«الإخوان» يحشد عبر «السوشيال ميديا» لتفادي الانحسار

مؤشر مصري: التنظيم حرّض ضد الشرطة والجيش وأجاز «العمليات الانتحارية»

TT

«الإخوان» يحشد عبر «السوشيال ميديا» لتفادي الانحسار

أكد مؤشر مصري للفتوى، أن «تنظيم (الإخوان) الذي تعتبره السلطات المصرية إرهابياً، بات يعتمد على مواقع (السوشيال ميديا) بنسبة كبيرة لتفادي الانحسار الكبير له في الشارع المصري، ويعتبر التنظيم أن وسائل التواصل هي الأداة الأبرز للتنفيس عن دعاواه، ونوافذ آمنة تبث من خلالها أكاذيبهم». وأوضح المؤشر أن «التنظيم بدا مؤخراً ينتهج أفكار تنظيم (داعش) نفسه، بالاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، و(فيسبوك)، و(يوتيوب)، و(تليغرام)، هرباً من الملاحقات الأمنية، فضلاً عن نشر أفكارهم المتطرفة على نطاق واسع، ولفئات تتسم بمحدودية العلم الشرعي، وبالتالي استقطاب أكبر عدد من المؤيدين، لا سيما أنهم ينشرون مواد يبدو عليها الاعتدال لذوي الخلفيات الدينية المهمشة والضعيفة».
واتهمت وزارة الداخلية المصرية قبل يومين «الإخوان» بـ«استحداث كيانات إلكترونية تحت اسم (الحركة الشعبية... الجوكر) ارتكزت على إنشاء صفحات إلكترونية مفتوحة على موقع التواصل الاجتماعي، لاستقطاب عناصر للقيام بمظاهرات وإثارة الشغب، وقطع الطرق وتعطيل حركة المواصلات العامة، والقيام بأعمال تخريبية»... وسبق أن أثار ظهور تسريب صوتي، أشار إلى أن «تليغرام» كان وسيلة التواصل بين منفذي «انفجار معهد الأورام» بوسط القاهرة من عناصر حركة «حسم»، في أغسطس (آب) الماضي، حالة من الجدل بضرورة مواجهة «الإرهاب الإلكتروني». وقال المؤشر المصري، وهو مؤشر عالمي للفتوى، تابع لدار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء، إن «تنظيم (الإخوان) وعناصره في الداخل والخارج لا يزالون مستمرين في نشر دعاواهم، لإحداث الفوضى، والتحريض على التظاهر ضد الدولة المصرية، وذلك عبر تقديم الدعم المادي والبشري لمجموعة من الفئات - التي وصفها بـ(المأجورة) - لتنفيذ مخططاتهم»، مضيفاً أن «وسائل حشد التنظيم تمر الآن بمراحل عدة، منها، تقديم الغطاء الشرعي عبر فتاوى حديثة وقديمة بزعم تمكين التنظيم عنوة، ونشر قنواتهم - التي تبث من خارج البلاد - لمقاطع فيديو قديمة، واستخدام سلاح الإشاعات لإثارة وتأليب الرأي العام، وقيام لجانهم الإلكترونية بتدشين صفحات وهاشتاغات على مواقع التواصل تحرّض على النزول للشوارع واستخدام العنف».
وفند المؤشر فتاوى التنظيم ضد الدولة المصرية، حيث جاءت فتاوى الجهاد في الصدارة، ومن ذلك فتاواهم الواردة في «مجلة الدعوة» عام 1980 بأن «المسلم لا مفر له من الاستعداد للجهاد»، حيث دأب التنظيم على تطويع النصوص الدينية لخدمة آيديولوجيته مثل «من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا»، بهدف تحقيق مآربهم، وتنفيذ مخططاتهم الفوضوية... أما فتاوى الانتخابات فقد جاءت في المرتبة الثانية. واستند المؤشر لفتوى أصدرها يوسف القرضاوي، الذي يوصف بالزعيم الروحي للتنظيم، عام 2012 قضت بضرورة انتخاب الرئيس الأسبق محمد مرسي. وبعد أيام من عزل مرسي، أفتى القرضاوي بضرورة مساندة مرسي، وحرض على قتل معارضي التنظيم في عام 2013... وجاءت فتاوى استهداف رجال الجيش والشرطة والقضاة في المرتبة الثالثة. كما حرض التنظيم على اقتحام السجون المصرية، وأباح العمليات الانتحارية. واستشهد المؤشر بفتوى القرضاوي «التي أجاز فيها القيام بعمليات انتحارية، وهو رأي تستند إليه الجماعات الإرهابية؛ بل وتعول عليه في استقطاب الشباب لتنفيذ العمليات التفجيرية».
إلى ذلك، حددت محكمة مصرية جلسة غداً (الأحد)، كأولى جلسات إجراءات محاكمة متهمين، بتهمة «الاشتراك في أحداث عنف بمنطقة 15 مايو جنوب العاصمة القاهرة». ويواجه المتهمون بحسب تحقيقات النيابة العامة، اتهامات من بينها، «تعطيل عمل السلطات العامة بالبلاد، والتي من شأنها تعطيل الجهات والهيئات القضائية عن أداء أعمالها، وتعطيل وسائل المواصلات العامة والخاصة وحركة المرور، وحيازة أسلحة وأدوات نارية من شأنها بث الرعب في نفوس المواطنين، فضلاً عن حيازة مواد مفرقعة لاستخدامها في أماكن التجمعات بقصد الإخلال بالأمن العام».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.