لشبونة... مدينة صالحتني مع السياحة والسفر

عاصمة التلال السبعة

لشبونة... مدينة صالحتني مع السياحة والسفر
TT

لشبونة... مدينة صالحتني مع السياحة والسفر

لشبونة... مدينة صالحتني مع السياحة والسفر

السياحة والسفر يجريان في عروقي، أعشق المطارات، ولا يزعجني حزم «الشنط» وترتيبها. يرتفع هورمون الأدرينالين في كل إقلاع وهبوط للطائرة في أي مدينة، ولكن للأسف في الآونة الأخيرة خف هذا الشعور، بسبب الإكثار من توأمة المدن، والعولمة المفرطة التي أدت إلى نسخ المدن وشوارعها، لتفقد هذه الأخيرة رونقها وما يجعلها فريدة في نوعها وشكلها. فاختفت في أغلبية المدن «البوتيكات» والمقاهي المستقلة الصغيرة، وتم استبدال العلامات التجارية العالمية المعروفة بها، وهذا ما جعلني أتخاصم مع السفر والسياحة لفترة من الزمن، إلى أن قررت السفر إلى البرتغال، وتحديداً إلى العاصمة لشبونة.
هناك مثل لبناني شعبي يقول: «الكنيسة القريبة لا تشفي»، بمعنى أن الناس يذهبون إلى أبعد كنيسة لتأدية النذر، بهدف أن يستجيب الله لصلواتهم، وفي بعض الأحيان أشعر أن هذا الشيء ينطبق على السياحة، فترى الناس يقطعون ساعات وساعات من السفر إلى بلدان في أقاصي العالم، ويتركون الأماكن القريبة لوقت لاحق، وهذا ما حصل معي في مسألة زيارة البرتغال، التي زرتها للمرة الأولى في حياتي في ديسمبر (كانون الأول)، واستقبلت فيها العام الجديد.
سمعت عن لشبونة والبرتغال، ولكن لم أكن أعرف أني سأجد هذا النوع من التفرد فيها. فهي مدينة توقف فيها الزمن الجميل، لا تأبه لموجة العصرية التي تكتسح بقية أنحاء أوروبا، لها رونقها الخاص، طرقاتها عتيقة مرصوفة بالحجارة، شعبها هادئ مثل المحيط الأطلسي الذي تطل عليه، وسائل النقل فيها متعة، طعامها لذيذ، وأسعارها لم تركب موجة الغلاء الفاحش في القارة العجوز.
هذه هي لشبونة باختصار، ولكن يطول الكلام عنها؛ لأنها تستحق ذلك، فهي عاصمة البرتغال مند عام 1256، وتعتبر أكبر مدنها، وتقع على سبعة تلال، ولذا تجد جغرافيتها مميزة بالتلال والطلعات والنزلات، ولهذا السبب أشدد على انتعال حذاء مريح، وترك الكعب العالي في البيت.
تجذب لشبونة أكثر من 3 ملايين سائح في العام الواحد. غالبية الزوار من إيطاليا وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة إلى جنسيات عديدة أخرى. أكثر ما تتميز به لشبونة: المتاحف، والساحات الجميلة، والأبنية التاريخية، والشوارع الضيقة التي يشقها «الترامواي» العتيق الملون، ومناخها المتوسط على مدار أيام السنة.

لندن نقطة الانطلاق
بدأت الرحلة من لندن، واستغرقت ساعتين وعشرين دقيقة. مطار لشبونة لا يبعد إلا دقائق معدودة من وسطها. وهذه الميزة قلما تجدها في أي مدينة سياحية أخرى. سيارات الأجرة متوفرة بأسعار زهيدة جداً، كما أن القطارات منظمة جداً، ويمكن أن تستقلها من المطار مباشرة، وتطبيق «أوبر» متوفر، ولكنه ليس أرخص من «التاكسي».
النظرة الأولى للمدينة تبدأ من محيط المطار، ولكن في لشبونة يبدأ السحر من وسطها، وبمجرد أن تصل إليه يبدأ الشعور بالألفة السريعة مع هذه المدينة.

الإقامة في لشبونة
تنتشر في لشبونة عدة فنادق من جميع الميزانيات. وما يجدر ذكره هنا هو أن الأسعار مناسبة جداً، كما أن لشبونة وجهة رخيصة بالمقارنة مع بقية المدن الأوروبية. وأفضل طريقة للحصول على حجز جيد التوجه إلى الإنترنت، فهناك عدة مواقع متخصصة في السياحة، تجد فيها كثيراً من العروض الرائعة التي تمزج ما بين تذاكر السفر والإقامة، مثل «Voyage Prive»، أو «Booking.com».
وقع خياري على فندق «كورينثيا» من فئة «خمس نجوم»، يقع على بعد 5 دقائق بواسطة السيارة، فعند قيامك بالحجز لا تجعل الموقع القريب من وسط المدينة يؤثر على خيارك، والسبب هو أن المدينة صغيرة، وكل المعالم المهمة فيها قريبة بعضها من بعض من حيث المسافة، وكما ذكرت آنفاً، «التاكسي» رخيص، ولا يتعدى المشوار إلى أي وجهة الـ7 يوروات.

