المركز السعودي لكفاءة الطاقة يسعى للمحافظة على الثروة الوطنية من خلال خفض الإهدار

يحقق أدنى مستويات الاستهلاك الممكنة بالنسبة إلى الناتج الوطني العام والسكان

المباني تستهلك ما نسبته 75 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في السعودية ({الشرق الأوسط})
المباني تستهلك ما نسبته 75 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

المركز السعودي لكفاءة الطاقة يسعى للمحافظة على الثروة الوطنية من خلال خفض الإهدار

المباني تستهلك ما نسبته 75 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في السعودية ({الشرق الأوسط})
المباني تستهلك ما نسبته 75 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في السعودية ({الشرق الأوسط})

بات المركز السعودي لكفاءة الطاقة «ترمومتر» الاستهلاك المحلي خلال الفترة الراهنة، إذ يسعى هذا المركز المتخصص إلى وقف هدر الطاقة، وتحقيق رسالته الرامية إلى المحافظة على الثروة الوطنية من مصادر الطاقة، بما يعزز التنمية والاقتصاد الوطني، ويحقق أدنى مستويات الاستهلاك الممكنة بالنسبة إلى الناتج الوطني العام والسكان.
وفي خطوة جديدة من شأنها الحد من هدر الطاقة، قررت السعودية مؤخرا عدم إيصال التيار الكهربائي إلى المباني الجديدة التي يجري إنشاؤها في البلاد، دون استخدام العزل الحراري، يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه المملكة، من خلال مركز كفاءة الطاقة وعدد من الوزارات الحكومية، إلى التقليل من معدلات استهلاك الطاقة محليا.
ومن المتوقع أن تسهم جهود مركز كفاءة الطاقة السعودي إلى خفض معدلات هدر الطاقة في البلاد بما نسبته 30 إلى 50 في المائة خلال السنوات الـ10 المقبلة، وهي الجهود التي تتزامن معها تحركات حكومية كبرى، من شأنها تعزيز معدلات خفض استهلاك الطاقة، بعد أن بلغت أرقاما كبيرة للغاية.
وفي هذا الخصوص أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية، نائب رئيس اللجنة الإدارية لمركز كفاءة الطاقة، الأربعاء الماضي، أهمية دور وسائل الإعلام في الإسهام في تنمية وعي المواطنين ومالكي العقارات بأهمية العزل الحراري للمباني، مؤكدا - في الوقت ذاته - أنه لن يتم إيصال التيار الكهربائي إلى المباني الجديدة التي يتم إنشاؤها دون استخدام العزل الحراري.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي افتتح فيه الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الشؤون البلدية والقروية، الثلاثاء الماضي، أعمال أول منتدى ومعرض من نوعه في المملكة عن العزل الحراري في المباني، الذي ينظمه المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وخلال هذا المعرض، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، رئيس اللجنة الفرعية لإعداد البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة: «شهدت المملكة خلال العقود الماضية نموا اقتصاديا وصناعيا لافتا، تطلب المزيد من الاستهلاك المحلي للطاقة، إلا أن هذا الاستهلاك المتسارع كشف عن عدم الكفاءة في استهلاك الطاقة، ما أدى إلى هدرها، حيث من المتوقع استمرار نمو هذا الاستهلاك بمعدل يتراوح بين 4 و5 في المائة سنويا، حتى عام 2030، ما لم تُتخذ إجراءات حيال تغيير الأنماط الحالية لاستهلاك الطاقة».
وأضاف الأمير عبد العزيز: «من هنا جاء إنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة معبرا عن اهتمام الدولة بإيجاد حلول عملية لمواجهة هدر الطاقة، وتصدّر قائمة مهام المركز وضع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والخطط اللازمة لذلك، بالتنسيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، على ألا يؤثر ذلك في استمرار النمو الاقتصادي والصناعي للمملكة، وعلى المستوى المعيشي للمواطن ورفاهيته».
وأوضح الأمير عبد العزيز حينها أن البرنامج الوطني قام بدراسة وضع استهلاك الطاقة في المملكة، وتم تحديد قطاعات المباني، والنقل البري، والصناعة، كأهم قنوات الهدر الرئيسية لاستهلاكها مجتمعة، بأكثر من 90 في المائة من استهلاك الطاقة في المملكة، كما تم تحديد استهلاك قطاع المباني من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في المملكة بأكثر من 75 في المائة، وبمعدل نمو سنوي يصل إلى نحو 7 في المائة، مبينا أن ذلك يعزى إلى سببين رئيسيين: الأول انخفاض كفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة الكهربائية المستخدمة، والثاني: افتقار أغلب المباني إلى العزل الحراري، لذا تم إعداد مجموعة برامج فرعية ضمن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة لترشيد استهلاك الكهرباء في المباني.
