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضاً».
يذكر أن بريطانيا غادرت الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتمتد الفترة الانتقالية، التي قلما يتغير خلالها أي شيء في مسار الحياة اليومية في البداية، حتى نهاية العام الحالي. ومن المقرر خلال هذه الفترة الاتفاق والمصادقة على اتفاقية شراكة بين بروكسل ولندن. وإذا لم ينجح ذلك، فستتم مواجهة خطورة التعرض لصعوبات كبرى في التجارة والسفر وتبادل البيانات ومكافحة الجرائم وكثير من الموضوعات الأخرى.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.