وفيات «كورونا الجديد» تتجاوز «سارس» وسط استياء صيني من السلطات

«الصحة العالمية» تتحدث عن استقرار في نسبة الإصابات الجديدة

صينيون يرتدون ملابس واقية في محطة قطارات شنغهاي أمس  (رويترز)
صينيون يرتدون ملابس واقية في محطة قطارات شنغهاي أمس (رويترز)
TT

وفيات «كورونا الجديد» تتجاوز «سارس» وسط استياء صيني من السلطات

صينيون يرتدون ملابس واقية في محطة قطارات شنغهاي أمس  (رويترز)
صينيون يرتدون ملابس واقية في محطة قطارات شنغهاي أمس (رويترز)

أسفر فيروس كورونا المستجدّ عن وفاة أكثر من 800 شخص غالبيتهم الكبرى في الصين، في حصيلة تجاوزت الحصيلة العالمية لوباء «سارس»، إلا أن منظمة الصحة العالمية قالت إنها ترى في استقرار عدد الإصابات الجديدة «نبأ ساراً».
وتسبب فيروس كورونا المستجدّ الذي ظهر في ديسمبر (كانون الأول) في سوق في مدينة ووهان وسط الصين، في 89 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الأخيرة في الصين القارية (أي من دون هونغ كونغ وماكاو)، وهو أكبر عدد وفيات خلال يوم واحد جراء هذا الوباء، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لجنة الصحة الوطنية.
«استقرار» في معدلات الانتشار
وفي حين يخضع قسم من البلاد لحجر صحي، بلغت حصيلة الوفيات جراء المرض في الصين القارية 811 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى وفاة شخص في هونغ كونغ وآخر في الفلبين. وبذلك تكون الحصيلة قد تجاوزت حصيلة وفيات متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) الذي أودى بحياة 774 شخصاً في العالم في عامي 2002 و2003. واعتبرت منظمة الصحة العالمية، أول من أمس، أن عدد الإصابات الجديدة الذي يُسجّل يومياً في الصين أصبح «في حالة استقرار»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّه من المبكر جداً القول إن الوباء تجاوز مرحلة الذروة.
وصرّح مدير البرامج الصحية الطارئة في منظمة الصحة العالمية مايكل راين: «نسجّل فترة من الاستقرار منذ 4 أيام، إذ إن عدد الإصابات المبلغ عنها لم يرتفع. إنه خبر سارّ، وذلك يمكن أن يعكس تأثير إجراءات الرقابة التي اتُخذت».
في الصين القارية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة الأحد، قرابة 37 ألفاً ومئتين، أي 2600 إصابة جديدة مقارنة بالحصيلة اليومية السابقة. وعدد الإصابات الأخير هو أقلّ بكثير من عدد الإصابات الإضافية الذي أعلنت السلطات الصينية عنه الأربعاء كحصيلة يومية، وبلغ قرابة 3900 حالة جديدة. وتراجع أيضاً عدد الإصابات المشتبه بها، إذ بلغ أمس أكثر بقليل من 3900 خلال الساعات الـ24 الأخيرة، مقابل أكثر من 5300 في الحصيلة المُعلن عنها الخميس.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، قدّر أحد أبرز الخبراء الصينيين في الأمراض التنفسية جونغ نانشان أن الوباء يمكن أن يبلغ ذروته في 8 فبراير (شباط) قبل أن يبدأ في التراجع.
استئناف جزئي للعمل
يستعد الملايين للعودة إلى أعمالهم بعد عطلة رأس السنة القمرية التي طال أمدها، كما أفادت وكالة «رويترز». وكانت السلطات قد طالبت الشركات بمد العطلة 10 أيام أخرى بعد المخاوف التي عمت البلاد جراء ارتفاع أعداد حالات الوفاة والإصابة بالفيروس. وكان من المقرر في بادئ الأمر أن تنتهي العطلة بنهاية الشهر الماضي.
وأصبح كثير من المدن الصينية، المكتظة عادة بالناس، شبه خالية خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن أمر قادة الحزب الشيوعي بإغلاق فعلي لبعض المدن، وألغوا رحلات طيران وأغلقوا مصانع ومدارس. وتأثّرت أسواق المال العالمية برؤية الاقتصاد الصيني في هذه الحالة من التراجع، فانخفضت الأسهم ولجأ المستثمرون للملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات والين الياباني.
وسيظل عدد كبير من أماكن العمل والمدارس مغلقاً اليوم (الاثنين)، وسيعمل كثير من الموظفين من منازلهم.
وقالت صحيفة «نيكي» المالية إن الصين عطلت خطة شركة «فوكسون تكنولوجي» المورد لشركة «آبل» لاستئناف الإنتاج في الصين بدءاً من اليوم.