وبيّن الأمير عبد العزيز أنه «نظرا لمساهمة العزل الحراري في خفض استهلاك الطاقة بالمباني بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة، فقد عمل البرنامج على تسريع تنفيذ الأمر السامي الصادر عام 2010، بتطبيق العزل الحراري بشكل إلزامي على جميع المباني الجديدة، عبر تحديث المواصفات القياسية لمواد العزل الحراري».
وبالإضافة إلى هذه التطورات، أكد المهندس أحمد الخويطر، المسؤول الأعلى للتكنولوجيا في «أرامكو السعودية» حينها، على أهمية تطبيق جميع الأنظمة التي تعزز جهود خفض استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها، بما في ذلك تطبيق الضوابط والاشتراطات الهندسية في المباني والتجهيزات الكهربائية.
وأشار المهندس الخويطر بمناسبة عقد فعاليات منتدى ومعرض العزل الحراري في المباني، إلى أن «أرامكو» أطلقت عددا من المبادرات للاهتمام بقضايا كفاءة استهلاك الطاقة وتنويع إمداداتها، حيث قال: «هناك أنشطة تجريها (أرامكو السعودية) تحت مظلة البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، الذي يشرف عليه المركز السعودي لكفاءة الطاقة، للتشجيع على رفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة، خصوصا في قطاعات النقل والإسكان والصناعة والمشاركة في رسم الأطر والضوابط التنظيمية لمجالات التأثير على استهلاك الطاقة».
وأوضح الخويطر أن مشاركة «أرامكو» في المنتدى تأتي تأكيدا لاهتمامها برفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة، وسعيها نحو تنفيذ استراتيجية طاقة وطنية أكبر توازنا واستدامة، منوها بأن «أرامكو السعودية» طورت حلولا اقتصادية مبتكرة وممارسات فاعلة في مجال إدارة الموارد، حيث استطاعت من خلال مبادرة «القيادة بالقدوة» تحديد فرص تحقيق خفض لا يقل عن 35 في المائة في استهلاك الطاقة، من خلال تدابير رفع كفاءة استهلاك الطاقة في وسائل النقل، وفي المساكن، والمباني الجديدة والقائمة.
وقال الخويطر: «إن أنظمة العزل الحراري في المباني تمثل واحدة من أهم الممارسات التي تسهم في خفض الهدر في استهلاك الطاقة الكهربائية بقطاع المباني بشكل كبير، بالإضافة إلى دورها في المحافظة على درجة حرارة معتدلة داخل المباني، الأمر الذي من شأنه تقليل فترات تشغيل واستخدام أجهزة التكييف والتدفئة على حد سواء. كما تسهم أنظمة العزل الحراري أيضا في إطالة عمر المباني واستدامتها لفترات طويلة، وكذلك إطالة العمر الافتراضي لأجهزة التكييف».
يشار إلى أن منتدى ومعرض العزل الحراري في المباني الذي نظمه المركز السعودي لكفاءة الطاقة، استعرض ضمن أعماله التجارب الدولية في العزل الحراري، والعزل الحراري في المباني (أنواعه وفوائده)، إذ ناقشت إحدى جلساته التي عقدت بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض التجارب الدولية في العزل الحراري بالمباني، قدمها المهندس وين ريدي، عضو الجمعية الأميركية لمهندسي التدفئة والتبريد والتكييف.
وعرّف ريدي التجربة الأميركية في العزل الحراري بالمباني، والخبرات المتراكمة لدى الجمعية، مركّزا في ورقة العمل ذاتها على قيمة العزل الحراري، وأهميتها في تطبيقات العزل، بالإضافة إلى التعريف بأنواع العزل، واستخداماتها، والفروق بينها، والتوجه العالمي الحديث في عزل المباني حراريا.
واستعرض المهندس ريدي بالصور أمثلة عالمية في العزل الحراري، وأساليب اختيار واختبار مواد العزل والعوامل الخارجية المؤثرة جودة قيم العزل الحراري، بينما تضمنت جلسة العمل الثانية ورقة عمل بعنوان «العزل الحراري.. فوائده وأنواعه»، قدمها المهندس محمد حسين في شركة «أرامكو السعودية».
واستعرض المهندس حسين الطرق الشائعة والحديثة لتطبيق العزل الحراري، وأشكال الخرسانة المعزولة، وتحديد موقع العزل الحراري في المبنى، والمواصفات الفنية للعزل الحراري، بالإضافة إلى استعراض نماذج مبانٍ معزولة حراريا، وأخرى غير معزولة، والفروق بينها، والفوائد التي تتحقق من تطبيق عزل جيد للمباني بشكل عام.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.