ظريف لا يستبعد إجراء مفاوضات مع واشنطن حتى بعد مقتل سليماني

الاتحاد الأوروبي يمدد المحادثات بشأن خرق إيران للاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره العماني في طهران أمس (إرنا)
وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره العماني في طهران أمس (إرنا)
TT

ظريف لا يستبعد إجراء مفاوضات مع واشنطن حتى بعد مقتل سليماني

وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره العماني في طهران أمس (إرنا)
وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره العماني في طهران أمس (إرنا)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن بلاده لن تستبعد إجراء مفاوضات مع واشنطن، حتى بعد اغتيال قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني، إذا غيّرت الولايات المتحدة مسارها ورفعت العقوبات. وأضاف ظريف في مقابلة أجرتها معه مجلة «دير شبيغل» الألمانية، أن «إجراء مفاوضات بين إيران وواشنطن احتمال وارد، لكن فقط إذا عدلت واشنطن توجهاتها نحو إيران ورفعت كل العقوبات ضدها». وكان سليماني قد قتل في هجوم أميركي في بغداد مطلع الشهر الجاري، وردت إيران بقصف قاعدتين أميركيتين في العراق.
وأشار إلى أن «الضربة التي شُنت على القاعدة العسكرية الأميركية في العراق كانت رد إيران العسكري الرسمي، ولم تكن هناك نية للتسبب في أي إصابات في الهجوم الصاروخي. كنا ننفذ حقنا في الدفاع عن النفس بطريقة مناسبة، لكن الرد الحقيقي سيأتي من الشعوب».
وتابع: «اغتيال سليماني يعد بداية نهاية الوجود الأميركي، بالتأكيد في العراق، ولكن في أماكن أخرى في المنطقة أيضاً. قد لا يكون هذا غداً، ولكن لدينا آلاف السنين من التاريخ، لذلك لسنا في عجلة من أمرنا».
وبالتزامن مع إعلان عدد من أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية التي أُسقطت في الثامن من الشهر الجاري بصاروخ أطلقه «الحرس الثوري» قرب طهران، تقدمهم بشكوى ضد «الحرس الثوري» والمرشد الإيراني علي خامنئي، استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب الكندي، قال ظريف إن حكومته غير مسؤولة وإنها لا تتحمل المسؤولية عن تأخر المعلومات حول سبب سقوط الطائرة، مبرراً هذا التأخر بقوله إن «الموقف كان معقداً». وفي حين أكد أن «الناس كانوا على حق في شكواهم من حجب المعلومات عنهم»، فإنه كرر قوله إن الحكومة غير مسؤولة عن ذلك.
يُذكر أن إيران وبعد نفي متكرر لعدة أيام صحة التقارير التي أشارت إلى سقوط الطائرة بصاروخ، عادت وأعلنت عبر «الحرس الثوري» أنه استهدف طائرة الركاب التي كانت تقلّ 176 راكباً بعد أن ظن عناصر «الحرس» أن الطائرة صاروخ كروز.
ونفى ظريف انتهاك بلاده الاتفاق النووي، قائلاً: «نحن نتصرف وفقاً للاتفاق النووي. اسمحوا لي أن أوضح للأوروبيين أنهم إذا كانوا يرغبون في تنفيذ التزاماتهم، فسنكون مستعدين للعودة إلى الامتثال الكامل على الفور». من جانبه قال علي أصغر زاريان، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أمس (السبت)، إن المنظمة قادرة على تخصيب اليورانيوم بأي نسبة إذا اتخذت السلطات الإيرانية القرار.
في غضون ذلك، تحاول بروكسل كسب مزيد من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، إذ دعت إلى اجتماع في فيينا في فبراير (شباط)، بعدما أطلقت بريطانيا وفرنسا ألمانيا آلية تسوية النزاعات. وأطلقت العواصم الأوروبية هذه الآلية الأسبوع الماضي، بعد أن اتخذت إيران سلسلة من الخطوات التي تنتهك التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، احتجاجاً على انسحاب الولايات المتحدة منه في عام 2018، وكان يمكن أن يؤدي ذلك إلى التسريع في انهيار الاتفاق، إلا أن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي يتولى مهمّة عقد اجتماعات بموجب آلية تسوية الخلافات، دعا إلى محادثات جديدة.
