سجال روسي ـ تركي حول إدلب... وموسكو ترسل وفداً إلى أنقرة

الكرملين يتحدث عن «هجمات إرهابية» في شمال غربي سوريا

نازحون يعبرون في بلدة حزانو في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
نازحون يعبرون في بلدة حزانو في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
TT

سجال روسي ـ تركي حول إدلب... وموسكو ترسل وفداً إلى أنقرة

نازحون يعبرون في بلدة حزانو في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
نازحون يعبرون في بلدة حزانو في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)

عكس تأكيد الكرملين أمس، أن هجمات المتشددين المستمرة ضد المنشآت الروسية في سوريا تنطلق من مناطق سيطرة تركيا استمرار السجالات بين موسكو وأنقرة، حول تطورات الوضع الميداني في إدلب ومحيطها.
وشكل التعليق ردا غير مباشر من جانب الرئاسة الروسية على تهديد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باتخاذ تدابير لإجبار الجيش السوري على الانسحاب من مواقع شغلها أخيرا. في الوقت ذاته، أكدت موسكو أنها تواصل تنسيق تحركاتها مع طهران وأنقرة في إطار «مسار آستانة» لمحاصرة تصاعد الوضع في إدلب، وتحدثت عن وقوع ألف هجوم «إرهابي» خلال الأسبوعين الأخيرين من الشهر الماضي، وأقرت للمرة الأولى بتكبد الجيش الروسي «خسائر مأساوية» في الأرواح.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين عرض بشكل واضح موقف بلاده خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها مع إردوغان قبل يومين، وإنه «تم التأكيد خلال المكالمة أن لكل جانب مجموعة من المخاوف الخاصة به فيما يتعلق بالوضع في إدلب».
وزاد أن ما يقلق موسكو بالدرجة الأولى هو استمرار النشاط الإرهابي وتواصل الهجمات التي تستهدف الجيش السوري والمنشآت العسكرية الروسية من «النقاط التي تسيطر عليها تركيا».
وأثار تعمد الكرملين التركيز على انطلاق الهجمات من مناطق سيطرة تركيا الأنظار، لأن موسكو كانت تجنبت الرد على المهلة التي منحها إردوغان للجيش السوري حتى نهاية الشهر الجاري للانسحاب من المواقع التي شغلها أخيرا، على خلفية أن اثنتين من أصل 12 نقطة مراقبة تركية باتتا خلف خطوط سيطرة النظام.
كما أن هذه العبارات التي حملت إدانة ضمنية لتركيا شكلت ردا أيضا على تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي دعا موسكو إلى «وقف هجمات الجيش السوري على إدلب على الفور».
ولفت بيسكوف في حديثه أمس، إلى عدم القبول بـ«استمرار وتواصل الأنشطة العدوانية لهذه الجماعات الإرهابية، والموجهة ضد القوات المسلحة السورية، وكذلك المنشآت العسكرية الروسية في سوريا». كما أشار بيسكوف إلى أنه لا توجد حاليا خطط لاجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكن «من الممكن ترتيب مثل هذا الاجتماع سريعا إذا لزم الأمر». وكانت مصادر تركية أعلنت عن مشاورات جارية لعقد قمة تجمع الرئيسين لمناقشة موضوع التطورات حول إدلب.
في غضون ذلك، قالت مصادر روسية إن وفدا روسيا توجه إلى أنقرة لبحث هذا الملف، من دون أن توضح قوام الوفد وما إذا كان عسكريا أو يضم دبلوماسيين روسا. ولم تصدر الخارجية الروسية تأكيدا لهذه المعطيات، لكنها أكدت في بيان نشرته أمس على موقع الوزارة أن روسيا «تنسق بشكل وثيق مع الشركاء الإيرانيين والأتراك في إطار مسار آستانة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في إدلب».
وقالت الوزارة إن الوضع في إدلب «يشهد توترا خطيرا وتصاعدا للعنف في الفترة الأخيرة»، مشيرة إلى أن «العسكريين الروس والأتراك حاولوا فرض «نظام التهدئة» في منطقة خفض التوتر في إدلب، إلا أن الإرهابيين زادوا من هجماتهم، وتم تسجيل أكثر من ألف هجوم خلال الأسبوعين الأخيرين من يناير (كانون الثاني)».
وأضافت الوزارة في بيانها أن «عدد القتلى والجرحى من العسكريين السوريين والسكان المدنيين خارج مناطق خفض التصعيد بلغ المئات. وقُتل خبراء عسكريون روس وأتراك بطريقة تراجيدية». وتعد هذه أول إشارة إلى الإقرار الروسي بالمعطيات التي انتشرت قبل أيام حول مقتل عدد من الضباط الروس.
وأشارت الوزارة إلى أن «محاولات مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم باستخدام طائرات من دون طيار لم تتوقف». ورأت أن كل هذه التطورات «تؤكد شيئا واحدا فقط، وهو أنه جرى تعزيز قدرات الإرهابيين بشكل غير مقبول، ولا يمكن السماح بإفلاتهم من العقاب وإطلاق أيديهم».
وقالت الخارجية الروسية إنه «في ظل هذه الظروف وجد الجيش السوري نفسه مضطرا للرد بهدف حماية آلاف السوريين من الإرهابيين»، مشيرة إلى أن «الجيش السوري يقاتل على أرضه في بلده الذي يتمتع بالسيادة، وهو يشن نشاطه العسكري ضد الإرهابيين المدرجين على لوائح مجلس الأمن الدولي».
وزادت في إشارة جديدة على دعم موسكو لمواصلة التحرك العسكري للجيش السوري في إدلب، أن «الحديث يدور حول الحق السيادي لسوريا، ومحاربة الإرهاب ليست حقا وحسب، وإنما واجب على الحكومة السورية».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.