موجز دوليات

TT

موجز دوليات

- حرائق الغابات تهدد العاصمة الأسترالية... والسلطات تعلن حالة الطوارئ
سيدني - «الشرق الأوسط»: أعلن مسؤولون في أستراليا حالة الطوارئ في العاصمة كانبيرا والمناطق المحيطة بها، أمس الجمعة، تحسباً لخروج حريق غابات كبير عن السيطرة، في ظل ارتفاع درجة الحرارة وهبوب رياح قوية. وقال أندرو بار، رئيس حكومة مقاطعة العاصمة، إن قرار إعلان أول حالة طوارئ منذ حرائق الغابات الفتاكة في عام 2003، يشير إلى خطر محتمل خلال اليومين المقبلين.
وقال مسؤولون إن حريقاً يخرج عن السيطرة بجنوب المقاطعة على أعتاب كانبيرا قد اتسعت رقعته إلى 185 كيلومتراً مربعاً.
وستمتد حالة الطوارئ المعلنة الجمعة 72 ساعة. وتعطي السلطات صلاحيات أكبر لإصدار أوامر إجلاء وإغلاق طرق والسيطرة على ممتلكات خاصة. ومن المتوقع أيضاً أن تجتاح موجات حارة ولايتي فيكتوريا ونيو ساوث ويلز يومي السبت والأحد؛ حيث لا تزال النيران مستعرة في 80 موقعاً تقريباً.

- واشنطن تدعو الأوروبيين إلى مساعدة فرنسا في منطقة الساحل
واشنطن - «الشرق الأوسط»: دعت واشنطن، الخميس، الأوروبيين إلى مساعدة فرنسا في منطقة الساحل، في وقتٍ يسعى البنتاغون فيه إلى تقليص وجوده العسكري في أفريقيا، والتركيز بشكل أكبر على الردّ على التهديدات من جانب روسيا والصين.
وقال قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفن تاونسند، ردّاً على أسئلة بشأن مشروعات البنتاغون، طرحها عليه أعضاء في الكونغرس، إنه «يتوجب على الأوروبيين أن يواجهوا التحدي، وأن يفعلوا المزيد في الساحل، لمساعدة فرنسا». وأشار خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى أن الأعمال الإرهابية في منطقة الساحل تتصاعد باستمرار، قائلاً: «في وقتٍ يزداد فيه العنف، إذا سحبنا بطريقة متسرعة دعمنا لفرنسا، فلن يسير ذلك في الاتجاه الصحيح». وقال تاونسند إن تزويد الطائرات الفرنسية بالوقود جواً، وعمليات النقل اللوجستي، هي قطاعات يُمكن أن تحل فيها الدول الأوروبية محل الولايات المتحدة في منطقة الساحل.
وكانت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، توجهت إلى واشنطن في محاولة منها لإقناع الولايات المتحدة بمواصلة دعمها لجهود باريس ضد المسلحين في الساحل، من دون أن تتلقى ضمانات من واشنطن. والتقت بارلي وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الذي اكتفى بالإشارة إلى أن المحادثات في هذا الملف ستستمر. وعند سؤاله مجدداً الخميس عن خططه، أكد إسبر أن الأمر لا يتعلق أبداً بانسحاب أميركي كامل من أفريقيا؛ بل بإعادة تموضع.

