هل فريق ليفربول بقيادة كلوب هو الأعظم في تاريخ النادي؟

تقييم المجموعة الحالية مقارنة بفرق حقبة شانكلي وبيزلي ودالغليش وبنيتيز

الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
TT

هل فريق ليفربول بقيادة كلوب هو الأعظم في تاريخ النادي؟

الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)

من الناحية الإحصائية، قد يكون الموسم الحالي هو الأفضل في تاريخ نادي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز ليس بسيطاً على الإطلاق بالنسبة لنادٍ حاصل على لقب بطولة الدوري 18 مرة. وربما يكون الموسم الوحيد الذي كان من الممكن أن يتغلب على الموسم الحالي هو الموسم الماضي، الذي لم يفز فيه الفريق باللقب، لكن يجب التذكير في البداية على أنه يجب دائماً وضع الإحصائيات في سياقها الصحيح، نظراً لأن العظمة لا تكمن فقط في الأرقام والإحصائيات.
وفي عالم يمكن أن يُقيل فيه نادي يوفنتوس مديره الفني بعد حصوله على خمسة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، ويمكن لبرشلونة أن يقيل فيه مديره الفني بعد الفوز بلقب «الليغا» الإسبانية مرتين متتاليتين، وبعدما أصبح الوصول إلى النقطة 95 أمراً معتاداً للفريق الذي يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في السنوات الأخيرة، فإنه من الجيد أن ندرك أن الهيمنة على لقب الدوري المحلي لم تعد تعني الشيء نفسه الذي كانت عليه في الماضي.
لكن لا ينبغي النظر إلى هذا على أنه يقلل بأي حال من الأحوال مما يقدمه ليفربول خلال الموسم الحالي، خصوصاً عندما نعلم أن صافي نفقات النادي على التعاقدات الجديدة لم يتجاوز 70 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع الماضية، وحقيقة أنه كان يتعين عليه التغلب على منافس رائع مثل مانشستر سيتي، أو بالأحرى دعونا نقول إن الهياكل المالية لكرة القدم الحديثة قد أدت إلى زيادة الفجوة بين الأندية الكبرى والصغرى، بعدما أصبحت أجور اللاعبين تتجاوز حتى الأموال المخصصة لإبرام صفقات جديدة.
كما يجب أن نشير إلى أن السماح بإجراء تغييرات في عدد الأندية المشاركة في بطولة الدوري وعدد النقاط التي تحتسب للفريق عند تحقيق الفوز، قد جعلا الوصول للنقطة 95 أسهل مما كان عليه الأمر في أيام بيل شانكلي أو بوب بيزلي أو كيني دالغليش.
لقد أردت الإشارة إلى كل الأشياء السابقة للتأكيد على أن كل عصر له ظروفه المختلفة، وأن العظمة تأتي في أشكال عديدة. لقد كان شانكلي هو من بدأ ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الفكرة الحديثة لليفربول»، إن جاز التعبير، عندما تولى قيادة النادي عام 1959، بعد 12 عاماً فقط على فوز الفريق باللقب السابق للدوري الإنجليزي، لكن النادي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية منذ 5 سنوات قبلها، وكان قد خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم السابق بعد خسارته أمام ورسستر سيتي، الذي كان يلعب في دوريات الهواة.
وعلى الفور، قام شانكلي بتطوير ملعب «آنفيلد» وملعب التدريب، وطور أسلوباً جديداً للعب، وكون فريقاً قوياً تمكن من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1962، وفاز باللقب في عام 1964. وفي الموسم التالي وصل ليفربول بقيادة شانكلي إلى قمة مستواه عندما هزم ليدز يونايتد بعد وقت إضافي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وكان شانكلي يتميز بقدرة فائقة على تحفيز لاعبيه، كما كان يمتلك شخصية ساحرة تأسر قلوب كل من يتعامل معه، ونجح في بناء فريق قوي وتحفيز جمهور المدينة بأكملها (أو لنقل نصفها) لدعم وتأييد الفريق. وعلاوة على ذلك، كان هذا الفريق مبدعاً من حيث اللعب الخططي والتكتيكي، حيث كان يلعب بطريقة 4 - 4 - 2، على الرغم من امتلاك الفريق جناحين من الطراز الرفيع هما إيان كالاهان وبيتر طومسون. لقد نجح هذا الفريق العظيم بقيادة شانكلي في صناعة التاريخ لليفربول، ومهد الطريق لليفربول للسيطرة على الساحة المحلية على مدار أكثر من ربع قرن من الزمان.
