رغم حظره في ألمانيا... «حزب التحرير» يتوسّع

قادته يحملون الجنسية التركية ويستهدفون شرائح جديدة عبر رفع شعارات شعبية

منتمين للحزب في سوريا
منتمين للحزب في سوريا
TT

رغم حظره في ألمانيا... «حزب التحرير» يتوسّع

منتمين للحزب في سوريا
منتمين للحزب في سوريا

أن أعداد المنتمين للحزب تضاعفت منذ العام 2016 ووصلت إلى 250 شخصا، معظمهم من حملة الجنسية الأفغانية والتركية، ومنهم من يحمل كذلك الجنسية الألمانية.
وتم حظر الحزب قبل أكثر من 17 عاما لمخالفته لفكرة التفاهم الدولي والحض على العنف بهدف تنفيذ أجندته السياسية، بحسب المخابرات الداخلية. ويروج الحزب لقتل اليهود ويتهم بنشر الدعاية التحريضية المعادية للسامية. وفي العام 2006 أكدت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا قرار الحظر، ومن بعدها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في العام 2012.
وقال ماركو هاسي، المتحدث باسم مكتب المخابرات الداخلية في هامبورغ، إن أحد أسباب زيادة أعداد المنتمين للحزب المحظور، هو أن أعضاءه يحاولون جذب أعضاء عبر طرح مواضيع شعبية، وأعطى مثالا على ذلك عندما نظم الحزب قبل أيام مظاهرة في هامبورغ ضد قمع الإيغور، الأقلية المسلمة، في الصين.
وشارك في المظاهرة حينها ما يزيد على ألفي شخص. ورسميا، دعت للمظاهرة جمعية تدعى «جيل الإسلام»، إلا أن المخابرات تعتقد أن حزب التحرير هو من كان خلف تنظيمها. وقال هاسي حينها إنه خلف هذه الدعوة «التي تبدو بريئة يقف حزب التحرير المحظور، فهي حالة مثالية لاستراتيجية تعتمدها الأحزاب المتطرفة وتعتمد على إزالة الحدود في محاولة لكسب المزيد من الأتباع عبر طرح مواضيع غير متطرفة». وأضاف هاسي أن «أي شخص يشارك في هذه المظاهرة يعني أنه يدعم بوضوح الجماعة المحظورة».
وتصنف المخابرات الألمانية حزب التحرير على أنه يؤمن بالعنف ويسعى لتحقيق أهدافه في ألمانيا عبر العنف. وتعتقد بأن الحزب يحاول جذب أعضاء جدد عبر استهداف الجاليات المسلمة بتنظيم نشاطات اجتماعية إضافة إلى طرح قضايا جذابة.
وفي العام 2016 تأسس في مدينة هامبورغ نادي كرة قدم للهواة تحت اسم «عادل». وفي العام 2018 قالت المخابرات الألمانية إن «حزب التحرير» هو من أسس الفريق بهدف محاولة التوسع واستقطاب الشباب. وأغلق النادي الذي كان ينافس في الدرجة الثانية، منذ ذلك الحين. وقالت المخابرات الداخلية حينها إن اللاعبين في الفريق كانوا بمعظمهم أعضاء في الحزب. واعتبرت أن الفريق «تم تأسيسه بهدف كسب أعضاء جدد لتجنيدهم في حزب التحرير تحت مظلة فريق كرة قدم يبدو في الظاهر بريئا».
ومن بين النشاطات التي ينفذها أعضاء الحزب لمحاولة كسب مؤيدين، إطلاق عريضة عبر الإنترنت ضد منع الحجاب في المؤسسات العامة، تمكنت من جمع 170 ألف إمضاء.
وإضافة إلى هامبورغ، فإن الحزب ينشط كذلك في العاصمة الألمانية برلين. وبحسب تقرير لصحيفة «مورغن بوست» العام الماضي، فإن الحزب قد شارك في ثلاث مناسبات عامة على الأقل خلال عام تحدث فيها أعضاؤه أمام المئات. وتقول المخابرات الداخلية إنها تعلم بهذه التجمعات وتراقبها.
وتعتبر المخابرات الألمانية أن أحد أبرز قادة هذه الجماعة في ألمانيا هو عبد الله إمام أوغلو من أصول تركية، وتعتقد أن لديه أتباعا في برلين. وفي يونيو (حزيران) العام 2018 شارك إمام أوغلو في تجمع شارك فيه المئات في مقاطعة تامبلهوف في برلين. وفي العام 2017 شارك وألقى كلمات في تجمعين في مقاطعة ميتا ببرلين. ومن الشخصيات الأخرى المعروفة لدى المخابرات من الحزب المحظور، عبد الرحيم تشين، وهو أيضا من أصول تركية، وله كتابات في منشورات تابعة لـ«حزب التحرير».