وقالت شركة «تنسينت هولدينغز» لألعاب الكومبيوتر في هونغ كونغ أمس، إنها طلبت من العاملين الاستمرار في العمل من منازلهم حتى 21 فبراير. بدورها، ذكرت صحيفة «الشعب» أن إقليم هيبي الذي يحيط ببكين سيُبقي المدارس مغلقة حتى 1 مارس (آذار). وأغلقت عدة أقاليم المدارس حتى نهاية فبراير.
بهذا الصدد، قالت ميليسا سانتوس، وهي طالبة من جمهورية الدومينيكان لم تخرج من منزلها في ووهان منذ أسبوع، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه نظراً لتراجع عدد الإصابات الجديدة «أعتقد أن من الآن حتى 15 يوماً، الأمور ستتحسّن».
وقررت الشابة أن تخرج خلال النهار لتشتري بعض المؤن، لكنها سترتدي قناعاً واقياً وقفازات. وقالت رداً على أسئلة عبر الهاتف من بكين: «أنا قلقة قليلاً، قرأت أن الفيروس يمكن أن ينتقل في غضون ثوانٍ».
ويواصل الوباء انتشاره في العالم. وتم تأكيد إصابة أكثر من 320 إصابة في نحو 30 دولة. وسُجلت 5 حالات جديدة في فرنسا السبت؛ هم 4 راشدين وطفل جميعهم بريطانيون، ما يرفع عدد الإصابات في البلاد إلى 11. كما أعلنت بريطانيا عن تشخيص رابع حالة بالفيروس.
استياء داخل الصين
وفي الصين، لا تزال وفاة طبيب شاب كان أول من أطلق تحذيراً في أواخر ديسمبر (كانون الأول) بشأن المرض، تثير جدلاً نادراً، في بلد تخضع المعلومات فيه لرقابة مشددة. ونشر مفكرون رسالتين مفتوحتين على الأقل على مواقع التواصل الاجتماعي منذ وفاة الطبيب لي وينليانغ في مستشفى في ووهان. وبات هذا الطبيب بطلاً وطنياً في مواجهة المسؤولين المحليين المتهمين بمحاولة التكتم على المرض في بداية انتشاره.
وكتب 10 أساتذة جامعيين في ووهان في رسالة حُذفت من موقع التواصل الاجتماعي «ويبو»: «توقفوا عن تقييد حرية التعبير».
ودعت رسالة أخرى أعدها طلاب سابقون في جامعة «تسينغوا» المرموقة في بكين، من دون الكشف عن أسمائهم، الحزب الشيوعي الصيني الحاكم إلى الكفّ عن جعل «الأمن السياسي الأولوية الوحيدة».
وردّ النظام الشيوعي بإعلانه الجمعة، إرسال لجنة تحقيق إلى ووهان. وكتبت صحيفة «تشاينا دايلي» الناطقة بالإنجليزية، أن «السلطات المركزية مصممة على التوصل إلى الحقيقة والكشف عن المسؤولين» عن العقوبات المتخذة بحق الطبيب لي.
إجراءات عزل صارمة
بالإضافة إلى منطقة ووهان المقطوعة عن العالم منذ 23 يناير، لا تزال إجراءات العزل صارمة في عدد كبير من المدن الصينية، حيث ينبغي أن يبقى عشرات ملايين السكان في منازلهم. وتُرغم هونغ كونغ منذ السبت، الأشخاص القادمين من الصين القارية على البقاء في منازلهم لمدة أسبوعين. وفرضت شنغهاي العاصمة الاقتصادية للصين، ارتداء القناع الواقي في الأماكن العامة.
خارج الصين، تعزز دول كثيرة قيودها على الأشخاص القادمين من الصين وتنصح بعدم السفر إلى هذا البلد. وباتت فرنسا السبت، الدولة الأخيرة التي نصحت مواطنيها بعدم السفر إلى الصين إلا في حال وجود «سبب قاهر». وأوقفت معظم شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى الصين القارية.
وأعلنت شركة طيران «إير تشاينا» السبت، أنها ألغت بعض رحلاتها إلى الولايات المتحدة بما في ذلك من بكين إلى نيويورك وواشنطن. ويُفترض أن تنتهي في 14 فبراير فترة عزل أوائل الذين تمّ إجلاؤهم من ووهان، وقد وصلوا في 31 يناير إلى فرنسا ووُضعوا في الحجر الصحي قرب مارسيليا في الجنوب، وفق ما أعلن جهاز الأمن المدني السبت، على وقع موجة تصفيق.
ووصلت رحلة هي «الثانية والأخيرة» التي تنظّمها لندن لإجلاء نحو 200 بريطاني وأجانب آخرين كانوا لا يزالون في مقاطعة هوباي، بؤرة الوباء، صباح أمس إلى بريطانيا. وأعلنت وزيرة الصحة الفرنسية أنييس بوزان أنه سيتمّ إجلاء 38 فرنسياً على متن هذه الرحلة. وسيخضع هؤلاء للعزل لمدة 14 يوماً.
وكانت بريطانيا قد أجلت 94 بريطانياً من ووهان، بينهم 83 على متن رحلة أولى نظمتها السلطات البريطانية بالتعاون مع إسبانيا، فيما أُجلي 11 بريطانياً على متن رحلة فرنسية شارك الاتحاد الأوروبي في تمويلها.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».