مانشستر سيتي مازال بارعاً رغم انكشاف نقاط ضعفه

الفريق أثبت عدم صحة اقتراب نهاية عمره الافتراضي مع تخطي غوارديولا عامه الثالث

TT

مانشستر سيتي مازال بارعاً رغم انكشاف نقاط ضعفه

جاء أداء مانشستر سيتي أمام جاره يونايتد في إطار بطولة كأس الرابطة الإنجليزية، ثم الانتصار الكاسح على إستون فيلا 6 - 1 بالدوري، ليذكر الجميع بقوة الفريق الذي يقوده الإسباني جوسيب غوارديولا.
قدم مانشستر سيتي أداءً رائعاً خلال مواجهته أمام مانشستر يونايتد التي انتهت بفوزه 3 - 1 في ذهاب كأس رابطة المحترفين الثلاثاء، وأكد هذا التفوق العرض الأكثر قوة أمام إستون فيلا، الأحد، والخروج منتصراً بنصف دستة أهداف.
خلال المباراتين، بدا مانشستر سيتي بقيادة المدرب غوارديولا في أفضل حالاته وانطلقت عناصر الفريق تصول وتجول وتمرر الكرة ببراعة عبر أرجاء الملعب، ما أصاب لاعبي الخصم بحالة من الدهشة والتخبط. في مواجهة الغريم والجار يونايتد نجح سيتي في علاج أداء مانشستر سيتي في مواجهة الهجمات المرتدة التي منحت ماركوس راشفورد فرصة دك حصونهم من قبل في مواجهة بين الفريقين في الدوري الممتاز مطلع ديسمبر (كانون الأول). أيضاً، بفضل الأداء المتألق لمانشستر سيتي تلاشت فكرة أنه فريق يعاني حالة من التراجع قد لا ينجو منها.
عندما تبدأ فرق عظيمة في الترنح، يصبح من الممكن أن تنهار فجأة. وفي الوقت الذي جابه فيه مانشستر سيتي صعوبة واضحة أمام مانشستر يونايتد وولفرهامبتون واندررز (مجدداً) ونيوكاسل يونايتد خلال مواجهات الدوري الممتاز، بدا من المحتمل أن يكون الفريق قد أوشك على نهاية عمره الافتراضي. وبالفعل، بدأ البعض يستشهد بما عرف باسم «قاعدة السنوات الثلاث» التي صاغها بيلا غوتمان، المدرب المجري الشهير، الذي رأى أنه عندما يبقى مدرب ما مع نادٍ لأكثر من 3 سنوات، يميل اللاعبون إلى الشعور بالملل والرضا المفرط عن أنفسهم، في الوقت الذي يشرع فيه الخصوم في صياغة استراتيجيات مضادة.
في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يعد السير أليكس فيرغسون، الوحيد الذي حصد لقب بطولة الدوري 3 مرات متتالية (مرتين). وبذلك يتضح أن الحفاظ على نهم اللاعبين تجاه البطولات والإنجاز أمر شاق للغاية - وربما تتفاقم هذه الصعوبة داخل مانشستر سيتي بالنظر إلى كثافة وحدة وتيرة الأداء. في الواقع، يمكن أن يشعر اللاعبون بالإنهاك بسبب خوض مواجهات دونما هوادة، وكانت هناك همهمات مستمرة صادرة من داخل مانشستر سيتي خلال الصيف حول أن غوارديولا يفرض وتيرة مكثفة وحادة للغاية، حتى قياساً بمعاييره هو. ومن الممكن أيضاً أن يشعر غوارديولا نفسه بالإنهاك بسبب الجهود الضخمة التي يبذلها كي يكون هو المدرب نفسه الذي حقق النجاحات بالبداية، وأن يبقى منافساً باستمرار في بطولة مفرطة الحدة والنشاط.
