اتحاد الكرة الإنجليزي مُطالب بإنهاء فوري للتعامل مع شركات المراهنات

الحكومة هددت بسحب دعمها وحذرت من خطر دمار اللعبة الشعبية بالبلاد

TT

اتحاد الكرة الإنجليزي مُطالب بإنهاء فوري للتعامل مع شركات المراهنات

يناقش الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ما إذا كان بإمكانه الانسحاب من الترتيب المثير للجدل الذي يسمح لشركات المراهنات ببث مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي على الهواء مباشرة، بصورة حصرية، وسط عاصفة من الاحتجاجات.
ويجري اتحاد الكرة محادثات مع شركة «آي إم جي» العملاقة للتسويق، التي اشترت حقوق بث مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم أبرمت صفقات مع شركات المراهنات، حول إمكانية الانسحاب من هذه العقود أو إعادة التفاوض بشأنها.
وبالنظر إلى موقف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بشأن عدم قبول أي عقود رعاية من مواقع شركات المراهنات، فإن هناك رغبة شديدة في معرفة ما إذا كان من الممكن الانسحاب من هذه الصفقات، التي تم الاتفاق عليها في أوائل عام 2017 قبل اتخاذ هذا القرار، لكن في ظل امتلاك سبع شركات بريطانية لحقوق البث، هناك قلق من أن التكلفة قد تكون باهظة للغاية.
وبدءا من موسم 2021 - 2022، يقول الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إن صفقة البث الجديدة الخاصة به ستسمح له بعرض مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي على موقعه الإلكتروني للجمهور في بريطانيا، وبالتالي فإن شركات المراهنات في المملكة المتحدة لن يعود لديها حق إذاعة المباريات حصرياً على أي حال.
وسيحذر الوزراء الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أن تمويله الحكومي يمكن أن يتوقف ما لم يلغِ الصفقة التي تسمح لشركات المراهنات ببث مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي مباشرة على مواقعها على الإنترنت، للأشخاص الذين يفتحون حسابات للمراهنات.
واصطف نواب من جميع الأحزاب يوم الخميس الماضي لإدانة العلاقات التجارية بين الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وسبع شركات للمراهنات في المملكة المتحدة، بعد استجواب عاجل من قبل النائبة العمالية كارولين هاريس، التي وصفت الصفقة بأنها «مخزية».
وقال نايغل آدمز، وزير شؤون الثقافة والإعلام والرياضة: «لقد كنت واضحاً جداً بشأن حقيقة أن الحكومة طلبت من اتحاد كرة القدم النظر في جميع السبل الممكنة لمراجعة هذا الجزء المتعلق باتفاق بث المباريات».
وقال آدمز إنه استدعى اتحاد كرة القدم لعقد اجتماع الأسبوع المقبل، وإنه «سوف يرى الفرص المتاحة لإلغاء هذا الجزء من الصفقة».
وكرر الزعيم السابق لحزب المحافظين، إيان دنكان سميث، دعوته، التي نشرت في صحيفة «غارديان» يوم الخميس الماضي، للحكومة بضرورة مراجعة التمويل الذي تقدمه إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ما لم يلغِ الاتحاد هذه الصفقة. وقال آدمز: «سيكون ذلك على جدول أعمالي».
وعلاوة على ذلك، فإن أعداد الجماهير التي شاهدت مباريات الجولة الثالثة لكأس الاتحاد الإنجليزي، التي تظهر على مواقع شركات المراهنات ليست متاحة للجمهور، نظراً لأن شركات المراهنات وحدها هي التي تملك البيانات المتعلقة بهذه الأمر. لكن يُعتقد أن أعداد الجماهير التي تابعت مباريات الجولة الثالثة كانت صغيرة نسبياً، نظراً لأن المباريات المتاحة لم تكن تحظى بجماهيرية كبيرة، ولم تنطلق في الساعة الثالثة مساء. ويشير الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى أن هذا يعني أيضاً أنه بدءاً من الجولة الرابعة فصاعداً، سيكون هناك عدد قليل جداً من المباريات المتاحة لشركات المراهنات، نظراً لأن معظم المباريات التي لا تنطلق في الساعة الثالثة مساء تُذاع على شاشات التلفزيون.
واصطف نواب البرلمان للتعبير عن قلقهم بشأن «سيطرة شركات المراهنات على كرة القدم»، ولتوجيه انتقادات للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لتوقيعه على صفقة تسمح لشركات المراهنات ببث 32 مباراة من مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، مقارنة بمباراتين فقط على التلفزيون المجاني، للعملاء الذين فتحوا حساباً أو وضعوا رهانات على المواقع الخاصة بشركات المراهنات.
وشهدت هذه المناقشات دعماً واسعاً من جميع الأحزاب لإصلاح قانون المراهنات الذي تم إقراره في عام 2005، في ظل حكومة حزب العمل، برئاسة رئيس الوزراء السابق توني بلير.
وألزم البيان الصادر عن حزب المحافظين الحكومة بمراجعة ما سماه «التشريع التماثلي في العصر الرقمي»، كما دعا حزب العمال إلى استبدال القانون.
وقد توغلت شركات المراهنات داخل اللعبة الأكثر شعبية في العالم بشكل واضح. وفيما يلي بعض الطرق التي أصبحت من خلالها صناعة المراهنات مرتبطة بشكل لا يتجزأ بكرة القدم.