التنقل
تتميز وسائل النقل العامة في لشبونة بالكفاءة، ما يجعل التنقل من مكانٍ إلى آخر أكثر سهولة، ويعتبر «المترو» الوسيلة الأكثر استخداماً، إضافة إلى الترام الكهربائي، وحافلات النقل العامة، وسيارات الأجرة. أفضل وأرخص طريقة أن تشتري بطاقة تخولك استخدام «الترامواي» الكهربائي، و«المترو» بالوقت نفسه، وهناك بعض الترامات التي تطلب بطاقة خاصة، ولكن السعر لا يتعدى الـ6 يوروات ذهاباً وإياباً.

أجمل الزيارات وأهمها
إذا كان لديك الوقت، فأنصحك بزيارة المدن القريبة من لشبونة، فهي تستحق السفر إليها، فلكل منها طابعها الخاص، وفي حال كانت الرحلة قصيرة، فسأرشدك على أجمل الزيارات في قلب المدينة، وأنصحك بزيارة مدينة سينترا، التي تبعد 30 دقيقة عنها بواسطة القطار، فهي تستحق الزيارة وتختلف عن لشبونة.

ترام 28
الترام الكهربائي تقلص عدده في لشبونة، ولكنه لا يزال موجوداً بشكل كبير، ويستخدمه أهالي المدينة للتنقل، فهو ليس سياحياً وحسب. إلا أن الترام الأكثر شهرة والذي لا يمكن أن تبدأ أو تكتمل زيارة لشبونة من دون استخدامه، فهو ترام 28، والسبب هو أن هذا الطريق ينطلق من «مارتيم مونيز» في وسط البلد، وينتهي في القسم الآخر من المدينة في «كامبو أوريكي»؛ حيث يمكنك أن تحتسي كوباً من القهوة مع قطعة من الحلوى في أحد المقاهي القريبة.
يميز هذا الترام لونه الأصفر ومقاعده الخشبية. إذا أردت أن تستقله من نقطة البداية عند ساحة «روسيو» فأنصحك بالمشي إلى المحطة الثانية، فهي لا تبعد أكثر من دقيقتين بواسطة المشي، بدلاً من الانتظار في طابور طويل في المحطة الأولى. المشكلة الوحيدة هي أنك تتفادى الطابور ولكنك قد لا تجد مقعداً. وبما أن الترام يخول الركاب الترجل والركوب في أي وقت، ومن أي محطة، فسرعان ما تجد مقعداً شاغراً في المحطة التالية.
المناظر التي تراها خلال الرحلة جميلة جداً، لا أزال أسمع صوت الترام يرتج في أذني. تقطع المسافة في الشوارع الضيقة، وتشاهد البيوت وسكانها. هناك شعور غريب انتابني هناك، وهو الحنين إلى منطقة فالباراييزو في تشيلي، وهضبات مدينة سان فرنسيسكو، ولكن سحر لشبونة غريب وفريد.
أنصحك بالعودة بالترام عند وقت الغروب، فهناك محطة على رأس هضبة تطل على كل معالم المدينة، ينتشر فيها باعة القهوة والليموناضة، الذين يستفيدون من وداع الشمس كل يوم.

«التوك توك»
«التوك توك» له مركز مهم في التنقل والسياحة في لشبونة. واللافت هو أن غالبية السائقين من النساء، ومن السهل معرفة ما إذا كان «التوك توك» لسيدة، من خلال الزينة والزهور التي تكسو «التوك توك» الذي يتسع لأربعة أشخاص.
هذه الطريقة في التنقل جميلة جداً، ولكن الأسعار تختلف من سائق لآخر، فليست هناك تسعيرة محددة، فاستخدم أسلوبك الخاص في الحصول على سعر جيد. واتفق مع السائق على انتظارك في المحطات التي تود التقاط الصور فيها.

قلعة ساو خورخي
تقع على تلة في وسط لشبونة التاريخي، وتعتبر واحدة من المواقع السياحية الرئيسية في لشبونة. والقلعة تطل على المدينة بأكملها، ويمكن للزوار استخدام مناظير مخصصة للتمتع بمشاهدة المدينة، وكذلك نهر التاجة (tagus). وقد تم بناء القلعة في القرون الوسطى. وللقلعة شكل مستطيل، ولها 10 أبراج، ولها أسوار تمتد أجزاء منها فيما بين المناطق السكنية.

