كيف يهدّد فيروس «كورونا» سمعة الرئيس الصيني؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أرشيف - أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أرشيف - أ.ب)
TT

كيف يهدّد فيروس «كورونا» سمعة الرئيس الصيني؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أرشيف - أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أرشيف - أ.ب)

يتابع العالم بقلق انتشار فيروس كورونا المستجدّ السريع داخل الصين وخارجها، ويستعد لمواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية العابرة للحدود، والتي تجسّدت في تراجعٍ حاد في الأسواق الصينية صباح اليوم (الإثنين). وفيما تتضافر الجهود الدولية لطمأنة الأسواق والحد من انتشار الفيروس، تسارع بكين لتأكيد سيطرتها على الوضع واستباق تداعيات سياسية قد تلحق ضررا بسمعة البلاد ورئيسها شي جينبينغ على المدى الطويل. فهل يهزّ كورونا الجديد صورة الرئيس الصيني؟
بنى شي لنفسه، في السنوات القليلة الماضية، صورة «رجل الصين القوي». فقاد داخلياً سلسلة تغييرات سياسية هيكلية، وألغى الحد الأقصى للولايات الرئاسية، وأزاح عدداً من المسؤولين البارزين في الحزب الشيوعي الحاكم بتهم الفساد أو سوء استغلال المنصب، كما عزز «المعجزة الاقتصادية» مع اعتماد «رأسمالية بغلاف شيوعي صيني» جعلت من بكين أبرز منافس للعملاق الأميركي. أما على الساحة الدولية، فقدّم شي نفسه كمدافع شرس على التعاون متعدد الأطراف والتجارة الحرة، وحتى مكافحة التغير المناخي.
ويرى البعض في هذه الاستراتيجية مغامرة سياسية قد تكون تداعياتها وخيمة على سمعة شي، أو تؤتي ثمارها فتعزّز دوره كقائد قوي في المجتمع الدولي.
وبمجرّد أن أعلنت الصين، الشهر الماضي، اكتشاف نوع جديد من فيروس كورونا، برزت مخاوف من تعاملها معه كما تعاملت مع انتشار فيروس سارس (وهو نوع آخر من كورونا، أدّى إلى وفاة أكثر من 700 شخص عبر العالم) بين العامين 2002 و2003. واتُّهمت بكين آنذاك بالتكتم على انتشار الوباء في الداخل، ما أدّى إلى تأخير الرد الدولي لاحتوائه ومعالجته. وردّت السلطات الصينية عبر طرد حوالى 100 مسؤول رفيع، بينهم وزير الصحة ورئيس بلدية بكين.
في المقابل، أشادت منظمة الصحة العالمية هذه المرة بالإجراءات الصينية. وقال مسؤول كبير، الأسبوع الماضي، إن المنظمة راضية تماماً عن مواجهة الصين لتفشي فيروس كورونا على مستوى العالم حتى الآن، وأضافت أن العالم وصل إلى مرحلة حرجة في الجهود الرامية إلى التصدي للمرض. وقال مايك ريان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة والذي رافق رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم في زيارة للصين قبل أيام: «يتخذون إجراءات استثنائية في مواجهة ما أصبح تحديا استثنائياً». وأضاف، وفق «رويترز»: «نحن في منعطف مهم في هذه المسألة. نعتقد أن حالات انتقال المرض هذه يمكن إيقافها».
إلا أن هذه الإشادة لم تكن كافية لطمأنة المجتمع الدولي، فألغت شركات طيران عدة رحلاتها إلى الصين، وفرضت دول كبرى مثل الولايات المتحدة حظراً على دخول الأجانب الذين زاروا الصين في الأسبوعين الماضيين. كما تعزّزت المخاوف بعدما ذكرت تقارير إعلامية أن الحكومات المحلية الصينية، خاصة في إقليم هوباي حيث ظهر وانتشر الوباء، تكتّمت في البداية على معلومات أساسية. وقد قدّم رئيس بلدية مدينة ووهان المعزولة استقالته بعدما اعترف بفشل السلطة المحلية في الإفصاح عن المعلومات اللازمة حول الفيروس الجديد في الوقت المناسب وفق الإعلام الصيني المحلي، كما عُوقب أكثر من 300 مسؤول من مختلف القطاعات لسوء تعاطيهم مع الأزمة الصحية، كما نقلت «بلومبيرغ».
ورغم اعتراف بعض الجهات المحلية بسوء معالجة الأزمة عند اندلاعها، تسلط بكين الضوء على الإجراءات السريعة التي اتّخذتها لاحتواء الفيروس في الداخل ومنع انتشاره في الخارج. فقد عزلت الصين أكثر من 56 مليون شخص في إقليم هوباي ومدن أخرى (أكثر من عدد سكان إسبانيا) لمنع انتشار الوباء، ومنعت تنقلهم إلى الخارج. كما بنت مستشفى يضم 1000 سرير في وقت قياسي، وتعمل على إنهاء آخر هذا الأسبوع.
إلى ذلك، أشادت جهات دولية بشفافية نقل المعلومات، إذ تعقد السلطات الصينية مؤتمرا صحافيا يوميا لإبلاغ الصحافة المحلية والأجنبية بحصيلة الانتشار والوفيات. وأعلنت متحدثة باسم الخارجية الصينية، في خطوة جديدة، حاجة بلادها الملحّة لأقنعة طبية، وبزات ونظارات وقاية.
في المقابل، حملت بكين بشدة على الولايات المتحدة، واتّهمتها بنشر الخوف بدلا من تقديم مساعدة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشون ينغ اليوم إن الولايات المتحدة كانت أول دولة تقترح السحب الجزئي لموظفي سفارتها، والأولى التي فرضت حظر سفر على الصينيين. وأضافت هوا في إفادة صحافية عبر الإنترنت: «كل ما فعلته يمكنه فقط زرع الخوف ونشره، وهو ما يعد مثالاً سيئاً». وتابعت أن الصين تأمل أن تصدر الدول أحكاماً وتتصرف بمنطق وهدوء وتستند إلى العلم.
ومع اتّساع انتشار السريع للإصابات، يصعب تقدير حجم الخسائر الاقتصادية في الصين وخارجها، وتأثير كورونا المستجد على صورة الصين ورئيسها. ويقول سكوت كينيدي، خبير الاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن لـ«بلومبيرغ»، إنه إذا سارت الأمور على ما يرام، ولم يلقّ ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلا الحد الأدنى من التداعيات، فسيتم تعزيز نموذج شي السياسي. أما إذا تفاقم الوباء، وتأثر الاقتصاد بشكل أكبر مما هو متوقع، فإن اللوم سيوجّه إلى الرئيس الصيني.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».