- حقوق الرعاية
في البداية، يجب الإشارة إلى أن نصف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، البالغ عددها 20 نادياً، لديها شعارات لشركات مراهنات على قمصانها، ويرتفع هذا العدد إلى 17 نادياً من بين الـ24 نادياً التي تلعب في دوري الدرجة الأولى، وهي المسابقة التي ترعاها مؤسسة «سكاي بيت» للمراهنات. وقال حزب العمال إنه سيحظر رعاية شركات المراهنات لقمصان الأندية إذا تم انتخابه.
وبالإضافة إلى القمصان، فإن الشركات ترعى مدرجات بل وملاعب بأكملها. كما أن نادي ستوك سيتي مملوك لعائلة كواتيس، التي تمتلك أيضاً شركة «بيت 365» للمراهنات، وبالتالي ملعب «بيت 365». ويعني هذا أن شعارات شركات المراهنات تكون مرئية في جميع مباريات كرة القدم التي تُنقَل على شاشات التلفزيون، حتى في حالة عدم وجود إعلانات.
وفي دراسة لثلاث حلقات من برنامج «ماتش أوف ذا داي» أو «مباراة اليوم» الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اكتشف باحثون من هيئة غولدسميث بجامعة لندن أن الشعارات أو العلامات التجارية الخاصة بشركات المراهنات قد ظهرت على الشاشة لمدة تتراوح بين 71 و89 في المائة من وقت العرض.
وقد قررت هذه الصناعة، بشكل تطوعي، في الآونة الأخيرة إيقاف الإعلانات أثناء المباريات، وسط قلق متزايد من تعرض الجمهور من الشباب لوابل من إعلانات المراهنات. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه لا يتم احترام الحظر الطوعي بشكل دائم، وما زالت شركات المراهنات تبث إعلانات بشكل مكثف على شاشات التلفزيون قبل وبعد المباريات.
وخلال العام الماضي، سحبت شركة «سكاي بيت» للمراهنات الإعلانات التي كان يظهر فيها النجم السابق لنادي آرسنال والمنتخب الإنجليزي، بول ميرسون، الذي تحدث عن معاناته من إدمان المراهنات.
ولا تزال بعض الشركات تختبر حدود اللوائح والقوانين المتعلقة بالإعلانات. وفي الآونة الأخيرة، حظرت هيئة معايير الإعلانات مقطع فيديو على موقع «يوتيوب» أطلقته شركة «بيتواي» الراعية لنادي وست هام يونايتد، بسبب ظهور لاعب الوسط ديكلان رايس، البالغ من العمر 20 عاماً، في هذا الفيديو، نظراً لأنه لا يحق لإعلانات المراهنات أن تظهر أشخاصاً تقل أعمارهم عن 25 عاماً. وتواصل شركات المراهنات بث إعلاناتها بكثافة على الراديو وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يكون من الصعب غالباً منع مشاهدتها من قبل الأطفال.

