هل فريق ليفربول بقيادة كلوب هو الأعظم في تاريخ النادي؟

تقييم المجموعة الحالية مقارنة بفرق حقبة شانكلي وبيزلي ودالغليش وبنيتيز

الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
TT

هل فريق ليفربول بقيادة كلوب هو الأعظم في تاريخ النادي؟

الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)

من الناحية الإحصائية، قد يكون الموسم الحالي هو الأفضل في تاريخ نادي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز ليس بسيطاً على الإطلاق بالنسبة لنادٍ حاصل على لقب بطولة الدوري 18 مرة. وربما يكون الموسم الوحيد الذي كان من الممكن أن يتغلب على الموسم الحالي هو الموسم الماضي، الذي لم يفز فيه الفريق باللقب، لكن يجب التذكير في البداية على أنه يجب دائماً وضع الإحصائيات في سياقها الصحيح، نظراً لأن العظمة لا تكمن فقط في الأرقام والإحصائيات.
وفي عالم يمكن أن يُقيل فيه نادي يوفنتوس مديره الفني بعد حصوله على خمسة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، ويمكن لبرشلونة أن يقيل فيه مديره الفني بعد الفوز بلقب «الليغا» الإسبانية مرتين متتاليتين، وبعدما أصبح الوصول إلى النقطة 95 أمراً معتاداً للفريق الذي يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في السنوات الأخيرة، فإنه من الجيد أن ندرك أن الهيمنة على لقب الدوري المحلي لم تعد تعني الشيء نفسه الذي كانت عليه في الماضي.
لكن لا ينبغي النظر إلى هذا على أنه يقلل بأي حال من الأحوال مما يقدمه ليفربول خلال الموسم الحالي، خصوصاً عندما نعلم أن صافي نفقات النادي على التعاقدات الجديدة لم يتجاوز 70 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع الماضية، وحقيقة أنه كان يتعين عليه التغلب على منافس رائع مثل مانشستر سيتي، أو بالأحرى دعونا نقول إن الهياكل المالية لكرة القدم الحديثة قد أدت إلى زيادة الفجوة بين الأندية الكبرى والصغرى، بعدما أصبحت أجور اللاعبين تتجاوز حتى الأموال المخصصة لإبرام صفقات جديدة.
كما يجب أن نشير إلى أن السماح بإجراء تغييرات في عدد الأندية المشاركة في بطولة الدوري وعدد النقاط التي تحتسب للفريق عند تحقيق الفوز، قد جعلا الوصول للنقطة 95 أسهل مما كان عليه الأمر في أيام بيل شانكلي أو بوب بيزلي أو كيني دالغليش.
لقد أردت الإشارة إلى كل الأشياء السابقة للتأكيد على أن كل عصر له ظروفه المختلفة، وأن العظمة تأتي في أشكال عديدة. لقد كان شانكلي هو من بدأ ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الفكرة الحديثة لليفربول»، إن جاز التعبير، عندما تولى قيادة النادي عام 1959، بعد 12 عاماً فقط على فوز الفريق باللقب السابق للدوري الإنجليزي، لكن النادي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية منذ 5 سنوات قبلها، وكان قد خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم السابق بعد خسارته أمام ورسستر سيتي، الذي كان يلعب في دوريات الهواة.
وعلى الفور، قام شانكلي بتطوير ملعب «آنفيلد» وملعب التدريب، وطور أسلوباً جديداً للعب، وكون فريقاً قوياً تمكن من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1962، وفاز باللقب في عام 1964. وفي الموسم التالي وصل ليفربول بقيادة شانكلي إلى قمة مستواه عندما هزم ليدز يونايتد بعد وقت إضافي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وكان شانكلي يتميز بقدرة فائقة على تحفيز لاعبيه، كما كان يمتلك شخصية ساحرة تأسر قلوب كل من يتعامل معه، ونجح في بناء فريق قوي وتحفيز جمهور المدينة بأكملها (أو لنقل نصفها) لدعم وتأييد الفريق. وعلاوة على ذلك، كان هذا الفريق مبدعاً من حيث اللعب الخططي والتكتيكي، حيث كان يلعب بطريقة 4 - 4 - 2، على الرغم من امتلاك الفريق جناحين من الطراز الرفيع هما إيان كالاهان وبيتر طومسون. لقد نجح هذا الفريق العظيم بقيادة شانكلي في صناعة التاريخ لليفربول، ومهد الطريق لليفربول للسيطرة على الساحة المحلية على مدار أكثر من ربع قرن من الزمان.
