شركات سعودية تزاحم الأجنبية في حفر آبار النفط وإنتاجه

منتدى تقنيات البترول العالمي يشدد على ارتباط المعرفة بصناعات الطاقة التخصصية

حفار بترول في حقل للنفط بتكساس الأميركية (رويترز)
حفار بترول في حقل للنفط بتكساس الأميركية (رويترز)
TT

شركات سعودية تزاحم الأجنبية في حفر آبار النفط وإنتاجه

حفار بترول في حقل للنفط بتكساس الأميركية (رويترز)
حفار بترول في حقل للنفط بتكساس الأميركية (رويترز)

وسط انتهاء أكبر منتدى عالمي في تقنيات النفط تستضيفه السعودية، أبدت شركات سعودية متخصصة في مجال حفر آبار النفط والإنتاج قدرة وجدارة للعب أدوار أكبر لتحل بديلة للشركات الأجنبية الكبرى في المشاريع المستقبلية لعملاق النفط أرامكو السعودية.
وانتهت أمس في الظهران - مقر شركة أرامكو السعودية - منتدى تقنيات البترول 2020 وسط حضور كثيف بلغ 15 ألف مختص ومشارك، حيث بحث التركيز على بحث ملف صناعة الغاز والنفط وارتباطها بالمعرفة لتطوير صناعات تخصصية وأساليب حديثة في التخزين غير التقليدي، مشددة على أهمية الاستفادة من الفرص لدراسة المفاهيم الجديدة المرتبطة بالتطورات العالمية على صعيد التقنيات وتسخيرها لتحقيق الاستدامة.
ويأتي توجه الشركات المحلية في ظل «رؤية 2030» التي تركز على دعم المحتوى المحلي، إلى جانب برنامج اكتفاء الذي طبقته شركة أرامكو السعودية ويهدف إلى زيادة الحصة السوقية للشركات المحلية.
وبحسب أحمد الزهراني مدير عام شركة إيه إس إتش السعودية المتخصصة في حفر آبار النفط، فإن توجه الدولة لدعم الشركات المحلية، وتشجيع شركة أرامكو دفع بالشركات العالمية إلى عقد شراكات مع الشركات السعودية عوضاً عن إعطاء وكالات كما في السابق.
وأضاف الزهراني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على هامش منتدى تقنية البترول 2020 الذي يعقد في الظران بالقول: «في السابق لم نكن نرى توجها لدى الشركات العالمية لعقد شراكات مع الشركات السعودية، لكن مع (رؤية 2030) وتوجه أرامكو الجديد عبر برنامج اكتفاء الذي زاد الحصة السوقية للشركات المحلية، فإن أغلب الشركات العالمية التي لديها تقنيات حديثة تدخل مع شركات السعودية في شراكات بدلا عن إعطاء الوكالات كما في السابق».
وتابع: «نطمح أن نكون بديلا للشركات الكبرى الأجنبية التي تعتمد عليها أرامكو، وقد بدأنا فعلا اكتساب الخبرات»، مشددا في الوقت ذاته على دعم «أرامكو» بمنح الفرص للشركات السعودية التي لديها خبرة بسيطة من خلال التشجيع لعرض تقنيات التابعة للشركات شريطة أن تكون لأول مرة في تاريخ النفط، حتى لو كانت تقنيات أجنبية يتلاءم أن تطبق في السعودية قبل البلد الأم.
ولخص مدير عام شركة إيه إس إتش الوضع بالقول: «أصبح هناك نهم كبير لدى الشركات الأجنبية لعرض أحدث ما لديها من تقنيات وتكنولوجيا في السعودية قبل غيرها من دول العالم وهو الأمر الإيجابي - على حد تعبيره - حيث ينعكس على استفادة الشركات المحلية وتطورها.
وقال: «رؤيتنا كشركات محلية تتواكب مع (رؤية 2030) ونهدف إلى جلب التكنولوجيا الحديثة الموجودة في أميركا والنرويج وغيرها في مجال الطاقة والبترول التي تساعد في رفع كفاءة الطاقة الإنتاجية وتوفير الوقت والميزانيات سواء في حفر الآبار أو إنتاج النفط»، مشيرا إلى البدء في مشاركة المستثمرين لبدء التصنيع في السعودية مع السعي إلى التصدير للوطن العربي كخطوة أولى.
وتحدث الزهراني عن تقنية تم جلبها وتطبيقها في السعودية بالاشتراك مع شركة أميركية تحت مظلة وكالة «ناسا» تقدم بعض المنتجات الخاصة بالفضاء والمراكب الفضائية التي تحجب الحرارة الداخلية عن الركاب والأدوات.
وأضاف «اقترحنا استخدام هذه التكنولوجيا على المصانع الكبيرة في السعودية، وبعد تطبيقها في (سابك) و(أرامكو) اكتشفنا أن كفاءة المعدات ارتفعت لأكثر من 90 في المائة وبالتالي وفرنا الوقود المستخدم، وأوقات الصيانة للمعدات، وزدنا إنتاجية المصنع على الأقل 20 في المائة».


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.