تأكيد على تبني المبادرتين السعوديتين لحماية الأطفال وتمكين المرأة

شهر يفصل عن الإعلان عن مخطط «نيوم» كأول مكان رقمي بشكل كامل عالمياً

استعراض لأبرز التقنيات في المنتدى (الشرق الأوسط)
استعراض لأبرز التقنيات في المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد على تبني المبادرتين السعوديتين لحماية الأطفال وتمكين المرأة

استعراض لأبرز التقنيات في المنتدى (الشرق الأوسط)
استعراض لأبرز التقنيات في المنتدى (الشرق الأوسط)

شدد نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي الأسبق، على أهمية الخطوة السعودية بإطلاق مبادرتين لحماية الأطفال وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، مقترحاً مواجهة ذلك بتفعيل المبادرات في ذلك، وإنشاء منتدى سنوي دوري تشارك فيه الدول العظمى في مجال الأمن السيبراني، ابتداء من هذا العام، بمبادرتي المملكة لمواجهة الأزمات.
وأكد ساركوزي على تغيُّر وجهة العالم صوب مدينة الرياض خلاف الماضي حينما كانت باتجاه الغرب، مشدداً على أهمية المبادرتين اللتين تبناهما الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لحماية الأطفال في العالم السيبراني، وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني.
وشدد ساركوزي على خطورة الأمن السيبراني باعتباره الخط الأول مستقبلاً، بسبب تفوقه على السلاح، منوهاً بأن الهجمات السيبرانية ربما تدمر بلداً كاملاً من دون معرفة مرتكب هذا الهجوم، وبيّن الرئيس الفرنسي الأسبق أن الفوضى تنتظم عالم الأمن السيبراني، بسبب عدم وجود قوانين وسلطات تحكمه، وتعزز إمكانية الحوار، منوهاً بأن جميع المنظمات السياسية تم تجاوزها سياسياً وتقنياً.
واقترح ساركوزي مواجهة ذلك بتفعيل المبادرات، وإنشاء منتدى سنوي دوري تشارك فيه الدول العظمى في مجال الأمن السيبراني، ابتداء من هذا العام، بمبادرتي المملكة لمواجهة الأزمات.

«نيوم»... مفاهيم رقمية

كشف نظمي النصر الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم»، أن الشهر المقبل سيعلن المخطط الإقليمي لـ«نيوم»، مؤكداً أنه سيكون تطوراً لنمط الحياة، وليس مجردة ثورة، وسيرى الجميع مدى تقدم «نيوم»، موضحاً أنها ستكون منطقة ذكية متطورة تستخدم فيها المعلومات لتحسين مستوى معيشة السكان.
وأوضح النصر أن «نيوم» تقترب من اكتمال الاستراتيجية لكل جزء وقطاع، مشدداً على أن الأهم الاستراتيجية العامة للمشروع، وأنه تم إدراج جدول الأعمال للخطة الإقليمية التي سيتم تصميمها وتصمِّم المستقبل بالمشروع.
وبين النصر أن «نيوم» ستحتضن آلاف المفاهيم الرقمية التي سيضعها العالم نصب عينيه في هذه المنطقة، الأمر الذي يجعل منها القوة المؤثرة في المجال.
وقال النصر، خلال «المنتدى الدولي للأمن السيبراني»، أمس (الأربعاء)، بالرياض: «(نيوم) ستعتمد على كل التقنيات الحديثة، مثل الرقمنة والأتمتة والذكاء الاصطناعي والروبوتات و(إنترنت الأشياء)، وستكون تعاملاتها رقمية بالكامل»، مشدداً على تعزيز السلامة الرقمية لخلق مدينة آمنة، بدءاً من مرحلة التصميم.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم»: «نسعى في (نيوم) لاستقطاب مليون ساكن بحلول 2030، ولهذا تم تطوير حزم كبيرة من الخطط الرقمية لهم، ابتداء من التعاملات الإلكترونية لكل نواحي الحياة»، مؤكداً أن مدينة «نيوم» ستكون أول مكان في العالم تعتمد على الرقمنة بشكلٍ كامل، وستكون أول قاعدة تقدم الرعاية الصحية الرقمية تحت اسم «دكتور نيوم».
ولفت النصر إلى أن «إنترنت الأشياء» أحد العوامل المهمة في تشكيل مستقبل «نيوم»، مستدركاً أن الخبراء يؤكدون على أن 70 في المائة من الهجمات الإلكترونية مصدرها أجهزة «إنترنت الأشياء»، و«لهذا سنعمل على حماية وتعزيز أنظمتنا».
وضرب النصر أمثلة على التقدم الذي انتظم «نيوم»، مبيناً أنها طورت نظاماً طبياً متقدماً، اسمه «دكتور نيوم»، لجمع البيانات الصحية للسكان، والتنبؤ بمشكلاتهم الصحية قبل حدوثها، فضلاً عن توفيرها نظام سفر متقدماً جداً للمسافرين، بحيث لا يتعامل زوار «نيوم» مع أي تعقيدات أو إجراءات مطوَّلة، وذلك من خلال مسح بياناتهم الحيوية.
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم»، على أن عام 2020 سيكون عام البناء والتنفيذ للمشروع، مشيراً إلى أن العمل على الخطط والاستراتيجيات استغرق عامين كاملين، نظراً لضخامة حجم المشروع.