تجدر الإشارة هنا إلى أنه بعد 4 سنوات مع برشلونة، بدا غوارديولا منهكاً للغاية لدرجة أنه احتاج عاماً كاملاً للاسترخاء بعيداً عن كرة القدم. وبعد 3 سنوات له في بايرن ميونيخ، احتفل لاعبو الفريق الألماني علانية بالوتيرة الأكثر هدوءاً التي أقرها خلفه كارلو أنشيلوتي. المؤكد أن عبقرية غوارديولا ليست دونما ثمن. واليوم، تزداد التساؤلات حول ما إذا كان مانشستر سيتي يشهد هو الآخر حالة مشابهة من الاستنزاف بالنظر إلى هشاشته الصادمة خلال الفترة الأخيرة أمام الهجمات المرتدة. والملاحظ أن لاعبي مانشستر سيتي فقدوا استحواذهم على الكرة هذا الموسم لصالح هجمات مرتدة سريعة عدداً من المرات يفوق مجمل الموسم الماضي. وبدا واضحاً أن لاعبي مانشستر سيتي الذين فقدوا تفوقهم الواضح عن الفرق المنافسة، الذي اتسموا به خلال الموسمين الماضي، أصبحوا الآن يواجهون مشقة في الضغط بالحدة نفسها على الخصوم.
ومع ذلك، تدحض الإحصاءات هذه الانطباعات، ذلك أن الأرقام الصادرة عن مؤسسة «أوبتا» - المتعلقة بمعدلات الضغط على الخصوم وتمريرات الخصوم المسموح بها أمام كل تحرك دفاعي ومدى تقدم النقطة التي يبدأ عندها الخصوم هجماتهم - تشير إلى أن مانشستر سيتي على الدرجة ذاتها من البراعة أو أفضل عن الموسم الماضي. اللافت هنا حقاً حجم التحسن الكبير الذي طرأ على أداء فرق أخرى، خصوصاً ليفربول. ومع هذا، ثمة تقدم لافت في أداء ليستر سيتي وساوثهامبتون وتشيلسي فيما يخص جوانب إحصائية بعينها. وربما يكون الاختلاف الحقيقي هذا الموسم أن الفرق المنافسة أصبحت أكثر جرأة إزاء الضغط على مانشستر سيتي.
أو ربما يتعلق الأمر ببساطة بأكثر الأسباب كلاسيكية: مدى براعة اللاعبين. الحقيقة أن الإخفاق في إيجاد لاعب بديل ليحل محل قلب الدفاع فنسنت كومباني، حتى مع تنحية سماته القيادية المهمة جانباً، كان مقامرة لا داعي لها تركت مانشستر سيتي معرضاً للخطر حال تعرض أميريك لأبورتي للإصابة، الأمر الذي حدث بالفعل نهاية أغسطس (آب).
وتفاقمت المشكلة بسبب ثقة غوارديولا المحدودة، على ما يبدو، تجاه كل من نيكولاس أوتيمندي وجون ستونز. وترتب على ذلك بالتالي الدفع بفرناندينو في عمق أبعد ليلعب في مركز لاعب خط وسط مدافع، بالنظر إلى انكشاف رودري ربما في وقت مبكر عن المتوقع.
الملاحظ أن مركز الظهير الأيسر شكل دوماً مشكلة على امتداد فترة عمل غوارديولا. وربما لو نجح بنجامين مندي في الحفاظ على لياقته المرتفعة، سيهيمن نهاية الأمر على هذا المركز، لكن في الوقت الحالي تظل مهمته الأساسية في الفريق على ما يبدو أنه ملك «واتساب». وعلى مدار الأعوام الثلاثة ونصف العام التي قضاها غوارديولا داخل مانشستر سيتي، أنفق النادي 185 مليون جنيه إسترليني على مركز قلب الدفاع. ومع هذا، يبقى كايل والكر المصدر الوحيد للأداء المتناغم في هذا المركز.
