وزير الطاقة الإماراتي يتوقع تحسن الطلب على النفط خلال 2020

تفاؤل بمنتدى المجلس الأطلسي حيال حركة الأسواق

الدكتور سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي أمس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة الإماراتي يتوقع تحسن الطلب على النفط خلال 2020

الدكتور سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي أمس (الشرق الأوسط)

توقع سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، أن يتحسن الطلب على النفط العام الحالي، مع تعافي الاقتصاد العالمي بسبب انحسار التوتر التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين. وقال المزروعي، في مؤتمر للطاقة ينظمه المجلس الأطلسي في أبوظبي أمس، إن الطلب صحي، ولكن المشكلة كيف نتوقع الإمداد، مضيفاً: «إننا في وضع أفضل في 2020 من 2019 فيما يتعلق بالطلب»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ».
وأعرب المزروعي عن أمله في أن يسفر اللقاء المقبل لتحالف «أوبك بلس»، في مارس (آذار) المقبل، عن «قرار جيد» للحفاظ على السوق متوازنة. ويضم تحالف «أوبك بلس» الدول الأعضاء في «أوبك» ودولاً من خارجها.
وكان تحالف «أوبك بلس» قد وافق في اجتماع عقد في فيينا، الشهر الماضي، على خفض الإنتاج اليومي بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً. وقال المزروعي إن كل دول «أوبك+» ملتزمة باستقرار سوق النفط، في الوقت الذي تعلن فيه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وعدد من الدول الأخرى، من بينها روسيا، التفاعل مع طلب عالمي بطيء، وزيادة الإنتاج الأميركي، فيما يحاولون إحداث توازن في السوق عبر خفض الإمدادات.
وأضاف المزروعي خلال المنتدى: «كل دول (أوبك+) ملتزمة، ليس بعدم رفع الأسعار، وإنما بتحقيق التوازن، وضمان إمدادات جيدة للعالم»، وأشار إلى أن «روسيا ملتزمة تماماً باتفاقية (أوبك) وحلفائها»، مضيفاً أنه يأمل في مواصلة التعاون معها في المستقبل، في الوقت الذي أوضح فيه أن بلاده تستثمر كثيراً لضمان تأمين مواردها في مجال الطاقة جيداً، وقال: «نحن في موقع جيد جداً لتأمين أنفسنا، والاستمرار في تأمين عملائنا».
ومن جهته، أشار الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، إلى هدوء التوترات الجيوسياسية على مرَ الأيام القليلة الماضية، حيث تبدو الحكمة والتوازن والدبلوماسية سيدة الموقف حالياً.
وقال خلال كلمة رئيسية في افتتاح الدورة الرابعة من «منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي» في العاصمة أبوظبي، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة: «التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي لعام 2020 تبدو مبشِّرة وإيجابية، مقارنة بالعام الماضي، حتى مع بعض حالات عدم اليقين التي تفرضها القضايا الجيوسياسية التي يشهدها العالم».
وأضاف: «في ظل الانفراج وانخفاض حدة التوترات التجارية، والمؤشرات إلى عودة النمو في القطاع الصناعي، وارتفاع مستوى الاتفاق الاستهلاكي، يمكننا من أن نتطلع للمستقبل بتفاؤل حذر». وتناول تأثيرات هذه التوجهات الاقتصادية على الطلب على الطاقة، مستعرضاً منهجية دولة الإمارات و«أدنوك» في الاستجابة المرنة، ومواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
وقال: «تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الطلب على الطاقة سيظل قوياً على المدى القصير، وسيواصل الارتفاع لينمو خلال العقدين المقبلين بنسبة لا تقل عن 25 في المائة، ولن يكون بمقدور مصدر واحد تلبية هذه الزيادة، مما يعني وجود تحدٍ رئيسي في كيفية إنتاج مزيد من الطاقة، مع المحافظة على أقل مستوى من الانبعاثات الضارة».
وأضاف: «من خلال رؤية القيادة، تنظر دولة الإمارات إلى هذا التحدي بصفته فرصة وامتداداً طبيعياً لدورنا الريادي في المحافظة على البيئة، فلقد نجحت دولة الإمارات خلال السنوات العشر الأخيرة في مضاعفة إنتاجها من الطاقة الشمسية بمقدار 400 في المائة، واستثمرت في مشاريع للطاقة المتجددة داخل الدولة، وكذلك في 25 دولة حول العالم، بطاقة إنتاجية إجمالية تقارب 12 غيغاواط من الطاقة النظيفة».
