23 % من أثرياء منطقة الشرق الأوسط يدرسون نقل أصولهم

توقعات بتباطؤ تحرك الأموال في السنوات المقبلة

متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)
متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)
TT

23 % من أثرياء منطقة الشرق الأوسط يدرسون نقل أصولهم

متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)
متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)

أكد استطلاع رأي عالمي أعدته «إرنست ويونغ» (EY)، أن 23 في المائة من عملاء إدارة الثروات في منطقة الشرق الأوسط، يعتزمون نقل أصولهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينما قام 50 في المائة من أولئك العملاء بالفعل بنقل أصولهم إلى مزودي إدارة ثروات آخرين في السنوات الثلاث الماضية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع العالمي في مقارنة مع عملاء الشرق الأوسط، أن 32 في المائة من العملاء العالميين قاموا بنقل أصولهم في السنوات الثلاث الماضية، بينما يخطط 32 في المائة آخرون للقيام بذلك على مدار السنوات الثلاث القادمة. ورغم أن النتائج العالمية لهذا الاستطلاع ظلت ثابتة دون تغيير يذكر، إلا أن رغبة المستثمرين في الشرق الأوسط بنقل أصولهم باتت أقل مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات فقط.
وفي تعليقها على نتائج الاستطلاع، قالت سارة ساندرز، رئيس خدمات الثروات والأصول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست أند يونغ»: «تشير أبحاث إدارة أصول الثروات إلى أن حركة الأصول ستتباطأ في السنوات المقبلة، إلا أنه لا تزال هناك فرصة قوية أمام شركات إدارة الثروات لجذب الأصول من العملاء في الشرق الأوسط. وينبغي على تلك الشركات العلم بأن العملاء مستعدون للدفع مقابل الحصول على الاستشارات المالية، إلا أن الأمور التي يسعون وراءها ويقدرونها بالفعل تتطور بسرعة. ولذلك يتوجب على شركات إدارة الثروات أن تحدد بشكل أفضل متى يفكر عملاؤها في نقل أصولهم، وأسباب قيامهم بذلك، والمزايا التي تهمهم عند اختيار مزود جديد».
ومن المرجح أن يعيد عملاء إدارة الثروات تقييم أصولهم ونقلها خلال الأحداث الرئيسية في حياتهم. حيث يقوم 75 في المائة من العملاء في الشرق الأوسط بنقل أموالهم عند تأسيس شركة جديدة، بينما يقوم 73 في المائة منهم بذلك عند شراء منزل، ويعيد 60 في المائة من العملاء النظر في إدارة أصولهم عندما يحصلون على إرث، أو يتلقون دفعات مالية.
ومن المحتمل أن يقوم العملاء في الشرق الأوسط بتغيير مزودي إدارة أصول الثروات لستة أسباب أخرى وهي الجودة والسمعة، والمنتجات، والقدرات الاستشارية، والاهتمام الشخصي، والتسعير، أو التكنولوجيا.
ورغم أن العملاء قد يقومون بتغيير مزودي الخدمة لأسباب تتعلق بقدرات تلك الشركات، إلا أنهم يبحثون أيضاً عن مديري ثروات يشاركونهم القيم والتطلعات. ويولي 53 في المائة من العملاء في المنطقة مزيداً من الأهمية للذكاء الرقمي، بينما يبحث 48 في المائة منهم عن مستشارين يتسمون بالحيوية والحنكة، فيما يختار 45 في المائة منهم مستشارين يتمتعون برجاحة الحكم. وفقا للاستطلاع.
وفي الوقت الذي يبتعد فيه العملاء عن مزودي إدارة الثروات التقليديين، كالبنوك الخاصة ومديري الصناديق، فمن المرجح أن تستفيد شركات الوساطة والمستشارين المستقلين من ذلك الأمر بشكل متزايد. وبناء على نتائج الاستطلاع العالمي الذي أجرته «إرنست أند يونغ»، من المتوقع أن يتحول ما يصل إلى 48 في المائة من عملاء الشرق الأوسط إلى شركات وساطة، بينما قد يتوجه 40 في المائة منهم إلى مستشارين مستقلين.
وعلاوة على ذلك، يستخدم العملاء في الشرق الأوسط عادة أكثر من أربعة أنواع مختلفة من مزودي خدمات إدارة الثروات في وقت واحد، وذلك لتلبية احتياجات مالية مختلفة، مثل الأمن العائلي، والعقارات، وصناديق التقاعد، والرسوم الجامعية.
وأضافت سارة ساندرز: «يتسم عملاء إدارة الثروات في المنطقة بالحذر الشديد، ولذلك فهم لا يفضلون وضع جميع أصولهم لدى مزود خدمات واحد. وبدلاً من ذلك، يميلون إلى العمل مع مؤسسات تتمتع بتاريخ عريق وطويل من النجاح في أسواق أكثر استقراراً في الخارج. وغالباً ما يكون لدى العملاء الذين يفكرون في استثمار أصولهم في المنطقة فضول كبير لمعرفة الكيفية التي ستتطور السوق المحلية عبرها. لذا، فهناك فرصة كبيرة لمزودي خدمات إدارة الثروات في المنطقة لتمتين العلاقات مع هؤلاء العملاء وتعزيز ثقتهم بمرور الوقت، وبالتالي النجاح في نهاية المطاف في زيادة عدد الأصول المستثمرة في الشرق الأوسط».
وتتغير تفضيلات العملاء في قطاع إدارة الثروات بسرعة باتجاه تبني مساعدين رقميين وصوتيين، ليس فيما يتعلق بالأنشطة الأساسية الخاصة بالمعاملات فحسب، بل أيضاً بهدف إدارة الثروات وللحصول على المشورة المالية. ويقدّر 46 في المائة من العملاء في الشرق الأوسط العمليات الرقمية البسيطة والبديهية للقيام بأنشطتهم الاستثمارية، بينما يتلقى 25 في المائة منهم حالياً المشورة المالية من خلال تطبيقات على الهاتف الجوال.
وختمت ساندرز بالقول: «مع قيام العملاء بإعادة توجيه إدارة أصولهم نحو نماذج أعمال بديلة، يتزايد الطلب على الحلول الرقمية التي تتوفر على مدار الساعة وفي أي مكان من خلال أي جهاز محمول. وفي الواقع، تشير التقديرات إلى أن 20 في المائة من العملاء في منطقة الشرق الأوسط سيتركون مزودي إدارة الثروات الذين يتعاملون معهم اليوم لصالح مثل هذه الخدمة. علاوة على ذلك، فإننا نشهد تنامياً متسارعاً لدى العملاء في تفضيل استخدام تطبيقات الأجهزة المحمولة، ليس فقط لتنفيذ المعاملات، بل أيضاً لفتح الحسابات ومراقبة النتائج وإعادة موازنة محفظتهم والتعرف على المنتجات والخدمات. إن النجاح المستقبلي لشركات إدارة الثروات في الشرق الأوسط - ضمن قطاع يتسم بتنامي استخدام التكنولوجيا الحديثة – سيتحدد من خلال قدرة هذه الشركات على مواكبة خطى التغيير وتطوير نماذجها الرقمية بشكل متواصل بما يضمن تلبية هذه التوقعات».



مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)
شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)
TT

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)
شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص، وفقاً لتقرير سنوي صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، الاثنين.

وأظهر إصدار عام 2026 من التقرير زيادة قدرها 51.5 مليون شخص يعيشون في فقر حاد مقارنة بالعام السابق، في تطور وصفه مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، بأنه «جرس إنذار للعالم».

وقال دي كرو إن وراء هذه الأرقام 1.2 مليار شخص يواجهون صعوبات متداخلة تشمل الجوع، والحرمان من التعليم، ونقص المياه النظيفة والكهرباء، مضيفاً أن هذا الوضع غير مقبول.

ويشكل الأطفال أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد، ما يسلط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للأزمة، ولا سيما في المجتمعات الأكثر هشاشة.

النمو السكاني يفسر جانباً من الزيادة

وأوضح البرنامج أن النمو السكاني يمثل عاملاً رئيسياً في ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في الفقر، مشيراً إلى أن البيانات الجديدة لم تتوافر إلا لـ13 دولة من أصل 108 دول نامية يشملها التقرير.

وعلى الرغم من ارتفاع العدد الإجمالي للفقراء، أظهرت النتائج تقدماً في عدد من الدول؛ إذ تمكنت 33 دولة من خفض نسبة سكانها الذين يعانون الفقر، وفقاً لمعايير المؤشر، إلى النصف خلال السنوات الـ15 الماضية.

وشملت هذه الدول ست دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فيما سجلت دول آسيوية، من بينها الصين وفيتنام، تقدماً سريعاً في الحد من الفقر، بحسب التقرير.

أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا الأكثر تأثراً

وكما في التقرير السابق، تركزت غالبية الفئات الأشد فقراً في منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، ولا سيما شبه القارة الهندية، التي تُعد من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية.

وأشار التقرير إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر وأعداد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد في مصر ونيبال وطاجيكستان.

