«سباق علمي» للسيطرة على «كورونا الجديد»

مسافرون لدى وصولهم إلى مطار إينشون الكوري الجنوبي أمس (رويترز)
مسافرون لدى وصولهم إلى مطار إينشون الكوري الجنوبي أمس (رويترز)
TT

«سباق علمي» للسيطرة على «كورونا الجديد»

مسافرون لدى وصولهم إلى مطار إينشون الكوري الجنوبي أمس (رويترز)
مسافرون لدى وصولهم إلى مطار إينشون الكوري الجنوبي أمس (رويترز)

تسبب تفشي فيروس «كورونا الجديد» الذي ظهر في البشر خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في موجة من النشاط البحثي حول هذا الفيروس التاجي.
ويقدر تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدورية «نيتشر» في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، عدد الأبحاث التي تم نشرها إلى الآن بنحو 50 ورقة بحثية خلال 20 يوماً، هدفها الأساسي فهم الفيروس وكيفية انتشاره، وهو الرقم الذي زاد إلى 52 ورقة بحثية في 22 يوماً، بعد نشر دورية «لانسيت» التابعة لمنظمة الصحة العالمية دراستين يومي 30 و31 يناير.
ويُعتقد أن انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر نشأ في سوق لبيع الحيوانات بمدينة ووهان الصينية، وانتشر إلى 24 دولة أخرى بخلاف الصين، وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية. ويحتوي العديد من الأوراق على تقديرات لسرعة انتشار الفيروس، أو طول فترة حضانته، وتركز دراسات أخرى على بنية الفيروس أو التركيب الجيني - وهي معلومات يمكن استخدامها لتحديد أهداف الدواء أو تطوير لقاح.
أحدث الدراسات نشرتها دورية «لانسيت»، وذهبت إلى أن أكثر من 75000 شخص (أي عشرة أضعاف العدد الرسمي للحالات المؤكدة)، أُصيبوا بالفيروس في مدينة ووهان، وهي نقطة الصفر لحالة طوارئ صحية عالمية.
وحتى 31 يناير، ذكرت الحكومة الصينية أن عدد الحالات المؤكدة ارتفع فوق 9700 حالة في جميع أنحاء الصين، بما في ذلك 213 حالة وفاة، وهو الرقم الذي شككت فيه الدراسة.
وذهب الفريق البحثي إلى أن «التناقض الواضح بين تقديراتنا النموذجية لعدوى الفيروس، والعدد الفعلي للحالات المؤكدة في ووهان قد يكون بسبب عدة عوامل، منها الفارق الزمني بين الإصابة وظهور الأعراض والتأخير في حصول الأشخاص المصابين على العلاج الطبي والوقت اللازم لتأكيد الحالات في الاختبارات المعملية، ويمكن أن تؤثر هذه العوامل جميعها على التسجيل والإبلاغ بشكل عام». ووجدت الدراسة أن كل شخص مصاب بالفيروس، الذي ظهر في ديسمبر، يمكن أن يصيب شخصين إلى ثلاثة أفراد في المتوسط، وأن الوباء تضاعف في الحجم كل 4 إلى 6 أيام.
وقبل هذه الدراسة بيوم واحد (30 يناير) نُشرت دراسة أخرى عن الخصائص الوبائية والسريرية للمرض. وأُجريت الدراسة على 99 مريضاً مصاباً بالفيروس، كان (49%) منهم لديه تاريخ من التعامل مع سوق ووهان، وكان متوسط عمر المرضى بين 5 و55 سنة، بما في ذلك 67 رجلاً و32 امرأة. وكان لدى المرضى مظاهر سريرية للحمى (83%)، والسعال (82%)، وضيق التنفس (31%) ووجع العضلات (11%)، والارتباك (9%)، والصداع (8%)، والتهاب الحلق (5%)، وسيلان الأنف (4%)، وألم في الصدر (2%)، والإسهال (2%)، والغثيان والقيء (1%).
وعمل فريق من الباحثين في جامعة ساوثهامبتون الأميركية على التنبؤ بخطر انتشار الفيروس في بلدان العالم المختلفة، ووفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة في 28 يناير، فإن مدينة بانكوك (تايلاند) هي المدينة الأكثر تعرضاً للخطر من جراء انتشار الفيروس على مستوى العالم، استناداً إلى عدد المسافرين جواً المتوقع وصولهم إلى هناك من أكثر المدن تضرراً في الصين القارية.
وتحتل هونغ كونغ (الصين) المرتبة الثانية في القائمة، بينما جاءت سيدني في المرتبة الـ12، ونيويورك (16)، ولندن (19). وعلى مستوى البلاد، كانت أكثر البلدان «المعرضة للخطر» هي تايلاند ثم اليابان ثم هونغ كونغ، وتم تصنيف الولايات المتحدة في المرتبة السادسة على القائمة، وأستراليا في المرتبة العاشرة والمملكة المتحدة في المرتبة السابعة عشرة.
وقبل هذه الأبحاث، اهتمّت أبحاث أخرى بفهم بنية الفيروس الجديد، وخلصت دراسة نشرتها دورية «جورنال واتش» في 27 يناير، إلى أنه العضو السابع المعروف في عائلة فيروس التاج (CoV)، وهي عائلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب أمراضاً تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأكثر حدة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS - CoV) ومتلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة (SARS - CoV) فيروس «كورونا الجديد».
وفيروسات التاج حيوانية المصدر، وهذا يعني أنها تنتقل بين الحيوانات والناس، وتوصلت التحقيقات التفصيلية إلى أن «سارس» تم نقله من قطط الزباد إلى البشر، و«متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» من الإبل إلى البشر، وتحوم شكوك حول «الخفاش» كمصدر لفيروس «كورونا الجديد».
هذا الاهتمام العالمي البحثي غير المسبوق يرجعه الدكتور محمد أحمد أستاذ الفيروسات بالمركز القومي للبحوث بمصر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى سببين، أولهما أن الفيروس خطير، وينتقل من البشر للبشر بشكل أسرع من أي فيروس آخر، ولا يوجد له أي دواء أو لقاح، ومن ثم فإن هناك حاجة لإنجاز أبحاث تخدم هدف الوصول لعلاج أو لقاح. والسبب الأخر له علاقة برغبة الباحث في رفع تصنيفه البحثي، والذي يأتي بالاقتباسات التي تحدث من أبحاثه، ولأن العالم كله مهتم الآن بالفيروس الجديد، فإن إنجاز أبحاث في هذا الإطار سيخدم هدف الباحث.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».