إطلاق المركز الوطني لتسجيل المشتقات المالية في السعودية

يستهدف الأدوات غير المدرجة في منصة مركزية

الرئيس التنفيذي لـ«سمة» سويد بن محمد الزهراني
الرئيس التنفيذي لـ«سمة» سويد بن محمد الزهراني
TT

إطلاق المركز الوطني لتسجيل المشتقات المالية في السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«سمة» سويد بن محمد الزهراني
الرئيس التنفيذي لـ«سمة» سويد بن محمد الزهراني

فتحت السوق المالية السعودية أبوابها لإطلاق المشتقات المالية لأول مرة في البلاد، إذ دشن محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي، المركز الوطني لتسجيل المشتقات المالية غير المدرجة، كأحد المشاريع الرامية لاستكمال إصلاح التشريعات المالية والالتزام بمخرجات وقرارات قمة مجموعة العشرين الثالثة 2009 التي أقرّت مجموعة من الإصلاحات التطويرية للأنظمة المالية.
وفي مناسبة عقدتها الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) أمس في الرياض لإطلاق المشروع، أكد الرئيس التنفيذي لـ«سمة» سويد بن محمد الزهراني، أن بادرة إطلاق المركز الوطني لتسجيل المشتقات تعد ثالث المبادرات الوطنية في السوق السعودية، بعد تدشين قاعدة البيانات الوطنية في 2009 لتمكين كافة المصارف من استكمال معيار كفاية رأس المال الثاني، ومن ثم إطلاق «سمة» لمعرّف الكيانات القانونية في عام 2015 كأول وحدة تشغيل محلية معتمدة من قبل الجمعية الدولية لمعرف الكيانات القانونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإصدار معرفات الكيانات القانونية.
وشدد الزهراني على أن المركز الوطني لتسجيل عقود المشتقات المالية غير المدرجة يسعى ليكون منصة مالية بمواصفات عالمية للوقوف على بيانات عقود المشتقات المالية غير المدرجة المتداولة خارج السوق، لمواكبة السياسات والمعايير الدولية الخاصة بمبادئ البنية التحتية لأسواق المال الصادرة في عام 2012 من بنك التسويات الدولية، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، مشيرا إلى أن المركز يأتي كخطوة مهمة لتحقيق المزيد من الاستقرار المالي وتعزيز الشفافية والحدّ من المخاطر المالية النظامية بما يتوافق وأهداف رؤية المملكة.
ولفت الزهراني إلى حرص «سمة» على الإسهام في تحقيق التنوّع والشمول والاستقرار المالي، والتحوّل الرقمي وتعميق القطاع المالي كمستهدفات لـ«رؤية المملكة 2030»؛ حيث أصدرت منتجات «سمتي» - نظام للأفراد - و«سمات» - نظام للشركات - أكثر من 104 ملايين تقرير ائتماني للسوق السعودية منذ عام 2004 وحتى 2019.
وأكّد أنّ «سمة» غطّت خلال الـ15 عاما الماضية عبر نظامي «سمتي» و«سمات» الكثير من القطاعات الرئيسة؛ حيث بلغ إجمالي عدد المستهلكين في قاعدة بيانات «سمة» منذ العام 2004 وحتى نهاية 2019 أكثر 17 مليون مستهلك، فيما بلغ إجمالي عدد التقييمات الائتمانية في قواعد «سمة» الائتمانية أكثر من 13 مليون تقييم ائتماني لذات الفترة.
أما إجمالي الحسابات الائتمانية في «سمة» حتى نهاية عام 2019 فقد بلغ أكثر من نحو 63 مليون حساب ائتماني، ما يكشف تطوّر صناعة المعلومات الائتمانية في السوق السعودية، ودور «سمة» الرئيسي في الإسهام وبشكل مباشر في هذا التطور؛ حيث بلغ مستوى جودة البيانات الائتمانية 99.9 في المائة.
وأشار الزهراني إلى أنّ إجمالي العمليّات لـ«سمة» 360 تجاوز 8 ملايين عملية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019؛ حيث تم تصميم «سمة 360» لتقديم أدوات تحليلية متقدمة، تهدف إلى مساعدة الجهات التمويلية في اتخاذ القرارات التمويلية، وبالتالي توفير السيولة النقدية وتحقيق معدّلات عالية من العوائد.
يذكر أن «سمة» هي أول شركة معلومات ائتمانية مرخص لها في السوق السعودية منذ 2002 من قبل «مؤسسة النقد» وتعود ملكيتها لعشرة مصارف سعودية، وتعمل لتوفير معلومات ائتمانية عن قطاع الأفراد وقطاع الشركات.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.