وفي المقابل، تراجعت معدلات الفقر في أنغولا وزامبيا، لكن النمو السكاني تجاوز أثر هذا التحسن، ما أدى إلى زيادة العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في الفقر في البلدين.

الفقر يتجاوز الدخل إلى الخدمات الأساسية

ولا يقيس مؤشر الفقر متعدد الأبعاد الفقر من خلال الدخل وحده، بل يعتمد على مجموعة من المؤشرات التي ترصد الحرمان من الاحتياجات والخدمات الأساسية، بما في ذلك السكن الملائم، والصرف الصحي، والكهرباء، ووقود الطهي، والغذاء، والتعليم.

ويعكس المؤشر بذلك تداخل أوجه الحرمان التي قد تواجهها الأسر، حتى عندما لا تكفي مؤشرات الدخل وحدها لتصوير ظروفها المعيشية.


صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)
غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)
غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)

تضع الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي الاقتصاد العالمي أمام معادلة متناقضة؛ إذ تدعم النمو وتفتح آفاقاً استثمارية جديدة، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوظائف، خصوصاً أمام الخريجين الجدد. وفيما يقدّر صندوق النقد الدولي أن هذه الاستثمارات تسهم في إبقاء النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، تضغط صدمة إمدادات الطاقة وارتفاع أعباء الديون على الاقتصادات، ولا سيما الدول النامية، لتتصدر هذه التحديات مناقشات الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك.

وحذّر رئيس سنغافورة، ثارمان شانموغاراتنام، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، الاثنين، من تراجع الطلب على الوظائف المخصصة للخريجين الجدد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى التعامل سريعاً مع هذه القضية.

وقال شانموغاراتنام، إن المشكلة تبرز في أولى درجات السلم الوظيفي، حيث تتراجع الحاجة إلى الموظفين الذين يدخلون سوق العمل للمرة الأولى بعد التخرج.

وأضاف أن الأدلة على هذا التحول باتت واضحة، ولا سيما في القطاعات الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي، محذراً كذلك من نشوء فجوة جديدة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية نتيجة الاضطرابات التي قد تحدثها التقنية.

وتضع هذه المخاوف صانعي السياسات أمام تحدي الموازنة بين الاستفادة من مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على فرص العمل، خصوصاً أمام الشباب الذين يعتمد دخولهم إلى سوق العمل على الوظائف المبتدئة.

استثمارات الذكاء الاصطناعي تدعم النمو العالمي

في المقابل، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن قوة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تسهم في إبقاء النمو الاقتصادي العالمي عند نحو 3 في المائة، رغم الضغوط الناجمة عن صدمة إمدادات الطاقة.

وأوضحت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تمثل صدمة إيجابية للطلب والاستثمار، من شأنها تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة بنحو 0.5 إلى نقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بنحو 0.2 إلى 0.8 نقطة مئوية.

وتستفيد اقتصادات آسيوية عدة من الطلب المتزايد على المعدات والأجهزة اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سلاسل إمداد الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية التقنية.

لكن هذه المكاسب لا تتوزع بالتساوي بين الدول، إذ قد تستفيد الاقتصادات المرتبطة بسلاسل إمداد التقنية العالمية أكثر من الدول التي تفتقر إلى البنية التحتية والاستثمارات اللازمة للمشاركة في هذا التوسع.

وقالت غورغييفا إن الذكاء الاصطناعي أصبح محركاً رئيسياً متزايد الأهمية في تحديد المواقع النسبية للدول ضمن الاقتصاد العالمي، في إشارة إلى الدور الذي قد تؤديه التقنية في إعادة تشكيل خريطة النمو والتنافسية الدولية.

صدمة الطاقة تضاعف الضغوط على الاقتصادات

وتنعقد الاجتماعات في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية، مع امتداد آثارها إلى تكاليف المعيشة والتضخم والنشاط الاقتصادي.

ويرى صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات النامية المعتمدة على استيراد الطاقة تواجه العبء الأكبر من هذه الصدمة، في وقت لا تزال فيه آثار الأزمات السابقة، بما فيها جائحة كوفيد-19، تضغط على أوضاعها المالية.

ودعا الصندوق الحكومات إلى ضبط الإنفاق وإعادة بناء الاحتياطيات المالية اللازمة لمواجهة الصدمات المستقبلية، بما في ذلك الحد من الاعتماد على الدعم الحكومي واسع النطاق لأسعار الطاقة.

غير أن هذا التوجه يثير تساؤلات بشأن قدرة الدول منخفضة الدخل على تقليص الإنفاق في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر الأكثر هشاشة، وترتفع فيه تكاليف الغذاء والطاقة، وتتفاقم المخاطر المناخية.