ورغم تألق النادي في العديد من السنوات، إلا أنه كانت هناك بعض الفترات التي شهدت توهج الفريق على نحو استثنائي. وربما كان تألق الفريق تحت قيادة شانكلي في نهاية ولايته هو آخر هذه اللحظات الاستثنائية، عندما نجح الفريق العظيم الثاني الذي كونه، والذي كان قد سبق له الفوز بلقب الدوري وكأس الاتحاد الأوروبي في الموسم السابق، في تحقيق الفوز على نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1974. وقد أثبت ليفربول أمام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي قبل عام أنه قادر على التغلب بدنياً، وبكل سهولة على الفرق المنافسة، لكن نيوكاسل يونايتد تعرض للهزيمة على ملعب ويمبلي أمام فريق يقدم كرة قدم جميلة وممتعة تعتمد على التمريرات القصيرة، وليس على المجهود البدني فقط.
واعتزل شانكلي في ذلك الصيف، لعدة أسباب، من بينها أنها شعر بأنه لن يكون قادراً على قيادة الفريق لتقديم نتائج وتحقيق مستويات أفضل من ذلك. وعلى مدار 15 عاماً تولى خلالها قيادة ليفربول، نجح شانكلي في بناء فريقين عظيمين، أولهما فريق لا يعرف الملل ولا التعب، ووضع الأسس التي تم عليها بناء كل شيء بعد ذلك. أما الفريق الثاني فكان يتميز بمرونة أكبر ساعدته فيما بعد على السيطرة على القارة الأوروبية تحت قيادة بيزلي، الذي ربما كان يقود معظم خطط التطوير التكتيكي والفني من وراء الكواليس على أي حال.
ونجح ليفربول في تحقيق نجاحات استثنائية لفترات طويلة تحت قيادة بيزلي، حيث حصل على لقب الدوري الإنجليزي 6 مرات و3 كؤوس أوروبية وكأس الاتحاد الأوروبي في 9 مواسم. لكن الموسم الأعظم لهذا الفريق كان على الأرجح هو موسم 1978 - 1979، عندما نجح ليفربول في تحقيق الفوز في 30 مباراة من بين 42 مباراة لعبها في الدوري، ولم تهتز شباكه في هذا الموسم سوى 16 مرة. وكان ليفربول في ذلك الموسم يلعب بطريقة تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة وتقدم المدافعين للأمام مع الاعتماد على تطبيق مصيدة التسلل، وكان ليفربول يسحق الفريق تلو الآخر في ذلك الموسم. ونجح ليفربول في تسجيل أربعة أهداف في أربع مباريات، كما سحق ديربي كاونتي بخماسية، ونوريتش سيتي بسداسية، وربما كان الحدث الأبرز هو الفوز الساحق على توتنهام هوتسبر بسباعية، حيث تفوق الريدز على السبيرز بدنياً وخططياً وفنياً، بفضل التحركات السريعة والتمريرات القصيرة الرائعة. وعلاوة على ذلك، كان متوسط إحراز الأهداف لليفربول في موسم 1978 - 1979 أكثر من هدفين في المباراة الواحدة، حيث أحرز ليفربول في ذلك الموسم 85 هدفاً، أكثر بـ8 أهداف من أي فريق آخر خلال ذلك العقد من الزمان.
كان ذلك هو الفريق الذي بدأ طريقة اللعب بأربعة مدافعين في الخط الخلفي، وهو الفريق الذي شهد إبداع كيني دالغليش، ومهارة الجناح الرائع راي كينيدي، وسرعة جيمي كيس وغرايم سونيس وتيري مكديرموت، فضلاً عن ذكاء وعبقرية ستيف هيغواي. لكن عظمة هذا الفريق كانت تتمثل في وصوله لقمة النجاح خلال مسيرة جيدة للنادي على مدى سنوات طويلة، وبالتالي كان مختلفاً عن الفريق الأول الذي كونه شانكلي، أو حتى الفريق الثاني الذي تركه شانكلي من دون تجديد، حتى ارتفع معدل أعمار معظم لاعبيه، وهو الأمر الذي جعله يواجه شكوكاً بشأن قدرته على بناء فريق جديد بالقوة نفسها.
