انتقادات الأمم المتحدة لاستخدام القوة مع المتظاهرين تربك السلطات اللبنانية

مدّعي عام التمييز قال لـ«الشرق الأوسط» إن القضاء تعامل بمسؤولية مع التوقيفات

TT

انتقادات الأمم المتحدة لاستخدام القوة مع المتظاهرين تربك السلطات اللبنانية

أرخت تصريحات ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، التي انتقد فيها استخدام القوّة المفرطة ضدّ المتظاهرين، وتجاهل القيادات السياسية غضب الناس، بثقلها على المعنيين بالأحداث التي شهدتها شوارع بيروت، وبنتائج التوقيفات التي حصلت على أثرها، خصوصاً لجهة متابعة المسؤول الأممي لأدقّ تفاصيل التطورات التي يشهدها لبنان.
ولفت النائب العام التمييزي في لبنان القاضي غسان عويدات، إلى أن «السلطة القضائية تسهر على احترام الحريات العامة، بما فيها حرية التعبير والتظاهر». وأكد في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن «الأجهزة تقوم بواجباتها كاملة في حفظ الأمن والاستقرار ومنع التخريب الذي يلحق بالممتلكات العامة والخاصة، وهي تعمل بإشارة القضاء»، نافياً صحة الاتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان.
وعن أسباب التأخر في الإفراج عمّن جرى اعتقالهم في مراكز قوى الأمن الداخلي، قال عويدات: «القضاء تعامل بمنتهى المسؤولية مع التوقيفات التي حصلت، وأعطى الأمر بإطلاق سراح كلّ من يجب تركه، لكنه أبقى على عدد بسيط منهم، بعدما ثبت أنهم مطلوبون بمذكرات قضائية بجرائم أخرى»، مذكراً في الوقت نفسه بأن «عناصر قوى الأمن تعرّضوا للاعتداء وسقط منهم عشرات الإصابات ورغم ذلك يقومون بواجباتهم بحماية حق الشباب في التظاهر والتعبير عن غضبهم، وفي نفس الوقت حماية الممتلكات».
وكان كوبيتش قد انتقد بشدّة، الأداء السياسي للمسؤولين اللبنانيين في ضوء الاحتجاجات الشعبية المستمرة، والتي سجّلت بعض العنف، مساء الأربعاء. وقال في تغريدة له: «ليلة أخرى من الشغب ويوم آخر من المظاهرات، خصوصاً بين الشباب الغاضبين من أن مطالبهم بالمستقبل اللائق يتم تجاهلها ومع تزايد عدد الأشخاص اليائسين غير القادرين على مواجهة الأزمة الاقتصادية». وسأل: «ألا يكفي ذلك لإيقاظ السياسيين؟».
وعرض كوبيتش موضوع التوقيفات مع نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، و«قضايا تتعلّق باستقلالية القضاء وتأمين الحماية القانونية للمتظاهرين، إضافة إلى سبل التعاون بين النقابة والأمم المتحدة». كما عرضها مع وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن.
وقدّم مسؤولون توضيحات لما جرى في الأيام الأخيرة، وأكدوا حرص الدولة بكل أجهزتها على حماية المتظاهرين وحقّهم في التعبير عن آرائهم، شرط عدم الاعتداء على رجال الأمن وعلى الممتلكات العامة والخاصّة.
وكشفت مصادر مقرّبة من الوزيرة ريّا الحسن، أنها ناقشت هذا الموضوع مع كوبيتش بالتفصيل، وأطلعته على حقيقة ما حصل، وأبلغته أنها «طلبت إجراء تحقيق شفّاف، حيال ممارسة القوّة مع بعض المتظاهرين»، وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الحسن رفضت في الوقت نفسه «ممارسة العنف ضدّ القوى الأمنية».
وقالت المصادر: «إن وزارة الداخلية تتفهّم غضب الناس، والظروف التي دفعت بالشباب لإطلاق هذه الثورة، لكن في نفس الوقت نناشد المتظاهرين أن يحافظوا على علاقتهم الجيدة مع القوى الأمنية، وعدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة، كما تطلب دائماً من ضبّاط وعناصر قوى الأمن الموجودين على الأرض، ممارسة أعلى درجات ضبط النفس، وألّا يردّوا على الاعتداءات التي يتعرضون لها بالقمع والعنف».
كانت الحسن قد نوّهت في تصريح لها، بـ«الجهوزية التامة لقوى الأمن الداخلي والمناقبية التي يتمتع بها عناصرها بقيادة المدير العام اللواء عماد عثمان». وأكدت أن «قوى الأمن الداخلي تقوم بواجباتها ضمن إطار القوانين، وأن أي مخالفة من قبل عناصرها تخضع للمساءلة من قِبل قيادتها، وتتخذ في حقهم الإجراءات المسلكية اللازمة». وأوضحت أنها طلبت من المفتش العام لقوى الأمن الداخلي العقيد فادي صليبا «متابعة التحقيقات التي تجريها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي نتيجة الأحداث التي حصلت خلال الساعات الـ48 الماضية، مع التأكيد أنه بإمكان المتضررين من المتظاهرين التقدم بشكاوى لدى المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي». كما أهابت «بالمواطنين الحفاظ على سلمية التظاهر، وتجنب الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة، والتقيد بتعليمات القوى الأمنية في أثناء التظاهر وعدم التعرض لها، حفاظاً على هيبة الدولة».
وكان اللواء عماد عثمان قد قدّم في مؤتمر صحافي اعتذاره الشديد لوسائل الإعلام والمراسلين والمصورين الذين كانوا يغطون الأحداث أمام ثكنة الحلو (في كورنيش المزرعة)، وتعرضوا للضرب والعنف. وقال: «خلال تأديتنا واجب حفظ الأمن واجهنا عنفاً كبيراً وأشخاصاً مندسين وأوقفنا عدداً منهم». وشدد على أن قوى الأمن الداخلي «تكافح الجريمة وتحمي البلد وهي صلة الوصل بين المواطن والقضاء»، مذكراً بأن «الاعتداء على عناصر الأمن والهجوم على ثكنة عسكرية هي أيضاً جرائم يعاقب عليها القانون». وأوضح أن هناك «483 إصابة في صفوف قوى الأمن، مقابل إصابة 430 مدنياً منذ بدء الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».



ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
TT

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)

نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والعراق توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي «تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) المقبل للبحث في العلاقات الثنائية»، حسبما أعلنت الحكومة العراقية، والسفارة الأميركية في بغداد في بيان مشترك اليوم الثلاثاء.

وستكون هذه الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، وتعهّده حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران على وقع ضغوط أميركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس ترمب، توم برّاك، جددا التأكيد على الالتزام المشترك لحكومة العراق، بقيادة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، وحكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب، بإقامة شراكة أميركية-عراقية قوية، ومتبادلة المنفعة، وقادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو مستقبل يتمتع بالسيادة، والأمن، والازدهار، وتوفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي، والأميركي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع البيان أن «الجانبين ناقشا الرؤية المشتركة، والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات، والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية، وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات، وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي، كما أكد الزيدي وبراك على الحاجة الملحّة إلى الإنجاز الكامل لهذه الجهود».

وأوضح البيان أن رئيس مجلس الوزراء جدد التزام العراق بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو ما رحّب به براك باعتباره نهجاً مشتركاً، كما أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وتمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها، مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الأميركي أكدا مجدداً الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير».

وأكد الجانبان، بحسب البيان، على «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي، وموحد، ويتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق، واستقراره، وازدهاره».


منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.