وقال بوريل إنه أجرى مشاورات مع باقي الدول التي لا تزال طرفاً في الاتفاق وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا. وأكد أن جميع هذه الدول عازمة على إنقاذ الاتفاق رغم أنه بدأ ينهار منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الانسحاب منه بشكل أحادي وأعاد فرض عقوبات على طهران، ما دفعها للإعلان عن سلسلة خطوات للتخلي عن التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق. وأضاف بوريل في بيان: «رغم اختلاف وجهات النظر بشأن الصيغ، هناك اتفاق على الحاجة لمزيد من الوقت بسبب مدى تعقيد المسائل المرتبطة بالملف. لذا، تم تمديد الإطار الزمني».
وأضاف: «وافق الجميع على مواصلة المحادثات على مستوى الخبراء، التي تتطرق إلى القلق المرتبط بتطبيق الاتفاق النووي، إضافة إلى التداعيات الأوسع لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادتها فرض العقوبات». وأشار بوريل إلى أن اللجنة المعنية بالإشراف على الاتفاق وتتضمن ممثلين عن جميع الدول التي لا تزال موقعة عليه، ستجتمع في فبراير 2020، لكنه لم يعطِ تاريخاً محدداً. وتجتمع اللجنة عادةً في فيينا، وأحياناً في نيويورك أو جنيف. وبموجب بنود آلية تسوية النزاعات، أمام كبار المسؤولين 15 يوماً من تاريخ 14 يناير (كانون الثاني) الجاري، لتفعيل آلية تقديم الشكاوى لإيجاد حل قبل اتخاذ قرار ما إذا كانت القضية ستُرفع إلى مستوى وزراء الخارجية.
وبدعوته إلى اجتماع في الشهر المقبل فقد مدد بوريل هذا الجدول الزمني الأوّلي، الذي تم تصميمه لحل الشكاوى الفنية بدلاً من الانهيار السياسي البطيء للاتفاق. ويقول مسؤولون أوروبيون إن الغموض في صياغة النص كان متعمداً لإفساح مجال للمناورة في الأزمة، ويبدو من المرجح الآن أن عملية حل الخلاف يمكن تطول لبعض الوقت. وعند إطلاق الآلية، دعا الأوروبيون إيران إلى العودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق المبرم في عام 2015، وأدى إلى رفع بعض العقوبات المفروضة عليها مقابل خفض نشاطاتها النووية. لكن الأوساط الدبلوماسية لا ترجح أن تقبل إيران بذلك دون الحصول على تنازلات كبيرة مثل إنهاء العقوبات الأميركية أو اتخاذ أوروبا إجراءات لتخفيف تأثير العقوبات على اقتصادها.
ومن المرجح أن يقبل الأوروبيون باقتناع إيران بعدم اتخاذ خطوات تخرج بها عن الاتفاق بشكل يعطي مجالاً للقنوات الدبلوماسية الخلفية التي تهدف إلى التوصل لاتفاق يعيد واشنطن وطهران إلى اللعبة مرة أخرى. وصرح دبلوماسي للإعلاميين بقوله: «نريد أن نجلس حول طاولة لنتوصل إلى حل والوصول إلى مرحلة مستقرة لا تتدهور فيها الأمور».
وقالت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، إن مسؤولين كباراً في وزارة الخارجية سيقدمون لأعضاء اللجنة إحاطة سرية حول السياسة المتعلقة بإيران الأسبوع المقبل، وسط مساعٍ لإصدار تشريع يحدّ من قدرة الرئيس دونالد ترمب على شن حرب على طهران. وسيكون المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، في صدارة من يقدمون الإحاطة يوم الثلاثاء. ولن يشارك وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي يغادر البلاد في رحلة خارجية تشمل أوكرانيا ودولاً أخرى. وكان زعماء مجلس الشيوخ قد قالوا إنهم يتوقعون التصويت هذا الأسبوع على مشروع قانون صلاحيات حرب إيران، لكن لم تَرِد أي معلومات عن توقيت إجرائه.
وصوّت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون في وقت سابق من هذا الشهر لصالح منع ترمب من القيام بمزيد من الأعمال العسكرية ضد طهران، لكن في انتظار مشروع القرار معركة شاقة بمجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
وفشل مسؤولو إدارة ترمب، بمن فيهم بومبيو، في إحاطة في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع أعضاء الكونغرس الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بأن تهديداً وشيكاً كان مبرراً لقتل قاسم سليماني. وقال السيناتور الجمهوري مايك لي، عقب الإحاطة السرية، إنها كانت أسوأ إحاطة سمعها منذ تسع سنوات في مجلس الشيوخ، على الأقل بشأن قضية عسكرية، وإنه سيدعم قرار صلاحيات الحرب.



قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.