وبحسب الصحيفة، فإن الحزب الذي يضم 35 عضوا في برلين، يعقد اجتماعاته تحت اسم جماعة «كوزوم كيماتي». وبحسب المخابرات الداخلية، فإن هؤلاء لا يشكلون منظمة بقدر ما هي منبر لعقد اجتماعات وندوات. وبحسب المجموعة نفسها، فهي تضم «أكاديميين ورجال أعمال وسياسيين» كلهم من الأتراك. ولكن لا يمكن للمخابرات الداخلية أن تثبت وجود رابط بين الجماعتين «بسبب التحفظ الكبير لأعضاء هذه المجموعة في كلماتهم ونشاطاتهم»، ما يجعل حظر هذا التجمع صعبا.
وبشكل عام، ترى المخابرات الألمانية أن استراتيجية «حزب التحرير» هي «البناء على الثقة عبر ترديد خطابات تستهدف شرائح معينة ومن خلال نقاشات سياسية مرتبطة بالإسلام». كل ذلك من دون أن يفصح أعضاء الحزب عن أنفسهم، ودون الإشارة إلى الحزب المحظور بشكل مباشر. وبهدف استقطاب أعداد إضافية من الشباب، تقول المخابرات إن أعضاء الحزب «يحاولون بناء رابط مع الشباب المسلم الذين يريدون مساعدة بعضهم».
وتصف المخابرات الداخلية في ولاية بادن فورتمبرغ «حزب التحرير» بأنه جزء من منظمة «عابرة للقارات ويدعو إلى تأسيس الخلافة الإسلامية من خلال قوانين الشريعة، ويرفض من هذا المنطلق الحدود الجغرافية للدول»، ويقول تقرير قديم للمخابرات إن الحزب رغم أنه محظور في ألمانيا فإنه «يبقى ناشطا وهو ينشر آيديولوجيته في ألمانيا عبر مواقع بالألمانية وعلى مطبوعات ورقية». ويتابع التقرير أن المنظمة «تستهدف أشخاصا متعلمين عوضا عن استهدافهم عبر الابتزاز العاطفي»، وأنها تعتمد «كأساس لترويج أفكارها معاداة الرأسمالية ويروجون لمساعيهم بتأسيس نوع من الإسلام الألماني أو الأوروبي ولكن يعارضون بشكل واضح اندماج المسلمين بالمجتمعات الغربية».
ويعتبر «حزب التحرير» حزبا متطرفا له مقرات في أنحاء أوروبا، ومقره الرئيسي بريطانيا. ورغم أن وزارة الداخلية البريطانية تصنف الحزب بـ«المتطرف» فإنه لم يتم حظره لأنها لا تصنفه حزبا يحض على العنف بعد.
ومع ذلك، فقد وصف تقرير لقناة «بي بي سي» البريطانية الحزب بأنه يروج على موقعه «للعنصرية ومعاداة السامية، ويصف منفذي الهجمات الانتحارية شهداء، ويحض المسلمين على قتل اليهود».
وتسعى المخابرات الداخلية والحزب الحكام، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، لحظر جماعة «الإخوان» و«حزب الله» في ألمانيا، إلا أن صعوبة تقديم أدلة ثابتة على الجماعات المرتبطة بها، يشكل التحدي الأساسي.
وفي نهاية العام الماضي، مرر البرلمان الألماني، البوندستاغ، قرارا يوصي الحكومة بحظر «حزب الله» ويكلفها اتخاذ القرار حول حجم الحظر، وما إذا كان سيطال نشاطات أعضائه في ألمانيا، أم أنه يصل إلى الجماعة في لبنان. وتعارض الحكومة الألمانية حظر «حزب الله» بجناحيه العسكري والسياسي، تماشيا مع سياسة الاتحاد الأوروبي الذي يرى أن حزب الجناح السياسي لـ«حزب الله» قد يقوض العلاقة السياسية مع لبنان كون الحزب له نواب في البرلمان وعادة ما يشارك في الحكومات.
ولكن الخارجية الألمانية قالت إن الحظر سينحصر فقط حول نشاطات «حزب الله» داخل ألمانيا من دون أن يؤثر ذلك على أعضائه في لبنان، ما يعني أنه سيمنع من تنظيم مظاهرات ورفع أعلامه، كما أن أعضاءه الذين يشتبه بأنهم يرسلون له أموالا إلى لبنان ستتم ملاحقتهم ومحاكمتهم. ومنذ تصويت البوندستاغ على القرار لم تتخذ الحكومة الألمانية أي خطوات بعد، أو تناقش كيفية تطبيق القرار.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».