- صفقات مفصلة حسب الطلب
تدخل شركات المراهنات في شراكات أكثر إبداعاً مع أندية كرة القدم ومع اللاعبين. وتعرض نادي دربي كاونتي ولاعبه الجديد واين روني لانتقادات شديدة بسبب دخول شركة «32.‏يد» للمراهنات، التي ترعى كلاً من نادي دربي كاونتي وواين روني، في صفقة ارتدى فيها قائد منتخب إنجلترا السابق الرقم 32 عند انضمامه للنادي. كما نزل لاعبو هيدرسفيلد تاون إلى أرض الملعب في مباراة ودية استعداداً للموسم الجديد وهم يرتدون قمصاناً تحمل شعاراً ضخماً لشركة «بادي باور» للمراهنات. وزعمت الشركة أن الأمر كان عبارة عن خدعة تهدف إلى تسليط الضوء على دعمها لإزالة رعاية شركات المراهنات من على قمصان كرة القدم. لكن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لم يرَ الأمر كذلك، وفرض غرامة على النادي قدرها 50 ألف جنيه إسترليني. وهناك طرق أكثر دقة تتبعها شركات المراهنات للترويج لعلامتها التجارية بالشراكة مع أندية كرة القدم. ففي استاد توتنهام هوتسبر، على سبيل المثال، يتمّ التواصل مع الجمهور من خلال الـ«واي فاي» السريع.

- برامج يوم المباراة
وحتى برنامج الأندية التي تلتزم بوقت محدد، لا تخلو من عرض للعلامات التجارية لشركات المراهنات، خاصة عندما يكون الفريق المضيف مرتبطاً بصفقة مع إحدى شركات المراهنات. وفي إحدى الحالات التي أبرزها خبراء علم النفس، ظهر شعار لكازينو «888» عبر الإنترنت، كإجابة عن مسابقة استهدفت جمهور الشباب بنادي برمنغهام سيتي. ووجد تحليل لـ44 برنامجاً من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى أن البرنامج في المتوسط يعرض 2.3 إعلان لشركات المراهنات، أي أربعة أضعاف إعلانات شركات الكحول.

- مخططات الشخصيات المهمة
كشفت «غارديان» خلال الشهر الحالي إلى أي مدى يستفيد قطاع المراهنات ممّا يُسمّى «مخططات الشخصيات المهمة»، التي تستهدف الأشخاص الذين يفقدون أكبر قدر من المال ويعطونهم مكافآت. وقال العديد من كبار الشخصيات لصحيفة «غارديان» إنهم حصلوا في كثير من الأحيان على تذاكر لحضور مباريات كرة القدم بسبب مشاركتهم في المراهنات بشكل كبير. وفي إحدى المرات، وافقت شركة «لادبروكس» البريطانية للمراهنات على دفع تكاليف رحلات ذهاب وعودة من درجة رجال الأعمال من دبي إلى لندن تصل تكلفتها إلى أكثر من 2000 جنيه إسترليني، بحيث يمكن للعميل حضور دربي شمال لندن بين آرسنال وتوتنهام هوتسبر. وكان المراهن يعاني من مشكلة، إذ كان يراهن بمبلغ مليون جنيه إسترليني سرقه من عملاء آخرين.

- نداء عالمي
يحظى الدوري الإنجليزي الممتاز بشعبية طاغية على المستوى العالمي، وتدرك شركات المراهنات هذا الأمر جيداً. ويجب الإشارة إلى أن العديد من شركات المراهنات التي ترعى قمصان كرة القدم في المملكة المتحدة لا تستهدف المراهنين البريطانيين. ومن غير القانوني أن تعلن أي شركة أنها شركة مراهنات في الصين، لذلك فإن شركات المراهنات التي تتخذ من آسيا مقرّاً لها تستخدم ملف تعريف كرة القدم الإنجليزية للوصول إلى هذه السوق التي يصعب الوصول إليها. وقد أظهر فيلم وثائقي حديث لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» كيف تستغل شركات مثل «بيتواي» حب الجمهور في أوغندا لكرة القدم. وكان بعض الأشخاص الذين ظهروا في هذا الفيلم الوثائقي يقامرون بما لديهم من القليل من الأموال، وكانوا يخسرون كل شيء.
كما أثيرت مخاوف حول كيفية قيام شركة «سبورت بيسا» للمراهنات، التي ترعى نادي إيفرتون، بإثارة جنون لعب القمار عبر الإنترنت في كينيا، في الوقت الذي أنهى فيه نادي توتنهام هوتسبر شراكته مع شركة «1 إكس بيت» للمراهنات، التي اتُّهمت بإغراء الشباب الكيني على إدمان المراهنات.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.