مقتل 36 انقلابياً في نهم بنيران الجيش اليمني وغارات التحالف

خسائر للميليشيات في 6 جبهات قتال مختلفة

TT

مقتل 36 انقلابياً في نهم بنيران الجيش اليمني وغارات التحالف

أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده مجلي أن القوات المسلحة تواصل تقدمها ضد الميليشيات الحوثية المتمردة في جبهات نهم بمحافظة صنعاء، ومحافظة الجوف، وصرواح، والبيضاء، وتعز، والضالع، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر عسكرية مقتل 36 حوثيا وجرح آخرين في نهم، بنيران الجيش الوطني اليمني وغارات تحالف دعم الشرعية.
واستهدفت مقاتلات التحالف بثلاث غارات جوّية تعزيزات لميليشيات الحوثي غرب وادي نملة جنوب مديرية نهم، وأسفرت الغارات عن تدمير عربة مدرعة وطقمين كانا يحملان تعزيزا، ومقتل كل من كانوا على متنهما.
وقال مجلي في تصريح نقله موقع «26 سبتمبر» التابع للجيش اليمني الميليشيات: «تزج بعناصرها إلى محارق الموت والهلاك»، مؤكداً تمكن الجيش من إسقاط عدد من طائرات (مسيّرة) للاستطلاع وأخرى متفجرة استخدمها الحوثيون في جبهتي نهم والمتون بالجوف.
وفي الجوف، قُتل وجرح العشرات من مسلحي ميليشيا الحوثي الانقلابية، الخميس، بنيران الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، وفقا لما أكده مصدر عسكري إذ قال لوكالة «سبأ» للأنباء، إن «مواجهات عنيفة اندلعت أمس في منطقة المحزمات القريبة من سلسلة جبال الجرشب المحاذية لجبال يام المطلة على مديرية مجزر التابعة لمأرب، وإن المواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الميليشيات بنيران الجيش وغارات مقاتلات التحالف».
وأضاف أن «طيران التحالف شن ثلاث غارات استهدفت آليات عسكرية وتعزيزات للميليشيات في ذات الجبهة وإصابة أهدافها بدقة وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من المكان».
ولفت المتحدث إلى تحقيق انتصارات وتقدم في جبهة المتون: «وتم سحق التسللات في منطقة الجرعوب»، فيما استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن آليات وتعزيزات ومخزناً للذخائر والأسلحة في جبل حام بمديرية المتون تزامناً مع تقدم الجيش في الجبهة محرراً مواقع جديدة.
وفي عملية أخرى للجيش اليمني يتحدث مجلي عن «استدراج عناصر الميليشيات إلى أحد الأودية في جبهة الساقية شمال جبل يام، وألحق بهم الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد»، فضلا عن تحرير مواقع استراتيجية منها مرتفع «قرن عيقب» المحاذي لجبال يام، الذي يقطع أهم خطوط إمداد الانقلابيين في نهم، بعد معارك شرسة أسفرت عن سقوط عدد كبير من عناصر الميليشيات بين قتلى وجرحى.
ونوه العميد مجلي إلى أن الجيش اليمني استدرج مجموعة من عناصر الميليشيات إلى كمين محكم في قطاع حريب نهم بمنطقة صلب ونجد العتق، وقال: «تم تكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد»، مشيرا إلى قصف مدفعية الجيش تعزيزات الميليشيات جنوب صلب، مما أسفر عن تدمير عدد من الأطقم (الطقم هو سيارة نقل تحمل على متن صندوقها نحو 6 مقاتلين) ومقتل جميع من كانوا فيها، وتابع: «الجيش سيطر على مواقع مهمة في جبهات المخدرة والضيق، وهيلان والمشجح التابعة لمديرية صرواح، بعد معارك عنيفة مع الميليشيات الحوثية، تزامناً مع ضربات مركزة لمقاتلات التحالف العربي على تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى المنطقة».
وأضاف «أبطال الجيش في محور تعز تمكنوا من تنفيذ عملية هجومية مباغتة للسيطرة على مواقع استراتيجية في الجبهة الشرقية للمدينة منها تبة المقرمي، المطلة على منطقة الحوبان».
وتحدث مجلي عن انتصارات أخرى تحققت في جبهة قانية التابعة لمحور البيضاء «بعد تصدي الجيش الوطني لهجوم حوثي، حيث سقط وجرح فيه العشرات من عناصر الميليشيات، وفر من تبقى منهم في شعاب منطقة الوهبية»، مضيفاً أن الوحدات العسكرية حققت التقدمات والانتصارات، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في مديريات باقم وكتاف والبقع وحيدان في محافظة صعدة التي تمكن فيها الأبطال من إسقاط طائرة مسيرة في رازح.
وأكد المتحدث أن القوات المسلحة «تجدد عهدها للشعب باستكمال المعركة ضد التمرد، ولديها الاستعداد ببذل المزيد من التضحيات ومعها كل أحرار اليمن حتى تحرير كل شبر من تراب الوطن واستعادة أمنه واستقراره وبناء دولته المنشودة، وإزالة الظلم والمعاناة التي فرضتها الميليشيات الحوثية الإرهابية».
وفي الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، تواصل ميليشيات الانقلاب انتهاكاتها وتصعيدها العسكري في مختلف المناطق بمدينة الحديدة ومديرياتها الريفية بجنوب المحافظة، حيس والتحيتا والدريهمي وبيت الفقيه، ما أسفر عن اندلاع معارك وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الانقلابيين وأسر قيادي حوثي.
وأفاد المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي «بوصول 13 جثة و55 جريحاً من الحوثيين إلى مستشفيات الحديدة من عناصر ميليشيات الحوثي خلال الساعات الماضية لقوا مصرعهم أثناء محاولات تسلل انتحارية نفذتها ميليشيات الحوثي في جبهات الجاح والتحيتا والجبلية والفازة والدريهمي، جنوب الحديدة».
وأكدت المصادر أن «هذه إحصائية أولية لخسائر الحوثيين، وأن مئات القتلى والجرحى من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم».
وأكدت «العمالقة» أن «القوات المشتركة كبدت ميليشيات الحوثي الإرهابية خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وتمكنت من أسر قيادي حوثي بارز في مديرية التحيتا، جنوب محافظة الحديدة، عند محاولته الهجوم على مواقع القوات المشتركة». وقالت إن «القوات المشتركة تمكنت من كسر سلسلة هجمات لميليشيات الحوثي الإرهابية، بعد اشتباكات عنيفة خاضها الأبطال مع عناصر الحوثي، حيث سقط منها عشرات القتلى والجرحى في مختلف مناطق محافظة الحديدة». في المقابل، أسقطت الدفاعات الجوية للتحالف في الساحل الغربي، ظهر الخميس، طائرتين مسيرتين مفخختين أطلقتها الميليشيا الحوثية، كانتا تستهدفان حفلا مدرسيا أقامته إدارة مديرية المخا بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي في مدرسة الزهراء بمدينة المخا - الساحل الغربي، وفقا لما أفاد به الإعلام العسكري للقوات المشتركة في الساحل الغربي، الخميس، الذي أوضح أن «الدفاعات الجوية للتحالف العربي أسقطت الطائرتين المسيرتين قبل دخولهما سماء مدينة المخا».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.