وخلال الفترة بين هذا الفريق الثاني الرائع بقيادة شانكلي وحتى عام 1990، كان ليفربول يسيطر على كرة القدم الإنجليزية من دون منازع، ووصل الفريق إلى القمة مرة أخرى في موسم 1987 - 1988 بفريق يعتمد على النواحي الهجومية بصورة أكبر تحت قيادة دالغليش، حيث كان أداء الفريق يعتمد على إبداع ومهارة ثلاثة لاعبين: جون بارنز، وبيتر بيردسلي، وراي هوتون. وتمكن هذا الفريق من سحق نوتنغهام فورست بخماسية نظيفة، وهي المباراة التي ينظر إليها الآن على أنها كانت بمثابة نهاية حقبة مميزة لليفربول، حيث غير دالغليش الطريقة التي يلعب بها الفريق، ربما كانت خطوة ضرورية مع التغير الذي شهدته اللعبة.
وبعد ذلك جاءت سنوات الإسباني رافائيل بنيتيز، التي ربما شهدت أكثر الأحداث التي لا تنسى في تاريخ ليفربول، وهي فوزه بنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005، بعدما كان ليفربول متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة أمام ميلان الإيطالي، قبل أن يتمكن من إدراك التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق ويفوز في نهاية المطاف بركلات الترجيح. ولم تكن عظمة هذا الحدث تتمثل في «الريمونتادا» التي حققها الفريق في هذا اللقاء فقط، لكنها كانت تتمثل أيضاً في أن الفوز بهذه البطولة لم يكن متوقعاً من الأساس، نظراً لأن ميلان كان هو الفريق الأوفر حظاً للفوز بالمباراة النهائية.
ونأتي أخيراً لليفربول تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. فعلى الرغم من أن الفريق لم يكن قد حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً عندما تم تعيين كلوب مديراً فنياً للفريق، إلا أن الفريق كان يوجد دائماً في المراكز الأولى بجدول الترتيب. ولم تكن هناك حاجة لتطوير ملعب «آنفيلد» بالشكل الذي قام به شانكلي فور توليه مهمة قيادة الفريق، علاوة على أن أسس العمل الناجح كانت موجودة بالفعل داخل النادي، حتى ولو لم تكن ظاهرة للعيان. ومع ذلك، لا يمكن لأي شخص أن ينكر روعة العمل الذي قام به المدير الفني الألماني منذ قدومه إلى ملعب «آنفيلد».
ويقود كلوب الآن فريقاً رائعاً يعيد إلى الأذهان ما كان يقوم به الفريق الأفضل بقيادة بيزلي، حيث يضغط على الفريق المنافس ويرهقه بالتمريرات القصيرة والسريعة والمتقنة. ربما يكون هذا الفريق أقل قوة في سحق الفرق المنافسة بالمقارنة بما كان يقوم به فريق شانكلي، لكن ربما يعود السبب في ذلك إلى طبيعة كرة القدم الحديثة والتغييرات التي طرأت على قوانين اللعبة، وتزايد الفجوة المالية بين الفرق الكبرى والصغرى.
لقد اهتزت شباك ليفربول 14 مرة هذا الموسم، وهو ما يعني أنه من شبه المستحيل أن يصل الفريق الحالي لنفس الصلابة الدفاعية لفريق موسم 1978 - 1979، على الرغم من نجاح الفريق الحالي في الخروج بشباك نظيفة في آخر 6 مباريات، لكن ربما يتمكن الفريق الحالي من تسجيل عدد أكبر من الأهداف، فضلاً عن أن فارق الأهداف بين الأهداف التي أحرزها الفريق والأهداف التي استقبلها يصل إلى (+ 36 هدفاً) مع تبقي 17 مباراة على نهاية الموسم، وبالتالي فباستطاعة الفريق الحالي أن يصل إلى فارق الأهداف الذي وصل إليه فريق بيزلي، الذي بلغ + 69 هدفاً. ومنذ مارس (آذار) الماضي، يحقق الفريق الحالي لليفربول نتائج رائعة بعد أن تحول لآلة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات، لكن فريق بيزلي استمر في تحقيق النجاح لفترة أطول، سواء على المستوى المحلي أو القاري، وهو الأمر الذي لم يحققه الفريق الحالي بقيادة كلوب حتى الآن.