وقال: «سنضيف الطاقة النووية السلمية النظيفة إلى محفظة مواردنا المحلية، ومن خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مؤكداً أن بلاده تعمل على زيادة إنتاجها من الطاقة النظيفة، وتواصل في الوقت نفسه جهودها لزيادة إنتاج الموارد الهيدروكربونية بشكل مسؤول لضمان توفير إمدادات مستقرة موثوقة من الطاقة للأسواق العالمية.
وتابع: «تمضي (أدنوك) في خططها لزيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية هذا العام، ونقترب من تحقيق هدفنا بوصول دولة الإمارات للاكتفاء الذاتي من الغاز، مع إمكانية تصديره في المستقبل. كما أعلنا في العام الماضي عن اكتشافات مهمة جديدة من الموارد الهيدروكربونية، تقدمت دولة الإمارات من خلالها من المركز السابع إلى السادس في الترتيب العالمي من حيث احتياطيات النفط والغاز».
وينعقد «منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي» لمدة يومين، في 11 و12 يناير (كانون الثاني) الحالي، ويناقش التداعيات الجيوسياسية والجيواقتصادية طويلة الأمد التي يشهدها هذا القطاع المتسم بالتغير، وتركّز مناقشات هذه الدورة على التحول في مجالي النفط والغاز بقطاع الطاقة، وتوفير التمويلات لتأمين مستقبل القطاع، والعلاقات المتداخلة في عصر التطورات الجيوسياسية الجديد. كما سيركّز المنتدى على القضايا التي أثيرت في دورة العام الماضي، المتعلقة بالطاقة في دول جنوب وشرق آسيا، بصفتها مركزاً متنامياً للطلب على منتجات الطاقة.
وقال المزروعي، وزير الطاقة والصناعة الإماراتي: «يكتسب منتدى الطاقة العالمي في دورته الرابعة، الذي ينظم بالتعاون مع المجلس الأطلسي الأميركي، طابعاً جوهرياً من حيث التنوع في قائمة المتحدثين، والقضايا التي سيتناولونها، والتي تركز في مضمونها على أهمية مصادر الطاقة بجميع أشكالها، سواء النووية أو النفط أو الغاز أو الطاقة المتجددة. ويساهم المنتدى في توفير صورة أكثر وضوحاً حول مستقبل الطاقة، الذي يتيح اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات التي تعترض مسيرة قطاع الطاقة في المستقبل».
إلى ذلك، قال راندولف بيل، مدير مركز الطاقة العالمي بالمجلس الأطلسي: «يتيح منتدى الطاقة العالمي 2020 المجال لصانعي القرار من جميع أنحاء العالم لاتخاذ خطوات فعّالة من أجل احتواء الأزمات بالمنطقة، التي تؤثر بشكل كبير للغاية على أسواق الطاقة، وبما يضمن فعالية القرارات التي نتخذها اليوم في تحقيق مستقبل أكثر استدامة. ومن هذا المنطلق، فمن الأهمية بمكان أن يناقش المسؤولون والخبراء في مجالي القضايا الجيوسياسية والطاقة سبل مواجهة هذه التحديات، لا سيما أننا نستشرف عقداً زمنياً جديداً ينطوي على تغيرات بالغة في طريقة إنتاج موارد الطاقة وتسليمها».


مقالات ذات صلة

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

أوروبا وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

قال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا للإذاعة الإستونية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستبعد إرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
شمال افريقيا «إيني شمال أفريقيا» تستأنف نشاط الحفر الاستكشافي في المنطقة المغمورة شمال غربي ليبيا… 5 أكتوبر 2025 (المؤسسة الوطنية للنفط)

اكتشافات غاز «ضخمة» في ليبيا تثير تساؤلات بشأن إدارة الموارد

فجَّر إعلان اكتشاف بئرين جديدتين للغاز في المنطقة البحرية الليبية تساؤلات لدى اختصاصيين ومواطنين حول مردود العوائد على البلاد، بعيداً عن الفساد وسوء الإدارة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

رأى خبيران أميركيان أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى تحقيق نصر عسكري لتبرير إنهاء العمليات العسكرية على الطريقة «الريغانية» بما يكفل استمرار تدفق النفط عبر هرمز

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.