موافقة 50 دولة على المعيار العالمي لتبادل المعلومات حول الحسابات المصرفية

المفوضية الأوروبية أكدت أن الخناق يضيق على التهرب الضريبي

موافقة 50 دولة على المعيار العالمي لتبادل المعلومات حول الحسابات المصرفية
TT

موافقة 50 دولة على المعيار العالمي لتبادل المعلومات حول الحسابات المصرفية

موافقة 50 دولة على المعيار العالمي لتبادل المعلومات حول الحسابات المصرفية

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في برلين من جانب وزراء المالية في 50 دولة بشأن تنفيذ معيار عالمي للتبادل التلقائي للمعلومات حول الحسابات المصرفية، جاء نتيجة جهود أطراف عدة، ويضمن بيئة ضريبية عالمية مناسبة وأكثر عدلا، ورحب المفوض الأوروبي الغيرداس سيميتا المكلف شؤون الضرائب بهذا الأمر، وقال: «نرحب بالتوقيع على هذا الاتفاق خلال المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية في برلين الأربعاء». وأضاف: «جاء التوقيع بشكل سريع عقب الاتفاق السياسي الذي توصلت إليه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منتصف الشهر الحالي لتطبيق المعيار العالمي في العلاقات بين بعضها وبعض. وأشار من خلال بيان أوروبي إلى أن «الاتحاد الأوروبي كان رائدا وقائدا في استخدام التبادل التلقائي للمعلومات لمنع التهرب الضريبي، ودعت المفوضية إلى تحقيق ذلك في 2001 وجرى تطبيقه من جانب الدول الأعضاء من خلال فرض ضرائب على الدخل والادخار في 2003».
وأشار البيان إلى أن المعيار العالمي الذي وضعته منظمة التنمية والتعاون، ودول مجموعة العشرين، والمفوضية الأوروبية، يسهل وصول السلطات الضريبية إلى معلومات الحسابات المالية، وتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى تطبيق الخناق على التهرب الضريبي.
ويبين الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في برلين أن الكثير من البلدان في جميع أنحاء العالم على استعداد للعمل من أجل التوافق مع المعيار العالمي والاعتراف بالتبادل التلقائي للمعلومات، بوصفه معيارا جديدا للتعاون الدولي، مما يساهم في تحسين كفاءة تحصيل الضرائب. وفي منتصف الشهر الحالي، أقر مجلس وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي التبادل التلقائي للمعلومات بين الإدارات الوطنية بشأن الفوائد وأرباح الأسهم والدخل المالي وأمور أخرى، تساهم في مكافحة التهرب الضريبي، ووصف أعضاء البرلمان الأوروبي من الديمقراطيين والاشتراكيين، قرار وضع نهاية للسرية المصرفية بأنه خطوة إلى الأمام في مكافحة التهرب الضريبي، وقالت المفوضية الأوروبية إنها تستطيع أن تقول في أعقاب هذا القرار: «إن السرية المصرفية ماتت».
ورحب أعضاء الكتلة الحزبية داخل المؤسسة التشريعية العليا في الاتحاد الأوروبي بالقرار، وقالت ماريا رودريغيز نائب رئيس الكتلة للشؤون المالية والاقتصادية إن نهاية السرية المصرفية من خلال التبادل التلقائي للمعلومات بين الإدارات الضريبية الوطنية يعني تحقيق تقدم كبير في مجال مكافحة التهرب الضريبي الذي يتسبب في خسارة سنوية للدول الأعضاء تقدر بتريليون يورو، وأشار بيان لكتلة الديمقراطيين والاشتراكيين إلى أنها شاركت خلال السنوات الأخيرة في حملة من أجل محاربة الاحتيال والتهرب الضريبي، وأشارت إلى أن هناك حاجة إلى تحقيق المزيد من التقدم في هذا الصدد، «ولكن إذا أرادت أوروبا أن تكون أكثر كفاءة في هذا الميدان، فعليها أن تتخذ إجراءات قوية تضع حدا للملاذات الضريبية، وخطط الشركات الكبرى في استغلال الثغرات الضريبية»، وقالت البرلمانية إيفا كايلي، من الاشتراكيين والديمقراطييين: «إن إنهاء السرية المصرفية هو المفتاح لاقتصاد سليم وديمقراطي، ومن الضروري إيجاد حلول للثغرات الضريبية ومكافحة غسل الأموال والملاذات الضريبية، حتى ننتقل من مرحلة الأزمة إلى التركيز على تحقيق النمو المستدام وخلق الوظائف في ظروف مناسبة».



غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended