ديوكوفيتش يقهر فيدرر «المتعب» ويتأهل لنهائي بطولة أستراليا للتنس

الأميركية كينن والإسبانية موغوروزا تقصيان بارتي وهاليب وتتصارعان على لقب السيدات

ديوكوفيتش يحتفل بانتصاره على فيدرر (أ.ب)
ديوكوفيتش يحتفل بانتصاره على فيدرر (أ.ب)
TT

ديوكوفيتش يقهر فيدرر «المتعب» ويتأهل لنهائي بطولة أستراليا للتنس

ديوكوفيتش يحتفل بانتصاره على فيدرر (أ.ب)
ديوكوفيتش يحتفل بانتصاره على فيدرر (أ.ب)

قهر الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف ثانيا وحامل اللقب غريمه السويسري روجر فيدرر (الثالث) بثلاث مجموعات متتالية 7 - 6 (7 - 1) و6 - 4 و6 - 3 وبلغ المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، للمرة الثامنة في مسيرته الاحترافية، بينما فرضت الأميركية صوفيا كينن والإسبانية غاربينيي موغوروزا مباراة نهائية غير متوقعة بإزاحتهما الأسترالية آشلي بارتي والرومانية سيمونا هاليب المصنفتين الأولى والرابعة تواليا.
ويلتقي ديوكوفيتش في النهائي الأحد المقبل مع الفائز من مواجهة اليوم بين النمساوي دومينيك تيم الخامس أو الألماني ألكسندر زفيريف السابع
وهي المباراة النهائية الـ26 لديوكوفيتش في بطولات الغراند سلام المتوج بألقابها 16 مرة، بينها سبع مرات في سبع مباريات نهائية في ملبورن علما بأنها كانت باكورة ألقابه الكبرى عام 2008.
وبات ديوكوفيتش على مشارف لقبه السابع عشر الكبير والاقتراب من الكبيرين فيدرر صاحب الرقم القياسي (20 لقبا) والإسباني رافائيل نادال (19 لقبا) الذي خرج من ربع النهائي الأربعاء على يد تيم.
وواصل ديوكوفيتش تفوقه على فيدرر في المواجهة الـ50 بينهما، حيث تغلب عليه للمرة السابعة والعشرين مقابل 23 خسارة، فأنهى حلمه بمعادلة رقمه القياسي في عدد الألقاب في ملبورن والظفر باللقب الـ21 في الغراند سلام.
ولم يفز السويسري البالغ من العمر 38 عاما على ديوكوفيتش في الغراند سلام منذ عام 2012 في نصف نهائي بطولة ويمبلدون، قبل أن يخسر بعدها في نهائي البطولة الإنجليزية عامي 2014 و2015، ونهائي فلاشينغ ميدوز عام 2015، ونصف نهائي أستراليا المفتوحة عام 2016، وأخيرا نهائي ويمبلدون العام الماضي حين حقق الصربي فوزه الخامس تواليا على فيدرر في كافة الدورات والبطولات، قبل أن يسترد الأخير اعتباره أواخر العام بالفوز في دور المجموعات لبطولة الماسترز الختامية.
وبدأ فيدرر المباراة بقوة وكان في طريقه إلى حسم المجموعة الأولى بسهولة بعدما تقدم 4 - 1 و5 - 2 والإرسال بحوزته لحسمها، لكن ديوكوفيتش عاد بقوة وفرض التعادل 5 - 5 ثم 6 - 6 قبل أن يحسمها بشوط فاصل.
وتأثر فيدرر كثيرا عقب خسارة المجموعة الأولى فضلا عن معاناته من إصابة دفعته إلى طلب الطبيب والعودة إلى غرف الملابس للعلاج عقب المجموعة الأولى.
وقال ديوكوفيتش: «كنت متوترا في بداية المباراة لكنني نجحت في ضبط أعصابي واللعب بأفضل طريقة وكسبت المجموعة الأولى، عندها ارتحت نسبيا وواصلت تألقي حتى النهاية لأن ذلك كان مهما بالنسبة لي».
وأضاف «أشكر فيدرر على اللعب رغم معاناته من الإصابة، لم يكن في أفضل حالاته، كل الاحترام له على خوضه هذه المباراة».
وجاءت المجموعة الأولى مثيرة بين اللاعبين اللذين تبادلا خلالها كسر الإرسال مرتين في تسعة أشواط، وأهدر فيدرر فرصة حسمها والإرسال بحوزته في الشوط العاشر.
واحتاج فيدرر إلى ست دقائق لكسب الشوط الأول، ونجح في كسر إرسال ديوكوفيتش في الشوط الثاني ليتقدم 2 - صفر، لكن الصربي رد مباشرة كاسرا إرسال السويسري ليقلص الفارق 1 - 2.
وعاد فيدرر لكسر إرسال ديوكوفيتش للمرة الثانية في الشوط الرابع ليتقدم 4 - 1 بعد 21 دقيقة، ثم 5 - 2 قبل أن يحصل على فرصة حسم المجموعة الأولى في صالحه والإرسال بحوزته في الشوط التاسع (5 - 3)، لكن ديوكوفيتش حرمه من ذلك بكسر إرساله للمرة الثانية مقلصا الفارق إلى 4 - 5، ثم أدرك التعادل 5 - 5 ثم 6 - 6 قبل أن يحسم الشوط الفاصل في صالحه 7 - 1 منهيا المجموعة 7 - 6 في 62 دقيقة.
وطلب اللاعبان الطبيب عقب المجموعة الأولى، فيدرر لمعاناة من ألم في الظهر، حيث دخل غرفة الملابس للعلاج، وديوكوفيتش لمشاكل في البطن، حيث منحته الطبيبة حبة دواء.
وحافظ اللاعبان على إرسالهما في المجموعة الثانية حتى الشوط التاسع عندما تقدم ديوكوفيتش 5 - 4 قبل أن يكسر إرسال فيدرر في الشوط العاشر وينهيها في صالحه 6 - 4 في 41 دقيقة.
وفعلها ديوكوفيتش في الشوط السادس من المجموعة الثالثة ليتقدم 4 - 2 ثم 5 - 2 قبل أن يكسبها 6 - 3.
وفي منافسات السيدات ودعت الأسترالية آشلي بارتي والرومانية سيمونا هاليب المصنفتان الأولى والرابعة تواليا، بخسارتهما أمام الأميركية صوفيا كينن والإسبانية موغوروزا في نصف النهائي أمس.
وخسرت بارتي أمام كينن 7 - 6 و7 - 5 وبنتيجة مماثلة هاليب أمام موغوروزا 7 - 6 و7 - 5.
وفجرت الشابة كينن المصنفة 15 عالميا مفاجأة كبيرة بإقصائها المصنفة الأولى عالميا بارتي، في ظل درجة حرارة مرتفعة جدا، لتبلغ أول نهائي لها في البطولات الأربع الكبرى.
وقالت الأميركية البالغة 22 عاما والمولودة في موسكو قبل انتقالها في طفولتها إلى فلوريدا: «أحلم مذ كنت في الخامسة من عمري أن أصل لهذه المباراة. لا توجد كلمات لدي. عملت بجهد للوصول إلى هنا، من الصعب الفوز عليها».
وقالت كينن: «ضَربت كرات رائعة (في المجموعة الثانية) وعرفت أنها لن تستسلم، ليست المصنفة الأولى عالميا عن طريق الصدفة».
وقدمت كينن التي أقصت الأميركية الصاعدة كوكو غوف، 15 عاما، من الدور الرابع ثم التونسية أنس جابر من ربع النهائي، اعتذارها للجماهير الأسترالية لحرمان بارتي من الوصول إلى النهائي وقالت: «أعرف أنهم أرادوا فوزها، ليس سهلا عليهم، فزت على المصنفة الأولى عالميا».
واختبرت كينن عاما جيدا في 2019، إذ أحرزت أول ثلاثة ألقاب في مسيرتها، لكنها لم تكن بين المرشحات لنيل اللقب في ملبورن. وعن صعودها القوي، علقت كينن التي تميزت بروحها القتالية: «ينفجر هاتفي منذ أسبوعين، لم أتمكن من متابعة حسابي على إنستغرام، وتويتر، كل شيء... كنت أركز بقوة وأستمتع بكل لحظة».
من جهتها، عبرت بارتي عن خيبتها لإهدار نقاط حاسمة وقالت: «لم أكن مرتاحة كثيرا. خطتي الأولى لم تنجح، لذا انتقلت إلى الخطة (بي) ثم (سي)، تعين علي الغوص لإيجاد الحلول. وبرغم كل ذلك كنت على بعد نقطتين من الفوز في المجموعتين».
وحملت بارتي في المؤتمر الصحافي ابنة شقيقتها أوليفايا البالغة 12 شهرا وعلقت: «لقد منحتني الابتسامة بعد ترك الملعب. يجب أن أحتضنها».
وكانت بارتي تسعى لكي تكون أول أسترالية تفوز باللقب منذ مواطنتها كريستين أونيل عام 1978.
وعلى غرار كينن، بلغت موغوروزا، المصنفة 32 عالميا، أول نهائي لها في بطولة أستراليا، بعد إقصائها هاليب وصيفة 2018 في ظل درجة حرارة مرتفعة أيضا.
وتبحث موغوروزا، 26 عاما، التي حسمت مواجهة هاليب في ساعة و45 دقيقة، عن لقبها الثالث في البطولات الكبرى بعد رولان غاروس 2016 وويمبلدون 2017.
وقالت موغوروزا المصنفة أولى عالميا سابقا (2017) والتي خسرت أول مجموعة في البطولة صفر - 6 أمام الأميركية شيلبي رودجرز: «متحمسة جدا لبلوغ النهائي. أفكر بكل مباراة على حدة لأن المشوار طويل. لم أفكر أني متأخرة، وحاولت التركيز على كل نقطة والتقدم للحصول على الفرصة. لحسن الحظ لدي 48 ساعة للاستراحة قبل النهائي، نعمل طوال السنة لنشارك على هذا الملعب وأمام هذا الجمهور».