ورغم تألق النادي في العديد من السنوات، إلا أنه كانت هناك بعض الفترات التي شهدت توهج الفريق على نحو استثنائي. وربما كان تألق الفريق تحت قيادة شانكلي في نهاية ولايته هو آخر هذه اللحظات الاستثنائية، عندما نجح الفريق العظيم الثاني الذي كونه، والذي كان قد سبق له الفوز بلقب الدوري وكأس الاتحاد الأوروبي في الموسم السابق، في تحقيق الفوز على نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1974. وقد أثبت ليفربول أمام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي قبل عام أنه قادر على التغلب بدنياً، وبكل سهولة على الفرق المنافسة، لكن نيوكاسل يونايتد تعرض للهزيمة على ملعب ويمبلي أمام فريق يقدم كرة قدم جميلة وممتعة تعتمد على التمريرات القصيرة، وليس على المجهود البدني فقط.
واعتزل شانكلي في ذلك الصيف، لعدة أسباب، من بينها أنها شعر بأنه لن يكون قادراً على قيادة الفريق لتقديم نتائج وتحقيق مستويات أفضل من ذلك. وعلى مدار 15 عاماً تولى خلالها قيادة ليفربول، نجح شانكلي في بناء فريقين عظيمين، أولهما فريق لا يعرف الملل ولا التعب، ووضع الأسس التي تم عليها بناء كل شيء بعد ذلك. أما الفريق الثاني فكان يتميز بمرونة أكبر ساعدته فيما بعد على السيطرة على القارة الأوروبية تحت قيادة بيزلي، الذي ربما كان يقود معظم خطط التطوير التكتيكي والفني من وراء الكواليس على أي حال.
ونجح ليفربول في تحقيق نجاحات استثنائية لفترات طويلة تحت قيادة بيزلي، حيث حصل على لقب الدوري الإنجليزي 6 مرات و3 كؤوس أوروبية وكأس الاتحاد الأوروبي في 9 مواسم. لكن الموسم الأعظم لهذا الفريق كان على الأرجح هو موسم 1978 - 1979، عندما نجح ليفربول في تحقيق الفوز في 30 مباراة من بين 42 مباراة لعبها في الدوري، ولم تهتز شباكه في هذا الموسم سوى 16 مرة. وكان ليفربول في ذلك الموسم يلعب بطريقة تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة وتقدم المدافعين للأمام مع الاعتماد على تطبيق مصيدة التسلل، وكان ليفربول يسحق الفريق تلو الآخر في ذلك الموسم. ونجح ليفربول في تسجيل أربعة أهداف في أربع مباريات، كما سحق ديربي كاونتي بخماسية، ونوريتش سيتي بسداسية، وربما كان الحدث الأبرز هو الفوز الساحق على توتنهام هوتسبر بسباعية، حيث تفوق الريدز على السبيرز بدنياً وخططياً وفنياً، بفضل التحركات السريعة والتمريرات القصيرة الرائعة. وعلاوة على ذلك، كان متوسط إحراز الأهداف لليفربول في موسم 1978 - 1979 أكثر من هدفين في المباراة الواحدة، حيث أحرز ليفربول في ذلك الموسم 85 هدفاً، أكثر بـ8 أهداف من أي فريق آخر خلال ذلك العقد من الزمان.
كان ذلك هو الفريق الذي بدأ طريقة اللعب بأربعة مدافعين في الخط الخلفي، وهو الفريق الذي شهد إبداع كيني دالغليش، ومهارة الجناح الرائع راي كينيدي، وسرعة جيمي كيس وغرايم سونيس وتيري مكديرموت، فضلاً عن ذكاء وعبقرية ستيف هيغواي. لكن عظمة هذا الفريق كانت تتمثل في وصوله لقمة النجاح خلال مسيرة جيدة للنادي على مدى سنوات طويلة، وبالتالي كان مختلفاً عن الفريق الأول الذي كونه شانكلي، أو حتى الفريق الثاني الذي تركه شانكلي من دون تجديد، حتى ارتفع معدل أعمار معظم لاعبيه، وهو الأمر الذي جعله يواجه شكوكاً بشأن قدرته على بناء فريق جديد بالقوة نفسها.