لكن ليفربول وجماهيره تستحق أن تفخر بفريقها الحالي بقيادة كلوب الذي استطاع مع الوصول إلى المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي، أن يبعث برسالة اطمئنان تنهي ثلاثة عقود من التقهقر بعد أن أصبح الفريق هو المرشح الأوحد لحصد اللقب في زمن تصعب فيه المعجزات.
وبعدما اكتفى بمشاهدة يونايتد يتوج بـ13 لقباً منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992 - 1993، وإزاحته عن رأس لائحة أكثر الفرق ألقاباً (20 مقابل 18)، أصبح ليفربول الآن، وبفضل هدفي الهولندي فيرجيل فان دايك والمصري محمد صلاح، على مرأى من لقبه الأول منذ 1990 بعد تقدمه بفارق 16 نقاط عن مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين، و30 نقطة عن غريمه التاريخي مانشستر يونايتد وفي جعبته أيضاً مباراة مؤجلة.
وما يزيد من حلاوة الهيمنة المطلقة لليفربول على مجريات هذا الموسم، أنه، وعلى غرار الفترة التي أمضاها من دون الفوز باللقب، على بعد «ثلاثة عقود» من النقاط عن يونايتد الذي عجز عن تكرار نتيجة لقاء الذهاب حين كان الفريق الوحيد الذي نجح في تجنب الهزيمة أمام ليفربول هذا الموسم بالتعادل معهم 1 - 1 في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبفوزه الثالث عشر توالياً منذ ذلك التعادل، ومحافظته على سجله الخالي من الهزائم على أرضه في الدوري الممتاز للمباراة الـ52 توالياً، والـ39 بالمجمل، في ملعبه وخارجه، (تعود الخسارة الأخيرة إلى 3 يناير (كانون الثاني) 2019 أمام مانشستر سيتي)، فك ليفربول عقدته أمام يونايتد، وحقق فوزه الثاني فقط عليه في آخر 12 مواجهة بينهما.
ويمكن لليفربول تحقيق أرقام قياسية هذا الموسم، إلا أن كلوب لا يريد المقارنات التي بدأت تنشر في وسائل الإعلام مع جيل آرسنال الشهير «الذي لا يقهر»، وحث لاعبيه على التركيز فقط على كل مباراة على حده.
وقال المدير الفني الألماني إنه لن يسمح بتشتيت لاعبيه بفكرة تسجيل أرقام قياسية جديدة. وأضاف المدرب الألماني: «الشيء الوحيد الذي أريد قوله إننا إذا فكرنا في أي أرقام قياسية، لما حققنا هذا الكم من الانتصارات حتى الآن. هذا كل ما في الأمر. يمكنكم سؤال فرق أخرى حققت هذا من قبل... لم تسجل أرقاماً قياسية لأنها أرادت ذلك. حدث هذا بسبب التركيز في كل خطوة، وهذا ما يجب علينا فعله. تفكيري الآن في المباراة المقبلة، وكل خطوة نخطوها للأمان هي التي تقربنا من اللقب الغائب».
وبعدما توج في العام المنصرم بثلاثة ألقاب هي دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة، وكأس السوبر الأوروبية للمرة الرابعة، ومونديال الأندية في الدوحة للمرة الأولى في تاريخه، دخل ليفربول عام 2020 مواصلاً رحلة انتصاراته دون أي هزيمة، وفي خطوة إضافية، على درب رفع كأس الدوري للمرة الأولى منذ 1990.
وثبّت ليفربول نفسه، لا سيما على ملعب أنفيلد، كفريق يحلّق خارج المنافسة محلياً هذا الموسم، إذ تعود خسارته الأخيرة في الدوري الممتاز إلى الثالث من يناير 2019 أمام مانشستر سيتي (1 - 2)، ومنذ تلك المباراة، لم يعرف ليفربول طعم الخسارة.


مقالات ذات صلة

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليفربول اكتفى بالتعادل مع ضيفه بيرنلي (أ.ب)

«البريميرليغ»: ليفربول يتعثر مجدداً

غابت الانتصارات عن ليفربول ​للمباراة الرابعة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بتعادله 1-1 مع ضيفه بيرنلي، السبت.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: سعيد بقرب عودة صلاح لليفربول

عبَّر أرني سلوت مدرب ليفربول عن سعادته بقرب عودة محمد صلاح من مشاركته في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم ​الخلاف العلني الذي وقع بينهما قبل أسابيع قليلة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.