- كولومبيا ترفض عرضاً فنزويلياً بعودة العلاقات القنصلية
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: رفض الرئيس الكولومبي إيفان دوكي عرضاً من نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، بإعادة العلاقات القنصلية لتسهيل تسليم عضوة مجلس الشيوخ الكولومبية السابقة المعتقلة في فنزويلا. وقال مادورو يوم الأربعاء: «إنني أرغب في إعادة العلاقات على المستوى القنصلي» للتعامل مع مثل تلك القضايا.
ولكن دوكي رفض العرض يوم الخميس، مشيراً إلى أن كاراكاس هي التي قطعت العلاقات الدبلوماسية مع بوغوتا في فبراير (شباط) 2019، بسبب دعم كولومبيا لزعيم المعارضة خوان غوايدو، الذي اعترفت به عشرات الدول رئيساً مؤقتاً لفنزويلا. ونقلت الرئاسة الكولومبية عن دوكي قوله: «الديكتاتور هو الذي طردنا وقطع العلاقات. لن ندعه الآن يأتي ويقدم نفسه كحمامة صغيرة». وقال أيضاً إن «العنف المستمر» في فنزويلا يجعل من الصعب ضمان توفير الخدمات القنصلية.
وأثار مادورو هذا الموضوع إثر اعتقال عضوة مجلس الشيوخ الكولومبية السابقة عايدة ميرلانو، التي حكم عليها بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة شراء الأصوات؛ لكنها هربت في أكتوبر (تشرين الأول)، واعتُقلت في مدينة ماراكايبو الفنزويلية يوم الاثنين.

- محكمة أوروبية ترفض البت في خلاف حدودي بين كرواتيا وسلوفينيا
لوكسمبورغ - «الشرق الأوسط»: قضت محكمة العدل الأوروبية، أمس الجمعة، بأنه لا يمكنها البت في نزاع حدود بحري قائم منذ فترة طويلة بين الدولتين الأعضاء سلوفينيا وكرواتيا. وكشرط مسبق لكرواتيا للانضمام للاتحاد الأوروبي في 2013، وافقت الجارتان على إحالة نزاعهما القائم منذ عقود بشأن خليج بيران للتحكيم الدولي. وتوصلت المحكمة لقرار في 2017، لكن كرواتيا كانت قد انسحبت حينها من العملية ورفضت الامتثال له، مصرة على أن التحكيم شابه اتصالات غير شرعية بين أحد أعضاء اللجنة السلوفينية ومسؤول حكومي في ليوبليانا. وردت سلوفينيا بتطبيق الإجراءات الأوروبية الخاصة بالانتهاك ضد كرواتيا، وأحالت المسألة إلى محكمة العدل الأوروبية. وقالت ليوبليانا إن زغرب لا تحترم سيادة القانون أو مبدأ التعاون الصادق؛ غير أن القضاة ومقرهم لوكسمبورغ وجدوا أن محكمة العدل الأوروبية ليست لها ولاية قضائية للبت في الشكوى.

- المعارضة في غانا تتعهد بمراجعة إصلاحات حال الفوز بالانتخابات
أكرا - «الشرق الأوسط»: تعهد حزب المعارضة الرئيسي في غانا (المؤتمر الوطني الديمقراطي)، بمراجعة الإصلاحات التي نفذها البنك المركزي لغانا في القطاع المالي بالبلاد، وذلك في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وبحسب ما أوردته وكالة أنباء «بلومبرغ» أمس الجمعة، قال الحزب إن الإصلاحات كانت قاسية ومكلفة، ولم يكن هناك داعٍ لها. وقال رئيس الحزب والرئيس السابق للبلاد جون ماهاما، إنه في هذا الإطار ربما يتم إعادة فتح بعض البنوك وبعض جهات الإقراض من الفئة الثانية التي أغلقت أبوابها من جراء عملية الإصلاح التي قام بها البنك المركزي.
وأوضح رئيس حزب «المؤتمر الوطني الديمقراطي» أن تكلفة خطط الإنقاذ قد تصل إلى 28 مليار سيدي، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. ومن المنتظر أن يخوض ماهاما سباق الانتخابات الرئاسية ضد أكوفو – أدو، من «الحزب الوطني الجديد» للمرة الثالثة، وكان ماهاما قد حقق أول انتصار انتخابي له في عام 2012.
ويسيطر الحزبان على المشهد السياسي في واحدة من أكثر الديمقراطيات تنافسية في أفريقيا؛ حيث تشهد البلاد تغييراً في السلطة كل ثماني سنوات، منذ عام 1992.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».