وخلال الفترة بين هذا الفريق الثاني الرائع بقيادة شانكلي وحتى عام 1990، كان ليفربول يسيطر على كرة القدم الإنجليزية من دون منازع، ووصل الفريق إلى القمة مرة أخرى في موسم 1987 - 1988 بفريق يعتمد على النواحي الهجومية بصورة أكبر تحت قيادة دالغليش، حيث كان أداء الفريق يعتمد على إبداع ومهارة ثلاثة لاعبين: جون بارنز، وبيتر بيردسلي، وراي هوتون. وتمكن هذا الفريق من سحق نوتنغهام فورست بخماسية نظيفة، وهي المباراة التي ينظر إليها الآن على أنها كانت بمثابة نهاية حقبة مميزة لليفربول، حيث غير دالغليش الطريقة التي يلعب بها الفريق، ربما كانت خطوة ضرورية مع التغير الذي شهدته اللعبة.
وبعد ذلك جاءت سنوات الإسباني رافائيل بنيتيز، التي ربما شهدت أكثر الأحداث التي لا تنسى في تاريخ ليفربول، وهي فوزه بنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005، بعدما كان ليفربول متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة أمام ميلان الإيطالي، قبل أن يتمكن من إدراك التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق ويفوز في نهاية المطاف بركلات الترجيح. ولم تكن عظمة هذا الحدث تتمثل في «الريمونتادا» التي حققها الفريق في هذا اللقاء فقط، لكنها كانت تتمثل أيضاً في أن الفوز بهذه البطولة لم يكن متوقعاً من الأساس، نظراً لأن ميلان كان هو الفريق الأوفر حظاً للفوز بالمباراة النهائية.
ونأتي أخيراً لليفربول تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. فعلى الرغم من أن الفريق لم يكن قد حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً عندما تم تعيين كلوب مديراً فنياً للفريق، إلا أن الفريق كان يوجد دائماً في المراكز الأولى بجدول الترتيب. ولم تكن هناك حاجة لتطوير ملعب «آنفيلد» بالشكل الذي قام به شانكلي فور توليه مهمة قيادة الفريق، علاوة على أن أسس العمل الناجح كانت موجودة بالفعل داخل النادي، حتى ولو لم تكن ظاهرة للعيان. ومع ذلك، لا يمكن لأي شخص أن ينكر روعة العمل الذي قام به المدير الفني الألماني منذ قدومه إلى ملعب «آنفيلد».
ويقود كلوب الآن فريقاً رائعاً يعيد إلى الأذهان ما كان يقوم به الفريق الأفضل بقيادة بيزلي، حيث يضغط على الفريق المنافس ويرهقه بالتمريرات القصيرة والسريعة والمتقنة. ربما يكون هذا الفريق أقل قوة في سحق الفرق المنافسة بالمقارنة بما كان يقوم به فريق شانكلي، لكن ربما يعود السبب في ذلك إلى طبيعة كرة القدم الحديثة والتغييرات التي طرأت على قوانين اللعبة، وتزايد الفجوة المالية بين الفرق الكبرى والصغرى.
لقد اهتزت شباك ليفربول 14 مرة هذا الموسم، وهو ما يعني أنه من شبه المستحيل أن يصل الفريق الحالي لنفس الصلابة الدفاعية لفريق موسم 1978 - 1979، على الرغم من نجاح الفريق الحالي في الخروج بشباك نظيفة في آخر 6 مباريات، لكن ربما يتمكن الفريق الحالي من تسجيل عدد أكبر من الأهداف، فضلاً عن أن فارق الأهداف بين الأهداف التي أحرزها الفريق والأهداف التي استقبلها يصل إلى (+ 36 هدفاً) مع تبقي 17 مباراة على نهاية الموسم، وبالتالي فباستطاعة الفريق الحالي أن يصل إلى فارق الأهداف الذي وصل إليه فريق بيزلي، الذي بلغ + 69 هدفاً. ومنذ مارس (آذار) الماضي، يحقق الفريق الحالي لليفربول نتائج رائعة بعد أن تحول لآلة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات، لكن فريق بيزلي استمر في تحقيق النجاح لفترة أطول، سواء على المستوى المحلي أو القاري، وهو الأمر الذي لم يحققه الفريق الحالي بقيادة كلوب حتى الآن.
