واشنطن تدرج وكالة الطاقة الذرية الإيرانية ومديرها على لائحة العقوبات

أعلنت تجديد الإعفاءات للشركات العاملة بالبرنامج النووي لمدة 60 يوماً

براين هوك منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية (رويترز)
براين هوك منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تدرج وكالة الطاقة الذرية الإيرانية ومديرها على لائحة العقوبات

براين هوك منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية (رويترز)
براين هوك منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة الأميركية، أمس، عقوبات جديدة على النظام الإيراني متمثلة في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ورئيسها علي أكبر صالحي، كما عمدت واشنطن في المقابل بالسماح لشركات روسية وصينية وأوروبية بمواصلة العمل في مواقع نووية إيرانية لتزيد من صعوبة تطوير طهران لسلاح نووي.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، أنها فرضت عقوبات على وكالة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) ومديرها علي أكبر صالحي، وهو ما سيكون له تأثير على البرنامج النووي الإيراني؛ لأنه يتمتع بالسيطرة التشغيلية على البرنامج، بما في ذلك القدرة على شراء قطع غيار المنشآت النووية.
ويعد علي أكبر صالحي من الشخصيات القيادية، حيث شغل منصب رئيس الوكالة للطاقة الذرية الإيرانية منذ عام 2009، وكان وزيراً للخارجية الإيرانية في الفترة من 2010 إلى 2013، وكان من أبرز المفاوضين خلال محادثات إبرام الاتفاق النووي مع وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري ووزير الطاقة ارنست مونيرز.
وقالت مصادر أميركية لـ«رويترز» أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني في 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران، ستسمح باستمرار العمل من خلال إصدار إعفاءات من العقوبات التي تمنع الشركات غير الأميركية من التعامل مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
ويفتح تجديد الإعفاءات لمدة ستين يوماً إضافية، الباب أمام استمرار العمل المتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية في مفاعل أراك البحثي للمياه الثقيلة ومفاعل بوشهر للطاقة النووية ومفاعل طهران البحثي ومبادرات تعاون نووي أخرى. وقال دبلوماسي غربي مطلع «كان هناك خلاف في الرأي بين وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين. كانت الغلبة لرأي الخزانة... هناك رغبة لفرض مزيد من العقوبات؛ ولذلك شكل ذلك مفاجأة، لكن آخرين يقولون إن تلك الإعفاءات ضرورية لضمان منع انتشار» الأسلحة النووية.
بدوره، قال منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية بريان هوك في مؤتمر صحافي أمس، إن الولايات المتحدة ستسمح للشركات الروسية والصينية والأوروبية بمواصلة العمل في المواقع النووية الإيرانية بما يزيد من صعوبة إيران القيام بتطوير سلاح نووي. وطالب هوك المجتمع الدولي بمنع إيران من تخصيب اليورانيوم، وقال: «إيران انتهكت التزاماتها بشأن حدود تخصيب اليورانيوم وفق الاتفاق ونصف دول العالم تقوم بتخصيب اليورانيوم، لكن لا يمكن السماح لدولة راعية للإرهاب بتخصيب اليورانيوم». وأعلن هوك، أن الإدارة الأميركية تمكنت من تنسيق أول عملية لتوصيل أربع شحنات من المساعدات الطبية والعقاقير لعلاج مرض الشرطان إلى إيران من خلال وسطاء في سويسرا، وهي خطوة ترد بها الولايات المتحدة على الاتهامات الإيرانية بأن العقوبات الأميركية تخلق أزمة إنسانية في البلاد، وتمنع وصول المواد الغذائية والطبية، في حين يرد المسؤولون الأميركيون، بأنه يتعين على إيران وقف إنفاق أموالها على الميليشيات المسلحة والوكلاء في منطقة الشرق الأوسط. وقال هوك «عملنا مع سويسرا لإنشاء قناة مالية تعمل من خلالها الشركات التي لها مقار في سويسرا على توفير هذه المستلزمات الطبية للشعب الإيراني الذي يدرك أن النظام الإيراني وليس العقوبات الأميركية هو المسؤول عن عدم وصول الأدوية والمستلزمات الطبية». واتهم هوك النظام الإيراني باستغلال شركات المساعدات وبيع الأدوية في السوق السوداء.
وتتجنب الولايات المتحدة بقرار تمديد الإعفاءات المواجهة مع الدول الأوروبية التي تقول: إن عمل الشركات الأوروبية في البرنامج النووي السلمي الإيراني يسمح لها وللولايات المتحدة مراقبة البرنامج النووي وأي أنشطة تقوم بها إيران. وأشارت مصادر إلى أن المخاوف من الإمدادات النووية للولايات المتحدة دفعت وزارة الخارجية الأميركية إلى تجديد إعفاءات العقوبات للشركات التي تعمل مع البرنامج النووي الإيراني المدني. وأوضحت أن إلغاء الإعفاءات كان سيعرض شركات روسية نووية للعقوبات الأميركية، ومنها شركة «روساتوم» (شركة روسية حكومية) تعمل في برنامج إيران النووي السلمي، وتبيع أيضاً للولايات المتحدة جزءاً كبيراً من المواد النووية والمستلزمات الطبية. وتوفر شركة «روساتوم» الروسية ما يقرب من 20 في المائة من اليورانيوم المخصب الذي تستخدمه الولايات المتحدة في مفاعلاتها النووية.
وأشارت مصادر إلى اختلاف في الرأي بين وزراتي الخزانة والخارجية، فمسؤولو الخارجية كانوا يدفعون في اتجاه ضرورة فرض مزيد من العقوبات، ومسؤولو الخزانة كانوا يرون أن الإعفاءات ضرورية، وأبدى الكثير من المشرّعين الجمهوريين معارضتهم لتمديد الإعفاءات، مشيرين إلى أنه يمكن إلزام الشركات الروسية الحكومية بالاستمرار في توفير الإمدادات النووية دون إلغاء الإعفاءات ودعا كل من السيناتور تيد كروز والسيناتور ليندسي جراهام، والسيناتور توم كوتون والنائبة ليز تشيني، إدارة ترمب إلى إلغاء تلك الإعفاءات، خاصة مع تصريحات المسؤولين الإيرانيين وتهديدهم بالتخلي عن الالتزام ببنود الاتفاق النووي. وكانت إيران قد أعلنت أنها لن تكون ملتزمة بحدود تخصيب اليورانيوم التي تم تحديدها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة في الاتفاق النووي.
يذكر أن الحكومة العراقية كانت قد هددت بوقف تحويلات مدفوعات الغاز الإيراني إذا أنهت الولايات المتحدة الإعفاءات الممنوحة للشركات الأجنبية، حيث أعلن رئيس البنك التجاري العراقي فيصل الهيموس، أن وقف تجديد الإعفاءات الأميركية قد يكون مدمراً لقطاع الكهرباء العراقي الذي يعتمد على إيران في توفير نحو ثلث إمداداته. وقد منحت الولايات المتحدة سلسلة من الإعفاءات المؤقتة على مدار الأشهر الخمسة الماضية للعراق للسماح لها بشراء الغاز الإيراني. ويستورد العراق نحو 1400 ميغاواط من الكهرباء و28 مليون متر مكعب من الغاز من إيران. ولدى العراق فاتورة مستحقة بمبلغ ملياري دولار لعميات شراء الغاز والكهرباء من إيران.



«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».