مقالات ذات صلة

«دورة باريس»: ألكاراس يهزم ميشيلسن ويتأهل إلى الدور الثالث

رياضة عالمية ألكاراس محتفلاً بالفوز (أ.ف.ب)

«دورة باريس»: ألكاراس يهزم ميشيلسن ويتأهل إلى الدور الثالث

احتاج كارلوس ألكاراس إلى بعض الوقت للدخول في أجواء مباراته الأولى في بطولة باريس، لكن اللاعب الإسباني استعاد إيقاعه ليستهل مساعيه نحو حصد اللقب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نادال (د.ب.أ)

نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

قال الإسباني رافاييل نادال إن مشاركته ببطولة استعراضية في لاس فيغاس ستختبر ما إذا كان جسده قادراً مرة أخرى على تحمل التحضيرات المكثفة...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تفوق موزيتي في عدد الضربات الرابحة بواقع 29 مقابل 25 لزفيريف (أ.ف.ب)

دورة باريس: خسارة المصنف أول عالمياً زفيريف في الدور الثاني أمام موزيتي

استهل الألماني ألكسندر زفيريف مشواره على رأس التصنيف العالمي للتنس بخسارة مفاجئة أمام الإيطالي لورينزو موزيتي، الأربعاء، في الدور الثاني من بطولة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رافاييل نادال (أ.ب)

ريال مدريد يتجه لتعيين نجم كرة المضرب نادال في مجلس إدارته

يتجه نادي ريال مدريد لتعيين نجم المضرب المعتزل رافاييل نادال، عضواً في مجلس إدارته، وفق ما أعلن، الأربعاء، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.