بالتأكيد، لا يمكن لجهود ضم لاعبين جدد أن تأتي نموذجية، وكان مانشستر سيتي على وجه التحديد أفضل عن غالبية الأندية الأخرى على هذا الصعيد، لكن تبقى هذه المسألة مصدر قلق، خصوصاً أنها تبدو متماشية مع توجه عام بمجال الصفقات الجديدة يتسم به أسلوب تدريب غوارديولا. الملاحظ أن مجموعة من اللاعبين شديدي البراعة (زلاتان إبراهيموفيتش وألكسندر هليب ودميترو تشيغرينسكي وألكسيس سانشيز والمهدي بن عطية) وجدوا صعوبة كبيرة في التكيف مع أسلوب غوارديولا. ومن زاوية ما، يبدو هذا أمراً متوقعاً، بالنظر إلى أن جزءاً مما يجعل المدرب الإسباني عظيماً للغاية أنه يباشر مهمته على نحو غير تقليدي تماماً.
وإذا تمكنت الفرق الأخرى من التكيف مع هذا الأسلوب بسهولة، فإن أعداداً أكبر بكثير من الفرق ستلعب على هذا النحو.
ومع أن الأسلوب الذي نجح من خلاله وولفرهامبتون واندررز ومانشستر يونايتد ونوريتش سيتي وليستر سيتي في تسجيل أهداف في شباك مانشستر سيتي عبر هجمات مرتدة لا يزال العنصر الأبرز العالق في الأذهان، فإن مجمل مستوى دفاع الفريق يبدو أدنى مستوى الموسم الحالي. وتكشف الأرقام أن شباك مانشستر سيتي تتعرض لـ7.95 كرة مصوبة عليها في المباراة الواحدة هذا الموسم مقابل 6.26 الموسم الماضي. في الوقت ذاته، فإن الأرقام المتعلقة بالأهداف المتوقعة توحي بأن مانشستر سيتي لا يقدم على انتهاز الفرص بالصورة المتوقعة، وجاءت النتيجة في تعرض مانشستر سيتي لـ5 هزائم خلال النصف الأول من الموسم وخسارته شبه المؤكدة للقب.
ومع ذلك نجد على الجانب الآخر أن مانشستر سيتي حصد 44 نقطة من 21 مباراة، الأمر الذي حتى وقت قريب كان ليبدو أداءً مفيداً لفريق ينافس على البطولة. وإذا استمر مانشستر سيتي في حصد النقاط بالمعدل الحالي، فإنه سينجز الموسم بذلك بإجمالي 80 نقطة. والحقيقة أن هذا أقل بكثير عن الـ100 والـ98 نقطة التي حصدها الفريق الموسمين الماضيين. وحتى إذا فاز الفريق في جميع المباريات الـ16 المتبقية له، فإنه سيبقى على مسافة 5 نقاط عن عدد النقاط القياسي الذي حصده موسم 2017 - 2018. إلا أنه ستكون صدمة كبيرة بالتأكيد إذا خسر الفريق 5 مباريات أخرى في النصف الثاني من بطولة الدوري. وتخيل لو أن اثنتين من هذه الهزائم تحولتا إلى فوز، كان ذلك سيعني فوز الفريق بـ86 نقطة التي كانت تكفيه للفوز ببطولة الدوري 4 مرات خلال المواسم الـ10 الماضية.
الحقيقة أن المشكلة هنا لا تتعلق بمانشستر سيتي على وجه التحديد بقدر ما تتعلق بالمعايير التي تفرضها المستويات العليا من كرة القدم الحديثة. والواضح أن العالم الذي يلزم في إطاره حصد 95 نقطة للفوز ببطولة الدوري، ليس صحياً على الإطلاق.
وموجز القول أنه رغم التراجع البسيط في أداء مانشستر سيتي، فإن مباراته أمام يونايتد بكأس الرابطة ومن بعدها مواجهة فيلا جاءت بمثابة تذكير للجميع بأن الفريق لا يعاني في جوهره كثيراً من المشكلات، وأن لاعب قلب دفاع بارع قادر على إحداث فارق ملموس في النتائج. والواقع يشير إلى أن التفوق المستمر لليفربول هو ما جعل موسم مانشستر سيتي حتى الآن يبدو على هذه الدرجة من الخفوت.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.