مشاركة المعلومات... لتعزيز الأمن

نوه مايكل ماكونيل نائب رئيس مجلس إدارة شركة «بوز ألين هاميلتون للاستشارات الإدارية»، في الولايات المتحدة، بالمبادرتين اللتين تبناهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني، ولتمكين المرأة في الأمن السيبراني.
ويرى ماكونيل، في كلمة له لدى افتتاحه جلسة حول العالم السيبراني، ضمن أعمال المنتدى أن هناك أهمية للتعاون الفعال ومشاركة المعلومات، بوصفها المكوّن الرئيس لتعزيز الأمن السيبراني، وتحدث عن كيفية عمل جميع المكونات على التأثير على الحالة المستقبلية للعالم السيبراني، مشدداً على ضرورة مواصلة الحوار والعمل من أجل المحافظة على الاقتصاد العالمي. وأوضح أنه في كل يوم عمل هناك من 13 إلى 14 تريليون دولار يتم تداولها في نظام البنوك العالمي، ما يؤكد أهمية العمل على تطوير أنظمة الأمن السيبراني، على حدّ تعبيره.

السحابة الإلكترونية

أوضح أمت سنغ، رئيس شركة «بالو ألتو» الأميركية، في كلمة «حول مستقبل الأمن السيبراني»، على هامش المنتدى، مشيراً إلى الاتجاهات السائدة والمشهد المتنامي لتهديدات الأمن السيبراني، والمخاطر والأهداف الكبرى والتحديات المتعددة التي تواجهها الشركات والمؤسسات.
وبين سنغ، كيفية قيام المؤسسات والشركات باتخاذ نهج كلي للأمن السيبراني للبقاء في الأمان وحماية معلوماتهم الرقمية، مشيراً إلى أن إحدى المؤسسات المالية فقدت، في يوم واحد، أكثر من 6 مليارات دولار، وعدم استطاعة شركة دولية أخرى إيصال الطرود إلى أصحابها، الأمر الذي يؤكد أهمية قضية الأمن السيبراني التي تأتي في المركز الثاني العالمي، بعد قضية التغيير المناخي، على حدّ تعبيره.
وشدد رئيس «بالو ألتو» على ضرورة تعزيز الحوار والحديث بين الجميع في الأمن السيبراني، كمجتمع واحد، للحصول على أفضل النتائج والممارسات لجعل العالم أكثر أماناً. ولفت سنغ إلى أن هناك فرصاً كبيرة جداً أمام الجميع، بوجود السحابة الحاسوبية التي تمكّنهم من إعادة بناء الصناعات الجديدة باستخدام «الذكاء الاصطناعي».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.