وقال كيفن غالاغر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، إن الدول الأشد فقراً تواجه ضغوطاً متزامنة ناجمة عن تداعيات الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الغربية، وأزمة المناخ التي تتفاقم بفعل ظاهرة «إل نينيو».

ودعا المؤسسات المالية الدولية إلى تقديم استجابة أكثر طموحاً، تشمل توفير السيولة الطارئة على المدى القصير والتمويل طويل الأجل، بما يجعل مسارات النمو في الدول النامية أقل عرضة للصدمات.

من جانبه، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن تزامن الأزمات قد يدفع ملايين إضافية إلى دائرة الفقر، في ظل صعوبة استمرار الحكومات في توفير الدعم للأسر مع ارتفاع أسعار النفط والغذاء.

وقال مدير البرنامج ألكسندر دي كرو إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الغذائية يحرم ملايين الأسر من أي هامش مالي لامتصاص الصدمات، محذراً من احتمال عودة عشرات الملايين، وربما مئات الملايين، إلى الفقر.

التضخم والديون في صدارة جدول الأعمال

ولا تقتصر الضغوط على الاقتصادات النامية، إذ تواجه الاقتصادات المتقدمة أيضاً ارتفاعاً في التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة وانتقال آثارها إلى أسعار السلع الأخرى.

وقد دفعت الضغوط التضخمية البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية أو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يزيد تكلفة الاقتراض ويحد من النشاط الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، أسهمت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دعم أسواق الأسهم والنمو في الاقتصادات المتقدمة، لكنها ترافقت مع زيادة كبيرة في احتياجات التمويل، وسط مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وإعادة تمويل الديون.

وتشمل الملفات المطروحة خلال الاجتماعات أيضاً ارتفاع عوائد السندات، فيما يُنتظر أن تنشر المديرة العامة لصندوق النقد الدولي التوقعات الاقتصادية العالمية، الثلاثاء، إلى جانب توقعات إقليمية تفصيلية خلال الأسبوع.

كما تتضمن الاجتماعات لقاءات لوزراء مالية مجموعة العشرين، يُتوقع أن يكون ارتفاع عوائد السندات من أبرز الملفات المطروحة خلالها.

وتعكس المناقشات تحدياً عالمياً مزدوجاً: الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تتيحها طفرة الذكاء الاصطناعي، مع احتواء تداعيات صدمة الطاقة وتزايد الديون، وضمان ألا تؤدي التحولات التقنية والاقتصادية إلى تعميق التفاوت بين الدول أو تقليص فرص الأجيال الجديدة في سوق العمل.


الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط، وما قد تسببه من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعرضت معنويات المستثمرين لضغوط عقب إعلان السعودية مقتل شخص وإصابة نحو 12 آخرين في هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، الأحد، بعد يوم من هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300.

وفي المقابل، ارتفعت قيمة الوون الكوري إلى أقوى مستوى له أمام الدولار منذ 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية القياسية.

وانخفض مؤشر «كوسبي» الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية بمقدار 114.80 نقطة، بما يعادل 1.73 في المائة، إلى 6511.13 نقطة بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش.

وتراجعت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.43 في المائة، فيما هبطت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.44 في المائة.

وخالفت أسهم شركة «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في صناعة البطاريات الاتجاه العام، مرتفعة بنسبة 0.25 في المائة. واستقرت أسهم «هيونداي موتور» دون تغيير، بينما صعدت أسهم «كيا» بنسبة 1.69 في المائة.

كما انخفضت أسهم شركة «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 1.31 في المائة، وتراجعت أسهم «سامسونغ بايولوجيكس» للأدوية بنسبة 1.97 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 604.8 مليار وون كوري.

الوون يعزز مكاسبه أمام الدولار

وفي سوق العملات، بلغ سعر الوون 1336.1 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.44 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق عند 1342 ووناً للدولار.

وفي التداولات الخارجية، ارتفع الوون بنسبة 0.3 في المائة إلى 1335.6 مقابل الدولار، فيما سجل العقد الآجل غير القابل للتسليم لأجل شهر واحد 1334.6 وون للدولار.

وعلى أساس الأداء منذ بداية العام، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 54.51 في المائة، فيما سجل الوون مكاسب بلغت 7.7 في المائة أمام الدولار.

تراجع عوائد السندات الحكومية

وفي أسواق الدين، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، بمقدار 0.18 نقطة إلى 102.68 نقطة.

في المقابل، انخفض عائد السندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر نشاطاً في التداول، بمقدار 4.8 نقطة أساس إلى 3.946 في المائة، كما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6.6 نقطة أساس إلى 4.328 في المائة.