أجمل الساحات
أشهر الساحات: روسيو، وبراسا كوميرسيو؛ حيث تقام احتفالات ليلة رأس السنة. ولأول مرة في حياتي أقوم بتوديع العام مع آلاف الزوار من شتى أنحاء الكرة الأرضية. ولكن التجربة كانت رائعة على الرغم من التزاحم والتدافع بشكل خطير.
ومن تلك الساحات وباتجاه تاغوس، تصل إلى ألاكانتارا التي كانت في الماضي مرسى، واليوم أصبحت عنواناً مميزاً للباحثين عن المقاهي وأماكن السهر.
وعن طريق المشي أيضاً تصل إلى «ألفاما»، الجزء التاريخي من المدينة، و«فادو» المميزة بالطرقات الضيقة والساحات الصغيرة.
المعالم الثقافية عديدة في لشبونة، ويختصرها «غولبنكيان» والمتاحف الأخرى، مثل المتحف البحري في منطقة بيليم، وقد تم افتتاحه في عام 1963، ويعد من المتاحف الأكثر زيارة في البرتغال، وأحد أهم المعالم السياحية في لشبونة. ويعرض المتحف كل جوانب تاريخ الملاحة في البرتغال، ويدار من قبل البحرية البرتغالية.
ويضم المتحف مجموعة متنوعة من المقتنيات، مثل اللوحات التاريخية، والقطع الأثرية الخاصة بالبحرية، وكثير من نماذج السفن البرتغالية، من سفن شراعية تعود للقرن التاسع عشر، والسفن الحربية، وقوارب الصيد، وكثير من المراكب الملكية المرصعة باللؤلؤ.
وتعتبر محطة مترو «بيرو» من المعالم الجميلة؛ لأنها تضم أطول سلم كهربائي في المدينة.
من المناطق الجميلة في لشبونة بيليم (Belem)، فهي مشهورة بوجود كثير من المعالم الثقافية فيها، بالإضافة إلى برجها الذي يقع بمحاذاة المحيط. وترجمة الاسم بالعربية «بيت لحم»، فمن هذه النقطة انطلق فاسكو دي غاما في رحلته التي استمرت سنتين، واكتشف فيها رأس الرجاء الصالح، والطريق إلى الهند. بني البرج في القرن الخامس عشر من قبل الملك جون الثاني كموقع دفاعي. يمكن الدخول إلى البرج، ومشاهدة أجمل المناظر من المنصة العلية فيه. دُمر هذا البرج في زلزال لشبونة عام 1755، ثم أُعيد بناؤه على شكل أصغر من السابق. وإذا كان الانتظار طويلاً للدخول إلى البرج فأنصحك بشراء تذكرة للمصعد السياحي بالقرب منه، فالانتظار أقل، وسعر التذكرة حوالي 7 يوروات للكبار. ومنه تشاهد جسر «25 من أبريل (نيسان)» وزوايا أخرى من بيليم التاريخية.
وتشتهر بيليم أيضاً بوجود أقدم متجر لبيع الحلوى البرتغالية ذائعة الصيت. يمكنك الدخول إلى «فابريكا باستيس دي ناتا»، والأكل فيه بدلاً من الانتظار لوقت طويل. الحلوى هي عبارة عن عجين محشو بالكاسترد، عليه طبقة من القرفة، والمذاق رائع ولذيذ.
قوس «روا أوغوستا» يقع في حي بايكسا من لشبونة، هو أحد أشهر الأقواس التي صنعها الإنسان في العالم. والقوس هو عبارة عن مبنى تاريخي جاذب للزوار في لشبونة. وقد تم بناؤه في ذكرى إعادة بناء المدينة بعد زلزال 1755.
حديقة حيوان لشبونة، تأسست عام 1884، وتعتبر الحديقة من أهم الوجهات السياحية المهمة، حيث يزورها نحو 800000 زائر سنوياً، كما أن الحديقة ليست عبارة عن مؤسسة ترفيهية فقط؛ بل لحفظ الأنواع المهددة بالانقراض والبحوث العلمية والأنشطة التعليمية. وتضم نحو 2000 حيوان من 300 نوع، موزعة بين 114 من الثدييات، و157 من الطيور، و56 من الزواحف، و5 من البرمائيات والمفصليات.

أين تأكل وماذا؟
في لشبونة لن تكون بحاجة لدليل لأفضل المطاعم؛ لأن غالبية المطاعم جيدة، وتعتمد في طعامها على الأسماك وثمار البحر. وأفضل ما يمكنك أن تفعله هو أن تمشي على قدميك، ودعها تكون دليلك.
إذا كنت من محبي المطاعم المطلة على مناظر جميلة، فأنصحك بـ«لا باباروتشا»، ويقدم أنواعاً جيدة من اللحوم، ويطل على أجمل المناظر.
جربت عدة مطاعم في لشبونة، ولكني وجدت نفسي أكثر من مرة في سوق «تايم آوت» (Time Out)، فهي عبارة عن سوق للطعام مسقوفة، تضم عدداً كبيراً من الأماكن التي تقدم مختلف أنواع المطابخ، بما فيها البيروفية والأميركية والإيطالية، فتختار ما تشاء، وتجلس في أي مكان يحلو لك. فكرة المكان جميلة جداً؛ لأنه يمكنك أن تتذوق أكثر من طبق من أكثر من مطبخ. ولا تفوت تذوق الأخطبوط المشوي، المقدم على البطاطس المسلوقة والمتبلة.



لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».


من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.