لكن ليفربول وجماهيره تستحق أن تفخر بفريقها الحالي بقيادة كلوب الذي استطاع مع الوصول إلى المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي، أن يبعث برسالة اطمئنان تنهي ثلاثة عقود من التقهقر بعد أن أصبح الفريق هو المرشح الأوحد لحصد اللقب في زمن تصعب فيه المعجزات.
وبعدما اكتفى بمشاهدة يونايتد يتوج بـ13 لقباً منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992 - 1993، وإزاحته عن رأس لائحة أكثر الفرق ألقاباً (20 مقابل 18)، أصبح ليفربول الآن، وبفضل هدفي الهولندي فيرجيل فان دايك والمصري محمد صلاح، على مرأى من لقبه الأول منذ 1990 بعد تقدمه بفارق 16 نقاط عن مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين، و30 نقطة عن غريمه التاريخي مانشستر يونايتد وفي جعبته أيضاً مباراة مؤجلة.
وما يزيد من حلاوة الهيمنة المطلقة لليفربول على مجريات هذا الموسم، أنه، وعلى غرار الفترة التي أمضاها من دون الفوز باللقب، على بعد «ثلاثة عقود» من النقاط عن يونايتد الذي عجز عن تكرار نتيجة لقاء الذهاب حين كان الفريق الوحيد الذي نجح في تجنب الهزيمة أمام ليفربول هذا الموسم بالتعادل معهم 1 - 1 في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبفوزه الثالث عشر توالياً منذ ذلك التعادل، ومحافظته على سجله الخالي من الهزائم على أرضه في الدوري الممتاز للمباراة الـ52 توالياً، والـ39 بالمجمل، في ملعبه وخارجه، (تعود الخسارة الأخيرة إلى 3 يناير (كانون الثاني) 2019 أمام مانشستر سيتي)، فك ليفربول عقدته أمام يونايتد، وحقق فوزه الثاني فقط عليه في آخر 12 مواجهة بينهما.
ويمكن لليفربول تحقيق أرقام قياسية هذا الموسم، إلا أن كلوب لا يريد المقارنات التي بدأت تنشر في وسائل الإعلام مع جيل آرسنال الشهير «الذي لا يقهر»، وحث لاعبيه على التركيز فقط على كل مباراة على حده.
وقال المدير الفني الألماني إنه لن يسمح بتشتيت لاعبيه بفكرة تسجيل أرقام قياسية جديدة. وأضاف المدرب الألماني: «الشيء الوحيد الذي أريد قوله إننا إذا فكرنا في أي أرقام قياسية، لما حققنا هذا الكم من الانتصارات حتى الآن. هذا كل ما في الأمر. يمكنكم سؤال فرق أخرى حققت هذا من قبل... لم تسجل أرقاماً قياسية لأنها أرادت ذلك. حدث هذا بسبب التركيز في كل خطوة، وهذا ما يجب علينا فعله. تفكيري الآن في المباراة المقبلة، وكل خطوة نخطوها للأمان هي التي تقربنا من اللقب الغائب».
وبعدما توج في العام المنصرم بثلاثة ألقاب هي دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة، وكأس السوبر الأوروبية للمرة الرابعة، ومونديال الأندية في الدوحة للمرة الأولى في تاريخه، دخل ليفربول عام 2020 مواصلاً رحلة انتصاراته دون أي هزيمة، وفي خطوة إضافية، على درب رفع كأس الدوري للمرة الأولى منذ 1990.
وثبّت ليفربول نفسه، لا سيما على ملعب أنفيلد، كفريق يحلّق خارج المنافسة محلياً هذا الموسم، إذ تعود خسارته الأخيرة في الدوري الممتاز إلى الثالث من يناير 2019 أمام مانشستر سيتي (1 - 2)، ومنذ تلك المباراة، لم يعرف ليفربول طعم الخسارة.


مقالات ذات صلة

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.